kolonagaza7الأحد، 24 يوليو 2011
مقتل 7 أشخاص في انفجار بالنرويج ورئيس الوزراء يصف الوضع بالخطير
kolonagaza7الدور التربوي لخطبة الجمعة بين التفريط والإفراط
أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي – أستاذ أصول التربية وفلسفتها- كلية التربية – جامعة صنعاء
تفريط في الدور التربوي كيف؟
مرّت عقود وربما قرون على أمتنا وهي تمارس- بمجموعها- عباداتها الشعائرية بما في ذلك الشعائر الكبرى صلوات ( الجمعة- العيد – رمضان) وكذا شعيرة الحج على نحو من الطقوس الروحية التي تربط العبد بالربّ على نحو فردي، لكن ثمارها السلوكية وتفعيل آثارها في صورتها الفردية أو الجماعية قليلاً ما تبرز عبر الحركة العملية أو السلوكية على الأرض. وإذا كانت كثير من الدراسات والنقاشات قد دارت حول شعائر الإسلام الممثلة في أركان(الصلاة والزكاة والصوم والحج) وأخذت جانباً مقدّراً من التوصيف والتحليل للوظائف السلوكية لكل منها؛ فإن فريضة الجمعة ولوازمها التي أهمها الخطبة هي الأقل تناولاً- حسب معرفة كاتب هذه السطور- وربما يرجع ذلك إلى ضمور شعيرتها ولوازمها الأخرى وأهمها (خطبتاها) ردحاً طويلاً من الدهر، وتحويلها بكل لوازمها إلى مجرد طقس أسبوعي روتيني صوري، خالٍ من الروح والفاعلية، حيث ظلت الخطبة في بعض الحقب في كثير من أقطار أمتنا أشبه بالمادة المحفوظة، وفي بعضها الآخر تحفظ أجزاء من مفرداتها، وفي كثير من أقطارنا فإن الدعاء للوالي أو السلطان- بصرف النظر عن سلوكه الشخصي أو قيادته للحكم- من شروط القبول في هذه المواقع، ونسيان ذلك أو تناسيه يعدّ واحداً من الشرائط المنقوصة، أي الكفيلة بإبعاد الخطيب من موقعه، وربما توجيه اتهام له بمعاداة السلطات أو التآمر مع قوى داخلية أو خارجية ضدّ الوطن! ولم تَعُد لخطبة الجمعة حيويتها وتأثيرها السلوكي المنشود إلا مع اندلاع الثورات العربية، حيث ينتظرها الأحرار والثوار والمستضعفون الواعُون بفارغ الصبر، لأنها محطة تزوّد بغذاء تربوي روحي وفكري وسياسي جديد يمكنّها من البقاء متفاعلة مع الحدث حتى الأسبوع التالي وهكذا، حتى تحقيق الهدف الرئيس، فيما باتت الأنظمة السياسية تحسب لهذا اليوم ألف حساب، إذ يأتي (كابوس) الجمعة وأياديهم على قلوبهم من الهلَع، ولسان حالهم يصرخ: اللهم سلّم: تُرى هل تبقينا هذه الجمعة إلى عصرها أم تقذف بنا خارج دائرتي الزمان والمكان ؟ لاسيما وقد قضت إرادة الله-تعالى- بأن يتحدّد مصير كل طاغية رحل في هذه الثورات في يوم جمعة!
وإذا كان الطغاة الأوائل قد استسلموا باكراً تحت دويّ غضبة شعوبهم، حيث لم تطُل بهم الأيام كي يتنبهوا لمسلك الضرار في الجمعة وخطبتيها، ذاك الذي سلكه من جاء عليهم الدور لاحقاً، حيث راحوا يعدّون لكل جمعة (ضرارها) بكل لوازم العدةّ من (خطيب موجّه، وخطبة مبرمجة، وجمهور مدفوع بشتى وسائل الإغراء والإغواء، والترغيب والترهيب، وموقع مؤمّن من غضبة جمهور الأحرار، وقبل ذلك وبعده خزينة مالية يحسبونها بلا نفاد إلخ...) ولكن صدق الله { فأّمّا الزبد فيذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال} ( الرعد:17).
ومن المفارقات اللافتة أن تجد بعض السلطات الرسمية -حتى قبل اندلاع شرارة الثورات- ترفع عقيرتها في وجه كل حديث يتصل بالشأن السياسي في المسجد، بدعوى أن لاعلاقة للمسجد بذلك، لكنها توجِّه على نحو ملزم الخطباء (الرسميين) في بلدانها ليتناولوا سياساتها أو بعض قراراتها المثيرة للجدل بالمباركة والتأييد، وربما انتزعوا آية من سياقها، أو حديثاً من نسقه الموضوعي ليدعموا به سياسة الحاكم وقراراته، مصوِّرين من يقف في وجه ذلك بالخروج عن طاعة ولي الأمر، ومنازعته في الحكم، بل ربما المروق من الدِّين! ومن ابتلي بمثل تلك الحقب أو عاش في مثل تلك الأقطار، أو توافق حضوره لصلاة الجمعة والاستماع إلى خطبتيها في بعض تلك المساجد، ربما خطر بباله – إن كان لديه قدر من ثقافة الأديان- أنه–والحالة هذه- كأنّما يستمع إلى موعظة (أحد) في (كاتدرائية) أو كنيسة، لا إلى خُطبة جمعة في مسجد من مساجد المسلمين، أي أنّه إذا كانت المقولة الشهيرة في الديانة المسيحية – على سبيل المثال – تؤكّد أن تدع (ما لقيصر لقيصر وما لله لله)، أي أنّه لاشأن للدين -والعبادة منه- بوجه أخص- بالحياة السياسية والاقتصادية والمجتمعية بصورة عامة- وإن استثني من ذلك شأن الأحوال الشخصية في أضيق نطاق أو التأييد والمباركة للسياسات القائمة من غير نقاش أو استفصال- فإن حديث بعض الخطباء في بعض الأقطار أو الأحيان يشعرك بعدم قيام فارق حقيقي بين الدين الإسلامي والديانة المسيحية من هذه الناحية!
غيبوبة حضارية:
والمقصود هنا أن عظمة الدين الإسلامي وتميّزه يكمن – في أحد جوانبه- في شموله وتكامله ومناصرته لقيم الحرية والعدالة والمساواة بين البشر، ونحو ذلك من القيم الكليّة المطلقة، فإذا كان خطيب الجمعة يعمد إلى تلك الخصوصية فيعمل على تذويبها؛ حين يتجاهل قضايا أمته، وينأى بنفسه وجمهوره عن الوقوف في وجه التحديّات الداخلية أو الخارجية؛ ومعالجة الأمراض الاجتماعية بكل أبعادها؛ فإنّه يسهم في سلب جوهر معاني العبادة الشعائرية، ويجعل من دين الإسلام نسخة مشوّهة من بقيّة الأديان التي أصابها قدر من التحريف والتزييف في أصول مصادرها. ولقد بلغت الغيبوبة الحضارية ببعض الخطباء عديمي الشخصية أن استنسخوا خطباً من بيئات غير بيئاتهم، كذاك الخطيب الذي اعتلى منبراً في مسجد ببعض القرى النائية من المحافظات الشمالية اليمنية بداية العهد الجمهوري مستنسخاً خطبة وردت ضمن كتاب للخُطب المنبرية طبع في عدن أيام الاستعمار البريطاني لها، حيث وجدت دور الخيالة( السينما) وبعض دور اللهو ونحوها هناك، فعمد إلى تقريع جمهوره بالتعنيف والتهويل والوعد والوعيد لأنهم إمّا يقعون في ذلك المحظور، أو أنّهم لايقاومونه، على حين أنّهم لايدركون مفردات (السينما) ودور اللهو ومصطلحات الدعارة وغيرها!!! أو ذاك الخطيب الذي كان قد استظهر خطب ابن نباتة –رحمه الله- تلك التي كتبت في بعض حقب العهد العثماني، ولأن ذلك العهد قد اشتهر بالمعارك والغزو، فلقد كان التقليد السائد أن يدعو الخطباء في آخر خطب الجمعة للسلطان(الغازي بن الغازي)، أي الوالي العثماني، ولكن ذلك الكتاب وقع بين يدي خطيب (تقليدي) معاصر فراح يلهج بالدّعاء في آخر خٌطبته لـ(الغازي بن الغازي)، أو كذاك الخطيب الذي نسي نص خطبته في جيب معطفه الآخر- وقد كان حانوتياً- وظن أن الورقة المطوية في جيب معطفه الذي يرتديه هي نص خطبة الجمعة، وكم كانت ورطته حين لم يستفق من غفوته العميقة إلا بعد أن سمع قهقهة بعض المصلين تقرع سمعه، إذ ذكر بعض أسمائهم ضمن قائمة أصحاب الديون في (خطبته) !!
ويبدو أنّ مثل هذه المسلكيات من قبل أمثال هؤلاء الخطباء قد انعكست على بعض جمهورهم حين تجد عدداً غير قليل من المسلمين لايجدون ما يحفزهم إلى حضور خطبتي الجمعة، سوى أنّها محض عبادة شعائرية، فهم إذ يحضرون صلاة الجمعة فإن ذلك يتم عادة في آخر (مراسيم) الخطبة الثانية، أو ربما مع بداية إقامة الصلاة، وذلك لمجرّد إسقاط فريضة الجمعة – بوصفها عبادة- ليس أكثر! وفي ذلك رسالة ضمنية مزدوجة، تحمل في شقها الأول تعبيراً مقصوداً أو غير مقصود عن الوضع (المميت) لفقدان الرسالة التربوية لخطبة الجمعة، إذ أفضى بها إلى حالة الغيبوبة تلك، أمّا شقها الثاني فقد يكون احتجاجاً على (التوظيف) أو (التسييس) لها، حيث غدت في أحيان أو أقطار أخرى خطاباً تعبوياً خاصاً بجماعة أو مذهب أو حزب أو طائفة لا شأن للسواد الأعظم من المتلقين به.
ولايستثنى من هذا الوضع لخطبة الجمعة حال المسلمين في الغرب، فبدلاً من أن تدرك الأقليات المسلمة هنالك مشكلات المسلمين في تلك البيئة وجملة التحدّيات التي تتهدد وجودهم، فتعمل على حلّها والبحث عن معالجات موضوعية لها، إذا بها تنقل بعض أمراض مجتمعاتها الأصلية وبعض مظاهر تخلّفها إلى مجتمعاتها الغربية الجدية، وأتذكّر أنني وبعض الزملاء الذين زرنا الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يوليو من صيف العام الماضي 2010م صُدمنا اشدّ ماتكون الصدمة بقدر ماكانت فرحتنا لاتوصف قبل ذلك، حين دعينا من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لأداء صلاة الجمعة وحضور خطبتيها داخل الكونجرس الأمريكي، ولشد ماكانت دهشتنا من الخطيب (الطائفي) المسقع ذي اللغة الإنجليزية (الرصينة)، الذي اكتشفنا أنّه ضيف قادم من دولة أجنبية أخرى، وقد استهل خطبته –كما خاتمتها- بطقوسه المذهبية الخاصة، بل جاء موضوع الخطبة طائفياً بامتياز، وكل الاستشهادات تقريباً لم تلامس نصاً قرآنياً أو حديثاً شريفاً إلا إذا جاء تأييداً للطائفة، أما أغلب الاستشهادات فمن روايات سادة الطائفة، تخيّلوا ذلك كلّه يتم في (الكونجرس) بـ( واشنطن)، ولعموم موظفي البيت الأبيض وبعض زوار الولايات المتحدة (الرسميين)، ولاشك أنهم ينتمون إلى مذاهب واتجاهات شتّى!!
إفراط في الدور التربوي كيف:
ليس معنى هذا –كما قد يتبادر إلى أذهان بعض القرّاء- أن الخطبة المنشودة اليوم هي تلك التي تأتي في الظروف العادية -أو حتى الاستثنائية كالأوضاع التي كانت تعيشها معظم مجتمعاتنا العربية والإسلامية قبل اندلاع شرارة الثورة في بعضها- على كل شئون الحياة بجميع تفاصيلها، ولاسيما السياسية منها، فتشبعها بحثاً وشرحاً وتحليلاً واستنتاجاً وتعبئة بهذا المفهوم أو ذاك -من ثمّ- فذلك تطرّف مضاد مذموم، إذ الخطيب الناجح هو الذي يأتي على مجمل قضايا المجتمع أو تحدّيات الأمة، التي لانزاع بين أفراد مجتمعاتها بوجه عام، وتلك قضايا كثيرة لايمكن حصرها في مثل هذا العجالة، أمّا القضايا التي تمثِّل محل نزاع وتجاذب بين أطراف سياسية أو نخبوية أو حزبية أو مذهبية أو طائفية أو نحو ذلك، فليس للخطيب حق تناولها، على نحو مباشر لاسيما حين تكون موضع نزاع اللحظة، فذلك يعدّ توظيفاً رخيصاً لمقام مقدَّس، يتحكم فيه هذا اللون وذاك، وأعني لوني السلطة والمعارضة . ولو فتح هذا الباب على مصراعيه لكان باب فتنة لاينغلق، إذ يصبح المتلقّي العادي من الجمهور محتاراً بين خطابين كليهما يستندان إلى (المقدَّس) الديني، ولا يدري المستهدف من يصدّق بعد ذلك، إذ إن هذا يتحدّث باسم (السماء) وذاك يتحدّث من المنطلق ذاته، والضحية هو الجمهور، بل الإساءة إنما ترجع إلى الدّين ذاته!
ومع التشديد على هذا المعنى في الظروف العادية أو الاستثنائية فإن ثمّة مندوحة استثنائية يفرضها واجب الوقت ومنطق الحَدَث، كما هو الشأن في حال الثورات التي بدأت تغشى المنطقة اليوم فإن شرارة ذلك ومحرّكه الأساس إنما انطلق من يوم الجمعة، نظراً لما يتضمنه ذلك من معان الالتقاء والاجتماع والتفرّغ على نحو لايتحقّق في أي مناسبة أخرى، لكن حين تنتقل الثورة من طور الفكرة إلى طور الفعل والتنفيذ فلاشك- لدى كاتب هذه السطور على الأقل- أن ليس ميدان ذلك دور المساجد، بل الساحات الأخرى التي تأتي مصاحبة لحدث الثورة ومستلزماتها، سواء من حيث التجمع المتكاثر للناس على النحو الذي تضيق به المساجد ودور العبادة عادة، أم لأن جمهور المسجد- وهذا هو الأهم- خليط قد يكون متنافراً من هذا اللون السياسي أو الفكري أو المذهبي أو ذاك، ومن ثمّ فلا ينبغي لخطيب ذي وجهة سياسية أو فكرية أو مدرسية معيّنة أن يفرض على جمهوره الذي حضر أغلبه أو جزء منه على الأقل بقصد العبادة المجرّدة - قبل أي مقصد آخر- أن يجرّعه رأيه وفهمه وأن يفرض عليه –من ثمّ -موقفه ورؤيته، ولأّنه في هذه الحال لا ولن يستطيع- ولايحق له ذلك- أن ينكر أو يمنع خطيباً آخر يحتل مسجداً آخر، إن هو تناول الموضوع ذاته على نحو يختلف في تحليليه واستخلاصاته وموقفه ورؤيته السياسية أو الفكري أو المدرسية عن الخطيب الأول. وإذا تذكّرنا أنّ المعارضة(الإسلامية تحديداً) هي التي يغلب على أفرادها المناداة بحقهم في أن يتناولوا سياسة السلطات العامة والخاصة الكلية والجزئية اليوم من على منابر المساجد، في الوقت الذي يطالبون فيه الاتجاه المصنّف على السلطة أن يكفّ عن ترويجه لسياسات الحاكم وإضفاء المشروعية أو (القداسة) عليها، بوصف ذلك نفاقاً أو تسويقاً للسوء والسلوك المنحرف للحاكم وسياساته؛ فلنتذكّر أن ذلك محال –على الصعيد العملي- لأن الحاكم يمتلك من إمكانات التأثير –وربما الإقناع بحكم إمكانات السلطة ونفوذها، بما في ذلك العدد الهائل من المساجد، بما لايتوافر لأسباب موضوعية للمعارضة-؛ فإن إدراك خطيئة الزج بالمساجد في تبنّي هذه الرؤية أو الموقف أو ذاك سيتجلّى أكثر مايكون. أمّا إذا تعمّقنا أكثر واستشرفنا المستقبل القريب- بإذن الله- وذلك حين تنتصر الثورة، وتنقلب الموازين، أي حين يغدو المعارض حاكماً، وسواء غدا الحاكم اليوم معارضاً غداً، أم جاء غيره ليحتل موقع المعارضة الجادّة المؤثرة أو غير المؤثرة؛ فإن خطورة الإصرار على الرأي الذي ينادي به بعض المعارضين اليوم من الإسلاميين أو سواهم سيبرز وجه الخطورة فيه أكثر من أي وقت مضى، لأن أول إجراء من الوارد أن يحصل -في ظل الإصرار على صواب الموقف اليوم المتمثل في حق الخطباء المعارضين أن يتناولوا سياسة الحاكم العامة والخاصة الكلية والجزئية- هو حق وزارة الأوقاف أو الشئون الإسلامية في الحكومة المقبلة- بعد انتصار الثورة بإذن الله – أن تعمل على استبدال كل خطيب لا يتبنى سياساتها الجديدة - دعونا الآن من موقف هذا الخطيب مع الثورة أو ضدّها قبل انتصارها- وفي حال رفضه لأسباب فكرية أو حزبية أو مذهبية أو غيرها، فما الذي يتوقّع أن تتخذه إزاءه؟ هل من الوارد أن تسمح له بتبني ما يحلو له أو لمذهبه أو حزبه أو مدرسته الفكرية أو السياسية؟ أم أنها ستضع خطوطاً عريضة في شكل ثوابت (شرعية) و(تربوية) و(وطنية) ...إلخ ؟ ومن غير الوارد بأي معنى أن يقال لكل خطيب جمعة: نحن دولة (ديمقراطية) أو (دولة مدنية حديثة) ومن حق كل خطيب مسجد التعبير في خطبة الجمعة بما يراه وفقاً لأيديولوجيته الخاصة، بما في ذلك مناهضة الثورة أو الدعوة لثورة مضادّة، إذ إن ذلك من أبرز متضمنات الدولة المدنية (حماية حق التفكير والتعبير لكل أحد) !!!
سكرة اللحظة:
أمّا مايبدو أن الجميع في غفلة شبه تامة عنه فهو إدراك أن مكوّنات الثورة في هذا المجتمع أو ذاك اليوم أشتات من أحزاب وجماعات واتجاهات بينها من الاختلاف الكلّي والجزئي في الوضع العادي والطبيعي ما لايخفى على متابع، بيد أن ثمّة وضعاً استثنائياً دفع بها للالتقاء تمثّل في تغوّل سياسة السلطة السياسية وسيطرتها وإقصائها الحادّ لكل المعارضين الجادّين واستئثارها بكل إمكانات الدولة ومكوّناتها، وإذا انتفى ذلك الهدف المشترك أو العلّة الأساس فمن غير المستبعد – إن لم يكن ذلك هو الوضع الطبيعي في أكثر تلك المجتمعات- أن يعود كل إطار إلى إطاره، وفي هذه الحال سيتضح أن دعم الأحزاب التي لاتسيطر على المساجد أو أن لاحضور لها يذكر فيها لن تظل في السماح لخطباء حلفاء الأمس بالاستمرار في تبني سياساتهم الخاصة، أو أطاريحهم التي لم تعد تمثل اليوم (سياسة الثوّار) بالأمس، ولعلّ أقرب الشواهد إلى هذا الوضع ما يعتمل اليوم في تونس، فبعد أن كان الجميع يرمي حزب التجمع الدستوري الحاكم عن قوس واحدة؛ إذا ببعض تلك الأطياف اليوم تصم حركة النهضة بتوظيف المسجد لأغراض حزبية خاصة ومسيّسة، مما دعا أمين عام الحركة هناك السيّد حمّادي الجبالي يوم الجمعة 29/4/2011م إلى أن يصرِّح بأنّه ضد كل توظيف أو حديث مسيّس في المسجد وخطبة الجمعة بوجه خاص، مشدّداً على أن ذلك هو الموقف الرسمي للحركة، ردّاً على اتهامها بازدواجية الخطاب بهذا الشأن.
صفوة القول: إن رسالة الجمعة التربوية تجسّدت في أجواء الثورة في عموم ساحات التغيير كأبرز ما تكون عليه عملية الإحياء لدورها في مثل هذه الظروف، وهو ما يقتضي من الأحرار جميعاً دعماً وتأييداً ومباركة، ولكن ذلك لايعني تعميماً لهذه الحالة بكل تفاصيلها في الأوضاع العادية، أو حتى الاستثنائية بالنسبة للمساجد، لعموم الأسباب المشار إليها فيما تقدّم، ليبقى التركيز حول المتفق عليه، بين عموم المذاهب والأحزاب ومختلف المدارس الفكرية والسياسية في مختلف المجالات، ولاشكّ أن ذلك يقدّر في كل مجتمع بقَدَره.
من يجرؤ على محاكمة الغنوشي؟!
مؤمن بسيسو
نستغرب تماما خفّة وسذاجة وجهالة البعض، وندين ارتكاس وهبوط وتردّي البعض الآخر، في التعاطي مع تصريحات الشيخ راشد العنوشي الزعيم التاريخي لحركة النهضة التونسية، الذي نقلت عنه صحيفة "تايمز" البريطانية قبل عدة أيام أن حركته لن تحظر الخمور أو تمنع النساء من ارتداء لباس البحر الفاضح في الشواطئ، في حال وصولها إلى السلطة، حفاظا على تونس كوجهة سياحية.
قبل أن يجرؤ أحد على محاكمة الغنوشي أو التطاول عليه والمساس بمكانته الاعتبارية وقيمته التاريخية وقامته الفكرية ورمزيته السياسية، ينبغي له الرجوع إلى تصريحات الغنوشي بحرفيتها، وعدم الركون إلى النقل المختصر الذي أوردته وسائل الإعلام، تجنبا لقدح الرجل بما ليس فيه، وتلافيا لإساءة وتشهير لا يليق بشخصية أفنت عمرها في خدمة دينها ودعوتها وقضية شعبها وأمتها.
تصريحات الغنوشي أُخرجت قسرا عن سياقها الموضوعي، فالرجل لم يُبِحْ الخمور، أو لباس البحر الفاضح، بل شدد على حرمتها، ولم يُطِحْ بثوابت العقيدة ومحرمات الشرع كما سوّغ البعض لنفسه زعما وادعاءً، وكلّ ما قاله أننا أصحاب منهج ديني وسطي، ولا نستطيع أن نقهر الناس على تبني قناعاتنا ومبادئنا بالقوة، وسبيلنا إلى ذلك الإقناع وليس القوة.
لم يتحدث الغنوشي عن إقامة دولة إسلامية في تونس، بل تحدث عن فرضية وصول "النهضة" إلى السلطة، والفرق بين الحالتين واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، بل إن بينهما، وما يترتب عليهما من أحكام والتزامات، ما بين المشرق والمغرب.
الغنوشي ليس غرّا ساذجا يلهو في عالم الفكر والسياسة حتى يسقط في بدهيات الشرع والدين، إذ أن مطالعة كتابات الرجل، والاستماع إلى أحاديثه، تُنبؤك عن مفكر مجتهد، وسياسي مخضرم، ذو عقل فذّ وذهن صاف وأفق واسع، وصاحب مشروع حضاري ورؤية عصرية مواكبة لقضايا ومشكلات الأمة وسبل استنهاضها لا يُشقّ له غبار.
منذ الخمسينيات رفعنا شعار "دعاة لا قضاة"، وأدركنا معنى "لا إكراه في الدين"، وأيقنّا أن المنهج الوسطي هو الكفيل بالإبحار بنا وسط عواصف الفكر وتعقيدات الواقع إلى شاطئ الاعتدال وبرّ الأمان على مختلف الأصعدة والمستويات.
لم تلتقط تونس أنفاسها بَعْد إثر ثورة الياسمين التي أطاحت برأس نظامها فحسب، فيما بقي النظام جسدا فاعلا يتحكم في تفاصيل واتجاهات الحياة التونسية، ولم تنعم تونس بأجواء الديمقراطية الحقيقية بعد، ولا زال بينها وبين حلم الديمقراطية والحريات مفازة، فما الذي يقصده البعض بالحديث عن الدولة الإسلامية فيما البلاد تعيش مخاض التحول الديمقراطي العسير، وتواصل نضالها المشهود نحو بناء تونس الحرية والكرامة والإرادة الوطنية؟!
يعتقد بعض الجهلاء أن الإسلاميين بمجرد وصولهم إلى الحكم فإنهم سيقيمون الحدود، ويطبقون الأحكام، ويقهرون الناس على تطبيق الدين، وما دَرَوْا أن الدين لم تقم قائمته إلا بالحجة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وأن الدعوة المتسلحة بقيم الإقناع وأخلاق التعامل الحسن هي وحدها الكفيلة بنشر الدين وتحقيق الأهداف والمفاهيم الإسلامية في واقع الأمة والمجتمع.
الدولة الإسلامية هي في حقيقتها دولة مدنية ذات مرجعية وضوابط إسلامية، وليست دولة دينية كما يحاول بعض الجهلاء أو المرجفين الإيهام والترويج، ولمرحلة الدولة ظروفها وأحكامها، ولكل مرحلة طبيعتها واستحقاقاتها، وهي قطعا لا تخرج بحال عن قيم وضوابط الدين القائمة على الإقناع، وعدم الإكراه في الدين والمعتقد، بهدف حماية المجتمع من الآفات والانحراف.
لا يتسع المجال لكثير تفصيل في هذه القضية، لكن قضايا الفكر والعقيدة أجدر أن يتصدى لها ويعلّق عليها من يفقهها ويفهم حدودها ومضامينها، كي لا يخرج من بين ظهرانينا من يُشهر سيفه البتار بغير علم أو وعي أو دليل، في لحوم أعلامنا ورموزنا ومفكرينا الكبار، بداعي الجهالة والاستعجال، وحتى لا يلتقط بعض المغرضين الذين لا يدركون من الدين إلا اسمه، أنصاف الكلمات، ليمارسوا هوايتهم المتهافتة في تشويه الفكر الإسلامي الوسطي، وتحطيم رموزه الكبرى، وهدم قاماته الشماء.
مؤمن بسيسو
نستغرب تماما خفّة وسذاجة وجهالة البعض، وندين ارتكاس وهبوط وتردّي البعض الآخر، في التعاطي مع تصريحات الشيخ راشد العنوشي الزعيم التاريخي لحركة النهضة التونسية، الذي نقلت عنه صحيفة "تايمز" البريطانية قبل عدة أيام أن حركته لن تحظر الخمور أو تمنع النساء من ارتداء لباس البحر الفاضح في الشواطئ، في حال وصولها إلى السلطة، حفاظا على تونس كوجهة سياحية.
قبل أن يجرؤ أحد على محاكمة الغنوشي أو التطاول عليه والمساس بمكانته الاعتبارية وقيمته التاريخية وقامته الفكرية ورمزيته السياسية، ينبغي له الرجوع إلى تصريحات الغنوشي بحرفيتها، وعدم الركون إلى النقل المختصر الذي أوردته وسائل الإعلام، تجنبا لقدح الرجل بما ليس فيه، وتلافيا لإساءة وتشهير لا يليق بشخصية أفنت عمرها في خدمة دينها ودعوتها وقضية شعبها وأمتها.
تصريحات الغنوشي أُخرجت قسرا عن سياقها الموضوعي، فالرجل لم يُبِحْ الخمور، أو لباس البحر الفاضح، بل شدد على حرمتها، ولم يُطِحْ بثوابت العقيدة ومحرمات الشرع كما سوّغ البعض لنفسه زعما وادعاءً، وكلّ ما قاله أننا أصحاب منهج ديني وسطي، ولا نستطيع أن نقهر الناس على تبني قناعاتنا ومبادئنا بالقوة، وسبيلنا إلى ذلك الإقناع وليس القوة.
لم يتحدث الغنوشي عن إقامة دولة إسلامية في تونس، بل تحدث عن فرضية وصول "النهضة" إلى السلطة، والفرق بين الحالتين واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، بل إن بينهما، وما يترتب عليهما من أحكام والتزامات، ما بين المشرق والمغرب.
الغنوشي ليس غرّا ساذجا يلهو في عالم الفكر والسياسة حتى يسقط في بدهيات الشرع والدين، إذ أن مطالعة كتابات الرجل، والاستماع إلى أحاديثه، تُنبؤك عن مفكر مجتهد، وسياسي مخضرم، ذو عقل فذّ وذهن صاف وأفق واسع، وصاحب مشروع حضاري ورؤية عصرية مواكبة لقضايا ومشكلات الأمة وسبل استنهاضها لا يُشقّ له غبار.
منذ الخمسينيات رفعنا شعار "دعاة لا قضاة"، وأدركنا معنى "لا إكراه في الدين"، وأيقنّا أن المنهج الوسطي هو الكفيل بالإبحار بنا وسط عواصف الفكر وتعقيدات الواقع إلى شاطئ الاعتدال وبرّ الأمان على مختلف الأصعدة والمستويات.
لم تلتقط تونس أنفاسها بَعْد إثر ثورة الياسمين التي أطاحت برأس نظامها فحسب، فيما بقي النظام جسدا فاعلا يتحكم في تفاصيل واتجاهات الحياة التونسية، ولم تنعم تونس بأجواء الديمقراطية الحقيقية بعد، ولا زال بينها وبين حلم الديمقراطية والحريات مفازة، فما الذي يقصده البعض بالحديث عن الدولة الإسلامية فيما البلاد تعيش مخاض التحول الديمقراطي العسير، وتواصل نضالها المشهود نحو بناء تونس الحرية والكرامة والإرادة الوطنية؟!
يعتقد بعض الجهلاء أن الإسلاميين بمجرد وصولهم إلى الحكم فإنهم سيقيمون الحدود، ويطبقون الأحكام، ويقهرون الناس على تطبيق الدين، وما دَرَوْا أن الدين لم تقم قائمته إلا بالحجة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وأن الدعوة المتسلحة بقيم الإقناع وأخلاق التعامل الحسن هي وحدها الكفيلة بنشر الدين وتحقيق الأهداف والمفاهيم الإسلامية في واقع الأمة والمجتمع.
الدولة الإسلامية هي في حقيقتها دولة مدنية ذات مرجعية وضوابط إسلامية، وليست دولة دينية كما يحاول بعض الجهلاء أو المرجفين الإيهام والترويج، ولمرحلة الدولة ظروفها وأحكامها، ولكل مرحلة طبيعتها واستحقاقاتها، وهي قطعا لا تخرج بحال عن قيم وضوابط الدين القائمة على الإقناع، وعدم الإكراه في الدين والمعتقد، بهدف حماية المجتمع من الآفات والانحراف.
لا يتسع المجال لكثير تفصيل في هذه القضية، لكن قضايا الفكر والعقيدة أجدر أن يتصدى لها ويعلّق عليها من يفقهها ويفهم حدودها ومضامينها، كي لا يخرج من بين ظهرانينا من يُشهر سيفه البتار بغير علم أو وعي أو دليل، في لحوم أعلامنا ورموزنا ومفكرينا الكبار، بداعي الجهالة والاستعجال، وحتى لا يلتقط بعض المغرضين الذين لا يدركون من الدين إلا اسمه، أنصاف الكلمات، ليمارسوا هوايتهم المتهافتة في تشويه الفكر الإسلامي الوسطي، وتحطيم رموزه الكبرى، وهدم قاماته الشماء.
أصيلة الغصين منسقة مؤسسة "ادعم منتجات المرأة الفلسطينية" في المحافظة الوسطى
للتواصل مع أصيلة: 595602046 00970
نطلب من كل الفلسطينيين والعرب في العالم دعم جهودنا.
تكامل المهام والتنسيق والمساندة بين الدفاع المدني والأمن الوطني في بيت لحم
وفي تقرير لإدارة العلاقات العامة والإنسانية في الدفاع المدني أنه إجتمع الرائد رائد جوابرة مدير الدفاع المدني في المحافظة ويرافقه عدد من ضباط الدفاع المدني في مقر قيادة المنطقة التقوا بالعميد سليمان عمران "أبو حديد" وعدد من الضباط هناك ؛ حيث نقل جوابرة شكر وتقدير وإعتزاز مدير عام الدفاع المدني اللواء أحمد رزق "أبو ربيع" والطواقم لما قدمته قوات المن الوطني من دعم ومساندة للدفاع المدني في السيطرة ومحاصرة النيران التي إندلعت بأحراش كريمزان في المحافظة مثمناَ آلية رفع التنسيق والتعاون المشتركين المتكاملين مع عناصر وقوات وأفراد الأمن الوطني .
وأشار جوابرة الى دور الدفاع المدني وأهميته وما يقدمه من خدمات إنسانية اتجاه المؤسسات والوطن والمواطنين ودعا الى رفع التنسيق والتعاون المشترك بين الدفاع المدني والأمن الوطني وجميع المؤسسات الأمنية مشيداً بالأمن الوطني في إسناد الدفاع المدني بكثير من الوقائع الهامة ، ونوه الى أهمية الدورات التي يقدمها الدفاع المدني لإكساب المؤسسة العسكرية خبرة تدريبية وعملية يقوم على أثرها بالتعامل مع الحدث قبل وأثناء وبعد وقوعه .
من جهته ثمن العميد أبو حديد دور ومهام الدفاع المدني من خلال السيطرة على الحوادث وما يقدمه من دورات ومعارف وتوعية لتجنب تكرار ووقوع الحوادث معرباً عن تكامل الدور في كافة الظروف والتنسيق المستمر لعقد دورات تدريب لقوات الأمن وإستعداد وجاهزية القوات لمساندة الدفاع المدني في كل الظروف .
ميسا هلالا منسقة مؤسسة "ادعم منتجات المرأة الفلسطينية" في محافظة غزة
للتواصل مع ميسا: 00970599403019
نطلب من كل الفلسطينيين والعرب في العالم دعم جهودنا.
ملاحظة عند الاتصال بأرقام فلسطينية
هناك مقدمة إسرائيلية 00972 وهناك مقدمة فلسطينية 00970 للأرقام الفلسطينية لأن إسرائيل تسيطر على قطاع الاتصال في الضفة وغزة..
بعض الدول العربية لا تسمح بالاتصال بالمقدمة الاسرائيلية، ضع وقتها المقدمة الفلسطينية قبل الرقم المحلي.
قال أدهم أبو سلمية الناطق الإعلامي باسم الاسعاف والطوارئ في قطاع غزة إن المواطن محمد محمد نصر 22 عام من سكان شمال القطاع توفي قبل قليل على اثر انقلاب
واعتبر النائب أبو شمالة أن هذا الاعتقال هو انتهاك أيضا لحقوق الإنسان داعيا ذوي المعتقلين التوجه لتقديم شكاوى واختصام رئيس الاستخبارات لدى القضاء العسكري والمدني وتقديم شكاوى لدى مراكز حقوق الإنسان والمجلس التشريعي الفلسطيني هذا وتوجه النائب أبو شمالة إلى أبناء فتح في الضفة الغربية متسائلا عن سبب استمرار صمتهم على مسلسل انتهاك حريات أبناء فتح من غزة المتواجدين في الضفة الغربية .
كما دعا النائب أبو شمالة السيد الرئيس وقف كل هذه التجاوزات والاعتداءات على القانون والحريات الشخصية وحقوق الإنسان التي ترتكب بحق أبناء غزة المتواجدين في الضفة الغربية من قبل أشخاص محسوبين على مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية .
السبت، 23 تموز، 2011-- مكتب النائب ماجد ابو شمالة
حالة الوفاة السادسة
استمرار فعاليات حركة فتح بالمحافظة الوسطي
حيث قامت منطقة الشهيد خالد الحسن بمنطقة المغازي بسلسلة فعاليات تواصل مع كافة كوادر حركة فتح بالمنطقة ،كما قدمت المنطقة التهاني بحصول الدكتور شادي التلباني العضو السابق بقيادة منطقة الشهيد خالد الحسن علي رسالة الدكتوراه من الجزائر ، كما قدمت منطقة الشهيد خالد الحسن بالتهنئة للأخ عبد الرحيم بهجت إسماعيل لحصوله علي شهادة الماجستير من جمهورية مصر العربية
كما قدم عضو قيادة الإقليم إسماعيل درويش و أمين سر منطقة المغازي سمير قنديل و قيادة منطقة خالد الحسن علي فوز أماني رباح عضو قيادة منطقة المغازي بفوزها الساحق بانتخابات المكتب الحركي العام للشبيبة في إقليم الوسطي مؤكدين علي تماسك وترابط الحركة و السير قدما علي درب الشهداء الإبطال و استذكروا الشهيد صفوت مهدي عضو قيادة الشبيبة بالإقليم الوسطي السابق
كما تواصلت فعاليات منطقة الشهيد خالد الحسن بالزيارات الاجتماعية وتم زيارة الكادر الفتحاوي الأخ طلال عويضة اثر عودته سالما غانما الي ارض الوطن
كما تقدم قيادة اقليم الوسطي لحركة فتح بالتهنئة الي المحامية دلال فارس علي نيلها شهادة الدكتوراه في القضاء الدستوري بامتياز بمرتبة الشرف من جمهورية مصر العربية
وكما قامت بتقديم واجب العزاء للأخ كفاح جبر بوفاة عمه بمخيم البريج و كذلك بتقديم واجب العزاء للأخ جمال أبو يوسف بمنطقة النصيرات
كما هنئت قيادة إقليم الوسطي الأخوة الفائزون في انتخابات المكتب الحركي العام للشبيبة بالمحافظات الجنوبية و كذلك قدموا شكرهم للجنة الانتخابات التي أشرفت علي سير العملية الانتخابية منذ فتح باب الطعون لعضوية المؤتمر وفتح باب الترشح لعضوية المكتب الحركي العام و كذلك باب الانسحاب للإخوة المرشحين ومتابعة المحطات الانتخابية في كافة إقليم الوسطي و الإشراف علي فرز الأصوات و الإعلان عن النتائج و نشر أسماء الفائزين
اصابة الاعلامية منال سيف والمخرج محمد عمرو في حادث سير
إذاعة فرسان الاراده تطلق جولاتها الإذاعية بعد بدء المؤتمر الصحفي
من جانبه هنأ رئيس عام إذاعة فرسان الاراده الأستاذ خالد ابوشعيب " ابومصعب " ، كافة طلبة الثانوية العامة الناجحين ..
وأفاد اننا في اذاعة فرسان الاراده نشعر بطلابنا الصابرين في قطاع غزة ونشاركهم في مثل هذه الاوقات افراحهم وحصدهم لنتائجهم لأننا شعرنا بمرارة الحرب والحصار، ومضايقات الاحتلال لطلابنا في الضفة الغربية ، وكما اشار الى ان شعبنا يمتلك اكبر منازل التعليم ولديها الصبر والحكمة والاراده الصلبة .
بدوره، قال مدير العلاقات العامه والإعلام في إذاعة فرسان الاراده أسامه ابوصفر اننا اجتهدنا هذا العام لنكون الصوت الذي يشارك ابنائنا الطلبة نجاحهم برغم الحصار والمضايقات القمعية التي يعانيها ابنائنا الطلبة ولذا نشاركهم جولاتنا الاذاعية من الساعة التاسعة صباحا حتى العاشرة مساءا ، كما نبعث لهم اعمق التهاني والتبريكات لنجاحاتهم المستمرة آملين ان نرى فيهم أعمدة وطننا الغالي فلسطين تبنى على أكتافهم وبسواعدهم
للتواصل اذاعة فرسان الاراده 0599306911
التجمع المدني يزور مديرية البحرية في غزة
هذا وينوي التجمع المدني القيام بسلسلة زيارات إلى عدد من المسئولين في حكومة غزة ؛ لحثهم على حل كثير من المشكلات التي يعاني منها المواطنون ، علما بأن التجمع المدني للحرية والعدالة هو تجمع مدني سلمي خدماتي غير تابع لأحد ، ولا أيديولوجية له ، ولا ينطلق من تحت عباءة أحد ، ويعتمد على نفقة القائمين عليه ، بدون أن يتلقى الدعم من أي جهة على الإطلاق ، ويقدم للمواطنين خدمات مادية قادمة من مؤسسات مدنية غير حكومية ، ويفتح أبوابه لكل الشعب الفلسطيني دون تمييز .
اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة تعلن عن توقف احتجاجاتها ضد (الأونروا)
ويأتي هذا الإعلان بعد وعودات كان قد تلقاها أبو عوكل من (جهات مسؤولة) في الوكالة الدولية (الأونروا), بالاستجابة لمطالب اللجان الشعبية للاجئين, والعمل بشكل عاجل على تنفيذ مطالبهم.
ويذكر بأن اللجان الشعبية للاجئين كان قد شرعت في تنفيذ سلسلة من الاحتجاجات الشعبية ضد (الأونروا) في غزة, والتي كان أبرزها إغلاق بوابات (الأونروا) يوم الخميس الماضي والدعوة لإضراب شامل, كان نتيجته عدم تمكن موظفي الوكالة الدولية من ممارسة مهامهم, والوصول لمكاتبهم, وذلك احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطالب اللاجئين والتي كان أبرزها هو عودة مسمى الأونروا لسابق عهده على واجهة موقعها على الإنترنت وهو (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين), وضد التقليص الملموس في الخدمات التي تقدمها (الأونروا) في الفترة الأخيرة, وتنصلها من استحقاقاتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في غزة بعد إعلان (الأونروا) عن تقليص خدماتها في برنامج الطوارئ نتيجة عجز قدر ب 50 مليون دولار على حد وصفها.
اللجان الشعبية للاجئين – المكتب التنسيقي
غزة – فلسطين
حزب الدعوة إلى أين ؟ الحلقة الرابعة
أحب أولاً أن أنبه أن الحلقات الماضية ، قد أثارت حفيظة الأخوة في السلطة فرد على الحلقة الثانية ( بإسلوب التحدي ) أحدهم وهو الدكتور وليد الحلي ، وكم كنت أود أن يكون الرد على صلب المواضيع التي تناولتها وهي واضحة ومحددة .
وأحب أن أؤكد أن ما أكتبه ليس طعنا بأحد ولا هو من قبيل التحامل فليس ثمة ما يدعوني إلى ذلك وإنْ ظن البعض أنما أفعل ذلك لدواعي مصلحية أو شخصية ( وأن بعض الظن إثم ) . لذا أحب أن أؤكد للقاريء الكريم أن الهدف من كل ما أكتبه هو الإصلاح ، ولا إصلاح بغير تشخيص الأخطاء و تنبيه المخطيء ، علما أني بدأت في تشخيص ومتابعة سلبياتنا كأمة وكمعارضة منذ بداية التسعينات أي قبل أن تفتح الدنيا أبوابها للأخوة في الدعوة ، وسوف انشر بعض المقالات التي سبق ونشرتها في التسعينات في صحيفة ( الرسالة الإسلامية ) التي يعرفها ممن أقاموا في مدينة الضباب ..
وعلينا أن نسلم جميعاً أن الأخوة من دعاة السلطة ليسوا بمعصومين وأن الحياة الجديدة التي نزلت عليهم بلا سابق إنذار ايقضت في دواخلهم الكثير من النوازع الدنيوية ، قادت إلى كثير من السلبيات التي توشك إذا ما استمرت ( لا قدَّر الله ) أن تؤدي بالوطن وبالمذهب إلى عواقب غير محمودة ، بل أن ( العشرين شخصاً ) الذين يديرون دفة العراق والممثلين لحزب الدعوة منهم من تشبع بالنرجسية والغرور ، ومنهم من لايدرك من السياسة أبجديتها ، ومنهم من سبق واعترف على إخوة له في الجهاد في أول جلسة من جلسات التحقيق زمن النظام السابق ، فكان سببا في إعدامهم وتيتم أطفالهم ، ثم قدمه الحزب للشعب العراقي المظلوم قائدا ، تاركا وراء ظهره ( أي الحزب ) المئات من الدعاة المخلصين الذين أمضوا حياتهم في الجهاد والعبادة ، والحلم في العودة والمشاركة في بناء وطن تفانوا من أجله .
وحزب الدعوة ليس ملكاً لقادته ورموزه وأنما هو ملك للشعب العراقي الذي أعطى ( وباسم الدعوة ذاتها ) الملايين من الشهداء ، ومن حق هذا الشعب أن يشير بأصابع الإتهام إلى أي فرد إذا ما تمادى وتجاوز حدود ما يسمح به الشرع والقانون ، وليس ( الرماحي ) لوحده يشير إلى التجاوزات الخطيرة للحزب منذ تسلمه السلطة ولحد الآن ، وأنما الشارع العراقي بدأ يتذمر بشكل واضح من الإخفاقات المريرة لحكومة السيد المالكي ، وهذا يعني أن حزب الدعوة يسير نحو مستقبل مجهول ، إذا ما أصر على أسلوبه الحالي في التعامل مع مجمل الحياة في العراق ، وهو بذلك لايعصف بتاريخه وحسب وأنما يعصف بتاريخ أمة مثَّل الحزب أولى تجاربها في الحكم بعد أربعة عشر قرنا من الانتظار ، مما شكل خطرا على حاضر ومستقبل الطائفة بأكملها ، كما أن ثمة مؤشرات تدل على أن شعبية الحزب في تدهور مستمر ، وخاصة في مناطق الوسط والجنوب ، تلك المناطق التي لم تر من تجربة الدعوة وأداءها الحكومي تلك القدرة التي تعدل حجم وسمعة الشيعة في العراق والعالم ، حتى أنه لم يف بالحد الأدنى من وعوده في الحملة الإنتخابية الأخيرة ، وجاءت إنجازاته ( إن وجدت ) لاتساوي شيئا أزاء الشعارات العريضة التي ملأت مدن العراق بأكملها وصُرف عليها مئات الملايين من قوت الشعب ، وأنا أدعو حزب الدعوة إلى عمل استبيان للتأكد من هذه الحقيقة.
ولحد الآن لم يبرهن قادة حزب الدعوة على قدرتهم في إدارة الدولة ، ونحن نعتقد أن السيد المالكي قد اعتمد بشكل كبير في تمسكه بالسلطة على التنازلات التي يعطيها لخصومه أو الذين يختلفون معه ، وليس على حسن أداء حكومته ولا ثقة الشعب به ، ولا كفاءة عناصره الذين سجلت عليهم النزاهة حالات فساد وسرقة للمال العام غير مسبوقة في تاريخ العراق ، وعبد الفلاح السوداني وصفاء الدين الصافي وتبرير أعمالهم والدفاع عنهم ، أمثلة ، وما خفي أعظم .
وعودا إلى التنازلات التي يتكأ عليها حزب الدعوة في تمسكه بالسلطة ، فقد سبق وأن رأينا في الأمس القريب كيف كان لوعوده في منح الوزارات لبعض الأطراف في الإئتلاف الوطني أثر في تشكيل الحكومة وترجيحه على كفة القائمة العراقية . وحتى بعد أن تم اختياره للوزارة فإن وجوده كان يتأرجح على جرف هار ، لكنه استطاع من خلال التازلات الكبيرة في أربيل والتي تشكل كارثة حقيقية على الأكثرية المظلومة حيث أهدرت تلك الإتفاقية المشؤومة الكثير من حقوق الشعب العراقي وعلى رأسها حقوق الشهداء ، عندما ساوت بينهم وبين القتلى الإرهابيين ، فاستطاع حزب الدعوة أن يقنع خصومه في القائمة العراقية أن يتركوه يتنفس الصعداء ولو لبعض الوقت ، وها نحن نرى أن الوزارة التي يديرها الحزب شبه مشلولة ينخرها الفساد والخلاف ، إلى الحد الذي عجز معه أن يختار وزراء أمنيين لحكومته مع مرور أكثر من سنة على تشكيلها .
وأنا أسأل هل في وسع مثل هكذا وزارة ، يمكن لها أن تقدم الخدمات إلى الشعب وهي تعاني أكثر من ( طامة ) ، نعم هي عاجزة في أن تفي بوعودها لجماهيرها ، وهذا ما يبرهن عليه الواقع المزري في مدن الوسط والجنوب ، ناهيك من أن تلك الجماهير وبسبب التنازلات الكبيرة لقادة الدعوة لنظرائهم في الكتل الأخرى ، بدت تشعر بخيبة أمل من أي تقدم سياسي وخدمي ، بل أن الكثير يعيش هواجس خطيرة من أن حزب الدعوة ومن خلال تخبطه يمهد لعودة حزب البعث إلى الواجهة من جديد وبمسميات أخرى ، وقد ازدادت تلك الهواجس مؤخرا عند الأكثرية الشيعية المظلومة ، إذ أن شخصاً بعثياً مثل طارق الهاشمي يلعب بمشاعرها ويتحداها بشكل سافر ، فيعلن وبلا حياء تمسكه بالدفاع عن خمسة من مجرمي النظام البائد وطبان وسبعاوي و سلطان هاشم وحسين رشيد والمجرم عزيز صالح النومان ، ممن كانوا أيديٍ للمجرم المقبور صدام ، وقادة لآلته العسكرية التي بطشت بآمال وأرواح وتطلعات الشعب العراقي طيلة عقود ، وتعهده ( وأعني طارق الهاشمي ) للبعثيين بعدم تنفيذ حكم الإعدام . والغريب في الأمر أن حزب الدعوة بما يمتلكه من سلطة تنفيذية وتشريعية ومالية ، لم يبادر إلى عمل أي خطوة من شأنها تطمئن عوائل الشهداء وتعدهم بتنفيذ القانون واحترام الدستور ، لقد طمأن الهاشمي عوائل مجرميه ، فهل في وسع حزب الدعوة أن يطمئن عوائل ضحايا أولئك المجرمين ؟!! .
* * *
في هذه الحلقة اتناول الدواعي التي أدت إلى تمسك ( دعاة السلطة ) بممارسات جردت الحزب من إطاره الفكري الذي درج عليه خلال السبعينات والثمانينات ، والمواثيق التي اسس لها الشهيد السيد الصدر والشهيد محمد هادي السبيتي والشيخ عارف البصري وغيرهم من قادة الرعيل الأول ، ممارسات أسست لثقافة خطيرة ، بدت آثارها السلبية واضحة ، منها السمة العلمانية التي بدت واضحة في علاقة الحزب بالأمة وفي الممارسات السياسية والاجتماعية لغالبية رموزه في السلطة ، وتآكل مصداقية الحزب حيث بدى للشعب العراقي أكثر ارتباكاً وتفككا من أي وقت مضى .
تهميش واستخفاف :
تميز غالبية أعضاء المكتب السياسي والكثير ممن أشرفوا على مكاتب الحزب في إيران وسوريا ولندن ، خلال الفترة مابين انتهاء الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988 وسقوط النظام السابق في 2003 ، بعدم الاكتراث بعناصر الحزب والإستخفاف بالكوادر والكفاءات التي يفترض أن تكون عماد هيكلية التنظيم ، وقد درجت الأحزاب الوطنية في العالم إلى خلق مثل تلك الكوادر ورعايتها وتنمية مواهبها وطاقاتها ، أما حزب الدعوة فلم يفعل ذلك ، ونحن نعتقد من خلال تجربتنا السابقة معه أنه لايمتلك أصلاً أي برنامج لرعاية عناصره الكفوءة ، أو العاملة والمضحية ، على خلاف الأحزاب الكردية التي استوعبت كوادرها والكفاءات في مختلف الاختصاصات و كرمت كل العاملين والمضحين في زمن الصراع ، بينما بقيت خصلة التهميش والإقصاء لدى حزب الدعوة ملازمة له حتى بعد استلامه للسلطة وامتلاكه الكثير من مقومات بناء نفسه ، فلقد أصبح واضحاً أن حزب الدعوة تعامل بشكل غريب مع كوادره السابقة ، وبالشكل الذي بدى وكأن هناك هوة واسعة بين تلك العناصر الكفوءة المضحية وبين القيادة الجديدة ، وطفقت سياسة الحزب الإقصائية تزيد من تلك الهوة حتى بدأت تلك العناصر المخلصة الكفوءة تشعر أن هناك قطيعة مقصودة يمارسها الحزب توشك أن تتجاوز أبعادها التقليدية إلى أبعاد تصل حد العداء ، فالتجأ الحزب للتعويض عن النقص الكبير في الكوادر من رفاق طريق ذات الشوكة ، إلى عناصر جديدة من داخل العراق أغلبها ترتبط بالنظام السابق ، ظناً منها أن مثل تلك العناصر المشبعة بثقافة البعث ، سوف تساعد الحزب على الأقلمة مع الظرف الجديد الذي خلف فيه حزب البعث بصمات واضحة . وتذكرنا تلك السياسة بسياسة العباسيين التي كانت سببا في أفول دولتهم ، فلقد سُئل أحدُ العباسيين : لماذا سقطت دولتكم مع عظمتها واتساعها ؟ . فقال: لقد أبعدنا الأصدقاء شعورا بالأمان منهم . وقربنا الأعداء ، اتقاءاً لشرورهم ، ففقدنا نصرة الأصدقاء ولم نسلم من شر الأعداء . وكلنا يعلم الآن أن مفاصل الدولة قد أشبعها حزب الدعوة بالبعثيين ، حتى أن أحد المقربين يؤكد أن المالكي وفي يوم واحد عين أكثر من عشرين ألفاً من البعثين ممن يوالون النظام السابق في دوائر الدولة وفي أماكن مهمة .
أتذكر ومعي ممن عاصر حل معسكر الأهواز أن الدعاة قد تركوا المعسكر في أواخر سنة 1982 بعد أن سلَّمته الحكومة اٌلإيرانية إلى المجلس الأعلى الذي يترأسه المرحوم السيد محمد باقر الحكيم ، وقد كان الدعاة المجاهدون وقتها بالمئات ، تفرقوا على مدن إيران المختلفة منها قم ومشهد وطهران ، وهم يعيشون حالة مادية مزرية ، ووضع نفسي لا يحسدون عليه ، إلا أن الأمل بسقوط الطاغية على يد القوات الإيرانية هو الذي يمنح أولئك المؤمنين الصابرين على مجالدة ما هم فيه من عوز مادي وغربة قاتلة ، وخاصة أن تصريحات القادة اٌلإيرانيين كانت تتعمد إطلاق الوعود بقرب سقوط صدام قبيل كل عملية هجوم تعد لها قواتهم . وفي الوقت الذي يعاني منه الدعاة الفقر والغربة والقهر كان غالبية رموز الدعوة يعيشون في بيوت فارهة وعيشة رغيدة ، وأتذكر أن مجموعة من مستضعفي الدعاة التجأوا إلى المرحوم الحاج جواد خليفة وكان من المجاهدين المقربين كثيرا من تلك الرموز ، وشكوا له الحال وطلبوا بأي إجراء يخفف آلامهم ومعاناتهم ، قال لي الحاج خليفة ما نصه : ذهبت إلى الشيخ عبد الحليم الزهيري وقلت له : شيخنا أنكم ورطتم الناس في الدعوة وتركتموهم ، لابد وأن تفعلوا شيئا لهم . فرد الشيخ الزهيري : نحن متورطون أيضاً وماذا تريد أن نفعل لهم . فهذا الموقف من رموز الدعوة أنذاك لايعكس أي قدر من الشعور بتحمل المسؤولية ، ولا أي إحساس بما يعانيه الدعاة الآخرون من ألم ، وقد استصحب دعاة السلطة هذا الموقف لهذا اليوم ، بل دخلت عليه تطورات أخرى عصفت بغالبية الدعاة القدامى بعد أن استبدلوا بعناصر جديدة في الداخل غالبيتهم من النفعيين وممن كانوا ينتمون إلى حزب البعث ( كما أسلفت ) ، وهذا ما يطلق عليهم بدعاة ( الإستمارة ) ، أي يكفي لتكون من الدعاة أن تملأ استمارة لتكون من الدعاة بغض النظر عن التاريخ ، وقضية انتماء الأعضاء الجدد لفترة ما بعد التغيير قضية مهمة وتستوجب دراسة دقيقة لمنهجية الحزب وآلياته التي كان يستند عليها في اختيار عناصره ، والأسباب التي دعت القادة الجدد لتغيير تلك المنهجية الصارمة واستبدالها ( بالإستمارة ) وحسب ، ولم يكن هذا النهج معروفا لدى الدعوة سابقا ، فيما كان معمولاً به لدى حزب البعث في الانتماء إليه.
وفي سنة 1986 زارنا في الهند (السيد حسن شبر) عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة ، وكان مسؤولاً عن العلاقات الخارجية ، زارنا في بومباي وكنتُ وقتها (مسؤولاً للإتحاد الإسلامي لطلبة العراق في الهند ) وهو إحدى واجهات حزب الدعوة هناك ، ولم يكن عدد العاملين في الإتحاد كبيراً ، لكن النشاطات التي نغطيها في المدن الرئيسية كبومباي ودلهي والله آباد ولكنهو وعلي كار وبونا كبيرة ومستمرة لإيماننا بالعمل وانسجامنا وعدم وجود أي خلافات تعكره ، وعندما وصل السيد شبر إلى بومباي ، أطلعته على النشاطات وأبدى ارتياحا لذلك ، لكنه طلب مني جمع كل الأخوة الدعاة وكانوا متفرقين في عدة مدن في الهند ، وبعد الإتصال بهم جاؤوا جميعا إلى بومباي بعد أيام قليلة ، وترأس السيد حسن شبر ذلك الإجتماع ، وكم كانت مفاجأة غريبة عندما أعلن إعادة تشكيل الإتحاد ، فعزل جميع العاملين الفاعلين وسلم مقاليده إلى شخصين لاخبرة لهما بالعمل إطلاقاً ، ودون أن يتطرق إلى الدواعي لذلك التغيير المفاجيء ، عندها أعلن جميع الأخوة العاملين توقفهم عن العمل بسبب ذلك التغيير غير المبرر . فقضى عضو مكتب العلاقات الخارجة في حزب الدعوة على الإتحاد ونشاطاته تماماً ، مستخفاً بكل الجهود التي كنا نبذلها من أجل العراق والحركة الإسلامية ، في وقت كان الصراع محتدما بيننا وبين البعثين المرتبطين بالسفارة العراقية في دلهي .
وبعد شهر تقريبا زارني خضير الخزاعي – نائب رئيس الجمهورية حالياً - في بيتي ببومباي ، وقد اعتاد طيلة سنتين ، أن يحل ضيفا عليَّ في كل مرة يأتي بها من إيران متوجها إلى (مدينة علي كار) حيث كان طالبا. ويبدو أنه التقى بالسيد حسن شبر قبل توجهه إلى الهند ، وعلم منه التغيرات التي أحدثها في الإتحاد الإسلامي للطلبة ، وكان الخزاعي على اطلاع تام بنشاطات الإتحاد وإنجازاته السابقة ، وعندما أعلنت أسفي على تصرف السيد شبر غير الحكيم وغير المبرر ، شاطرني الرأي ، وذكر أنه لام السيد شبر على فعلته وأكد أن ذلك الإجراء قد قضى تماما على عمل الإتحاد ، لكنه بادر قائلاً : أنت لاتعرف السيد حسن شبر ، أن تفكيره أشبه بتفكير عجائزنا أيام زمان .
فقلت له : أبو ياسر ، ماذا تقول ؟؟!.. أنا ممن يعتقد أن في وسع حزب الدعوة أن يفتح العالم ، ليس العراق وحسب ، وأنت في قولك هذا تجعلني اشعر بإحباط وبخيبة أمل كبيرة ، أترى أن في وسع حزب يفكر قادته بمستوى ما تفكر به عجائزنا أيام زمان ، أن يحقق شيئا من طموحنا وطوح شعبنا الذي تسحقه آلة الحرب وأجهزة مخابرات النظام البعثي؟!!.
لقد غير ذلك الحادث كامل قناعتي بحزب الدعوة ، وكتبت رسالة مطولة للشيخ محمد مهدي الآصفي الرجل الأول في الحزب آنذاك ، ختمتها بقرار تركي للحزب ، مبرراً : أن وجودي فيه والعمل من خلاله غير مبريء للذمة .
الشيء المؤلم أن الحزب لم يبادر إلى الإتصال بي أو التحقيق بما فعله السيد حسن شبر من إجراء قضى على وجود الحزب في دولة مهمة كالهند ، فالهموم والمصالح الشخصية ( أنذاك ) غالبة - وكما اليوم - على هموم ومصالح الحزب والأمة .
يتبع الحلقة الخامسة إنشاء الله
عاجل عاجل انفجار بدير البلح
عاجل عاجل انفجار بدير البلح
التجمع المدني للحرية والعدالة يعقد اجتماعا مع رئيس جامعة بوليتك فلسطين
سلام فياض: إفلاسٌ وسخاءٌ
الخلاف بين الدكتورة ماجدة المصري وزيرة الشئون الاجتماعية في رام الله، وبين النائبة في المجلس التشريعي عن حركة فتح الدكتورة نجاة أبو بكر يتركز على الجهة التي أنفقت المال بغير وجه حق! ولكن المرأتين الفلسطينيتين الاثنتين متفقتان أن هنالك مالاً عاماً مهدوراً، الأولى تقول: إن المال صرف من خلال الإعانة الاجتماعية لوزارة المالية التي يترأسها دكتور سلام فياض شخصياً، وتنفي علاقتها بالصرف، وفي تقديري أن لفظة "إعانة اجتماعية" هي التي جعلت النائبة نجاة أبو بكر توجه الاتهام إلى وزيرة الشئون الاجتماعية التي أعلنت براءتها من دم يوسف المسفوك، واتهمت أخوة يوسف بالمسئولية عن تسلل المال العام إلى جيب بعض أبناء يعقوب.
أجد نفسي متفقاً مع الوزيرة ماجدة المصري، لأن لا مصلحة لها في إنفاق أموال الوزارة على بعض الشخصيات، ولاسيما أن معظم الأسماء التي تسلمت المبالغ المالية المذكورة لا صلة بينها وبين الوزيرة المصري من قريب أو بعيد، ولا مصلحة للوزيرة المصري في شرائهم، أو كسب ودهم من خلال بالمال، وهذا ما يقوله الكشف الذي يشير إلى بعض المبالغ، وبعض الأسماء التي تسلمتها، ومنهم:
وزير الأوقاف والشئون الدينية محمود الهباش الذي قبض 786 ألف شيكل مساعدة اجتماعية، ومنهم مستشار سلام فياض عبد العزيز أبو دقة الذي قبض 54 ألف شيكل فقط، ومنهم وزير الأسرى السابق، أشرف العجرمي، الذي قبض 37 ألف شيكل فقط، ومنهم الدكتور سعدي الكرنز، الذي قبض مبلغ من المال بدل شهر عسل قضاه مع عبير الوحيدي.
تلك المبالغ قد صرفت لأناس معظمهم من غزة، وهذا أمر دارج من سنوات، ولا جديد فيه، وقد ظلت الجهة المسئولة عن الصرف هي وزارة المالية، وفي تقديري لا دراية لوزيرة الشئون الاجتماعية ماجدة المصري في هذا الصرف، حتى أن مبلغ 108 ألف شيكل التي صرفت لمسئول جهاز الأمن الوقائي السابق جبريل الرجوب، لا يعتبر ذا قيمة قياساً لما مر على الرجل من أموال، ولطالما وقع أبو عمار على مساعدات اجتماعية من هذا النوع، وقد اطلعت يوماً على مبلغ مالي ضخم صرف لعلاج زوجة أحد الوزراء، لأنها تأخرت في الحمل، فسافرت إلى الخارج للعلاج، وتفسحت، وتداوت، وتوارت بالمال عن الأنظار.
قد يقول البعض: إن هذه المبالغ تكفي ألف فقير، وتكفي ألف متفرغ على قوات الأمن منذ سنة 2005، يقطع رواتبهم سلام فياض، ولكن الصحيح، إن هذه المبالغ لا تعد مالاً قياساً إلى حجم المبالغ التي تنفق لشراء الألقاب، وإسالة اللعاب..
قلقيلية : الخندقجي يستقبل وفدا فلسطينيا أمريكيا من مؤسسة / " مؤتمر القدس وشدوا الرحال "
وحضر اللقاء على أبو هلال من دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية ، ووكيل وزارة الشؤون المدنية معروف زهران ، ورئيس لجنة بلدية قلقيلية سمير دوابشة ، ورئيس الغرفة التجارية إبراهيم نزال ، ورئيس الغرفة التجارية السابق وليد السبع ، ونائب قائد منطقة قلقيلية ورؤساء بلديات ومجالس محلية وعضو المجلس التشريعي د. عبد الرحيم برهم .
وخلال اللقاء رحب المحافظ بالوفد الضيف داعيا كافة أبناء شعبنا في الخارج لعمل كل جهد ممكن لزيارة فلسطين والاطلاع على واقعها ، مشيرا إلى حجم الضرر الذي وقع على المحافظة خاصة بعد إقامة جدار الفصل العنصري الذي عزل وصادر آلاف الدونمات الزراعية من أخصب أراضي المحافظة ، وعشرات الآبار الارتوازية وحول المحافظة إلى كنتونات ومعازل متناثرة .
وتطرق المحافظ إلى حجم الضرر الذي وقع على المحافظة بسبب حجم المستوطنات المقامة على أراضيها مؤكدا انه ورغم حجم المضايقات والإجراءات الإسرائيلية القمعية إلا أن شعبنا سيبقى صامدا مرابطا على أرضه لانتزاع حقه .
ودعا المحافظ الوفد الضيف إلى تكثيف العمل خارج الأراضي الفلسطينية وخاصة في الجانب الإعلامي لتعريف الرأي العام الغربي بقضيتنا ومعاناة شعبنا لتحويله إلى رأي عام داعما لنا ، وخاصة على الصعيد السياسي في المحافل والمؤسسات الدولية .
ومن جانبه قدم هشام التلاوي شرحا وافيا عن مؤسسته وقال نحن ندعوا إلى شد الرحال للقدس وتكثيف الزيارات لها لدعم أهلها على الصمود والبقاء فيها ، مشيرا إلى حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل واصفا أمريكيا بأنها محتلة سياسيا .
بدوره دعا معروف زهران إلى استمرار العمل وسط الشعب الأمريكي وعدم اليأس من موقف الحكومات الأمريكية المتعاقبة قائلا : " انه بإعداد الخطة الجيدة واستمرار العمل وتكثيفه يمكن لنا تحويل الرأي العام ليصبح داعما لنا ولقضيتنا " .
ودعا علي أبو هلال إلى ضرورة تكاثف جميع الجهود لمجابهة الإجراءات الإسرائيلية وتحقيق الحلم الفلسطيني بالعودة وإقامة الدولة المستقلة
22/7/2011
الإستراتيجية الأمريكية والضجيج الإيراني
إستراتيجية أمريكية جديدة نحو العراق
سياسات العراق الداخلية مفتاحُ استقرار البلادِ
التقدم نحو الديمقراطيةِ والشفافية وحكم القانون
إيران ترفع سقف نفوذها وتسدد فواتيرها
تستمر السياسة الأمريكية في تخبطها حيث تمارس سياسة الهروب إلى الأمام وعسكرة الأزمات, وتتجاهل عن عمد حجم الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي خلفتها "الحرب العالمية على الارهاب" بمنهجيتها الراديكالية الشركاتية, وما تركته من تصدعات في اللوحة الإستراتيجية الدولية وخصوصا الشرق الأوسط, ولعل غزو العراق كان القشة التي قصمت ظهر النظام العالمي ومصداقيته, وغالبا ما نشهد توصيات وتقارير لمراكز دراسات أمريكية تعالج الأزمات في الشرق الأوسط من وجهة نظر أحادية, وتستند على قيم افتراضية ذات طابع أيديولوجي من جهة وتجاري شركاتي جشع من جهة أخرى وفق براغماتية "الغاية تبرر الوسيلة" , وبالتأكيد في ظل التفوق المالي والعددي لمراكز الدراسات الأمريكية وسيولة تمويلها ودعمها إعلاميا وسياسيا أضحت تهيكل المواقف والأزمات وتبوبها من وجهة نظر أحادية في ظل الخواء الفكري وانحسار مفاتيح الفكر العربي وافتقارهم لمقومات المنافسة مما ترك فجوة واسعة بين الأجيال يصعب تجسيرها في ظل حرب الأيديولوجيات الغير متكافئ.
تعلن الدوائر الأمريكية وبوضوح عن رغبتها بالبقاء الدائم في العراق وفق إستراتيجية جديدة تبوب التعامل مع شؤون العراق الداخلية* دون الاكتراث بشكل وجودها وشرعيتها ومدى نجاعتها وقبولها شعبيا في ظل الفوضى والملفات الكارثية التي أحدثتها ودورها في تعظيم النفوذ الإيراني وتفكيك كيان العراق وقضم قدراته الشاملة وتجريف قوته العسكرية وشياع ظواهر التنظيمات المسلحة المليشياوية وتناسلها وخلق بيئة مناسبة لنفوذها وتأثيرها في المنطقة.
ليزال العراق ارض رمال متحركة ويشهد اضطراب سياسي وامني مزمن في ظل صناعة أحداث ممسرحة تخلق مناخ التجديد العسكري الأمريكي في العراق وفق سياسة الإلحاق بدلا من التحالف الاستراتيجي , دون الأخذ بنظر الاعتبار حجم الفوضى المسلحة والتهديدات الإقليمية والتداعيات الداخلية التي تعصف بالعراق ويستوجب تفكيكها, ويتم ذلك بإنهاء احتلال العراق وتحرير معاهدة جلاء دولية تضمن حقوقه وتفرض التزامات دولية صارمة على الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة العراق في بناء قدرته الصلبة والناعمة وحماية ثرواته وحدوده السياسية ليستعيد مكانته وهويته , وقد شهد العراقيون الضجيج الإيراني العسكري المليشياوي والايدولوجي الإعلامي الذي يؤكد الإشارة المحورية وهي رغبتهم الشديدة في البقاء الأمريكي وعرض خدماتهم الفوضوية لاستمرار نفوذهم الغير شرعي في العراق ,مما يثير التساؤلات عن حجم التخادم الأمريكي الإيراني في العراق والمنطقة **.
إستراتيجية أمريكية جديدة نحو العراق
شرعت عدد من مراكز الدراسات الأمريكية مطلع عام 2011 *** لوضع آلية بقاء أمريكي دائم بالعراق ومن منطلق الإلحاق وليس التحالف الاستراتيجي المتكافئ, وقد أشار الباحثين "أن واشنطن قد أعلنت عن إستراتيجيتها للخروج لكنها لم تصغ إستراتيجية تضمن و تدعم مصالحها في العراق والمنطقة" و يؤكد الباحثين: يجب أن تتضمن الإستراتيجية الأمريكية للخروج من العراق أفضلية قاسية لأهداف الولايات المتحدة من اجل ضمان توجيه التأثير المتضائل للولايات المتحدة نحو تامين ما هو ضروري أولا ومن ثم ما هو ممكن أيضا, وسيكون لدى الولايات المتحدة عند مغادرتها العراق العديد من الأهداف المختلفة، لكنها تدل على أهمية غير متساوية، وعلى واشنطن أن تدرك أولويات المصالح الأمريكية في العراق وكما يلي:-
أولا. لا يمكن السماح للعراق بالعودة إلى الحرب الأهلية, بسبب مصادر العراق و موقعه في الاقتصاد الحيوي وحساسية موقعه الجغرافي في منطقة الخليج العربي، وستكون كارثة على المصالح الأمريكية القومية الحيوية إذا انزلق العراق إلى أتون الحرب الأهلية، والتي من الممكن نشوبها(النفوذ الأجنبي والإقليمي ونظام المحاصصة والمناخ الطائفي والاستئثار الحزبي والقمع المجتمعي والمليشيات والفساد وانهيار مؤسسات الدولة وطوئفتها يقود إلى الصدام المسلح –نظرية الصدام) الباحث
ثانيا. لا يمكن للعراق أن يعود للظهور كدولة عدوانية وهناك القليل من تلك المخاطر في المدة القريبة، لكن بينما تعمل الولايات المتحدة لبناء عراق قوي متماسك الذي لا يمكنه العودة إلى النزاعات الداخلية، ويجب عليها أن تتجنب أيضا بنائه كدولة ذات قوة وثقة والذي قد يشكل تهديدا لدول الجوار(هذا التحديد ليتسق بالقيم الواقعية وبواقع التهديدات التي تعصف بالعراق كون الولايات المتحدة لم تعمل على بناء عراق قوي متماسك وسمحت للنفوذ الإيراني بالتمدد ودعمه للإرهاب في العراق في ظل غياب القدرة العربية واختلال موازين القوى مع هلامية توصيف العدوانية للعراق مقابل تجاهل ما تفعله إيران ودول أخرى بالعراق من عدوانية واضحة) الباحث.
ثالثا. يجب على العراق أن يكون حليفا قويا للولايات المتحدة لأنه سيكون من الصعب ضمان أن العراق سيتفادى الحرب الأهلية ولا يظهر بشكل"وحش فرانكشتاين" الخليج ( ليمكن أن يكون العراق حليفا وجيش الولايات المتحدة وشركاته تؤكد سلوكها كقوة احتلال بل يتم ذلك بإنهاء احتلال العراق وتحرير معاهدة جلاء دولية تضمن حقوق العراق وتفرض التزامات دولية صارمة على الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة العراق الضعيف في بناء قدرته الصلبة والناعمة وحماية ثرواته وحدوده السياسية وبما يستعيد المكانة ويحقق العدالة الدولية) الباحث
سياسات العراق الداخلية مفتاحُ استقرار البلادِ
أكدت تقرير مركز سابان بخصوص السياسات الداخلية في العراق "أن سياساته الداخلية أصبحت مركزَ ثقل الجهد الأمريكي اتجاه العراق" وهذا النص لا يتسق بالحقائق كون إيران تدير الملف السياسي العراقي بقوة عبر زعانفها الحزبية وتحتكم على مليشيات طائفية مسلحة تزعزع استقرار العراق وبشكل مزمن دون علاج ، وأشار التقرير بان مستقبل العراق محددا بشكل أساسي من خلال سياق سياساته الداخلية، وفي الحقيقة أن السياسية الداخلية العراقية تجسد واقع طائفي فوضوي متخلف**** ويحتاج إلى علاج سريع لتجنب الانزلاق إلى التقسيم والاحتراب الأهلي , كما وربط التقرير ألأمن في العراق بالسياسات الداخلية واقتصاد العراق المتلكئ وإذا انهار الاقتصاد العراقيَ فسيكون ناجما بالتأكيد من فشل سياسات العراق الداخلية, وبالتأكيد ليمكن تبسيط الأمر بهذا الشكل لان العراق يعاني من انهيار البنى التحتية واندثار القدرة الزراعية والصناعية ويعاني من سياسة الإغراق التجاري الإيرانية ومديونية مالية معززة بفوائد لكل دول العالم وعجز وتضخم وفساد مستشري استنزف أمواله في عقود وهمية وفاسدة وبطالة مستشرية وأنفاق هائل على الجانب الأمني الذي يتجاهل مقومات الاستقرار الأساسية وصناعة الأمن.
التقدم نحو الديمقراطيةِ والشفافية وحكم القانون
ركز التقرير على سياسات العراق الداخليةَ واعتبرها هي المفتاحُ إلى المستقبلِ واستقرار البلادِ، ويَجِبُ أن يرتكز الأمريكيين بشكل أساسي على تحديد تدخل الولايات المتّحدةُ في العراق، لذا يجب أنْ تكون الأولوية العليا المُطلقة للولايات المتّحدةِ أثناء التخفيض المستمر وللسَنَوات العديدة القادمة، وهي رُؤية لنهاية عمل سياسات العراق الداخليةِ بشكل صحيح, وسيعني ذلك بشكل مُحدّد على أن تطبق خارطة طريق وفق معاير أبرزها:-
1. استمرار التقدم نحو الديمقراطيةِ
2. الشفافية وحكم القانون
3. التطوير المستمر للقدرةِ البيروقراطية
4. عدم تفشي الانقلابات العسكرية ومنع ظهورَ الدكتاتوريين
5. المصالحة بين تجمّعات الاثنية لمختلف طوائف بالإضافة إلى ضمهم؛
6. تصور معقول لعلاقات المحيط المركزيةِ
7. الإدارة والتوزيع العادل لثروات العراق
8. الرخاء الاقتصادي العامِّ والعدالة الاجتماعية
9. يعالج العراقيين بشكل ملائم المشاكل الباقية في الدستورِ العراقيِ لأن من شان هذا ان يُهدّدُ قابليةَ نجاح الدولة لمَنْع (الحرب الأهلية / وعدم الاستقرار) وسَيَكُون موقفا لا مباليَا بشكل أساسي بالنسبة للولايات المتّحدة إذا افترضت بان العراقيين سَيَكُونون قادرين على التَغَلُّب على الفجوات في الدستور لتحقيق حكومة مستقرة بدون دعم خارجي.
يتجاهل التقرير الإرادة الجماهيرية العراقية وقدرة نخبه وشبابه ومنهم على رسم مستقبل العراق ,ويغفل الباحثون عمدا افتقار المشهد العراقي لغالبية النقاط الواردة في خارطة طريقهم الدعائية.
إيران ترفع سقف نفوذها وتسدد فواتيرها
تؤكد الوقائع أن إيران مارست استعراض عضلات في العراق وهي المنهكة داخليا واقتصاديا قد خاضت حرب بالوكالة في المنطقة وتبادلت رقع النفوذ الإقليمي والليبرالي بمتوالية زمنية قصيرة مقارنة بحجم الأهداف المتحققة( تفكيك القدرة العربية باستخدام الجرثومة الطائفية) و أشاعت الاضطراب والاحتراب الطائفي والديني, وفاقمت ظواهر الارتزاق الطائفي المسلح, وأسهمت بشكل واسع في تمزيق القدرة العراقية عبر التكفير المهني والطائفي السياسي وبما يتلاءم مع منهجية الإزاحة الجيوسياسية والتفكيك العربي.
لوحظ بوضح الشغب الإيراني تجاه العراق, حيث شهدنا نزول المليشيات المرتبطة بإيران إلى شوارع بغداد لتمارس الترهيب ضد المجتمع العراقي, وكذلك التحرشات الحدودية في كردستان العراق وتهجير الأهالي واحتلال مناطق حدودية , ناهيك عن تجفيف منابع الأنهار والاهوار في وسط وجنوب العراق***** ويرافقها تصريحات صلبة لبعض المسئولين الإيرانيين " بملئ الفراغ في العراق بعد انسحاب القوات الاميركية"(صناعة الخوف), وقد يبرره البسطاء والأدوات السياسية بضرورة بقاء القوات الأمريكية التي تبارك جميع تلك الانتهاكات دون رد فعل يذكر, وبالفعل كانت زيارة نائب الرئيس الإيراني بمثابة صفقة تؤمن لإيران الهيمنة السياسية والاقتصادية ****** والقضم الجيوبولتيكي في العراق وتستخدمه كمنصة لاستكمال منظومة التسليح النووي وإدامة حرب الاختراق الطائفي والقضم السياسي للدول العربية, وتعاني إيران من أزمات سياسية داخلية مترهلة تعمل على تصديرها على شكل أزمات خارجية, وفي الأيام القادمة سينقلب السحر على الساحر لان المجتمع الإيراني في حالة غليان ويعاني من قمع طائفي منظم وإقصاء سياسي دموي ولعل السياسات الإيرانية وصلت إلى نفق مسدود, وأضحت تغازل إسرائيل وأمريكا وتستعرض قوتها الوهمية لتوحي بأنها قادرة على لعب دور "الشرطي الشرير في المنطقة" .
كان الأجدر بالطبقة السياسية أن تصارح الشعب بدلا من افتعال الأزمات وإغراق الشارع بالعنف والإرهاب السياسي لتغطية الفشل السياسي والمؤسساتي وطبيعة الدور المرسوم سلفا , ولابد من الإعلان بالتزامهم بقواعد اللعبة الأمريكية ومنظومة التجنيد الإيراني , مما يفسر افتقار العراق لدولة المواطنة والقانون وغياب المرتكزات الديمقراطية والشفافية والتي أصبحت شعارات زائفة فاقدة الصلاحية, فكان لابد من توقيع معاهدة جلاء دولية بدلا من اتفاقية ثنائية, تؤمن حقوق العراق وشعبه وتحدد ملامح التحالفات الدولية القادمة وفق المصلحة الدفاعية العليا للعراق, لتعالج التهديدات الحالية والوشيكة والمحتملة, وترفع عن كاهل العراقيين كابوس الاحتلال وإرهاب النفوذ الإيراني واحتضار الدولة وفقدان الأمل ببناء دولة المواطنة الديمقراطية.
*رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية saqac@yahoo.com
الهوامش
تقرير مركز سابان- إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدما نحو التعامل مع شؤون العراق لعام 2011 UNFINISHED BUSINESS An American Strategy For Iraq Moving Forward December 2011 The Saban Center At Brookingsترجمة دار بابل للدراسات والإعلام -
تجاهر إيران إعلاميا وإيديولوجيا بعداء مقنع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وبالمثل هناك تصريحات مختلفة تشكل جسد الخداع الإستراتيجية وصناعة الخوف في المنطقة وشد الأطرف , وأثبتت الحقائق حجم التخادم الإيراني الإسرائيلي والإيراني الأمريكي ولعل ابرز تصريح يؤكد تعاون إيران في العراق لخدمة الجيش الأمريكي كان في مؤتمر شرم الشيخ عام 2004 عندما صرح وزير الخارجية الإيراني من مصر بعد مؤتمر شرم الشيخ وبعبارة واضحة " سننتشل أمريكا من وحل العراق" وهذا يؤكد الدور القذر الذي لعبته إيران ضد العراق وشعبه .
اجتمع عدد من الباحثين لوضع هذا التقرير وكانوا كل من كينيث بوليك من مركز سابان –معهد بروكينغز- جنرال مكريستال وجوست هيلترمان من مجموعة الأزمات الدولية – وخرجوا برؤيا حول العراق أطلق عليها إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدما نحو التعامل مع شؤون العراق لعام 2011.
جريمة التزوير في العراق - جريمة مخلة بالشرف - يسعى البرلمان لتشريع قانون يعفي مرتكبي جريمة التزوير ويبقيهم في مؤسسات الدولة وبما يخالف كافة القوانين الوطنية والأعراف الدولية مع العلم أن التزوير في وثائق رسمية ليقل خطورة عن القتل والإرهاب والفساد ويعزز مسالك التكفير المهني والتحكم بمصير شعب ودولة من قبل آلاف الجهلة وأنصاف المتعلمين وتحت يافطة الطائفة والمذهب والحزب ويلغي بذلك النصوص الدستورية والقانونية ويؤسس لدولة الطوائف الممزقة من القرون الوسطى.
قطع الأنهر من الجار المسلم إيران عن العراق بالتعاون مع الجار المسلم تركيا, ويشهد جنوب العراق تصحرا وتجفيف الأنهار والاهوار وتدمير الثروة السمكية والزراعية هناك من قبل الجار المسلم , وعولج هذا العدوان بشكل مركب يؤكد استمرار الأحزاب الطائفية بخلق واقع ديموغرافي جديد يعتمد المنهج الإيراني والقطبية الطائفية في بغداد, حيث جرى نقل سكان الاهوار وقطيع ماشيتهم إلى أحياء العاصمة بغداد ومنحهم أراضي بسندات مؤقتة وبأوامر حزبية؟ وفي وسط العراق جرى قطع نهر الوند الذي يغذي أراضي زراعية هائلة في محافظة ديالى .
قامت إيران خلال هذا العام بتصدير سلع إلى العراق يبلغ مجمل قيمتها أكثر من 570 مليون دولار فيما أنه استورد السلع من العراق بقيمة ما مجمله 11 مليون دولار فقط. وفي العام الماضي أيضًا بلغ مجمل قيمة الصادرات إلى العراق أربعة مليارات دولار ولكنه ولإحباط مضاعفات العقوبات الدولية وإبطال مفعولها بحاجة إلى توسيع وتطوير تبادلاته الاقتصادية مع العراق وخلال زيارة رحيمي إلى العراق رافقه مدراء 70 شركة ومؤسسة معظمها ستنشط في العراق تحت غطاء البناء ومد الطرق والاتصالات وتقنية المعلومات والتجارة والصناعة والكهرباء والنفط والغاز والبتروكيمياويات، وجرى توقيع عدة عقود ضخمة واتفاقيات عديدة من قبل عدد كبير من الشركات التي تتظاهر بأنها تعود إلى القطاع الخاص كتسديد فواتير إيران في العراق.تقرير منشور.
السبت، 23 تموز، 2011
الإستراتيجية الأمريكية والضجيج الإيراني
إستراتيجية أمريكية جديدة نحو العراق
سياسات العراق الداخلية مفتاحُ استقرار البلادِ
التقدم نحو الديمقراطيةِ والشفافية وحكم القانون
إيران ترفع سقف نفوذها وتسدد فواتيرها
تستمر السياسة الأمريكية في تخبطها حيث تمارس سياسة الهروب إلى الأمام وعسكرة الأزمات, وتتجاهل عن عمد حجم الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي خلفتها "الحرب العالمية على الارهاب" بمنهجيتها الراديكالية الشركاتية, وما تركته من تصدعات في اللوحة الإستراتيجية الدولية وخصوصا الشرق الأوسط, ولعل غزو العراق كان القشة التي قصمت ظهر النظام العالمي ومصداقيته, وغالبا ما نشهد توصيات وتقارير لمراكز دراسات أمريكية تعالج الأزمات في الشرق الأوسط من وجهة نظر أحادية, وتستند على قيم افتراضية ذات طابع أيديولوجي من جهة وتجاري شركاتي جشع من جهة أخرى وفق براغماتية "الغاية تبرر الوسيلة" , وبالتأكيد في ظل التفوق المالي والعددي لمراكز الدراسات الأمريكية وسيولة تمويلها ودعمها إعلاميا وسياسيا أضحت تهيكل المواقف والأزمات وتبوبها من وجهة نظر أحادية في ظل الخواء الفكري وانحسار مفاتيح الفكر العربي وافتقارهم لمقومات المنافسة مما ترك فجوة واسعة بين الأجيال يصعب تجسيرها في ظل حرب الأيديولوجيات الغير متكافئ.
تعلن الدوائر الأمريكية وبوضوح عن رغبتها بالبقاء الدائم في العراق وفق إستراتيجية جديدة تبوب التعامل مع شؤون العراق الداخلية* دون الاكتراث بشكل وجودها وشرعيتها ومدى نجاعتها وقبولها شعبيا في ظل الفوضى والملفات الكارثية التي أحدثتها ودورها في تعظيم النفوذ الإيراني وتفكيك كيان العراق وقضم قدراته الشاملة وتجريف قوته العسكرية وشياع ظواهر التنظيمات المسلحة المليشياوية وتناسلها وخلق بيئة مناسبة لنفوذها وتأثيرها في المنطقة.
ليزال العراق ارض رمال متحركة ويشهد اضطراب سياسي وامني مزمن في ظل صناعة أحداث ممسرحة تخلق مناخ التجديد العسكري الأمريكي في العراق وفق سياسة الإلحاق بدلا من التحالف الاستراتيجي , دون الأخذ بنظر الاعتبار حجم الفوضى المسلحة والتهديدات الإقليمية والتداعيات الداخلية التي تعصف بالعراق ويستوجب تفكيكها, ويتم ذلك بإنهاء احتلال العراق وتحرير معاهدة جلاء دولية تضمن حقوقه وتفرض التزامات دولية صارمة على الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة العراق في بناء قدرته الصلبة والناعمة وحماية ثرواته وحدوده السياسية ليستعيد مكانته وهويته , وقد شهد العراقيون الضجيج الإيراني العسكري المليشياوي والايدولوجي الإعلامي الذي يؤكد الإشارة المحورية وهي رغبتهم الشديدة في البقاء الأمريكي وعرض خدماتهم الفوضوية لاستمرار نفوذهم الغير شرعي في العراق ,مما يثير التساؤلات عن حجم التخادم الأمريكي الإيراني في العراق والمنطقة **.
إستراتيجية أمريكية جديدة نحو العراق
شرعت عدد من مراكز الدراسات الأمريكية مطلع عام 2011 *** لوضع آلية بقاء أمريكي دائم بالعراق ومن منطلق الإلحاق وليس التحالف الاستراتيجي المتكافئ, وقد أشار الباحثين "أن واشنطن قد أعلنت عن إستراتيجيتها للخروج لكنها لم تصغ إستراتيجية تضمن و تدعم مصالحها في العراق والمنطقة" و يؤكد الباحثين: يجب أن تتضمن الإستراتيجية الأمريكية للخروج من العراق أفضلية قاسية لأهداف الولايات المتحدة من اجل ضمان توجيه التأثير المتضائل للولايات المتحدة نحو تامين ما هو ضروري أولا ومن ثم ما هو ممكن أيضا, وسيكون لدى الولايات المتحدة عند مغادرتها العراق العديد من الأهداف المختلفة، لكنها تدل على أهمية غير متساوية، وعلى واشنطن أن تدرك أولويات المصالح الأمريكية في العراق وكما يلي:-
أولا. لا يمكن السماح للعراق بالعودة إلى الحرب الأهلية, بسبب مصادر العراق و موقعه في الاقتصاد الحيوي وحساسية موقعه الجغرافي في منطقة الخليج العربي، وستكون كارثة على المصالح الأمريكية القومية الحيوية إذا انزلق العراق إلى أتون الحرب الأهلية، والتي من الممكن نشوبها(النفوذ الأجنبي والإقليمي ونظام المحاصصة والمناخ الطائفي والاستئثار الحزبي والقمع المجتمعي والمليشيات والفساد وانهيار مؤسسات الدولة وطوئفتها يقود إلى الصدام المسلح –نظرية الصدام) الباحث
ثانيا. لا يمكن للعراق أن يعود للظهور كدولة عدوانية وهناك القليل من تلك المخاطر في المدة القريبة، لكن بينما تعمل الولايات المتحدة لبناء عراق قوي متماسك الذي لا يمكنه العودة إلى النزاعات الداخلية، ويجب عليها أن تتجنب أيضا بنائه كدولة ذات قوة وثقة والذي قد يشكل تهديدا لدول الجوار(هذا التحديد ليتسق بالقيم الواقعية وبواقع التهديدات التي تعصف بالعراق كون الولايات المتحدة لم تعمل على بناء عراق قوي متماسك وسمحت للنفوذ الإيراني بالتمدد ودعمه للإرهاب في العراق في ظل غياب القدرة العربية واختلال موازين القوى مع هلامية توصيف العدوانية للعراق مقابل تجاهل ما تفعله إيران ودول أخرى بالعراق من عدوانية واضحة) الباحث.
ثالثا. يجب على العراق أن يكون حليفا قويا للولايات المتحدة لأنه سيكون من الصعب ضمان أن العراق سيتفادى الحرب الأهلية ولا يظهر بشكل"وحش فرانكشتاين" الخليج ( ليمكن أن يكون العراق حليفا وجيش الولايات المتحدة وشركاته تؤكد سلوكها كقوة احتلال بل يتم ذلك بإنهاء احتلال العراق وتحرير معاهدة جلاء دولية تضمن حقوق العراق وتفرض التزامات دولية صارمة على الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة العراق الضعيف في بناء قدرته الصلبة والناعمة وحماية ثرواته وحدوده السياسية وبما يستعيد المكانة ويحقق العدالة الدولية) الباحث
سياسات العراق الداخلية مفتاحُ استقرار البلادِ
أكدت تقرير مركز سابان بخصوص السياسات الداخلية في العراق "أن سياساته الداخلية أصبحت مركزَ ثقل الجهد الأمريكي اتجاه العراق" وهذا النص لا يتسق بالحقائق كون إيران تدير الملف السياسي العراقي بقوة عبر زعانفها الحزبية وتحتكم على مليشيات طائفية مسلحة تزعزع استقرار العراق وبشكل مزمن دون علاج ، وأشار التقرير بان مستقبل العراق محددا بشكل أساسي من خلال سياق سياساته الداخلية، وفي الحقيقة أن السياسية الداخلية العراقية تجسد واقع طائفي فوضوي متخلف**** ويحتاج إلى علاج سريع لتجنب الانزلاق إلى التقسيم والاحتراب الأهلي , كما وربط التقرير ألأمن في العراق بالسياسات الداخلية واقتصاد العراق المتلكئ وإذا انهار الاقتصاد العراقيَ فسيكون ناجما بالتأكيد من فشل سياسات العراق الداخلية, وبالتأكيد ليمكن تبسيط الأمر بهذا الشكل لان العراق يعاني من انهيار البنى التحتية واندثار القدرة الزراعية والصناعية ويعاني من سياسة الإغراق التجاري الإيرانية ومديونية مالية معززة بفوائد لكل دول العالم وعجز وتضخم وفساد مستشري استنزف أمواله في عقود وهمية وفاسدة وبطالة مستشرية وأنفاق هائل على الجانب الأمني الذي يتجاهل مقومات الاستقرار الأساسية وصناعة الأمن.
التقدم نحو الديمقراطيةِ والشفافية وحكم القانون
ركز التقرير على سياسات العراق الداخليةَ واعتبرها هي المفتاحُ إلى المستقبلِ واستقرار البلادِ، ويَجِبُ أن يرتكز الأمريكيين بشكل أساسي على تحديد تدخل الولايات المتّحدةُ في العراق، لذا يجب أنْ تكون الأولوية العليا المُطلقة للولايات المتّحدةِ أثناء التخفيض المستمر وللسَنَوات العديدة القادمة، وهي رُؤية لنهاية عمل سياسات العراق الداخليةِ بشكل صحيح, وسيعني ذلك بشكل مُحدّد على أن تطبق خارطة طريق وفق معاير أبرزها:-
1. استمرار التقدم نحو الديمقراطيةِ
2. الشفافية وحكم القانون
3. التطوير المستمر للقدرةِ البيروقراطية
4. عدم تفشي الانقلابات العسكرية ومنع ظهورَ الدكتاتوريين
5. المصالحة بين تجمّعات الاثنية لمختلف طوائف بالإضافة إلى ضمهم؛
6. تصور معقول لعلاقات المحيط المركزيةِ
7. الإدارة والتوزيع العادل لثروات العراق
8. الرخاء الاقتصادي العامِّ والعدالة الاجتماعية
9. يعالج العراقيين بشكل ملائم المشاكل الباقية في الدستورِ العراقيِ لأن من شان هذا ان يُهدّدُ قابليةَ نجاح الدولة لمَنْع (الحرب الأهلية / وعدم الاستقرار) وسَيَكُون موقفا لا مباليَا بشكل أساسي بالنسبة للولايات المتّحدة إذا افترضت بان العراقيين سَيَكُونون قادرين على التَغَلُّب على الفجوات في الدستور لتحقيق حكومة مستقرة بدون دعم خارجي.
يتجاهل التقرير الإرادة الجماهيرية العراقية وقدرة نخبه وشبابه ومنهم على رسم مستقبل العراق ,ويغفل الباحثون عمدا افتقار المشهد العراقي لغالبية النقاط الواردة في خارطة طريقهم الدعائية.
إيران ترفع سقف نفوذها وتسدد فواتيرها
تؤكد الوقائع أن إيران مارست استعراض عضلات في العراق وهي المنهكة داخليا واقتصاديا قد خاضت حرب بالوكالة في المنطقة وتبادلت رقع النفوذ الإقليمي والليبرالي بمتوالية زمنية قصيرة مقارنة بحجم الأهداف المتحققة( تفكيك القدرة العربية باستخدام الجرثومة الطائفية) و أشاعت الاضطراب والاحتراب الطائفي والديني, وفاقمت ظواهر الارتزاق الطائفي المسلح, وأسهمت بشكل واسع في تمزيق القدرة العراقية عبر التكفير المهني والطائفي السياسي وبما يتلاءم مع منهجية الإزاحة الجيوسياسية والتفكيك العربي.
لوحظ بوضح الشغب الإيراني تجاه العراق, حيث شهدنا نزول المليشيات المرتبطة بإيران إلى شوارع بغداد لتمارس الترهيب ضد المجتمع العراقي, وكذلك التحرشات الحدودية في كردستان العراق وتهجير الأهالي واحتلال مناطق حدودية , ناهيك عن تجفيف منابع الأنهار والاهوار في وسط وجنوب العراق***** ويرافقها تصريحات صلبة لبعض المسئولين الإيرانيين " بملئ الفراغ في العراق بعد انسحاب القوات الاميركية"(صناعة الخوف), وقد يبرره البسطاء والأدوات السياسية بضرورة بقاء القوات الأمريكية التي تبارك جميع تلك الانتهاكات دون رد فعل يذكر, وبالفعل كانت زيارة نائب الرئيس الإيراني بمثابة صفقة تؤمن لإيران الهيمنة السياسية والاقتصادية ****** والقضم الجيوبولتيكي في العراق وتستخدمه كمنصة لاستكمال منظومة التسليح النووي وإدامة حرب الاختراق الطائفي والقضم السياسي للدول العربية, وتعاني إيران من أزمات سياسية داخلية مترهلة تعمل على تصديرها على شكل أزمات خارجية, وفي الأيام القادمة سينقلب السحر على الساحر لان المجتمع الإيراني في حالة غليان ويعاني من قمع طائفي منظم وإقصاء سياسي دموي ولعل السياسات الإيرانية وصلت إلى نفق مسدود, وأضحت تغازل إسرائيل وأمريكا وتستعرض قوتها الوهمية لتوحي بأنها قادرة على لعب دور "الشرطي الشرير في المنطقة" .
كان الأجدر بالطبقة السياسية أن تصارح الشعب بدلا من افتعال الأزمات وإغراق الشارع بالعنف والإرهاب السياسي لتغطية الفشل السياسي والمؤسساتي وطبيعة الدور المرسوم سلفا , ولابد من الإعلان بالتزامهم بقواعد اللعبة الأمريكية ومنظومة التجنيد الإيراني , مما يفسر افتقار العراق لدولة المواطنة والقانون وغياب المرتكزات الديمقراطية والشفافية والتي أصبحت شعارات زائفة فاقدة الصلاحية, فكان لابد من توقيع معاهدة جلاء دولية بدلا من اتفاقية ثنائية, تؤمن حقوق العراق وشعبه وتحدد ملامح التحالفات الدولية القادمة وفق المصلحة الدفاعية العليا للعراق, لتعالج التهديدات الحالية والوشيكة والمحتملة, وترفع عن كاهل العراقيين كابوس الاحتلال وإرهاب النفوذ الإيراني واحتضار الدولة وفقدان الأمل ببناء دولة المواطنة الديمقراطية.
*رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية saqac@yahoo.com
الهوامش
تقرير مركز سابان- إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدما نحو التعامل مع شؤون العراق لعام 2011 UNFINISHED BUSINESS An American Strategy For Iraq Moving Forward December 2011 The Saban Center At Brookingsترجمة دار بابل للدراسات والإعلام -
تجاهر إيران إعلاميا وإيديولوجيا بعداء مقنع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وبالمثل هناك تصريحات مختلفة تشكل جسد الخداع الإستراتيجية وصناعة الخوف في المنطقة وشد الأطرف , وأثبتت الحقائق حجم التخادم الإيراني الإسرائيلي والإيراني الأمريكي ولعل ابرز تصريح يؤكد تعاون إيران في العراق لخدمة الجيش الأمريكي كان في مؤتمر شرم الشيخ عام 2004 عندما صرح وزير الخارجية الإيراني من مصر بعد مؤتمر شرم الشيخ وبعبارة واضحة " سننتشل أمريكا من وحل العراق" وهذا يؤكد الدور القذر الذي لعبته إيران ضد العراق وشعبه .
اجتمع عدد من الباحثين لوضع هذا التقرير وكانوا كل من كينيث بوليك من مركز سابان –معهد بروكينغز- جنرال مكريستال وجوست هيلترمان من مجموعة الأزمات الدولية – وخرجوا برؤيا حول العراق أطلق عليها إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدما نحو التعامل مع شؤون العراق لعام 2011.
جريمة التزوير في العراق - جريمة مخلة بالشرف - يسعى البرلمان لتشريع قانون يعفي مرتكبي جريمة التزوير ويبقيهم في مؤسسات الدولة وبما يخالف كافة القوانين الوطنية والأعراف الدولية مع العلم أن التزوير في وثائق رسمية ليقل خطورة عن القتل والإرهاب والفساد ويعزز مسالك التكفير المهني والتحكم بمصير شعب ودولة من قبل آلاف الجهلة وأنصاف المتعلمين وتحت يافطة الطائفة والمذهب والحزب ويلغي بذلك النصوص الدستورية والقانونية ويؤسس لدولة الطوائف الممزقة من القرون الوسطى.
قطع الأنهر من الجار المسلم إيران عن العراق بالتعاون مع الجار المسلم تركيا, ويشهد جنوب العراق تصحرا وتجفيف الأنهار والاهوار وتدمير الثروة السمكية والزراعية هناك من قبل الجار المسلم , وعولج هذا العدوان بشكل مركب يؤكد استمرار الأحزاب الطائفية بخلق واقع ديموغرافي جديد يعتمد المنهج الإيراني والقطبية الطائفية في بغداد, حيث جرى نقل سكان الاهوار وقطيع ماشيتهم إلى أحياء العاصمة بغداد ومنحهم أراضي بسندات مؤقتة وبأوامر حزبية؟ وفي وسط العراق جرى قطع نهر الوند الذي يغذي أراضي زراعية هائلة في محافظة ديالى .
قامت إيران خلال هذا العام بتصدير سلع إلى العراق يبلغ مجمل قيمتها أكثر من 570 مليون دولار فيما أنه استورد السلع من العراق بقيمة ما مجمله 11 مليون دولار فقط. وفي العام الماضي أيضًا بلغ مجمل قيمة الصادرات إلى العراق أربعة مليارات دولار ولكنه ولإحباط مضاعفات العقوبات الدولية وإبطال مفعولها بحاجة إلى توسيع وتطوير تبادلاته الاقتصادية مع العراق وخلال زيارة رحيمي إلى العراق رافقه مدراء 70 شركة ومؤسسة معظمها ستنشط في العراق تحت غطاء البناء ومد الطرق والاتصالات وتقنية المعلومات والتجارة والصناعة والكهرباء والنفط والغاز والبتروكيمياويات، وجرى توقيع عدة عقود ضخمة واتفاقيات عديدة من قبل عدد كبير من الشركات التي تتظاهر بأنها تعود إلى القطاع الخاص كتسديد فواتير إيران في العراق.تقرير منشور.
السبت، 23 تموز، 2011
مدن مغربية مناضلة بإمكاناتها الضئيلة / مدينة صفرو
مشاركة مميزة
-
kolonagaza7 للإفراج عن معتقلي الرأي والضمير في سورية وللإفراج عن الأستاذ المحامي هيثم المالح، والطالبة آيات أحمد، والطالبة طل الملوحي والمف...
-
kolonagaza7 نعت المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق من العراق الشهيد السعيد هيثم العقابي (غيث العصائب) الذي ارتفعت روحه الطاهره الى السماء بعد...
-
kolonagaza7 *انغير بوبكر أ تيحت لي فرصة قراءة كتاب قيم حول أسرار القوة القطرية المتصاعدة في العالم على جميع الأصعدة والمستويات ...