الجمعة، 15 يوليو 2011

الوطن هو الطيب، يا طيب


kolonagaza7
د. فايز أبو شمالة
وزع عبر البريد الإلكتروني مقال تحت عنوان: "الأخ أبو الطيب، إنك الطيب" يبكي فيه الكاتب غياب صديقه أبو الطيب عن ساحة التأثير السياسي الفلسطيني، وينعي خالي الأيام، عندما كانوا هم القرار، ويتوعد الخصوم من غضبه في قادم الأيام، مقال يتحدث عن خصومة داخل حركة فتح لا ناقة لمعظم الشعب الفلسطيني فيها ولا جمل، وكدت أن أحذف المقال، لولا انتباهي لبعض القضايا المثيرة التي كشفت بعض الأسرار ومنها:
1ـ: كاتب المقال يتهم حركة فتح بأنها لا تؤمن بالعملية الديمقراطية إلا إذا فصل ثوبها على مقاس الحركة، فهو يقول: "كم حذرنا أبو مازن من مغبة الاستمرار في لعبه الانتخابية، وكم هي التقارير التي رفعناها له لعدم جاهزية فتح للانتخابات". سأذكر القارئ: أن حركة فتح التي لم تجهز نفسها لانتخابات سنة 2005، قد انطلقت سنه 1965، وقد فازت بانتخابات المجلس التشريعي سنه 1994، تلك الانتخابات التي لعب البعض بنتائجها كما يحلو له ـ وأنا على ذلك من الشاهدين ـ فكيف تكون حركة فتح سنة 2006، وهي التي تمتلك السلطة، والمجلس الوطني، والمجلس المركزي، وقيادة المنظمة، وتسيطر على كل المؤسسات؟ كيف تكون بعد أربعين سنة من انطلاقتها غير جاهزة للانتخابات؟ ومتى ستكون جاهزة؟ ألا يفرض هذا السؤال على كل شريف من حركة فتح أن يفتش عن الجواب لا عن التبرير والعتاب.
2ـ أورد كاتب المقال معلومة جديدة مذهلة، تتدحرج أمام باب كل رجل شريف من رجال فتح، هذه المعلومة تقول: إن شباب فتح قد غضبوا عندما أنزل ابن السيد محمود عباس صورة الشهيد أبو عمار من أمام المجلس التشريعي، الصورة التي يشير فيها "أبو عمار" إلى القدس قائلاً: "لن يكتمل حلمي إلا بك يا قدس" فكيف يصير السكوت على هذه الجريمة؟ وكيف يصير الوطن بين عشية وضحاها ملكاً خالصاً للسيد عباس وأبنائه الأبرار الذين تجرءوا على صورة الشهيد! ألا يعكس ذلك الموقف نوايا مبيته ضد أبو عمار وسيرته النضالية؟ وهنا لا بد من التذكير أن حركة حماس، وقادتها الذين يعدون أنفسهم خصوم السيد ياسر عرفات السياسيين، ما زالوا يحترمون الرجل، ويعلقون صورته في مكاتبهم، وفي المجلس التشريعي، وفي كل مكان، اعترافاً منهم بدوره النضالي، ورفضه كامب ديفيد "2" ولأنه أول رئيس فلسطيني. إن الذي غفر لابن السيد عباس جرأته على صورة أبو عمار، ولم يتجرأ على محاسبته في حينها، هو نفسه الذي يقف اليوم متهماً في القفص الذي أمسك بمفتاحه أبناء محمود عباس.
3ـ كاتب المقال لم يوقع باسمه، وإنما انتحل اسماً آخر، ويقول في تبرير ذلك: وليس جبنا فينا ولا خوفا من قطع الراتب، ولكن حفاظا علي الحركة وتماسكها قررت عدم كتابة المقال باسمي". يا سبحان الله! ما هذه الشجاعة يا رجال أبو الطيب، وما هذه البطولة التي يجب أن تدرس في مدارس الثورة! إن شعبنا يقول لكم: اللهم لا شماتة؛ فأنتم الأصل في كتابة التقارير السرية التي قطعت رواتب آلاف الموظفين، اليوم صار غيركم يكتب فيكم التقارير السرية التي تقطع رواتبكم! إنها الأيام دولٌ بين الناس، لأن غداً سيأتي طرف ثالث ويكتب في الآخرين تقارير سرية لتقطع رواتبهم، ليكون العقاب من جنس العمل، وتتجرعون كأس القهر نفسه الذي أسقيتموه لمن انتمى للوطن فلسطين، مع الفارق في المواقف؛ فأنتم تختبئون وراء أسماء وهمية، وتسمون ذلك بطولة؟!
--

نقابة الصحفيين تدعوا المواقع الالكترونية إلى التعامل بحذر مع الاخبار المنقولة عن إعلام الاحتلال

kolonagaza7

غزة :
تدعو نقابة الصحفيين الفلسطينيين المواقع الالكترونية ووسائل الإعلام الفلسطينية إلى التعامل بحذر مع الأخبار المنقولة عن وسائل إعلام الاحتلال ، والعمل على إعادة تحريرها بما يتلاءم مع نضالنا في سبيل الحرية والاستقلال ، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتؤكد نقابة الصحفيين على الإخوة الصحفيين ومسئولي وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية إلى تسمية المدن الفلسطينية بأسمائها العربية ، وعدم تكرار الأسماء التي اغتصابها الاحتلال وأطلقها على المدن الفلسطينية المحتلة.
وتطالب النقابة مسئولي المواقع الإعلامية وخاصة الالكترونية إلى تحمل مسئولياتهم ومتابعة الأخبار الواردة من وسائل إعلام والاحتلال وإعادة تحريرها حتى لا نقع في فواجع إعلامية تسئ لنضال شعبنا ، وتصبح هذه الوسائل من حيث لا تدري ناقلة لإساءات الاحتلال بحق شعبنا الذي يناضل منذ أكثر من 60 عاما من اجل الحرية من نير الاحتلال.
وتحذر نقابة الصحفيين أنها ستتخذ في المستقبل إجراءات نقابية ومهنية بحق الوسائل الإعلامية التي لا تتعامل مسؤولية وطنية مع مثل هذه القضايا.
وكانت بعض المواقع الالكترونية الفلسطينية ، نقلت اليوم في خبر نقلا عن وسائل إعلام الاحتلال بعنوان "حملت حماس المسؤولية وهددت بخطوات عملية لوقفه ..هيئة أركان جيش الاحتلال تدرس التصعيد على حدود غزة"
واختتم الخبر في الموقع الفلسطيني " وكانت طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي قد أغارت الليلة الماضية على 6 أهداف لمخربين في قطاع غزة في أعقاب إطلاق 5 قذائف صاروخية وقذيفة هاون على الأراضي الإسرائيلية أمس . وأصيب 4 فلسطينيين بجروح من جراء الغارات".
معا من اجل عمل نقابي حر
نقابة الصحفيين الفلسطينيين
15-7-2011م

الوحيدي : حركة فتح في سجن نفحة تخرج دورة في العلوم السياسية

kolonagaza7

أكد نشأت الوحيدي منسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية أنه تلقى رسالة من أسرى حركة فتح بقلعة الشهيد أبو يوسف النجار في سجن نفحة الصحراوي مفادها أن حركة فتح أقامت سلسلة من الدورات للعام 2011م بعنوان " الدولة حق الشعب الفلسطيني " .
وأفاد أسرى حركة فتح في رسالتهم عن إنتهاء دورة في العلوم السياسية حيث تم تخريج كوكبة جديدة من فرسان العاصفة فتح بإشراف الهيئة التنظيمية في قلعة الشهيد أبو يوسف النجار وبحضور كوكبة من كوادر وأسرى حركة فتح وأعمدة الحركة الوطنية الأسيرة وعلى رأسهم عميد أسرى قطاع غزة سليم الكيال ومتابعة الأخ الأسير عبد الرحيم أبو هولي الذي حاضر في المادة وصاغ الأسئلة .
وكان الأسرى قد أقاموا حفل التخرج الذي بدأ بآيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها السلام الوطني الفلسطيني والذي أنشده الأسرى ثم قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار وقد تخلل الحفل كلمات فخر واعتزاز بأبناء الشعب الفلسطيني من الأسرى الأبطال الذين يواصلون العطاء والنضال برغم القيد وأسماء خريجي دورة العلوم السياسية من الأسرى هي : " جمعة أبو جويفل وحسين اللوح ورائد الحداد وحسام حلس وهيثم حلس ومحمد البابلي وأدهم أبو فريح وثابت الصوفي " .



kolonagaza7

هسبريس من الرباط- تصوير: منير امحيمدات
2011-07-15 02:32:00
تتابع النيابة العامة في الرباط برفقة مسؤولين مغاربة كبار، عن كثب التحقيقات الجارية لكشف خيوط حادثة مقتل العميد الممتاز سليم عبد الله السعيدي (47 سنة) أحد الحراس الشخصيين للملك، الذي أصيب بطلق ناري ليل الجمعة الماضي على الساعة الحادية عشر ليلا، قبل أن ينقله زميل له على متن سيارته الخاصة صوب مستشفى ابن سينا الذي لفظ فيه أنفاسه يوم الثلاثاء الماضي متأثرا بجراحه.
هذا وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" أنه على بعد أمتار قليلة من جناح الإنعاش الذي كان يرقد فيه الراحل السعيدي، يوجد سرير الشخص المتهم بـإطلاق النار عليه، ويتعلق الأمر بشاب يعرف بـ"البيضاوي"، ينحدر من حي العكاري، وهو من أصحاب السوابق الإجرامية.
ويرقد "البيضاوي" الذي أجريت له الأربعاء عملية جراجية لإزالة بقايا الرصاص تحت حراسة أمنية مشددة، لكن وضعه الصحي ليس خطيرا.
وفي غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن "الإدارة العامة للأمن الوطني تمكنت من تحديد أوصاف المتهم الثاني الذي تمكن من الهرب ليلة الحادث، وقد أصدرت الجهات المسؤولة مذكرة بحث وطنية في حقه".
وذكرت نفس المصادر أن المحققين المغاربة وضعوا نصب أعينهم شخصًا يعتقد أنه كان رفقة القاتل، مشيرة أن الشرطة قامت " بتعميم مذكرة بحث على الصعيد الوطني تتضمن أوصاف المتهم وهويته، وبمجرد وضع اليد عليه سيكشف السر".
يشار إلى أن عائلة السعيدي شيعت، الأربعاء 13 يوليوز ، جثمانه بحضور كبار المسؤولين الأمنيين المغاربة يتقدمهم الشرقي اضريس المدير العام للأمن الوطني، وحسن العمراني والي جهة الرباط سلا زمور زعير، إلى جانب مسؤولين بارزين من وزارة الداخلية، إضافة إلى شقيق الراحل عبد الصادق السعيدي عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وتكفل الملك محمد السادس شخصيا بمصاريف جنازة الراحل الذي عمل ضمن طاقم حراسة الملك الراحل الحسن الثاني لسنوات، قبل أن يستكمل مسيرته الأمنية ضمن طاقم حراس الملك محمد السادس بعد تقلده الحكم.
صور جنازة الراحل بعدسة: منير امحيمدات

فلسطين..فيتو؟؟؟

kolonagaza7

بقلم/ كمال الرواغ
أين الموقف العربي والإسلامي من هذه العنصرية والعنجهية والعربدة الصهيونية على كل من قال لا لمشروعهم في المنطقة برعاية وحماية (راعي البقر)، متجاهلين كل الأعراف والقوانين الدولية والقيم الإنسانية، التي تحكم العلاقة بين البشر،الذين يبدو بأننا لا ننتمي أليها،في المقاييس الامريكيه والصهيونية والفاشية والنازية الجديدة التي تتحدث بها (ميركل- وبرلسكوني).
سوف ينقلب السحر على الساحر من خلال الدعاية الزائفة للحرية والديمقراطية التي تشتت الشعوب ولا توحدها، مثلما يحصل في محيطنا العربي والإسلامي، بعد أن فرغوا من شرذمتها وتقطيعها لدويلات مثل قطع الفسيفساء لتتناسب مع مصالحهم ونفوذهم في العالم .
وقد حان دور الشعوب التي يتم التفريق والفصل بينها من خلال العرق والطائفة والحزب مثلما يحصل الآن في فلسطين ولبنان ، وأيضا اللعب على وتر الديانات وخلفياتها المذهبية، كل بلد على حده حسب مكوناتها وأهميتها ودورها .
لذلك نحن مع موقف الرئيس أبو مازن عندما قال )لا) لأمريكا.. ولا.. للابتزاز السياسي من خلال وقف المال المسيس للسلطة الفلسطينية،الذي هو حق لنا
لأننا دخلنا مسار السلام ووضعنا البندقية جانبا وحملنا غصن الزيتون،وهي مصره على أن توقف التحرك الفلسطيني نحو الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل انتزاع الاعتراف السياسي بالدولة الفلسطينية على حدود67، لذلك نقولها عن ثقة بأننا على أعتاب الدولة الفلسطينية ونحن لم نفقد الخيارات كما يتوهم العدو وبعض الواهمين ، ولقد استطاع الأخ أبو مازن بحنكته السياسية أن يكشف الموقف الأمريكي والأوروبي الحامي والحاضن للعدو الصهيوني أمام الرأي العام العالمي .
وإذا أصرت أمريكا ونفذت رفضها لإقامة دولة فلسطينيه من خلال التصويت ضدنا في الأمم المتحدة.
فعنها لم يتبقي أمامنا إلا خيار واحد فقط وهو كنس الأمريكان والصهاينة من جميع الأراضي العربية والإسلامية ، من خلال تحرك الجماهير العربية والإسلامية سلميا والاحتجاج في كل أماكن وجودهم, ومن يتحالف معهم، ابتداءا من الموانئ والمطارات والسفارات والفنادق ومكاتب التمثيل المختلفة،وتهديد مصالحهم ونفوذهم في كل مكان، لكي نستعيد كرامتنا وحقنا وننتصر لقضايانا الإنسانية والقومية. ونحن كفلسطينيين نستطيع أن نسخن كل الحدود ونقاط التماس مع العدو الصهيوني، ونحن جاهزين أيضا لدفع الثمن مهما كلفنا من دماء وتضحيات، لكي يرفع علم فلسطين عاليا خفاقا فوق أسوار القدس ومآذنها وكنائسها . --
كاتب صحفي/ كمال الرواغ

يوميات الثورة السورية الكبرى ||29

kolonagaza7

مؤتمرات.... ومؤامرات..!! 2/4
سيعتبر مؤتمر أنطاليا أحد أهم المحطات السياسية في الثورة السورية ليس فقط لحجم التغطية والإهتمام العالمي به وحسب وإنما لأنه أفرز – على نحو ما كياناً موحداً يمكن الإدعاء أنه يمثل الشارع ومطالبه هذا أولاً أما ثانياً فلأنه وصل بالمعارضة السورية في الخارج إلى الموقف الموحد الذي يتوازى ويتناسب مع مطلب الشارع وهو إسقاط النظام , بغض النظر عن البيان الختامي الذي دعا الأسد للتنحي وتسليم السلطة إلى نائبه – كمناورة سياسية لا أؤيدها بالطبع – فإن المؤتمر برغم ما سأتحدث به يوماً عبر بالمعارضة السورية في الخارج إلى شاطئ التوحد ولو مرحلياً وأخرجها من أدراج السبات الذي فرضه النظام عليها لعشرات السنين... شخصياً إفتقدت كما إفتقد غيري حضور شخصيات هامة كنت أرى أن حضورها سيضفي على مؤتمر أنطاليا لوناً أبهى وأجمل وهم: د. برهان غليون – د.محمد رحال – د.هيثم مناع – الاستاذ صبحي حديدي والأستاذ حكم البابا وبغض النظر عما قاله كل من هؤلاء تبريراً لغيابه فإنني كأحد المشاركين فيه حظيت بالأجمل في هذا المؤتمر وهو مجموعة عمل من شباب الثورة في الخارج هم الأروع ..هم كما وصفتهم أنذاك جيل حلمت به ولم أراه طيلة سني عمري إلى يومها ...إنه جيل غسل دم الشهداء قلبه وعقله واصبحت الحرية والمواطنة بوصلة حراكه فلا تسل بعد ذلك عن عرقية ولا طائفية ولا إثنية.
- مؤتمر بروكسل" مؤتمر الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية" 4-5 /6/2011م:
عقد هذا المؤتمر في العاصمة البلجيكية بعد يوم واحد من إنتهاء مؤتمر أنطاليا , رعت جماعة الإخوان المسلمين بشكل واضح هذا المؤتمر والذي أشرف على ترتيباته د.هيثم رحمة أحد قيادات الإخوان المسلمين في السويد وإن كانت الصورة العامة هي دعوة جميع ألوان الطيف السياسي السوري إلى المؤتمر الذي إعتبر مكملاً ومسانداً ومؤكداً على بيان مؤتمر أنطاليا , في فندق” ماريوت روينيسانس" قال المنظمون إن المؤتمر يهدف إلى «تنسيق جهود العاملين في الخارج ودعم الثورة سياسياً وإعلامياً وحقوقياً، ومساندة الشباب أمام كل الهيئات والمحافل الدولية». وأبلغ السيد عبيدة نحاس عضو الائتلاف الوطني يونايتد برس انترناشونال «أن المؤتمر يأتي لتنسيق الجهود، انطلاقاً من اعتقادنا بأن هناك حاجة لتقديم دعم اعلامي وسياسي وقانوني لثوار على الأرض انتزعوا الاعتراف من الجميع».
تمخضت أعمال المؤتمر وفعالياته عن توصيات وقرارات، من أهمها
أولاً : التأكيد على أن المؤتمر يهدف إلى دعم ومساندة الثورة وليس تمثيلها أو التحدث باسمها – ثانياً: التأكيد على الالتزام بسقف مطالب الشارع السوري وعلى سلمية ووطنية الثورة ورفض أي تدخل خارجي , ثالثاً - انتخاب لجنة لمتابعة أعمال المؤتمر, رابعاً - التأكيد على فتح مكتب للائتلاف الوطني في عاصمة الوحدة الأوروبية بروكسل,خامساً - تشكيل لجنة للتنسيق بين لجنة متابعة أعمال المؤتمر واللجان المنبثقة عن كل المؤتمرات والفعاليات السابقة واللاحقة لتوحيد الجهود وإحداث التكامل فيما بينها,سادساً: العمل على إيجاد مجتمع سوري متعدد وديمقراطي في ظل العدالة والحرية والمساواة والتأكيد على أن سورية لكل السوريين بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم وطوائفهم,
سابعاً: ينسق الائتلاف مع الحراك الداخلي بمايحقق دعمه ومؤازرته في المحافل الدولية وليس وصياً عليه وإنما صدى له في تحقيق الأهداف المرجوة,ثامناً: التوصيات التخصصية، وهي:التوصيات في المجال الإعلامي: أولاً - اعتماد آليات محددة لإيصال صوت الثورة للمؤسسات الإعلامية العالمية,ثانياً - إرسال التقارير والدراسات باللغات المختلفة للسياسيين والإعلاميين والمؤسسات المعنية الأخرى, ثالثاً - ترجمة المواد الإعلامية والأفلام التي تفضح ممارسات النظام القمعية ضد الشعب السوري, رابعاً - التدليل بكل الوسائل الإعلامية والحقوقية على فقدان النظام السوري شرعيتهالتوصيات في المجال السياسي وهي: أولاً - التوجه إلى الأحزاب والكتل السياسية والدول العربية والأجنبية لشرح ما يجري في سورية, ثانياً - التواصل مع المؤسسات الدولية ذات الصلة لاستصدار قرارات إدانة للظلم والعنف الذي يمارسه النظام ضد أهلنا في سورية, ثالثاً - تنظيم الاعتصامات والمظاهرات ومختلف الفعاليات لتحشيد الرأي العام العالمي ضد الانتهاكات الخطيرة التي يمارسها النظام السوري, رابعاً - إبراز نشاط السوريين في المغترب وأصدقائهم و إيصاله للداخل من أجل استمرار جذوة الثورة حتى تحقيق أهدافهاالتوصيات في المجال الحقوقي وهي: أولاً - تشكيل لجنة حقوقية للتعاطي مع الملف الحقوقي والقانوني وانتهاكات حقوق الإنسان, ثانياً - توثيق الجرائم الجنائية التي يرتكبها النظام ورموزه ورفع الدعاوى ضد مرتكبيها أمام المحاكم المختصة في مختلف البلدان,ثالثاً: العمل الفوري على نقل الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية, رابعاً - تشكيل لجنة من المحامين السوريين المتخصصين لتوثيق الانتهاكات وإعداد دراسة قانونية لتوصيف الأبعاد الإجرامية وفقاً للقانون الدولي, خامساً - مطالبة المنظمات الأممية ومنظمات حقوق الإنسان بفتح ملف لجان تقصي الحقائق.
بالطبع أنقل هاهنا البيانات الختامية – للتأريخ – دون أن أدعي- إثباتاً أو نفياً - أن هذه القرارات تأخذ طريقها إلى التنفيذ العملي على أرض الواقع إذ تكون الرسالة السياسية هي الهدف الأكبر وهو خطأ إستراتيجي كبير إذ نتحدث عن ثورة تتم في ظروف خاصة بالغة التعقيد وضد نظام قديم شرس موغل في الخبرة الإجرامية والإستخباراتية ويتمتع بعلاقات وأيدٍ متفرعة متشعبة هنا وهناك وبالتالي تحتاج هذه الثورة إضافة إلى الرسائل السياسية إلى حراك شبه خيالي لتستمر وتتطور وإن كنت أعتقد أن بشار الأسد ونظامه كفوا المعارضة السورية وثوارها شر القتال بغباءهم إذ شكل وما يزال دم الشهداء الوقود ذي الطاقة الكبرى الذي يشتعل في مصباح الثورة دون إنقطاع .

- اللقاء التشاوري الأول لقوى المعارضة في دمشق 27/6/2011م :

عقد حوالي ثلاثمائة شخصية وطنية مستقلة ومعارضة غير حزبية قضى معظمهم أشهراً وسنوات في السجون السورية، لقاءاً في فندق سميراميس وسط العاصمة السورية دمشق في السابع والعشرين من يزنيو حزيران 2011م ما أسموه بـ" اللقاء التشاوري الأول " تحت شعار "سورية للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية" يتمحور النقاش فيه حول " التوصيف العام للأزمة الراهنة في سوريا وإلقاء الضوء على أسبابها إضافة إلى توصيف خصائص المرحلة الانتقالية نحو الدولة المدنية وما هي الإجراءات المطلوبة، ودور المثقفين في عملية الانتقال السلمي والآمن نحو الدولة الديمقراطية المدنية ,وكان في مقدمة المشاركين الشاعر شوقي بغدادي الكاتب والصحفي ميشيل كيلو والكاتب فايز سارة والناشر لؤي حسين والدكتور منذر خدام والصحفي مازن درويش، والمحاميان خليل معتوق وميشال شماس والناشطة في مجال المرأة جورجيت عطية والكاتبة ريما فليحان والناشطة صباح حلاق والممثلة فيلدا سمور والصحفي ابراهيم ياخور والمخرج محمد ملص والروائي نبيل سليمان والممثلة لويز عبد الكريم والممثل عباس النوري نبيل صالح وابراهيم ياخور وغيرهم،فيما تخلف عن الحضور عدد من الشخصيات عرف منهم الدكتور عارف دليلة والممثل فارس الحلو والمحامي أنور البني .
إستهل الكاتب لؤي حسين اللقاء بالقول «نحن نجتمع هنا لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود سوى ما يمليه ضميرنا من مسؤولية تجاه شعبنا». وأضاف إن «كان راهننا مشوه الصورة فإن غدنا الذي لا نعرف ملامحه، والذي قد يكون أحد احتمالاته انهيار النظام السياسي، فإن علينا أن نعمل معا منذ الآن لما بعد غدنا كي نحول دون انهيار الدولة وانفراط المجتمع». واعتبر أن طريقة تعامل السلطة مع «الحراك التظاهري الاحتجاجي هي ليست أكثر من فعل يعاكس مسار التطور والتاريخ». وبدوره، انتقد الكاتب المعارض ميشال كيلو طريقة الدولة في معالجة الأزمة. وقال «يريدون علاج الأزمة بالنتائج، ولا يرون الأسباب العميقة والجذرية لها»،مشيرا إلى إمكان اتخاذ السلطة مجموعة من الإجراءات التي يرى أنها لا تحتاج الى وقت، موضحا أن «هناك مستوى من المطالب يمكن تطبيقه اليوم ولا يحتاج إلى جهد كبير، إذ يمكن أن يصدر اليوم اعتراف بإنشاء أحزاب لادينية ولاإتنية ولا تدعو للعنف والانقلاب، وذلك كجزء من عملية بناء الثقة، كما يمكن أن يصدر اليوم قرار بأن الدستور المنشود سيكون دستورا لنظام تعددي تمثيلي انتخابي وهذا يعني تجميد أو إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تقول بأن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع». وأضاف كيلو «أيضا يمكن إصدار قرار بإنشاء صحيفة للمعارضة يمكن أن تصدر خلال أسبوع». وتابع إن «القضاء يجب ألا يكون تابعا لوزير العدل ولا بد من إيجاد مرجع للقضاء في سوريا، بحيث يتم تعيين خمسة قضاة لديهم رئيس». وتطرق كيلو إلى الحالة الاقتصادية، قائلا «عانينا من اقتصاد السوق الاجتماعي الذي زاد من نسبة السوريين الذين تحت خط الفقر، كما أسفر هذا النظام الاقتصادي عن تهجير الفلاحين من أراضيهم باتجاه المدن، وأدوا دورا كبيرا في التمرد الاجتماعي في سوريا»،موضحا أن «النظام أبعد الطبقة الوسطى عن السياسة وأحل محلها أجهزته… النظام يجب أن يزول هيكليا، ولا بد من الإقلاع عن فكرة إنتاج المجتمع من السلطة، واعتماد السلطة التي تنتج من المجتمع».وحول التفاوض بين الحكومة والمعارضة، دعا كيلو إلى «إيقاف الحل الأمني وإبقاء الجيش في مكانه من دون إطلاق نار على أحد، والسماح بالتظاهر السلمي بموافقة وزارة الداخلية لكل الناس»، مشيرا إلى أن من يمسكون بالحل الأمني يريدون تدمير سوريا. وقال لن أساهم بحوار مع النظام ما دام الحل الأمني موجودا «ولو قطعوا رأسي».كما دعا كيلو إلى إطلاق سراح المعتقلين وإنهاء الاعتقال التعسفي، وإيجاد قناة موحدة للحوار لدى النظام والمعارضة. واعتبر أن طروحاته ليست شروطا بقدر ما هي بيئة للتفاوض، مشددا على ضرورة الاعتراف بوجود أزمة.
وقال رجل الدين جودت سعيد إن «السلاح والأمن والقوة لا تحل مشكلة بل صندوق الاقتراع»، فيما انتقد سلمان يوسف، وهو آشوري، عدم تطرق المشاركين للمادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن دين الدولة هو الإسلام، وقال «لا يمكن أن تقام دولة مدنية في ظل دستور طائفي» مطالبا بإلغاء المادتين الثالثة والثامنة من الدستور. من جانبه، قال الكاتب شوقي البغدادي «نحن لا نمثل الشارع فقد سبقنا ولم يعد يحتاج لنا، وأخشى أن تستغل السلطة هذا الملتقى للدعاية لها». وشكك بالرواية الرسمية حول وجود عصابات مسلحة. بدوره قال الكردي إبراهيم زور إن «النظام خلق شرخا بين العرب والأكراد، والشعب السوري عانى الكثير من هذا النظام لكن معاناة الأكراد كانت أكثر»، مشددا على أن «الحوار مقبول على أساس واحد هو التغيير السلمي للسلطة». أما المعارض الكردي فيصل يوسف فقال ان «هاجس أكراد سوريا وشعارهم: الشعب السوري واحد»، مطالبا «بصياغة دستور جديد لكن بصيغة متعددة الأديان والقوميات ولا تفريق بينها وأن تكون القومية الكردية محترمة دستوريا».
أما الباحث حسان عباس فرأى أن «عملية التغيير ستطال أركان بناء الوطن والشعب والمجتمع»، مشيرا إلى ضرورة الاحتكام لمصداقية النخبة المثقفة باعتبارها «شرطا حيويا لتأدية دورها في عملية التغيير»، التي «تستمد مصداقيتها مع تلازم أهدافها مع هدف التغيير وهو الدولة الديموقراطية» أما الباحث سلامة كيلة فدعا إلى عدم الاستسلام لخياري «أن تتنازل السلطة أو ننقاد لحرب طائفية أو الدمار»، معتبرا أن «منطق التفكير هذا سيؤدي لمواقف منقوصة»، فيما تساءلت الكاتبة جورجيت عطية «كيف نعيد ما نسبته 30 في المئة من الدخل القومي سرقها 100 رجل نافذ للشعب المقهور؟». فيما انسحب الاقتصادي عارف دليلة الذي كان من الشخصيات البارزة وراء الاجتماع في اللحظة الأخيرة قائلاً إنه لا يود المشاركة في مؤتمر تستغله السلطات في الوقت الذي تستمر فيه أعمال القتل والاعتقالات الجماعية. وأعلن المعارض أنور البني أنه لم تتم دعوته إلى الاجتماع لأن السلطات وضعت «فيتو»على بعض الأسماء. وفي نهاية اللقاء الذي حظي بتغطية إعلامية لم يسبق لها مثيل فقد صدر البيان الختامي مطالباً ب:
دعم الانتفاضة الشعبية السلمية من أجل تحقيق أهدافها في الانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنيّة تعدديّة, تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين السوريين السياسية والثقافية والاجتماعية. كما تضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين والمواطنات بغض النظر عن العرق والدين والجنس.
وإنهاء الخيار الأمني, وسحب القوى الأمنيّة من المدن والبلدات والقرى. و تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ذات مصداقية للتحقيق في جرائم القتل التي تعرّض لها المتظاهرون وعناصر الجيش السوري.و ضمان حريّة التظاهر السلمي بدون أذن مُسبق, وضمان سلامة المتظاهرين.وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي, والمعتقلين على خلفيّة الأحداث الأخيرة دون استثناء. ورفض التجييش الإعلامي من أيّ جهة, ومطالبة الإعلام المحلي الرسمي وشبه الرسمي بعدم التميّز بين المواطنين وفتحه أمام الموالين والمعارضين للتعبير عن آراءهم ومواقفهم بحريّة.وإدانة جميع أنواع التحريض الطائفي والجهوي والتأكيد على وحدة الشعب السوري.و إعادة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم, وحفظ أمنهم, وكرامتهم وحقوقهم, والتعويض عليهم.و إدانة أي سياسات أو ممارسات أو دعوات من أية جهة صدرت تشجع على التدخل الأجنبي أو تمهد له أو تطالب به بأي شكل من الأشكال ونرى أن العملية الأمنية الجارية هي التي تستدعي فعل هذه التدخلات.والدعوة إلى السماح للإعلام العربي و الدولي لتغطية ما يجري في سورية بكل حرية.وهكذا وبدون مقدمات سطعت شمس مزيفة للحرية في سماء دمشق ولو كان نظام الأسد غير راض عنها لما تجرأ لا فندق سميرا ميس ولا المعارضون ولا الفنانون أصحاب أوسمة العار ولا إعلام الكذب الصفيق على الحضور.. وإذن فإن وراء هذا اللقاء ما وراءه علمه من علمه وجهله من جهله وإجتهد فيه من أخطأ واصاب...
يتبع..
د.محمد شادي كسكين – كاتب وناشط سوري
في السابع عشر بعد المائة من الثورة المباركة – التاسع من يوليو تموز 2011م

الشعب لا يريد بن غوريون جديد



kolonagaza7

محمود صالح عودة
استبشر الشعب الفلسطيني خيرًا عندما وقعت حركتا فتح وحماس على اتفاق المصالحة في القاهرة، متوقعًا أن ينهي الاتفاق الانقسام الذي استفاد منه الإسرائيليون.
لم يتوقع أحد أن تتم المصالحة بشكل وردي وعاجل، فالاختلافات بين الفصيلين جوهرية ومتشعبة، والمحاولات الفاشلة السابقة في الوصول إلى كلمة سواء خفضت سقف التوقعات من توقيع المصالحة في القاهرة، لا سيما أنه خلال إجراء التوقيع نفسه تمت إشكاليات، على رأسها رفض رئيس فتح والسلطة أبو مازن الجلوس إلى جانب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، حين قال: "أنا رئيس دولة، أما هو فماذا يكون؟".
فمن الواضح أن التوقيع على اتفاق المصالحة لم تسبقه نوايا طيبة وحقيقية لإنهاء الانقسام - على الأقل من قبل البعض - إنما جاء من أجل المصالح المشتركة للجانبين، مع هبوب رياح الثورة في الخلفية العربية.
تم التركيز في الاتفاق على ثلاثة أمور رئيسية، أولها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وثانيها إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح ممثلة كل الشعب الفلسطيني، وثالثها أن يكون رئيس الحكومة توافقيًا وليس مفروضًا من جهة ما.
وهي اتفاقات لم تتم حتى الآن، إذ في اليوم التالي لتوقيع اتفاق المصالحة صرّح اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أنه لن يتم الإفراج عن الأسرى إلا بعفو رئاسي يصدر من محمود عباس، وجاء "عفو" أبو مازن لاحقًا من خلال برنامج "مباشر" على قناة "إل.بي.سي" في شهر يونيو الماضي عندما صرّح: "أنا سأستمر فى الاعتقال، وأنا صريح فى هذا الموضوع، لثلاثة أسباب: تهريب السلاح، وتبييض الأموال، وتهريب المتفجرات" وتابع: "لكن يستحيل أن أعتقل شخصًا لرأيه وأفكاره وميوله السياسية، أتحدى أن يكون هناك شخص اعتقل لغير هذه الأسباب الثلاثة التى ذكرتها". "عفو" الرئيس إذًا يوضح نواياه وميوله الحقيقية، وتمسّكه بالحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، ووجود 800 أسير من حماس في سجون السلطة في الضفة إضافة إلى المعتقلين السياسيين الآخرين لا يقوي ادعائه بأن لا اعتقالات سياسية في الضفة، في الوقت الذي لم نسمع فيه عن معتقل سياسي واحد في غزة.
إضافة إلى ملف المعتقلين الشائك، شكل ملف رئاسة الحكومة عقبة أخرى في ملف المصالحة، إذ تم الاتفاق على أن يكون رئيس الحكومة توافقيًا، وهو ما عارضه السيد عباس في حواره قائلاً: "من حقي أن أقول من هو رئيس الحكومة، ونعم هو سلام فياض"، وهي لهجة فرض أمر واقع أكثر منها لهجة توافق، إذ لا إجماع حتى في فتح على سلام فياض، هذا بعد أن عرضت حماس أسماء أربعة مرشحين لرئاسة الحكومة، منهم ثلاثة مستقلين والرابع عضو "فتح" مأمون أبو شهلا.
كانت ذريعة عباس لتمسّكه بفياض رئيسًا للحكومة ملفتة للانتباه والشك، إذ اعتبره "الوحيد القادر على تجنيد الأموال للسلطة الفلسطينية" وكذلك "الوحيد المقبول أميركيًا وأوروبيًا من بين المرشحين".
وهو اعتراف صارخ بأن رئيس الحكومة الفلسطينية يجب أن يكون مقبولاً أمريكيًا وأوروبيًا قبل أن يكون مقبولاً فلسطينيًا، لا سيما أن الشعب الفلسطيني لم ينتخب فياض أصلاً، بل لم يوافق عليه المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث تم تعيينه من قبل أبو مازن مباشرة في خطوة هي أقرب إلى المهزلة منها إلى الإجراء القانوني الدستوري.
لقد نسي السيد أبو مازن أن يذكر جوهر إصراره على سلام فياض، وهو أن سلام فياض هو المرشح الوحيد الذي شارك في مؤتمر "هرتسليا" الأمني الإسرائيلي عام 2010، عندها اعتبره الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس "البن غوريوني الفلسطيني الأول"، فالشخص مقبول إسرائيليًا قبل أن يكون مقبولاً أمريكيًا أو أوروبيًا، ودعك من إرادة الشعب الفلسطيني فلا معنى لها بالنسبة لهؤلاء.

الشيخ رائد صلاح وتطورات قضيته

kolonagaza7

بعد جلسة الاستماع الجمعة الماضية 08/07/2011 أمام قاض شؤون الهجرة، وعدم اتخاذ قرار بإطلاق سراحه بكفالة، متذرعاً ومستنداً على ما اعتبره ثقة بقرار وزيرة الداخلية بابعاد الشيخ رائد صلاح عن الأراضي البريطانية دون مبررات واضحة، وبعد تقديم فريق الدفاع طلباً لعقد جلسة استماع أمام المحكمة العليا في لندن، تقرر أن يكون يوم الغد الجمعة 15/07/2011 هو موعد الجلسة أمام قاضي المحكمة العليا.
ولم توجه تهمة محددة للشيخ رائد صلاح، لكن اتخذ قرار بابعاده من الأراضي البريطانية بسبب ما اسمته الداخلية خطراً على الجمهور، رغم أن توقيفه جاء بعد أربعة أيام من دخوله الأراضي البريطانية، كان خلالها يتحرك بناء على برنامج معد ومعلن قبل أسابيع من وصوله، بما فيه القاء كلمة داخل البرلمان البريطاني نفسه.
وقد قرر الشيخ رائد صلاح الاعتراض على قرار الابعاد باعتباره قراراً ظالماً وغير مبرر رافضاً المغادرة على أول طائرة كما كان مقرراً، ولجأ للقضاء لاستبيان الأسباب الكامنة وراء مثل هذا القرار، الذي اعتبرته الحركة الاسلامية في الداخل قراراً اسرائيلياً بتنفيذ بريطاني.
ويحافظ الشيخ رائد صلاح على معنويات عالية جداً، حيث لم تفارقه ابتسامته المعهودة، وقد نظم حتى اللحظة ثلاث قصائد شعرية، ورسم تسع لوحات فنية، في صمود وتحد وصبر عهدناه فيه.
قلوبنا ودعاؤنا مع الشيخ رائد صلاح حفظه الله ورعاه
د. إبراهيم حمّامي 14/07/2011

من ألغاز موت عرفات ترجمة / توفيق أبو شومر

kolonagaza7

هارتس 14/7/2011 تحقيق يوسي ميلمان
أخيرا صرح المحامي دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون ومستشاره الخاص المقرب جدا منه، بأن موت ياسر عرفات في 11/11/2004 في المستشفى العسكري بباريس، لم يكن قتلا بالسم، وأن موته يعود لأسباب طبيه، أما بمرض الإيدز، أو بطعام مسموم.
وكان الإعلام الفلسطيني قد أرجع موته لنظرية المؤامرة، معتمدا على بعض الحقائق، منها أن عرفات كان عدوا لدودا لشارون، فقد حاول قتله منذ تأسيس المنظمة في الستينيات، أما السبب الثاني فيعود إلى إشارات شاؤل موفاز وزير الدفاع في عهد شارون، عندما كان يحضر مؤتمرا صحفيا بجوار شارون، بعد أسر سفينة كارين إي المحملة بالسلاح من إيران ومتجهة إلى غزة فقال لشارون هامسا، ولم يكن يعلم بأن آلات التسجيل قد التقط صوته:
" يجب التخلص منه"!!
يقول الصحفي المقرب من شارون يوري دان:
اغتيل عرفات بأمر من شارون ووضعوا له السم بمعرفة المخابرات، كما فعل الموساد عام 1987 عندما أرسل الموساد طردا من الشيكولاتة البلجيكية المسمومة للدكتور وديع حداد المنشق عن الجبهة الشعبية، وكان هو المسؤول عن اختطاف طائرة إير فرانس في مطار عنتيبي، بعدها أصيب وديع حداد باللوكيميا ومات في مستشفى في برلين، ولا أحد حتى اليوم يعلم سبب موته الحقيقي!
وبعد عقدين في عام 1997 قام عملاء الموساد في الأردن بتسميم خالد مشعل ببخاخ مسموم في الأذن، ثم اضطروا لإنقاذه بعد القبض على الفاعلين!
يقول فايسغلاس في مقابلة مع هارتس:
" كان شارون يحتقر عرفات، ويعتبره عدو إسرائيل الأول، وعقبة في طريق السلام، ويرفض اللقاء معه، ولكنه لم يؤذه جسديا، وقد مرتْ نهاية عرفات في مرحلتين:
الأولى في يناير 2002 بعد فضيحة تورطه في تهريب السلاح من إيران إلى غزة.
أما المرحلة الثانية التي عجَّلت بنهايته وأدت إلى محاصرته وعزله في مايو 2002 عندما أبلغت سكرتيرة الخارجية كوندليزا رايس الإدارة الأمريكية، بأن بوش سيلقى خطابا حول الشرق الأوسط، وأشار الخطاب إلى دور عرفات السلبي، ففي مايو وصلت معلومات استخبارية إلى الإدارة الأمريكية تفيد بأن هناك أدلة قاطعة على أن عرفات يموِّل الإرهاب!!
وأضاف فايسغلاس:
عندما خطب بوش 24/6/2002 وهو خطاب خارطة الطريق قال:
" يستحق الفلسطينيون قيادة فلسطينية جديدة مختلفة تحارب الإرهاب"
وكانت تلك دعوة لإنهاء دور عرفات.
استمرت مقاطعة أمريكا لعرفات، وظل يعيش في بعض الغرف في المقاطعة معزولا، وحاصرته إسرائيل بقطع المياه والإمدادات.
وفي نهاية اكتوبر 2004 زار مبعوث الرباعية خافيير رسولانا إسرائيل، ثم أمريكا وعندما كان مجتمعا مع مسؤولين أمريكيين اتصل به الفلسطينيون وأبلغوه بأن عرفات مريض ويحتاج للعلاج، فاتصل بي سولانا وأبلغني بالأمر ، فاتصلت بأريك شارون وقلت له:
يجب أن نسمح له بإجراء فحوصات في مستشفى برام الله، ثم اتصل بي سولانا في اليوم التالي وقال:
إن حالته خطيرة، وطلب السماح له بالعلاج في أوروبا!
وعُقد اجتماع أمني لمناقشة الأمر، وكانت هناك خشية من أن يشفى عرفات، ويصبح في الخارج بوقا للدعاية ضد إسرائيل، مما سيجعلها تتعرض للضغط وتُجبر أن تعيده لرام الله، فعارض شارون ذلك، وكانت هناك فكرة قبل هذا الاجتماع بمهاجمة المقاطعة في رام الله، على أن يتم طرد عرفات على متن طائرة إلى الخارج، وألغى شارون هذه العملية للصعوبات المتعلقة بها واحتمال إصابة وجرح عرفات، مما سيحرج إسرائيل سياسيا.
أخيرا سمح شارون لعرفات أن يخرج للعلاج إلى فرنسا، بعد أن خشى موته في المقاطعة، مما سيؤدي لمضاعفات سياسية، وتصبح إسرائيل طريدة عرفات وأنها لم تسمح له بالعلاج،.
طار عرفات للمستشفى العسكري في فرنسا، وأشارت التقارير الأولية بأنه في تحسن، ثم ساءت حالته بعد أسبوعين ومات، وأصدرت السلطات الفرنسية بيانا غامضا يشير إلى أن سبب موته كان غامضا، مما عزَّز نظرية المؤامرة.
حتى اليوم لم يكشف النقاب عن سبب موته، ولم يقبل الأطباء الذين عالجوه المقابلة مع صحيفة هارتس، غير أن مصادر إسرائيلية مطلعة أشارت إلى أن سبب موته يعود إلى مرض لوكيميا الدم بسبب الإهمال الطبي، وسوء تقدير الأطباء!

أطفال فلسطين مابين جون سينا والريال وبرشلونة

kolonagaza7

بقلـم رمزي صادق شاهين
خلال سنوات الإنتفاضة الشعبية التي إندلعت عام 1987م ، انشغل أطفال فلسطين بمقارعة الإحتلال الإسرائيلي ، ووقفوا بصدورهم العارية أمام الدبابة الإسرائيلية ليواجهوها بأبسط الأدوات حتى سميت الإنتفاضة ( بإنتفاضة الحجارة ) وهذا دلاله على قداسة هذا الحجر الذي أرغم إسرائيل على التنازل والإعتراف بحق شعبنا الفلسطيني في الوجود حتى ولو كان هذا الوجود ناقص إلا أننا استطعنا بفضل هؤلاء الأبطال الصغار أن نُغير المعادلة لتُصبح منظمة التحرير الفلسطينية حاضرة سياسياً وواقعياً على أرض فلسطين في إطار ما سُمي اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني .
ومهما اتفقنا أو إحتلفنا على هذا الإتفاق ، فإننا لا يمكن أن نختلف على أن انتفاضة الحجارة التي قادها أبطال الداخل كانت أحد أهم الأسباب التي جعلت من إسرائيل أمام اختبار حقيقي تمثل في أن الشعب العربي الفلسطيني أصبح الآن على طريق التحرير ، حتى لو بدأ هذا التحرير بغزة أريحا أولاً 1965 ، فجيل الإنتفاضة الشعبية هو الذي ألحق الهزيمة النفسية بالجيش الإسرائيلي ، هذا الجيش الذي كان يحتل صورة كبيرة أمام العالم متمسكاً بالمقولة الشهيرة بأنه الجيش الذي لا يُهزم ، في حين أنه انهار أمام صبي فلسطيني يحمل حجر ، وكم شاهدنا مشهد الطفل الفلسطيني الذي حمل الحجارة وكان الجندي الإسرائيلي الدرزي يركض أمامه هارباً بسلاحه بالقرب من مركز شرطة جباليا .
هذه الصورة للطفل الفلسطيني الذي أعطت للجندي الدرزي نوط الشجاعة من قبل قيادة الإحتلال ، وكأنها تعبير عن مدى إحترام هذا الجيش للطفولة انكسرت هذه النظرية ونحن نشاهد إستشهاد الطفل محمد الدرة ليُؤكد هذا الجيش مدى حقده على الطفولة الفلسطينية وكُل شيئ حي في هذا الشعب الأعزل ، لتأتي بعدها صورة الشهيد فارس عودة والتي أعطت دروساً في الشجاعة لهذه الأمة العربية الكبيرة بحجمها والصغيرة بتأثيرها ، بأن الحجر الفلسطيني هو أطهر من كُل أموالكم ونفطكم وجيوشكم التي لن تستطيع يوماً أن تقترب من حدود إسرائيل لتُدافع عن مقدساتكم وأعراضكم وشرفكم .
اليوم وبرغم هذه الصورة المُشرفة للطفولة الفلسطينية الشجاعة ، فإن المشهد بدأ يتغير إلى الأسوأ ، فجيل اليوم مُختلف تماماً عما سبقه من أجيال ، فجيل ألأمس حمل فلسطين وهمومها في وجدانه وعقله وقلبه ، وترجم حبه لها من خلال نزوله إلى الشارع ليُقارع هذا المُحتل الغاصب ، لكن جيل اليوم يجعلك تقف بذهول أمام تطلعاته وأحلامه ، حتى لو لم يكن ذلك معمماً على الجميع ، إلا أن الأكثرية اليوم لا تعرف عن فلسطين إلا القليل ، ولا تفهم التاريخ إلا القليل .
التكنولوجيا والفضائيات ألهت الطفولة الفلسطينية والشباب الفلسطيني عن قضايا هامة كثيرة ، فبناء الإنسان والمجتمع غائب الآن من أجندة هذا الجيل ، المستقبل أيضاً غائب أو مُغيب من قبل هذا الجيل ، وبرغم تقصير المؤسسات الرسمية والوطنية ، إلا أن التقصير العام واضح بإتجاه تفعيل الأجيال الصاعدة مع القضية الفلسطينية والهم الفلسطيني العام ، لأن إسرائيل مازالت تحتل الأرض وتطرد الإنسان وتقتل الشيخ والطفل والمرأة ، ولازالت القدس أٍسيرة ، ولازال عشرة ألاف أسير وراء القضبان في سجون الإحتلال الغاصب .
أجيالنا اليوم استبدلت الكوفية الفلسطينية بلباس برشلونة وريال مدريد ، وعلم فلسطين سقط ليُرفع بدلاًً منه علم الفريق الأحمر والأبيض ، لنجد الصراع بين الأشقاء والإخوة على الدوري الأوروبي بكرة القدم ، وكأن ريال مدريد وبرشلونة هم همنا الأول والأخير ، وأصبح جون سينا هو حلم كُل طفل فلسطيني اليوم ، لتحتل صورته قلوب أطفالنا بدلاً من صور شهدائنا وقادتنا ورفاق دربنا .
المسؤولية التاريخية كبيرة ، وسيتحمل نتائجها كُل الذين ساهموا في ضياع التاريخ الفلسطيني ، وإندثار الثقافة الوطنية الفلسطينية ، هؤلاء الذين ساهموا في تعميق الثقافة الحزبية الضيقة على حساب الثقافة الوطنية الفلسطينية ، ليُصبح أطفالنا عبارة عن مجموعة من الضائعين بين شاشات الفضائيات والإنترنت والفيس بوك .
صحفي وكاتب فلسطيني

لأول مرة في فلسطين... حالات حمل من أجنّة مجمدة

kolonagaza7

نجح مركز البسمة للإخصاب وأطفال الأنابيب، لأول مرة في فلسطين، في تطبيق تقنية تجميد الأجنة (Vitrification)، على عمليات التخصيب التي يجريها لمئات المرضى. وتعتمد التقنية المُستخدمة للمرة الأولى في قطاع غزة، على التجميد السريع للأجنة بعد معالجتها بطريقة معينة، ومن ثم حفظها في النيتروجين السائل لفترات طويلة تمتدّ لعدة سنوات. وسيفيد النجاح الذي حققته هذه التقنية في حدوث الحمل للحالات التي طُبقّت عليها، أكثر من مرّة، من خلال الاستفادة من الأجنة الزائدة عن أول عملية زراعة، دون الحاجة إلى تكرار العملية ثانية. وكانت المريضة سابقاً، تخضع لبرنامج طويل من إبر تحريض الإباضة، مع عدم القدرة على الاحتفاظ بالأجنة الزائدة، مما يضطر المريض إلى الخضوع لذات العملية المكلفة مادياً وجسدياً عند كل رغبة بالحمل. وتوفر تقنية تجميد الأجنة فرص أخرى للحمل، دون الاضطرار إلى الخضوع لبرنامج تحريض الإباضة، مما يعني تقليص تكلفة عملية الزراعة لأكثر من 80 % من إجمالي تكلفتها (من أكثر من ألفي دولار، إلى ما يقارب مائتي دولار فقط، في محاولة الحمل الثانية).

بنك فلسطين وقانون ساكسونيا

kolonagaza7

بقلم / فؤاد جرادة
لمن لا يعرفون قانون ساكسونيا وعلى عجالة وبدون تفاصيل ، ساكسونيا هي مدينة تقع شرق ألمانيا ، كان يحكمها دستور من اظلم الدساتير التي مرت على مر التاريخ ، احد قوانين هذا الدستور ، والذي يخص جرائم القتل ، إذا كان القاتل من علية القوم وأشرافه تحكم عليه المحكمة بقطع رأس ظله ( خياله) ، أما إن كان من عامة الشعب فتحكم عليه المحكمة بقطع رأسه .
وبموجب هذا القانون يتعامل بنك فلسطين مع عملائه ومعتمديه ، فان كان من أصحاب الأرصدة الخيالية ، كانت له معاملة مميزة وتفتح له الحدود والسدود حتى لو كان مخالفا لقوانين سلطة النقد ، ويسمح بالتجاوزات والواسطة والمحسوبية ، فيحق له ما لا يحق لغيره ، أما إن كان من أصحاب الدخل المحدود (موظف) حينها لابد التمسك باللوائح والقوانين الداخلية للبنك وما تمليه عليهم سلطة النقد فلا يمكن تجاوز القانون بأي حال من الأحوال ، والسبب بسيط ، لأنك موظف (غلبان) .
في ظل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية بعد الحرب السياسية التي تشنها القيادة الفلسطينية ، واقصد التوجه للأمم المتحدة في أيلول ، والتي انعكست كنتيجة طبيعية على رواتب الموظفين ، كان لبنك فلسطين دورا أساسيا في زيادة الأزمة ومعاناة الموظف ، فضرب بنك فلسطين بعرض الحائط كل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية وخصم وبكل (تبجح) كل مستحقات البنك على الموظفين الحاصلين على تسهيلات بنكية ، بل وقام بتجميد كل التسهيلات بحجة الأزمة المالية التي تمر بها السلطة ونتيجة لتضعضع رواتب الموظفين ، ولكن السبب اكبر وابعد من ذلك بكثير ، فما لمسته من سياسة البنك ومن خلال تعامل موظفيه أن المقصود بهذه المضايقات وتقليص الخدمات هي محاربة السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال موظفيها في قطاع غزة ، والدليل على ما أقول تعامل موظفي بنك فلسطين مع موظفي الحكومة وأهانتهم بشكل علني ومقصود وممنهج ، بل وصل بهم الأمر إلى شتم وقذف رئيس الحكومة الدكتور سلام فياض أمام الموظفين المراجعين محاولة لاستفزازهم وأهانتهم (وهذا حدث أمام عيني) من احد موظفي بنك فلسطين فرع الرمال تحديدا .
فكان من الأجدر على بنك فلسطين في ظل الخانقة المالية التي تعصف بالسلطة والمواطن أن يلغي عمولة الراتب التي يستقطعها من الموظف ، ليس لقيمتها المادية فهو مبلغ لا يذكر وقد يتراوح من سبعة شواكل إلى خمسة عشر شيكلا ، ولكن لإبعاد وطنية وقيمة معنوية من شأنها أن ترفع أسهم البنك لاسيما وهو مؤسسة فلسطينية يدعي الوطنية ، وفي المقابل لو حضر احد العملاء ولديه شيك موجب الصرف لحساب احد (الحوتان) وكان هذا الحساب لا يغطي قيمة الشيك فسيقوم البنك فورا بكشف حسابه لأنه من علية القوم وأحد كبار العملاء في البنك ، ألا يكون ذلك قانون ساكسونيا ؟؟؟!.
نعلم أن البنك ليس مؤسسة اجتماعية أو جمعية لرعاية الأيتام كما قالها احد مدراء فروع بنك فلسطين لأحد الموظفين الحكوميين !!! ، ولكن عليه كمؤسسة وطنية أن تكون مساهمة في تخفيف المعانة عن المواطنين في ظل الأزمات الحادة ، وأن يتعامل بموجب القانون واللوائح مع جميع شرائح العملاء دون تمييز أو تفضيل ، وأن يكون شريك المواطن الفلسطيني في همومه كما هو شريك في رخائه ، فلا احد يقدم على طلب تسهيلات بنكية وهو يعلم ما على هذه التسهيلات من فوائد وعمولات إلا لحاجة ، وبعد أن طرق جميع الأبواب ولم تفتح ، فاضطر اللجوء لمقصلة بنك فلسطين عله يجد في ظلمها حلا لضائقته .
نناشد سلطة النقد كونها الجهة الرقابية على البنوك ، بتكثيف رقابتها ومنع كل أشكال الفساد و التجاوزات والعمليات التي فيها التفاف وتحايل على القانون التي تحدث في كل البنوك وعلى رأسها بنك فلسطين ، صاحب الرقم القياسي في التجاوزات والواسطة والمحسوبية ، وأكبر مؤسسة فلسطينية تدعي الوطنية شريكة في الحصار، كما ونناشد المواطنين بتقليص التعامل مع بنك فلسطين إلى الحد الأدنى ، ومقاطعته ومعاملته كمعاملة منتجات المستوطنات ، فدعم المؤسسات الشريكة في الحصار لا تقل خيانة عن دعم الاحتلال .
فؤاد جرادة
محرر أخبار تلفزيون فلسطين .

السلطة الفلسطينية تواصل احتجاز 13 شابا من حزب التحرير وتسعى إلى تجريمهم

kolonagaza7

أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأنّ السلطة الفلسطينية ما زالت تحتجز 13 شابا من عناصره منذ ما يقارب الأسبوع وذلك على إثر البيان الذي وزعه الحزب يوم الجمعة الماضي في كافة مدن الضفة الغربية وقراها.
وكان الحزب قد هاجم في بيانه السلطة لما أقدمت عليه من منع لمسيرته المركزية في رام الله يوم السبت 2-7-2011، وقمعها لمسيراته التي انطلقت في مدن الضفة ردا على ذلك المنع، وانتقد الحزب في البيان السلطة ونهجها التفاوضي الذي فرطت من خلاله بأكثر من 80 بالمائة من أرض فلسطين، كما أنكر على السلطة ما أسماه بالعمل على إفساد أهل فلسطين ونسائهم وأبنائهم من خلال البرامج المشبوهة والداعية إلى الانحلال الأخلاقي في المجتمع كمسابقة ملكة جمال فلسطين ومباريات كرة القدم النسائية، كما حمل الحزب على السلطة لما تقوم به من فرض للضرائب والمكوس الباهضة على أهل فلسطين مما أثقل كاهلهم وأرهقهم.
وقال المكتب الإعلامي للحزب بأنّ 9 من شبابه المعتقلين هم من منطقة جنين، و3 من منطقة رام الله، والأخير من منطقة بديا، غربي سلفيت، وأفاد بأنّ من وجهت له تهمة وعددهم 8 كانت هي إثارة النعرات الطائفية، وهو ما استنكره الحزب قائلاً: "من الواضح أنّ تلك التهمة هي تهمة سياسية بامتياز، وهي مدعاة للسخرية في ظل ما يعرفه القاصي والداني عن فكرة الحزب ودعوته الدائمة إلى الإخوة والوحدة ونبذ الاقتتال والشحناء من المجتمع".
وأضاف: "من الواضح أنّ السلطة لا تريد أن تسمع صوتا غير صوتها وأنّها تتجه إلى تجريم كل من يخالفها وتستغل القضاء لتنفيذ رغباتها".
ودعا الحزب السلطة إلى إطلاق سراح شبابه فوراً والكف عن ملاحقة عناصره الداعين إلى الإسلام ووحدة المسلمين، وأكد على أنّ كل ما تقوم به السلطة تجاه الحزب وعناصره لن يثنيه عن مواصلة عمله السياسي والشرعي لإقامة دولة الخلافة.
14/7/2011

اربع اصابات في سلسلة الغارات على غزة

kolonagaza7

قال أدهم أبو سلمية الناطق الإعلامي باسم الاسعاف والطوارئ إن اربعة فلسطينيي بينهم طفلين اصيبوا بجراح طفيفة الليلة في سلسلة الغارات على قطاع غزة.واضاف ابو سلمية أن أكثر من اربعة غارات شنها الاحتلال الاسرائيلي الليلة على مناطق مختلفة من قطاع غزة، مؤكداً ان احدى الغارت استهدفت أرضا خالية بجوار أبراج المقوسي السكنية مما أدى لإصابة طفلين بجراح طفيفة.

نجاة أبرز قيادات كتائب الناصر صلاح الدين من قصف صهيوني غرب خانيونس

kolonagaza7

في الوقت الذي تستمر به الهجمة الصهيونية والتصعيد الغير مبرر على أبناء شعبنا وقيادته تطل علينا اليد والقنابل المسمومة الصهيونية مساء هذه الليلة بعدة غارات ضد أبناء شعبنا وكان من ضمنها قصف واستهداف لمنطقة على حدود موقع كتائب الناصر صلاح الدين في غرب مدينة خانيونس وتم القصف بعد مغادرة قيادات ميدانية وعسكرية وتنظيمية رفيعة المستوى للحركة كانت داخل الموقع قبل بأقل من عشر دقائق في المكان المستهدف .
وإننا في كتائب الناصر صلاح الدين إذ نحمد الله أولا على نجاة هذه الثلة من القيادات لنؤكد على استمرار حركة المقاومة الشعبية وذراعها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين على خيار المقاومة والجهاد وأن العدو الصهيوني بهذا التصعيد فتح أبواب الصراع من جديد ضد المقاومة ولكن لن يستطيع أن يغلق أبوابه لأن الخيار بيد المقاومة وحدها

مفكرو الممانعة كالغرب، يكيلون بمكيالين

kolonagaza7

بقلم غازي أبو ريا
يحق لكل فرد أن يسمي نفسه بما شاء من أسماء، ومن واجب الآخرين مناداته وتعريفه بالاسم الذي اختاره لنفسه، ومن حق كل فرد أن يعطي نفسه الصفة التي يشاء، لكن، ليس من حقه أن يطالب الآخرين بأن يعرفوه بالصفة التي ارتداها على هواه، فهل أنا مضطر لوصف فرد بالمتسامح إذا اختار فرد ما هذه الصفة لنفسه رغم شهرته بين الناس بالحقد واللؤم والانتقام؟
وهل أنا مضطر لتعريف بعض الاشخاص والاحزاب والدول بصفة الممانعة والمقاومة بمجرد انهم اختاروا هذه الصفة وكتبوها بالخط العريض على صدورهم وظهورهم وأقفيتهم؟
هناك من قسّم العرب إلى عربين، ليس التقسيم القديم، بين قيس ويمن، بل التقسيم في زماننا بين ممانعة واعتدال، فإن شتمت الغرب والولايات المتحدة تصبح في صف الممانعة، أما معسكر الاعتدال فيشمل كل من لم يؤيد معسكر الممانعة، ولا توجد منطقة وسطى بين "نياشين الممانعة" وبين "عار الاعتدال"، وباختصار شديد جدا، كل اعتدال خيانة، وكل خيانة عقوبتها الاعدام بأيدي "بلطجية" الممانعة.
وللمانعة فلسفة خاصة، ولها مفكروها الذين حفظوا كل أنواع الشتائم، وحفظوا تعابير الممانعة من الحرف والكلمة إلى النقطة والفاصلة، ويكفي أن تستمع إلى ممانع سوري أو لبناني أو فلسطيني أو جزائري، يكفي أن تستمع إلى واحد، حتى تكون قد حفظت ما يقوله جميع الممانعين، وكل فلسفتهم تعتمد موقفا واحدا، رفض كل ما يصدر من الغرب بعد أن يمر جهاز غربلة قادة الممانعة، فالتعددية بدعة غربية بأفواه الممانعين ما دام هذا هو موقف الممانع رقم واحد، ولما يجد الممانع رقم واحد أن التعددية أصبحت واقعا لا مفر منه يتبناها، وفجأة يخرج فلاسفة الممانعة في مدائح التعددية التي اخترعها ولأول مرة في التاريخ زعيم الممانعة رقم واحد، ولو تناول رقم واحد وجبة بطيخ أصابته بالإسهال فإن فلاسفة الممانعة سيشتمون البطيخ ويتوعدون من زرعه وقطفه وباعه، ولما تعود العافية الى الرقم واحد، وتشتهي نفسه بطيخة، تنطلق أفواه فلاسفة الممانعة في مديح البطيخ، وتبشير من زرعه وقطفه وباعه واشتراه بالخير المستديم.
يأخذ الممانعون على الغرب أنه يكيل بمكيالين، وأنه يتخذ مواقفه من باب المصلحة لا النداء الانساني، وهذا كلام سليم ولا شك فيه، فالقانون الذي يجري على الفلسطينيين لا يجري على إسرائيل إن كان فيه نقد لإسرائيل، لكن، هل للمانعة مكيال آخر؟ ألا تكيل هي الأخرى بمعيارين؟ فلماذا تكون الثورات في مصر واليمن وتونس شرعية ولها مصداقية شعبية بينما الثورة في سوريا تكون من صنع الغرب وأمريكا وإسرائيل؟؟ لماذا يقف الممانعون مع شعوب عربية معينة ويناصبون العداء شعوبا أخرى؟ ألا تكيل هذه الممانعة بنفس مكيال الغرب وأمريكا؟
ومن الجمل الفلسفية الكاسحة التي يستعملها مفكرو الممانعة، تهمة "الاستقواء بالأجنبي"، وينجح هؤلاء المفكرون في إحراج محاوريهم من خلال هذا الاتهام، ومن العجب أن، بل من الوقاحة مجرد طرح هذا الاتهام، فبأي حق يسأل الجلاد الضحية عن خططها الدفاعية؟ هذا الجلاد الذي سرق الحكم، وسخّر خيرات الشعب لتمجيد نفسه وتمكين حكمه، هذا الجلاد يقتل، يعذب، ينشر الجوع والرعب، ويلوم كل مظلوم عنده إن استعان بمن يدوس نيابة عنه على عنق جلاده، فأي درجة وقاحة وصلافة بلغها من أعطوا أنفسهم لقب الممانعة زورا وبهتانا!
ومن غريب أمر الممانعين أنهم مثلا يقفون مع بشار ونظامه، ويزعموا أن الإخوان المسلمين هم الذين يثيرون الفتن في سوريا، وهم العصابات التي تقتل المدنيين ورجال الأمن وهم الذين يروعون المواطنين، وينسى الممانعون أن حماس هي حركة الاخوان المسلمين في فلسطين، وهم دعموها وناصروها وحرضوها على الانقلاب، وصنفوها في معسكرهم الممانع، فلماذا أيدوها إن كانت حركة مدمرة؟ ولماذا يحاربون شقيقتها في سوريا إن كانت حركة ممانعة؟؟؟ نريد تفسيرا ممانعا للمواقف المتناقضة من نفس الحزب، ونفس المبادئ ونفس الفكر؟؟؟
والعجيب الغريب أن مفكري الممانعة لا يسمعون إلا أصواتهم، فهم استغربوا من سكان مدينة حماة السورية لأنهم استقبلوا سفيري الولايات المتحدة وفرنسا، واعتبروا ذلك خيانة وتدنيسا لتراب حماة! فلماذا لم يدنسا تراب دمشق وهما في ضيافة بشار ونظامه؟ ولماذا لا أستقبل من يأتي ليعزيني ولو بكلمة بعد أن قتل أبنائي ابن شعبي الممانع؟ ثم، لماذا لا يسأل أخي نفسه عن اضطراري للبحث عن منقذ يخلصني من قيده ومن سيفه المسلط على عنقي؟؟؟
يا من سرقتم خيرات الشعب وزورتم إرادته، أنتم كاذبون وتعرفون أنكم كاذبون، أنتم تعرفون أن الممانعة هي الحصانة، والحصانة هي تجنيد الجبهة الداخلية وجعلها تلتف حول هدف معين وتدافع عنه خشية خطر خارجي، فأي تحصين وحصانة قمتم بها لتجنيد الشعب؟ كل الممانعين في كل الدول العربية احتكروا الحقيقة، أعطوا لأنفسهم صفات الممانعة والمقاومة ومعاداة الغرب، وعلى هذا المنتوج يقتاتون، يبيعون هذه الشعارات ويترزقون من هذا الكلام الفارغ حتى ينكشف خداعهم، وخداعهم يسير نحو زوال.
abcdabcd054@gmail.com

جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!

kolonagaza7

بقلم : نبيل عودة
هل هناك حدود لحرية الفكر والرأي ؟ ما هو الفكر ؟ ما هو الرأي ؟
أسئلة بديهية ، ولكنها تبدو أشبه بالمسائل الفلسفية الكبرى في الثقافة العربية. هل تطورت في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار أم تسيطر ثقافة اللاحوار ؟
هل نحن مجتمع مدني ، ام ان المدنية أضحت من البدع اتي يجب قمعها؟هل هناك من فكرة مقدسة لا يمكن نقدها او التطرق البحثي لمضامينها ؟ ما هو الفرق ما بين الحرية في التفكير وبين التحرر من التفكير ؟ وهل يمكن القول ان رفض الحوار هو حالة من حالات الحرية أيضا ؟ وما الفرق بين الرأي والقدح والذم ؟
هل تحتاج الحرية الى فكر ونظام .. أم هي فوضى عارمة - تحررية ؟
اذن لماذا نكتب ؟ ولمن نكتب .. اذا كان كل موقف يعبر عنه أصحاب الرأي ولا يكون متوقعا من القارئ يجر على كاتبه الويلات والشتائم السوقية والتهديد بالذبح أحيانا ؟
كثيرا ما يدور الهجوم حول مواضيع لم يُضمنها الكاتب قي مقاله ، وتطرح بشكل لا يتفق مع فكر الكاتب .. ومع ذلك تُلصق به عنوة . ترى هل المشكلة في فهم المقروء ، ام هي وجهة نظر مسبقة معادية بغض النظر عما جاء في النص ، خاصة وأن أبرز العدائيين حدة ، يختبؤون وراء صفات ثقافية وأكاديمية ؟
كيف نتجاوز مشكلة فهم المقروء .. التي يبدو انها الآفة المستعصية التي تقف حائلا بين أصحاب الرأي وامتداد تأثيرهم على مجتمعاتهم؟
أليس تضاؤل دور المثقفين في المجتمعات العربية ، هو من ضمن تهافت شرعية الحوار وفهم المقروء .. وتعوق ظهور المجتمعات المدنية العربية ؟
ما هو تأثير الجمود اللغوي للغتنا العربية والنظرة الدينية الشمولية على مستوى ثقافة الحوار؟ وما تأثير مستوى التطور الإقتصادي ومستوى تطور أنظمة الحكم والمساحة الدمقراطية وحالة الحريات العامة وتطور التعليم والعلوم والابحاث العلمية على الثقافة عامة ، وعلى أخلاقيات الحوار خاصة ؟
أسئلة كثيرة ومشروعة يواجهها المثقفون والمبدعون العرب ، في مجتمعاتهم شبه المنغلقة عن حركة الفكر الانساني ، وعن التنوير والرقي الحضاري ، الذي صار مقياسا ليس لمستوى العقل فقط ، انما لمستوى حياة الانسان الاجتماعية بكل التفاصيل المتعارف عليها في المجتمعات البشرية .
بالطبع المواضيع المطروحة أكثر اتساعا من أن يشملها مقال واحد ... وساتناول بعض الجوانب التي أراها اساسية في أزمة ثقافة الحوار في مجتمعاتنا .
وهي أشبه بحالة فلسفية تعبر عنها هذه الحكاية .
مراقب في قارب حربي شاهد في أحدى الليالي ضوءا قويا أمامة مباشرة. أخبر القبطان الذي قال : أشر له باننا ننصحه ان ينحرف عن مسار قاربنا فورا بعشرين درجة.
نفذ المراقب الأمر. ولكن جاء الجواب باشارة تقول أنصحكم أنتم ان تنحرفوا بعشرين درجة.
غضب القبطان ، وقال للمراقب ارسل له اشارة باني قبطان قارب حربي وانا في مسار تصادم معك ، وليغير اتجاهه فورا بعشرين درجة. ووصل الجواب: انا بحري بسيط وانا اناشدك ان تغير مسارك بعشرين درجة فورا. غلى الدم في عروق القبطان : ارسل لهذا الصعلوك اني قارب حربي وسوف أصدمه وأقضي علية او لينحرف فورا بعشرين درجة. وجاء الجواب : انا يا سيدي المنارة .. اذا واصلت ستتحطم انت وقاربك على صخور الشاطئ أمامي .
لو تأنى الغاضبين والزاعقين بدون تفكير .. لعرفوا نسبية الحقيقة.. ولفهموا الواقع ولقرأوا المضمون بشكل صحيح !!
المجتمع لخدمة الانسان ام الانسان لخدمة المجتمع ؟
الفيلسوف كارل بوبر ( Karl Popper ) عرف المجتمع المنفتح ( كتابه "المجتمع المنفتح واعداؤه ") بمدى وضع الفرد في مركز النشاط الاجتماعي . وقال : " ان المجتمعات المنفتحة ترعى الفرد وتضمن له الشروط الملائمة لتطوره، اما المجتمعات المنغلقة ، فهي تضع المجتمع في المقدمة على حساب تكون هوية الفرد المستقلة وتطورها" . وقال : " هذه المجتمعات المنغلقة تميل الى الانعزال الحضاري ، وحتى الموسيقى التي تخلقها هي انعكاس لهذا الانعزال" . ومن المؤسف ان كل مجتمعاتنا منغلقة بقسوة ( مثل قبطان القارب الحربي لا يرون الا ما لصق بدماغهم ) ، ولا يحظى المواطن العربي بالشروط الملائمة لتطوره .. اسوة بما يجري في المجتمعات الغربية.
نجد مثلا ، ان المجتمع الاوروبي منذ عصر النهضة ، رفع من مكانة الانسان على حساب الفكرة المطلقة – المقدسة .. خاصة في مجالات الآداب والفنون وفيما بعد الموسيقى ، مما أحدث تحولا ثوريا حطم كل المسلمات القديمة التي باتت تتناقض مع النهضة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية ورقي الانسان، وجعل من العقلانية مقياسا أعلى للفكر ، بينما المجتمعات المنغلقة لم تعتبر الانسان أكثر من كونه أداة لخدمة الفكرة المطلقة الغيبية . وهذه الفكرة تتجلى بأشكال متعددة في المجتمعات البشرية ، والتاريخ سجل العديد من هذه الأشكال ، بدءا من عبادة الفرد في الأنظمة الديكتاتوية والفاشية، وصولا الى الطاعة العمياء في الأنظمة الدينية .
وكانت ثورة العلوم وتطور الفلسفة قد أرسيا جذورا هامة للفكر العلمي والبحثي ... وكما يقول أبو حيان التوحيدي: "من الإضطرار يكون الاختيار ، وليس من الاختيار يكون الاضطرار ، لأن الاضطرار من سنخ العالم وسوسه ".
ويقول هيغل : " ان الحرية هي وعي الضرورة ". اما الماركسية فرؤيتها ان: "وعي الضرورة هو شرط هام للوصول الى الحرية ". انا شخصيا لا أرى تناقضا جذريا بين هيغل وماركس في هذا الطرح . اذ ان الطرح هنا يشبه السؤال الفلسفي البسيط من كان في البداية الدجاجة أم البيضة؟ وفي التالي ، التواصل يصبح فعالا ومؤثرا ومترابطا بكلا الاتجاهين. وهذا هو الأساسي..!! ما علاقة ذلك بالحوار ؟
وهل يحتاج الانسان الفقير المحروم من الحرية والخدمات الاجتماعية والتعليم والرقي الحضاري الى حوار؟الحرية هي نشاط ينبع من وعي الانسان وايمانه بهدف. النشاط يثمر ، والخمول والاستكانة تجفف الارادة ، وتضيق الرؤية . عندما يتوهم الانسان انه يعرف الأجوبة الكاملة وغير القابلة للنقاش ،عن القضايا الصميمية للنشوء والإرتقاء ، يفقد القدرة والارادة عن احداث تغيير في مجتمعه ، وتصبح كل معلوماته تدور في حلقة مغلقة من الطروحات التي لا تحتاج الى تفكير ونقد وأسئلة شك ، وكل ما تبقى ان نتخذها مسارا لحياتنا . وهذه الظاهرة تكاد تكون السائدة في المجتمعات الفقيرة وغير المتطورة . وللأسف نجد ان الدين يستغل من عناصر منتفعة للإبقاء على خضوع واسع لجماهير المؤمنين ، ولا أعني دينا معينا ، انما هي ظاهرة عامة تشمل كل الديانات. هناك مجتمعات فصلت بين السياسة والدين ، وبين العلم والدين .. فانطلقت .. وهناك مجتمعات لم تزل تبحث عن الاعجازات العلمية التي تجاوزها العلم الى مرحلة ما بعد العلم ..
السؤال: هل يعي المتحاور نسبية الوعي ( وعيه أيضا ) ؟ وهل يعي الانسان انه لا يملك لوحده كل المعرفة ؟ وان الوصول لمزيد من المعرفة يحتاج الى منهج علمي وقدرة على التحليل والمقارنة والاستنباط ؟ وأن الآخرين ليسوا أقل شأنا منه ؟ وأن ادعاء المعرفة الكاملة ، هي حالة مرضية أو تعبير عن البدائية ، وليست ذكاء ؟؟
تقول حكمة لا أذكر قائلها: " لو ان الناس لم يتحدثوا الا فيما يفهمونه ، لبلغ السكوت حدا لا يطاق". لذلك يجب الفرز بانتباه بين ما يستحق الإهتمام وما لا يستحق حتى القاء نظرة.
الأفكار المقدسة ؟
يقول الغزالي : " المطيع القاهر لشهواته المتجرد الفكر في حقيقة من الحقائق ، قد لا تنكشف له الحقائق لكونه محجوبا بالتعصب والجمود على العقيدة".
اذن الجمود على العقيدة هي حالة من الشلل الدماغي حتى باقرار الغزالي ، ليت المتمسكين بتعاليمه يستوعبون ذلك . وكما قال علي بن أبي طالب: " من جهل شيئا عاداه".
التناقض الأساسي هنا هو مع نسبية الحقيقة . والفكر الفلسفي الهيجلي يؤكد ان "اللقاء بين علمين ، يولد علما جديدا". وبالتالي ازدياد المعرفة ، او " كثرة الأعمال" ، كما يقول الرازي: " سبب لحصول الملكات " . أي لا شيء ينشأ من العدم. لا شيء ينشأ من الخمول والاستكانة . لا شيء ينشأ من التصورات الموروثة والأفكار النهائية. والجهل اذا التقى بالجهل لا يولد الا التعصب والانغلاق .
اقرأوا هذه الحكاية ، للدلالة على ان لا شيء ينشأ من العدم .. أو من العجز .. أو من الوهم ...
رجل في التسعين من عمره دخل عيادة الطبيب سعيدا فرحا وتهالك على الكرسي الأول لاهثا متهدجا: أيها الطبيب ، زوجتي ابنة العشرين تنتظر مولودا .
قال الطبيب بعد ان تأمل العجوز ولهاثه : اسمع هذه القصة ، خرج صياد الى الصيد ، أخذ بالخطأ شمسيته بدل بندقيته. . وفي الغابة هاجمه فجأة دب ضخم ، صوب الشمسية نحو الدب وأطلق النار عليه وقتله.
قال العجوز : هذا مستحيل ، لا بد ان شخصا آخر أطلق النار وقتل الدب ؟
رد الطبيب : بالضبط شخص آخر فعلها .. هذا ما احاول ان أشرحه لك .
لو كانت الحقيقة مطلقة لقبل الطبيب رواية العجوز انه الذي "أطلق النار " فحملت زوجته العشرينية . لماذا فهم العجوز بسهولة أن شخصا آخر أطلق النار على الدب وقتله ، ويستعصي عليه الفهم ان شخصا آخر " أطلق النار" على زوجته العشرينية؟
هل نستطيع ان نقول انه توجد حقيقة مطلقة خارج وعي الانسان ؟ او يوجد موقف فكري مطلق صحيح في كل الظروف ؟ وانه يوجد انسان مطلق الفهم والرأي ، من طينة خاصة - كما وصف ستالين الشيوعيين في زمنه ، وظلت هذه الفكرة الستالينية الغبية والمدمرة سائدة حتى أيامنا الراهنة ، في أوساط غير شيوعية أيضا ؟.. وأضحت عقيدة للكثير من الحركات القومية والدينية خاصة ، بحيث لا يمكن حوارهم . لأنهم يعيشون في وهم انهم يملكون الحقيقة المطلقة.. وانهم من طينة خاصة ولدت كاملة دينا وفكرا ومعرفة وكل ما يقومون به هو تجهيز أنفسهم لما بعد "الحياة الفانية " . .؟واذا وجدت حقيقة مطلقة فهي مقدسة اذن ... ولا اعني حقائق الدين فقط .. حتى المجانين يؤمنون ان حقائقهم مقدسة ولا تناقش...
كان مصابا بلطف الله يدور في شوارع مدينتي ، الناصرة... ويدعو الله ان يميت كل الأطباء ويهدم كل المستشفيات حتى لا يظل ولا مريض... بالنسبه له هذه هي الحقيقة . فهل كان يستطيع أحدأ ان يقنعه عكس ذلك ، بأن المستشفيات والاطباء هم ضرورة لعلاج المرضى وليس لجعل الناس مرضى؟!
العقلانية... هل من ضرورة لها ؟
التقى ثلاثة أصدقاء ، متفائل ومتشائم وعقلاني في مقهى ...
طلبوا أن يشربوا الماء أولا ...
قدمت لهم ثلاتة كؤوس نصف ممتلئة ..
نظر المتفائل لكأسه وقال : الكأس نصف ممتلئة. حرك المتشائم رأسه شمالا ويمينا برفض وقال : الكأس نصف فارغة. ابتسم العقلاني لزميلية وقال : صديقي العزيزين ، الكأس أكبر مرتين من الحجم الذي يجب ان تكون فيه.
أين تقع الحقيقة اذن ؟
هل توجد حقيقة بلا منهج علمي ؟
"ان الأمم التي لا تعنى بالعلم ، ولا تنجز فيه شيئا ، حالها كحال البهائم تأكل وتشرب وتنكح لا غير " كما يقول القفطي (هوالوزير جمال الدين بن يوسف القفطي المتوفى سنة 624 هـ ) .
الذي أعنيه ان المتفائل يظن دائما ان هذا أفضل ما هو ممكن ، بينما المتشائم يخاف ان يكون ذلك صحيحا. فقط العقلاني يرى الأمور بوضعها ، بحقيقتها .
اذن ما هي الحقيقة ؟ هل العقلانية تقربنا من الحقيقة ..؟
لنأخذ العلوم نموذجا للعقلانية ، لأن قوانين العلوم شرحها أسهل . قانون الجاذبية مثلا هو حقيقة علمية مطلقة لا يمكن للأنسان ان يتجاوزها الا بمعرفة عقلانية علمية لطريقة عمل القانون في الطبيعة ، وايجاد الأداة المبنية بناء على صيغة علمية ، قادرة على خلق قوة دفع " تجعل التفاحة تسقط الى أعلى " وليس على رأس نيوتن.. بينما النظريات العلمية يمكن ان تتغير وفيها جوانب ما تزال خاضعة للبحث والفحص والتطوير ، وهي ليست قانونا نهائيا . .. هي حقائق نسبية وليست مطلقة . وهناك فرضيات ، وهي ما دون النظرية العلمية .. وهي مجرد طرح فكري يعتمد على الظواهر ، وتحتاج الى براهين علمية قبل ان ترقى لمستوى النظرية العلمية ، وقد لا يثبت منها شيء بعد اخضاعها للحقائق العلمية. حتى فلاسفة المسلمين أكدوا ان : " الانسان بقوته العاقلة يشارك الله في ادراك الحقائق".
في الأوساط التي تعيش بطمأنينة غريبة انها تملك الأجوبة الكاملة والواضحة ولا تحتاج حتى للتفكير بما يقع خارج قناعاتهم الموروثة والتي لا تحتمل مجرد تساؤل يثير احتمالات تأويل جديد .. نجد هدوءا عقليا وخمودا فكريا ، ينعكس سلبا على الواقع الاجتماعي برمته. . هل يمكن تغيير الحقيقة ؟؟
ربما تعبر الحكاية التالية عن كيفية "التحايل" على الحقائق العلمية ، ولكن الحقيقة العلمية لا تتغير.
قال الطبيب للسيدة انها لن تعيش أكثر من نصف سنة . السرطان انتشر ، ولم يعد يفيد العلاج. . هذه حقيقة علمية .
سألت السيدة : هل يوجد ما أستطيع ان أفعله لأطيل عمري ؟ شيء خارق مثلا ؟
بعد تفكير قال الطبيب : تزوجي من متثاقف ، شاعر فاشل مثلا .. كثير الثرثرة وقليل الطحن.
سألت : وكيف سيساعدني ذلك للتغلب على مرضي؟
أجاب الطبيب: آه .. بالنسبة لمرضك لن يساعد .. ولكن ستة أشهر مع شاعر مدعي معرفة وثقافة ستشعرين أن نصف السنة أطول من قرن كامل !!
العقائد والحقيقة المطلقة
جميع العقائد الموروثة تؤمن بحقائق مختلفة مطلقة ، والإيمان لا ينبع من معرفة علمية ... او من تحصيل دراسي . انما من ثوابت اجتماعية وعقلية متوارثة. وكل محاولة لإثبات الحقيقة المطلقة لعقيدة ما تبقى تأويلات تدور في اطار القناعة الشخصية والجماعية غير المبررة علميا مثل النظريات العلمية ..
ومن هنا نرى ان قيمة الفلسفة انها أعطت للإنسان آليات فكرية وبحثية تساعده في الخوض في أعقد المسائل المطروحة بدون طرح اجابات قاطعة امام الانسان. . حتى في المسائل الميتافيزيائية ( الغيبية – ما وراء الطبيعة ) نجد ان النشاط الفكري هو السائد ، رغم عبثيته أحيانا ، وظاهرة الحوار البيزنطي حول المواضيع .
يبدو لأوساط واسعة جدا من البشرية ، ان ما يسميه بعض المثقفين عقلانية ومنطق ، هو مجرد هرطقة. وهذا ينبع من ذوي النظرة المغلقة على فكرة واحدة ثابته نهائية . هذا لا يعني انها فكرة خاطئة ، ولكن الخطأ ان نكتفي بحقيقة واحدة ونهمل بقية الحقائق.
من الصحيح اذن ، ومن على خطأ ؟ هل الفكر الشعبي المتوارث ، ام الفكر العلمي والفلسفي ؟ تخيلوا لو ان قرار محكمة التفتيش ، نجحت .. كمعيار للفكر الشعبي المتوارث .. عندما بحثت في نظام الفلكي كوبرنيكوس الذي صاغ نظرية مركزية الشمس وكون الأرض جرماً يدور في فلكها ، في بداية القرن السابع عشر ، وأيضا لو نجحت في قمع جاليليه الذي نشر نظرية كوبرنيكوس ودافع عنها بقوة على أسس فيزيائية ، وطور علم الفلك والميكانيكيات ، تصوروا لو أنها أنهت البحث العلمي وأوقفته في حدود القرن السابع عشر ، وأضحى فكرها قانونا سائدا في اوروبا لمئة سنة أخرى أو لعدة قرون ...؟ في أي عالم بدائي كنا نعيش اليوم ؟
الذي اريد ان أشير اليه هو ان المتحاور الذي يؤمن أن الحقيقة كلها الى جانبه ، حواره سيكون ليس حوارا مع أطرش ، انما حوار مع جسم بشري معاصر بينما يستمد عقله تفكيره من زمن يبعد عنه عشرة قرون على الأقل .. وهذه حالنا التي تجعل الاعلام الدولي يحولنا الى كوميديا .. اذ نبرز بعبثيتنا وتناقضنا مع عصرنا ، في لغة الخطابة ، في التفسيرات ، في الحقوق المدنية والمساوة بين أفراد المجتمع وفي الغرق بنقاشات تجاوزها الفكر البشري منذ القرون الوسطى.
هل الرأي الآخر مشروع ؟
سمير يتصل بزوجته : انا على الطريق السريع .. والسائقين جنوا هنا .. وورائي قافلة سيارات شرطة تطلق زماميرها لأوسع لهم الطريق ، ولكني لا أجد مكانا فارغا على الرصيف لأعطيهم حق المرور .
زوجته : احذر اذن يا سمير ، قبل قليل قالوا في الأخبار ان سائقا مجنونا يسير على الشارع السريع عكس خط السير.
سمير : مجنون واحد .. ليحمني الله .. مئات المجانين هنا يسيرون عكس خط السير!!
مئات المجانين ؟ .. أم مجنون واحد ؟! اذن هل رأي صاحبنا سمير صحيح ؟ وكيف يثبت مشروعية حالته على الشارع ؟
لا يوجد منهج اجتماعي أو فكري يحدد شرعية الآراء وبالتالي ضرورة التصادم بينها بالمفهوم الايجابي للتصادم وليس بما هو سائد في ثقافتنا اليوم ، العداء والرفض التلقائي .. وتحويل النقاش من الموضوع الى الشخص .
المفترض بالمحاور ، الجاد .. الانتباه للرأي الآخر باحترام نسبي على الأقل ، وليس الرد التلقائي بدون تفكير تمسكا ب "العبقرية " الذاتية التي تغذي أوهام تملك الحقائق المطلقة .. وبالتالي هي ظاهرة للإنسداد العقلي والتحجر الفكري وعدم القدرة على الاندماج بحركة الثقافة واندفاعها الذي لا ينتظر المقعدين المقتنعين انهم وصلوا قمة المعرفة ، بجهل عظيم لواقعهم ،ومهما اتسعت واتسع ادراكنا لحقائقها الجديدة، نجد ان أوساطا واسعة جدا ما تزال تعيش على أوهام امتلاكها للحقيقة. لا يوجد في الفكر والعلوم بمختلف مجالاتها ، مقدسات لا يمكن نقدها او اخضاعها للبحث.الفرق بين الحرية في التفكير والحرية بنفي التفكير ، هو الفرق بين الوعي والجهل . الواعي يعرف المساحة التي يستطيع ان يتعامل معها باحترام لوعي الآخرين ووجهات نظرهم وعقائدهم ، بينما الحرية في رفض التفكير هي الفوضى العارمة وغياب الرأي الواضح أو الطرح العقلاني.. أو الاحترام للإختلاف الطبيعي والضروري للمعرفة والتطور .
قرأت طروحات في الفترة الأخيرة حول حرية الراي والحوار ، أثرتني جدا .. رغم ان بعضها ترديد أجوف لمقولات آلية.. . وتتعلق أيضا بحق الرأي وحق الاختلاف ومساحة حرية الرأي.. وحالة الفكر العربي بشكل خاص . ويبدو لي ان الكثير من المثقفين العرب هم شبه أميين لا يقرأون الا أنفسهم .. لا يطورون معارفهم ، لا يوسعون آفاقهم . في الأشهر الأخيرة ، وبعد اطلاعي على حوارات واسعة في الإنترنت ، إنكشف لي واقعا مستهجنا ومؤلما على المستوى العربي العام .. القراءة لم تعد صفة للمثقفين . . الا لقلة منهم . معارفهم توقفت حول زمن معرف لا يتحركون الا داخله.هذا لا يحتاج الى عباقرة لكشفة ، جهلهم يصرخ من جملتهم الأولى ، وبغض النظر ان كانت جملة شعرية أو قصصية أو موقف أو فكر .. كما قلت ، كل شيء في عالمنا نسبي.. وما يحكم الحرية والأخلاق في حقبة تاريخية معينة ، ليس نفسه في حقبة تاريخية أخرى.ما يحكم المواقف والتعبير عنها في ظروف سياسية ، قومية ، دينية أو اجتماعية ، ليس نفسه اذا اختلفت الظروف.المثقف هو انسان مسؤول أولا.. وليس مجرد صاحب رأي أو مجتر لآراء القيمين عليه .. قد يكون رأيه صحيحا ولكن اسلوب طرحه خاطئ أو توقيته خاطئ. .. او بعيد عن مشاكل مجتمعه ، خاصة في حالة الاجترار والتقليد بلا وعي وبلا معرفة ...الذي لا يعرف متى يجاهر برأيه في الوقت الصحيح ، لديه اشكالية في قدرته على فهم الحدث باطاره التاريخي.. .والانتباه لتوقيت الطرح ولا أقول محدوديته ، لأن القانون لا يقيد الفكر ، الفكر هو الذي يصنع حدوده ومساحة طرحه واسلوبه وشرعيته. . ونحن ندرس التاريخ ليس لنعرف متى ولد نابليون ومتى مات .. او سيرة غيره من الزعماء وتاريخ صعود وسقوط الدول .. انما لنعرف تجارب هذه الدول ، الأفكار التي حركتها ، واحتمالات الصواب والخطأ .. لنثري معارفنا ونرقى بها. ولنجعل من التاريخ تجربة فكرية نتعامل بها بناء على تطور معرفتنا من سياق التاريخ ، لنطبقها على حالات تتماثل في حراجتها وأهميتها ومصيريتها مع ما نواجهه في واقعنا .الموضوع .. حرية الرأي لا يمكن تلخيصه بجملة أو قانون .. بل بحركة الحياة والرقي الفكري والتعليمي والثقافي والعلمي والبحثي للمجتمع ولأفراد المجتمع ولأصحاب الرأي بالتحديد الذين يشكلون العنصر الفعال في تكوين الرأي العام الاجتماعي. وبالطبع لا يمكن تجاهل مساحة الحرية الاجتماعية والسياسية داخل دولنا ..اذن هي مسؤولية ليست سهلة .. وألد اعداء هذه المسؤولية هو الوهم ان ما أطرحه " انا " هو الصواب نفسه .الانفتاح على الرأي الأخر هو الحل وهو النهج الذي يضمن الاحترام المتبادل وعدم التشهير بين أصحاب الرأي. وأظن ان التلخيص الأنسب لكل هذا النقاش يمكن تحجيمة بمقولة واحدة : عاش العقل!!
nabiloudeh@gmail.com


مرمرة "الطيب"

kolonagaza7

بقلم: المحامي جواد بولس - كفرياسيف
منذ بداية التاريخ ارتبطت "السياسة" بالدهاء والذكاء. رافقتها الحيلة وخدمتها الوسيلة. لطالما عاكس باطنها ظاهرَها، وحلوها مرارًا سال عسلًا على طرف اللسان وجلّه كان سمًّا وخداعًا.
وإن كان هذا واقع حال تلك الدنيا وغابر الزمان، فاليوم أصبحت أمور "السياسة" أعقد وأكثر تشابكًا. فعندما نقول ونكرر، صبح مساء، أنّ العالم أصبح قرية صغيرة يتوجّب علينا أن نلحِق هذه القناعة بتغيير العديد من قواعد السلوك وأنماطه التي اعتدنا على وضوحها وبيانها، ساعة لم يكن العالم قرية صغيرة!
العالم قرية صغيرة. قول يحتّم علينا اليوم أن نتروَّى قبل أن "نعوم على شبر ماء". وأن لا نغترّ ونغبط بكل من يربِّت على أكتافنا آخذين إياه سندًا وشيخًا، نقدّمه ونقعِده في صدر ديواننا ونرفعه سيّدًا وتاجًا لرؤوسنا!
العالم قرية صغيرة، فالخبر يساوي الشائعة، وهذا كتلك يطير على أجنحة البرق، ولا يهمل بيتًا ولا موقعًا. مصالح الأمم اتّسعت وتخطّت حدودًا. قرَّبت بين أعداء وفرَّقت بين أخوة. حتى المجازات انقلبت، أحيانًا، والعنكبوت أمست شبكته وسيلة تقرِّب تألِّفُ قلوبًا، بعدما كانت، دومًا، مثارًا للحيلة والإيقاع ورمزًا للبراءة تُصطاد على حين غفلةً.
قبل عام عاش العالم/القرية أحداث "المرمرة" وأسطول الحرية. في حينه كتبت ما كتبته عن "ما بين "مرمرة" التركية والمرمرة الإسرائيلية". واليوم أعود لذلك لا من باب "فتح الجراح" إنّما على ظهر أسطول تعثّر ولم يفلح بإقلاع بعد أن تدخَّل "أصحاب الهمم" وأفشلوه.
هل تذكرون أيّها الإخوة رجب طيّب أردوغان، بطل العروبة وأيقونة الأحرار في العام المنصرم. هل تذكرون كيف احتسبه البعض سندنا وشيخنا ومخلّصنا؟ كيف أدخلناه وأجلسناه في صدر بيوتنا وطفقنا نقسِم بتركيا وبطيّبِها، يعيدون لنا أمجادًا تليدة. نعم لقد "عمنا على شبر ماء" فها هي تركيا وطيّبها يتصدرون هذا العام عملية إفشال إبحار "أسطول حرية" ثان. وها هو "الخليفة المنقذ" يعود إلى أحضان حلفائه: أمريكا وإسرائيل والناتو، يخطط ويرسم ويحلم كيف بدعمهم ورضاهم سيتمكن من إحكام سيطرته وزيادة نفوذه في منطقتنا، فهو قبل عام، وهو اليوم، خطط ويخطط لصالح بلده ومنفعة قومه، ولذا الحرية لم تكن بالضرورة عنوان ومحرك أسطوله وطائراته.
اليوم ونحن نقرأ سيلًا مما يكتب عن علاقات تركيا وتحديدًا رجب طيّب أردوغان وحزبه مع أمريكا وإسرائيل وفرنسا، يستفزني صمت كل من هلّل وكبّر في تلك الأيام "الصحوة" لهذا المغوار والقائد الفذ الذي ساواه البعض بصلاح الدين والآخرون حاولوا إقناعنا بأنه جمال عبد الناصر وإن كان تركيًا.
هل تتذكرون كيف استفاضت قرائح وانحلت عقد وانسابت غدد من فرح ونشوة بنصر عربي إسلامي يقبع خلف الباب ولا يؤخّره إلّا كرّة أخرى من أسطول بحريٌ أو سرب طائرات سيقودها، حتمًا، "الطيّب" وصحبه!.
"كيف نجح من نجح بدفع مئات ممن كتبوا بالتحليل والتمحيص والتدليل عن قصد تركيا وأهدافها من وراء هذه التجربة؟ وطفق يتحزب هذا إلى تركيا المسلمة، وآخر ينتشي بعودة الخلافة العثمانية الزاحفة والمعيدة أمجادًا لا ناقة لنا فيها ولا جمل. كُتب الكثير عن تركيا ودورها وهذا شأن مشروع وضروري، لكني أعتقد أن تحميل هذا النقاش على ظهر هذه السفن يضر بالتجربة ولا يخدمها".. هكذا كتبت قبل عام تمامًا وأعود أذكّر بذلك اليوم لأنني ما زلت أنادي، كما ناديت في حينه، بوجوب دراسة تجربة مشاركة أربعة من قياديي الجماهير العربية في إسرائيل في أسطول الحرية. أعتقد أن تقييم التجربة بشكل موضوعيّ ومسؤول من شأنه أن يفيد تجربة هذه الجماهير. قلت هذا في حينه واليوم يتبيّن أن هنالك حاجة أمَسّ لمثل هذه الدراسة، خاصة وأن بعض المشاركين في تلك التجربة أعلنوا أنهم لن يشاركوا هذه المرة وأنّ المشاركة لن تكون في صالحهم وصالح جماهيرهم. فماذا تغير واختلف؟
والأهم يبقى الدرس عن تركيا وأخواتها وعن مصلحتنا. مصلحة هذه الجماهير وضرورة عدم إقلاعها على أساطيل الأحلام وأسراب التمني. "فلا يختلف اثنان على أن دور تركيا الرسمية والشعبية كان الدور الأبرز. ولكننا نخطئ حين نحيّد أممية المشاركين وشمولية انتماءاتهم وهوياتهم السياسية والوطنية وحتى الدينية. هؤلاء جاؤوا ليكونوا معنا مع فلسطين وشعبها المظلوم. فكيف ولماذا ومن المعني بتحويل السؤال ليغدو نحن مع من؟ ويتحول هذا بالتخصيص المؤذي إلى: هل نحن مع تركيا؟ أم مع إيران؟ أم مع مصر؟ أو مع سوريا؟" ... هكذا كتبت قبل عام وأعتقد أنه على كل من زغرد و"سحج" لتركيا أن يراجع نفسه اليوم، وعلى كل من كتب وأبحر على أمواج "أردوغان" آن يصحح مواقفه ويعتبر من التجربة فالهم يبقى همّنا والحلم حلمنا والأفق ما نراه من هنا. ومن هنا تبدأ الحكاية ومن هنا تقتلنا النكاية! فهل سنرضى بإبقاء مشروعنا بين "مرمرة" تركية والمرمرة الإسرائيلية .
jawaddb@yahoo.com

الأساليب البعثية في إسكات الأهازيج الشعبية

kolonagaza7

بقلم: بروفسور سليمان جبران
في صباح الخميس، 7/7/2011، أفاقت مدينة حماة على مشهد بشع، لن تنساه ولن تغفره: على مياه نهر العاصي، طافية جثّة شابّ ، مخرّمة كلّها بالرصاص، مذبوحة بالسكين من الوريد إلى الوريد، كما الأغنام، وقد استؤصلت منها الحنجرة.
لم يكن صعبا التعرّف على صاحب الجثّة. فجماهير حماة كلّها تعرف إبراهيم قاشوش، الشاعر الشعبي الذي رفع صوته بالأهازيج الشعبيّة، في ساحة العاصي، مندّدا بنظام البعث القمعي، ساخرا منه سخرية موجعة. كان يُحمل الشابّ على الأكتاف، وفي يده ميجافون، يلقي على المتظاهرين أهازيجه التي ابتكرها، والجماهير تردّد بعده ما تسمع. كانت الحشود تسمع صوته، ولا ترى رأسه الذي كان مغطّى عادة، خشية تعرّف رجال الأمن عليه. إلا أنّ الشبيحة عرفوه، وقبضوا عليه، وأعدموه بهذه الطريقة البربريّة.
الجانب المضحك، في هذه الجريمة المروّعة، هو ادّعاء النظام البعثي أن قاشوش مُخبر قتله مجهولون، لكي يُعتبر شهيدا، فيزيد من نقمة الجماهير وسخطها على النظام. إلى هذا الحدّ وصل استخفاف النظام بعقول الناس!
كلّ ثورة عربية ولها رمزها، أو أيقونتها: في تونس كان بو عزيزي الشرارة التي أشعلت ثورة الياسمين، حين أحرق نفسه، احتجاجا على ظلم السلطات، أمام محافظة بوزيد. وفي مصر قتل رجال الأمن خالد سعيد، بعد اعتقاله، زاعمين أنه توفي بعد ابتلاعه لفافة بانجو، فنشأت مجموعة "كلنا خالد سعيد" في الإنترنت، وكانت من العوامل الهامّة للثورة. وفي سورية يعود المشهد ذاته: يقتلون الشاعر الشعبي
إبراهيم قاشوش، زاعمين أنه قُتل بأيدي مجهولين، فينشئ "شباب الفيسبوك" في سورية مجموعة "كلّنا إبراهيم قاشوش"، لتكون عاملا آخر في إسقاط هذا النظام الدكتاتوري الفاسد.
لن يُسكتوا صوت إبراهيم قاشوش، حتى بعد قتله بهده الطريقة الهمجية. أهازيجه وصلت كلّ مكان، في سورية وخارج سورية، ودمه الطاهر ينضاف إلى دماء ألوف الشداء قبله، وبعده، لتجرف في نهاية المطاف هذا النظام الغارق في الجريمة والدم حتى أذنيه.
خير تحيّة لهذا الشاعر الشعبي الشجاع، وقد ضحّى بروحه في سبيل حماة وسورية، أن ننشر أهزوجته الشهيرة في النظام القمعي وأتباعه.
يلا إرحلْ يا بشّار!
يا بشار مانّك منّا / خود ماهر وارحل عنّا
وشرعيّتك سقطتْ عنّا / يلا إرحلْ يا بشار !!
يا بشار ويا كزّاب / تضربْ إنتَ وهالخطاب
الحريّة صارت عالباب / يلا إرحل يا بشار
ويا ماهر ويا جبان / يا عميل الأمريكان
الشعب السوري ما بينهان / يلا إرحل يا بشار
ويا بشار طزّ فيك / وطزّ يللّي بيحييك
والله ما بنطّلع فيك / يلا إرحل يا بشار
ويا بشار حاجي تدور / دمّك في حماة مهدور
وخطأك مانو مغفور / يلا إرحل يا بشار
لسّة كلّ فترة حرامي / شاليش وماهر ورامي
سرقوا اخواتي واعمامي / يلا إرحلْ يا بشار
يا بشار ويا مندسّ / تضربْ إنت وحزب البعس
وروح صلّح حرف الإس / يلا إرحل يا بشار!!
jubrans3@gmail.com

الخميس، 14 يوليو 2011

حقيقة الثورة المضادة الأمريكية لإبعاد الجيش وعزل الإسلاميين



kolonagaza7
عامر عبد المنعم

نعم لازال الشعب يريد تغيير النظام.نعم لازال الشعب يريد محاكمة رموز نظام مبارك.نعم لازال الشعب يريد محاكمة قتلة الثوار.نعم لازال الشعب يريد تطهير البلاد.بالتأكيد هناك اجماع شعبي على ضرور ة تنفيذ المطالب وتحقيق أهداف الثورة كاملة.لكن هل نستطيع ان نحقق مطالبنا وسط الانقسام والخلافات التي تعيشها الساحة المصرية خلال الآونة الأخيرة؟للاسف لن يتم تحقيق مطالبنا إلا بعد أن يتحد الشعب ويقف يدا واحدة كما كان في ثورة 25 يناير.إن لم نستعد وحدتنا ونتعالي على الخلافات فلن نصل بثورتنا إلى بر الأمان.إن لم نستعد التوافق والاتحاد سنعطي الفرصة لأعداء الثورة للرقص على تناقضاتنا وخلافاتنا.ما تشهده مصر الآن يحتاج إلى مصارحة واعادة نقاش لمعرفة سبب الخلل الذي أوصلنا إلى حالة الجدل والمعارك المفتعلة التي استنزفت الكثير من رصيدنا الذي خرجنا به من الثورة.جوهر الأزمة التي تعيشها مصر بعد الثورة، أن أقلية كارهة للإسلام ترفض بناء النظام السياسي الجديد عبر الصندوق الانتخابي والاحتكام لرأي الشعب، وتسعى قوى علمانية وطائفية وليبرالية لتشكيل سلطة جديدة بعيدا عن الجيش وبعيدا عن أغلبية الشعب المصري، وتقوم هذه القوى المناوئة المدعومة بالإعلام والمال بمحاولات لفرض أجندة تغريبية قائمة على تغيير هوية مصر الإسلامية، وحذف المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.يعرف قادة ورموز اللوبي العلماني الطائفي أن معركتهم لن تؤتي أكلها إذا سارت الأمور بشكل طبيعي كما جاءت في الخطوات التي وضعها المجلس العسكري الحاكم والتي أقرها الشعب المصري في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس الماضي، لذلك تهدف الحملة الضارية التي يشنها اللوبي العلماني الطائفي إلى رضوخ الجيش للابتزاز والضغوط لتأجيل الانتخابات، ثم إبعاد الجيش من السلطة وتشكيل مجلس رئاسي مدني ينتمي إليهم، يستطيعون من خلاله القفز على السلطة والاستعانة بقوى خارجية لثبيت الوضع لصالحهم، ولصالح هذه القوى الخارجية.يرفع اللوبي العلماني شعار"الدستور أولا" أي قبل الانتخابات البرلمانية، كما يرفعون شعار"الدولة المدنية" ضد ما يسمونه "الدولة الدينية" ويساندهم الإعلام الذي تربى في عهد مبارك على محاربة الاسلام وتنضم إليهم الأحزاب العلمانية. كل هؤلاء يجمعهم خوف من سيطرة الإسلاميين على البرلمان القادم.الغريب أن هذه القوى التي تدعى الليبرالية هى التي تقف اليوم ضد "الديمقراطية" وترفض الانتخابات، وتريد إطالة أمد الفترة المؤقتة وتمديد زمن الفراغ السياسي الذي تعيشه مصر والذي أدي إلى شيوع الكثير من ظواهر الفوضى في مجالات شتى.وأكثر من هذا فإن هذه القوى التي تدعي الليبرالية لا تريد مشاركة الشعب في تشكيل النظام السياسي الجديد ولا تريد احترام إرادة الشعب الذي اختار 78% منه إجراء الانتخابات البرلمانية أولا وأن يقوم من انتخبهم الشعب باختيار لجنة تأسيسية لوضع الدستور الذي يعبر عن أغلبية الشعب المصري المسلم، وتصر هذه القوي المناوئة على إهدار نتائج الاستفتاء الشعبي وأن تقوم مجموعة مختارة من الكارهين للإسلام بوضع دستور لمصر"مدنية " لا "دينية" حسب توهمهم.لا يمكن وصف الوضع الجاري إلا بأنه محاولة للانقلاب على 25 يناير وتفكيك الإجماع الذي بسببه نجحت الثورة، ويريد هؤلاء الانقلابيون إعادة الوضع على الساحة المصرية إلى المربع الأول، قبل الثورة، حيث يتعارك المصريون، ويعادي بعضهم بعضا، وتعود قوى سياسية وشخصيات متأمركة معروفة بميولها المتغربة والممولة من الخارج بافتعال معارك مع الإسلاميين لخدمة الحلف الأمريكي الصهيوني.إنهم يكررون تمثيلية النظام السابق مع الاسلاميين لخدمة أمريكا، وكما نعلم فإن الرئيس المخلوع حاول أن ينسي المصريين أن "إسرائيل" هي العدو وأشعل حسني مبارك الصراعات بين النخبة التي صنعها وبين الإسلام، و زرع الفتن الطائفية لإشغال الشعب المصري عن معارضة حكمه، وانتهت هذه اللعبة في الثورة عندما تناسي المصريون هذه الصراعات التي كان الإسلاميون هم ضحاياها في كل الأحوال، وبسبب هذا التوافق والتعالي على الخلافات وتحجيمها حققت الثورة أهدافها، لكن يبدو أن النخبة التي ترعرت في ظل مبارك هي هي التي تفتعل المعارك الجديدة للالتفاف على الثورة.استطاع اللوبي العلماني الطائفي بسبب سيطرته على الإعلام إحداث حالة من البلبلة التي توحي بأن البلاد مقبلة على الفوضى، خاصة تهديداتهم المستمرة بأنهم لن يسمحوا بالانتخابات إلا بعد صدور دستور جديد ليس به كلمة اسلام، لكن في إطار هذه المعركة خسروا الشارع المصري ولم يفلحوا في كسب عقول المصريين. فالهجوم على نتائج الاستفتاء الشعبي الذي يعد الأول في مصر من حيث المشاركة والوعي أظهر هذه النخبة وكأنها معادية للشعب، والأكثر من ذلك فان الهجوم العلماني ضد الجيش والإسلاميين اتسع ليشمل الشعب المصري الذي اتهموه بأنه ساذج وتارة أخرى بأنه لا يفهم، ووصل بهم الاستخفاف إلى وصف الشعب المصري البطل بأنه يساق كالخراف!!ولا يستحي اللوبي العلماني الطائفي من القول بأن سبب رفضه إجراء الانتخابات يرجع لأن الشعب سيختار الإسلاميين. وهذا يجعلهم ضد الانتخابات في كل الأحوال، حتى لو دخلت البلاد في الفوضى، بل إن أحد زعمائهم (محمد حسانين هيكل) طالب المشير حسين طنطاوي بالبقاء رئيسا لمصر. وللعلم فإن تبرير رفض الانتخابات لأن الإسلاميين سيفوزون بها هو نفس التبرير الذي كان يردده الرئيس المخلوع وابنه جمال، والذي بسببه كانت الدولة تقوم بتزوير الانتخابات.إن الذين يتهمون الشعب بالسذاجة وعدم النضج يمارسون الديكتاتورية في أوضح صورها. وهؤلاء الذين يشككون في قدرة الشعب المصري على الاختيار مجموعة من المستبدين الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب. فالشعب المصري هو الذي ثار في 25 يناير وهو الذي قدم الشهداء في ميدان التحرير وفي الإسكندرية والسويس والمنصورة والإسماعيلية ومحافظات مصرية أخري. والشعب المصري هو الذي كان يبيت في الميادين حتى رحل الطاغية، وهو أكثر نضجا من هؤلاء الذين يريدون تخريب الثورة وإشعال النيران لحرق كل شيء جميل في مصر. والسؤال الذي تفرضه هذه الهجمة العلمانية: هل من الممكن أن تتغير هوية مصر وهل يستطيع هؤلاء الانقلابيون أن ينجحوا في تحقيق أهدافهم؟يمكن القول إن هذا الهجوم العلماني يسير عكس عجلة التاريخ ولن يؤدي لوقف مسار التغيير الذي بدأ بالثورة وذلك للأسباب التالية:1- الجيش أعلن تمسكه بالهوية الإسلامية لمصر منذ اليوم الأول، عندما اختار المفكر الإسلامي الشهير المستشار طارق البشري رئيسا للجنة التعديلات الدستورية واختار معه صبحي صالح وهو محام ينتمي للإخوان في اللجنة، وذلك لطمئنة الأغلبية المسلمة من الشعب المصري 95% بأن الهوية الإسلامية للدولة أمر لا نقاش حوله، بل أكد قادة المجلس العسكري فيما بعد أن الهوية الاسلامية والمادة الثانية المتعلقة بالشريعة فوق دستورية. كما نص الإعلان الدستوري الذي أعلنه الجيش على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وأبقي على المادة التي يفتعل العلمانيون والمسيحيون المتطرفون حولها الجدل.2- الشعب المصري لن يتخلى عن إسلامه، ولن تفلح الحملات الإعلامية في تخويف المصريين من الدين، وخير مثال ما حدث في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فلم يستجب المصريون للتحريض الذي شنه اللوبي العلماني الطائفي وفشل البث الفضائي والإعلام المقروء في حشد الشعب المصري لرفض التعديلات الدستورية وكانت النتيجة بالموافقة صادمة لهذا اللوبي المحارب لدين الأمة. ومن هنا فإن أي دستور يحتاج إلى موافقة الشعب لإقراره، وبالتأكيد أي محاولة لصياغة دستور يجرد مصر من إسلامها لن يقبله الشعب ومصيره الفشل.3- الهجوم على الإسلاميين لإقصائهم والحملة الضارية ضد الجيش لإبعاده عن السلطة سيجعل تحالف الاثنين معا هو الخيار المتاح والأقرب للتحقق. فالجيش القابض على السلطة لكونه المؤسسة الوحيدة القوية الباقية بعد انهيار النظام يحتاج إلى شريك شعبي يسانده لفرض الاستقرار، والإسلاميون هم القوة الشعبية الكبرى في المجتمع. وفي المقابل فان الحرب الشرسة ضد الإسلاميين والمؤسسة العسكرية أسقطت كل رموز الحلف العلماني الطائفي على المستوي الشعبي وأحرقت كل تكويناته وشخصياته. وسقطت أحزاب قبل تأسيسها بشكل رسمي مثل حزب المصريون الأحرار الذي أسسه رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس مما اضطره لنشر إعلانات في الصحف يؤكد فيها انه ليس ضد الشريعة وأن أغلبية أعضائه مسلمون.4- الانقلابيون ليس لديهم امتدادات شعبية مؤثرة ويعتمدون – في مجملهم- على قوتهم الإعلامية وبعض فلول النظام السابق الذين لهم مواقف عدائية من الإسلام ويستعينون بالدعم المالى الأمريكي والغربي، وبعض الشخصيات التي أرسلتها الولايات المتحدة وهبطت على الثورة بـ "الباراشوت" بالإضافة إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي تضغط بكل قوتها لـ" تفشيل " المجلس العسكري لاستدعاء الخارج ظنا منها أنه يحقق مصالحها. والحقيقة أن كل هؤلاء المتحالفون لا يستطيعون التأثير على أغلبية الشعب المصري المسلم. وفي أي مواجهة حقيقية عبر صندوق الانتخابات سيندحر الانقلابيون ولن يكسبوا شيئا.لا يمكن النظر إلى ما يحدث في مصر على أنه شأن داخلي. فأمريكا تدير معركتها داخل مصر منذ اليوم الأول للثورة، وهناك غرفة عمليات تتابع بشكل يومي ما يحدث وتدير الصراع لاحتواء الثورة وتسعى لإعادة الإمساك بزمام الأمور في أكبر بلد عربي. فمصر ليست مجرد دولة عادية وإنما دولة محورية يترتب على تغيير نظام الحكم فيها انقلابات استراتيجية بالمنطقة كلها.إن تشكيل نظام حكم في مصر، مستقل عن الغرب سينهي الهيمنة الغربية على المنطقة، وسيفرض أوضاعا جديدة في العقد الجاري الذي يشهد تحولات كبرى. والمتابع للتحرك الأمريكي تجاه مصر يلحظ التدفق المالي باسم دعم الديمقراطية، لتمويل صحف وفضائيات، ولتأسيس أحزاب وائتلافات وجمعيات ومنتديات، تبدو من بعيد أنها مدارس مختلفة، لكن مع قليل من التركيز نراها تتجمع وتصطف في جبهة واحدة، تضرب في اتجاه محدد وهو منع الشعب من ممارسة حقه في اختيار حكومته وتأسيس نظام حكم مستقل عبر الصندوق الانتخابي، والضغط على الجيش ليبتعد عن السلطة وتسليمها للعلمانيين.هذا لا يعني وجود بعض المخلصين يسيرون مع الحلف العلماني الطائفي متأثرين بآلة الإعلام الضخمة والطرق المتواصل على الآذان، لكن مع الوقت تتكشف الحقائق ويحدث التمايز. وفي النهاية ستسفر المعركة عن بروز تيارين واضحين. الأول: تيار وطني إسلامي، يتكون من الجيش والإسلاميين وقوى وطنية رافضة للهيمنة الغربية والثاني: تيار موال للغرب يضم الكارهين للإسلام وأقليات طائفية متعصبة. وسينتصر التيار الأول وسيتلاشى التيار الثاني ويدخل الجحور.aamermon@alarabnews.com

النص الكامل لأقوال مبارك فى قضايا قـتل المتظاهرين وتصدير الغاز وصفقات السلاح



kolonagaza7

غزة - دنيا الوطن

فيما يلي النص الكامل الرسمى لتحقيقات النيابة العامة مع الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، وهى التحقيقات التى تخرج للنور للمرة الأولى رغم كل الاجتهادات الصحفية بمحاولة نشر كواليسها أو تفاصيلها أو حتى ما تضمنته من وقائع، منذ بداية التحقيقات فى 12 ابريل الماضى وحتى الإعلان يوم 24 مايو عن انتهائها وإحالة مبارك للمحاكمة الجنائية.
التحقيقات وما جاء بها من أسئلة كما وجهها المحقق المستشار مصطفى سليمان والإجابات كما أدلى بها الرئيس المخلوع مرورا بالمراحل الحرجة التى مر بها التحقيق فى الجلسة الأولى عندما كان مبارك جالسا على الأريكة بالغرفة 309 فى قمة الذهول وعدم الإدراك لدرجة تعثره فى الاجابة أكثر من مرة بسبب ضعف ذاكرته وتكراره كلمة «مش متذكر» ما يقرب من 7 مرات، فضلا عما تضمنته التحقيقات من معلومات خطيرة بشأن قضية قتل المتظاهرين وحسابات مكتبة الإسكندرية وتبرعات الملوك والأمراء العرب وأبرزهم الشيخ زايد الحاكم الراحل لدولة الإمارات العربية المتحدة والملك فهد العاهل السعودى الراحل وصدام حسين والسلطان قابوس حاكم سلطنة عمان. التحقيقات تروى بشكل تفصيلى قصصا وحكايات لـ 30 عاما من الفساد، يسرد فيها مبارك رأيه فى مشروع التوريث الذى اعتبره الشعب المصرى السبب الرئيسى وراء اندلاع ثورة 25 يناير وكيفية تعامله مع المتظاهرين، ستستمع لإجابات غير منطقيه مثل نفيه التام إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين وتأكيده الاتفاق مع حبيب العادلى وزير الداخلية السابق على استخدام رشاشات المياه فقط فى تفريقهم وعدم علمه تماما من قريب أو من بعيد بمقتل أى من المتظاهرين حتى يوم موقعة الجمل رغم كل ما نشرته وبثته وسائل الإعلام المختلفة كأنه كان فى عالم أخر خاصة تأكيده فى أكثر من موقع بالتحقيقات على أنه لم يلب طلبات المتظاهرين لأنه لم يعرفها أو يسمع بها من قبل.المحضر الإجرائىتبدأ الأوراق بافتتاح المستشار مصطفى سليمان محضر تحقيق إجرائى فى تمام الساعة 9:30 صباحًا بتاريخ 12 أبريل 2011 بفندق هلنان مارينا شرم، أثبت فيه حضوره إلى مدينة الطور بناء على الانتداب من قبل النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود للتحقيق مع مبارك ونجليه علاء وجمال فى البلاغات المقدمة ضدهم، والمقيدة برقم 1 لسنة 2011 حصر تحقيق المكتب الفنى، وتحديد ما إذا كانت الحالة الصحية للرئيس تسمح بحضوره إلى مقر نيابة الطور من عدمه بناءً على تقرير الحالة الصحية الذى يعده الدكتور السباعى أحمد السباعى، كبير الأطباء الشرعيين، وأغلق المستشار مصطفى سليمان المحضر بعد ذلك، وانتظر 6 ساعات ونصف الساعة، وافتتح محضرًا أخر أثبت فيه ورود تقرير الطب الشرعى من الدكتور السباعى أحمد السباعى رئيس قطاع الطب الشرعى كبير الأطباء الشرعيين والذى تضمن انتقال اللجنة الطبية لمقر سكن الرئيس السابق، وتبين لها وجود الرئيس فى فراشه ووجود نجليه وزوجته وشخصين آخرين قررا أنهما طبيبا الرئيس، وذكر أحدهما أن مبارك يتناول الأسبرين واللاذكس فقط كعلاج، وأنه أصيب صباح ذات اليوم بارتجاف أذينى بعضلة القلب، استلزم إعطاءه عقار ريتونورم 150م كإجراء علاجى أدى إلى إحداث هبوط بالضغط، وتبين أيضًا وجود الرئيس السابق يقظًا ومتنبهًا يعى ما يدور حوله، وبالكشف عليه تبين أن الضغط 80/50 والنبض 120/ دقيقة خلافًا للطبيعى، كما شاهد وجود أثر التئام بأعلى منتصف جدار البطن، وآخر أسفلها مائل الوضع طول كل منهما حوالى 25 سم، كما وجد صوت التنفس بحالة عادية، ويُسمع ارتجاف أذينى بسيط منتظم على القلب.التقرير الطبىوأكد التقرير الذى جاء فى ورقتين أن مبارك لا يشكو من أعراض أخرى، وخلص التقرير إلى أنه يعانى من ارتجاف أذينى استلزم إعطاءه عقاقير طبية أدت إلى حدوث انخفاض بالضغط، وهى حالة لا تمنع من انتقاله لاستجوابه وينصح بنقله إلى أحد المستشفيات الحكومية ليكون تحت الرعاية الطبية أثناء الاستجواب.وبناءً على هذا التقرير الطبى للحالة الصحية للرئيس السابق فقد أجرى المستشار المحقق مصطفى سليمان اتصالاً هاتفيّا بالمكتب الفنى للنائب العام وأخطره بنقل الرئيس السابق إلى مستشفى شرم الشيخ.نقل مبارك للمستشفىوقبل أن تدق الساعة السادسة و15 دقيقة كان الرئيس السابق محمد حسنى مبارك قد انتقل إلى مستشفى شرم الشيخ بناءً على قرار النيابة، وكان المحقق المستشار مصطفى سليمان على أبواب المستشفى وفى استقباله اللواء محمد الخطيب، مدير أمن جنوب سيناء، يرشده إلى مكان تواجد مبارك فى الغرفة 309 بالطابق الثالث.ووصف المحقق المستشار مصطفى سليمان حالة الرئيس السابق والغرفة التى انتقل إليها قائلاً: «بالدخول إلى الغرفة وجدناها حجرة كبيرة الحجم، بها سرير طبى على يسار الداخل، ووجدنا المتهم يجلس على أريكة من الجلد نبيتى اللون فى مواجهة الداخل من الباب مباشرة، وفى يده اليمنى إبرة طبية متصلة بجهاز طبى بجواره، وألفيناه رجلاً فى منتصف العقد التاسع من العمر تقريبًا، قمحى البشرة، ذا شعر أسود، ممتلئ الجسم، يرتدى بدلة رياضية «تريننج سوت» ويبدو فى حالة طبيعية متنبهًا».وأضاف المحقق، المستشار مصطفى سليمان، أنه وجه أسئلة شفهية إلى مبارك، وهى: الاشتراك بطريق التحريض فى قتل بعض المتظاهرين سلميّا المقترن بجرائم قتل والشروع فى قتل عدد آخر منهم حال سيرهم فى المظاهرات المندلعة فى عدة محافظات، والاستيلاء على مالٍ عام، وطلب وأخذ مبالغ على سبيل الرشوة؛ لأداء عمل من أعمال وظيفته، والإخلال بها، واستغلال النفوذ، والإضرار غير العمدى بالمال العام، وذلك بعد إحاطته علمًا بها وبعقوبتها، وأن النيابة العامة هى الجهة التى تباشر معه التحقيق، فما كان من مبارك إلاَّ الإنكار الشديد، ثم سألته النيابة عمَّا إذا كان لديه مدافع يحضر معه إجراءات التحقيق والشهود، فأفاد بحضور الأستاذ فريد الديب، وأكد عدم وجود شهود لديه لنفى الوقائع المنسوبة إليه.بعد ذلك بدأ المحقق المستشار مصطفى سليمان سؤاله تفصيلاً بالآتى:س: اسمك؟ وسنك؟ وعنوانك؟ج: اسمى محمد حسنى السيد مبارك، وأبلغ من السن 83، وكنت رئيس الجمهورية السابق، ومقيم حاليًا بشرم الشيخ.س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من اتهامات؟ج: هذه التهم غير صحيحة على الإطلاق، وأنا عمرى ما أشترك فى قتل مواطن مصرى، وعمرى ما استوليت على مال للدولةا ولا أحصل على شىء مخالف للقانون.قتل المتظاهرينس: ما تفصيلات ما حدث بشأن وقائع التظاهر التى بدأت يوم 25 يناير 2011 وحتى 11 فبراير 2011؟ج: قبل يوم 25 يناير، وعلى ما أذكر - لأن الأحداث كانت كثيرة - تلقيت معلومات من وزارة الداخلية بوجود احتجاجات من عدد من الناس، وأنهم فى سبيلهم إلى عمل مظاهرة يوم 25، وأنا أعطيت له تعليمات بالتعامل مع المتظاهرين بدون عنف، وتعامل سلمى، وعدم استخدام أسلحة، أو ذخائر، أو حمل هذه الأسلحة أثناء وجود المظاهرات، وبالفعل خرجت هذه المظاهرات يوم 25 فى القاهرة، وعلى ما أتذكر فى الإسكندرية، ويمكن فى حتة تانية، وكانت تجمعات بسيطة، فأصدرت تعليمات لوزير الداخلية أيضًا بعدم التعامل بعنف مع المتظاهرين، وظلت طوال ذلك اليوم، وأخبرنى وزير الداخلية بأن المتظاهرين هيبدأوا يمشوا الساعة 12 ليلاً، وبأنهم إن لم يمتثلوا فسوف يفرقهم بالمياه، وتم تفريق المتظاهرين، ولم أخطر فى هذا اليوم بحدوث أى إصابات أو وفيات.يكمل مبارك: إنه فى يومى 26 و27 حصلت أيضاً مظاهرات بس مش متذكر فى كام محافظة، ولم أخطر أيضًا بحدوث أى إصابات أو وفيات خلالها وفى يوم 28 حصلت مظاهرات، ومش متذكر قال لى كبيرة الحجم ولا قليلة، وفى اليوم ده قالولى إن الأمن المركزى بينضرب، ومعهوش سلاح، فجريوا والحالة أصبحت خطيرة، فقمت بتكليف القوات المسلحة بمساعدة الداخلية فى حفظ الأمن والنظام فى الشارع، دون استخدام للقوة أو العنف أو أسلحة، ثم توالت الأحداث بعد ذلك أيام 29 و30، وفى 2 فبراير شفت الصبح فى التليفزيون مظاهرات وفيه جمل فى وسطهم بيجرى، فاندهشت، وعرفت بعد كده إن الناس بيسموها موقعة الجمل، وبعد ذلك هدأ الحال، ولكن زادت بعض مطالب المتظاهرين، وفقدت السيطرة الأمنية، فألقيت خطابين أوضح للشعب التفاصيل، وطلبت من القوات المسلحة أن تتدخل لضبط الشارع وتقوم بدور الأمن بصورة كبيرة، ولكنهم بحكم طبيعة وظيفتهم ماكانوش يقدروا عليها، فلم يقوموا بها على النحو المطلوب، ولما وجدت هذه المهمة ثقيلة على القوات المسلحة ولم تتمكن من أدائها كاملة باعتبارها غير مؤهلة لهذا، فقررت التخلى عن الحكم وتركه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وحضرت لشرم الشيخ للإقامة فيها.س: ما مضمون التقارير والمعلومات التى تلقيتها فى شأن المظاهرات؟ج: أن هناك احتجاجات من طوائف وفئات مختلفة بأعداد قليلة فى البداية، ثم بدأت تتصاعد تدريجيّا فيما بعد فى القاهرة، وأعتقد فى بعض المحافظات، احتجاجًا، وأن هذه الأعداد لها مطالب متعلقة بتعديل بعض مواد الدستور وزيادة نسبة الفساد، وعلى ما أذكر فكرة التوريث التى لم يكن لها أى أساس فى الواقع.س: ما الجهات التى تلقيت منها هذه المعلومات؟ج: فى الأساس وزارة الداخلية، ثم المخابرات العامة التى كانت تخطر الداخلية بما لديها من معلومات فى هذا الشأن .س: ما وسيلة الإخطار بهذه المعلومات؟ج: كان شفهيّا.س: متى علمت باستخدام القوة والعنف » مع المتظاهرين؟ج: أنا علمت من كلام وزارة الداخلية بأن الأمن المركزى بينضرب، وجريو لأن معهمش سلاح، ولم أخطر بوجود إصابات أو قتلى أثناء المظاهرات.س: ألم تقف على هذا الأمر من خلال وسائل الإعلام المرئية والمقروءة؟ج: كنت باعرف هذه الأخبار بعضها من القوات المسلحة، والبعض الآخر من خلال وكالات الأنباء.س: ما تقييمك للتظاهرات التى حدثت وحجمها ومطالبها؟ج: المظاهرات كانت بأعداد بسيطة، والذى يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال وزير الداخلية، باعتباره مسؤولاً عن الأمن.س: ما الإجراءات التى قمت بها بصفتك رئيسًا للجمهورية آنذاك تجاه المظاهرات ومطالبها؟ج: بعد المظاهرات وتعرفى على مطالب الناس بدأت فى يوم 28 فى تنفيذ مطالب المتظاهرين بإقالة الحكومة، وتعيين حكومة جديدة، وسائر الإجراءات التى قمت بها حتى التخلى عن السلطة، وهى إجراءات معلنة ومعروفة، وأعلنت بنفسى أنى لن أترشح، ولن يترشح أحد من عائلتى.س: لماذا لم تتم الاستجابة إلى طلبات المتظاهرين قبل وقوع أحداث التظاهر؟ج: لأننى لم أعرف بها إلا فى المظاهرات؟س: ما تعليلك لوقوع قتلى ومصابين فى أحداث المظاهرات فى ميدان التحرير وسائر الميادين فى محافظات الجمهورية؟ج: ما أقدرش أقول بالضبط، لكن الشعب بتاعنا كده والأمن كده.س: لماذا لم تتخذ سلطاتك لوقف العنف مع المتظاهرين وهم بهذا الحجم؟ج: المسألة كانت فوضى، والطرفان بيضربوا فى بعض، وماحدش كان حيسأل فى تبادل ولا فى قرارات.التوريثهنا انتقل المحقق من طريقة الأسئلة المباشرة إلى مواجهته بأقوال حبيب العادلى والتى جاءت كالآتى:س: قرر المتهم حبيب إبراهيم العادلى فى التحقيقات المتعلقة بوقائع التظاهر أن الاحتجاجات الشعبية تجاه النظام وسياسته بدأت منذ عام 2005 لسوء تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولمشروع التوريث، وزيادة حجم الفساد، وطلب إسقاط النظام الحاكم.. فما ردك؟ج: الكلام ده فى مجمله غير صحيح، ولا أعلم به، لأن فى عام 2005 كنا بنعمل إصلاحات دستورية، وتم تغيير الوزارة فى وقتها.وفى إطار استكمال أسئلة المواجهة قال المحقق:س: لقد أضاف حبيب العادلى فى التحقيقات أنه قام بإخطارك بهذا الشأن، وسجله فى اجتماعات مجلس الوزراء.ولم يكن من مبارك إلا المراوغة بالاعتراف النسبى بعد الرفض التام، وكانت إجابته: «لا أذكر أنه قال هذا الكلام إلا فى الفترة الأخيرة».استكمل المحقق أسئلته قائلاًس: ما قولك فيما ورد ببعض البلاغات المقدمة من بعض المصابين فى أحداث التظاهر ومن ذوى القتلى بأن إصاباتهم حدثت نتيجة إطلاق أعيرة نارية من قوات الشرطة، وأن ذلك تم بأمر منك، ومن وزير الداخلية السابق؟ج: الكلام ده غير صحيح، ومن ناحية آخرى فإن الأمن المركزى لم يكن معه سلاح على الإطلاق، وإن بعض المتظاهرين كان معهم أسلحة، وهذا ما أدى إلى فرار قوات الشرطة.س: ما قولك فيما ورد بتقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس القومى لحقوق الإنسان بأن تحقيقاته أسفرت عن تقاسمك المسؤولية تجاه الأحداث خلال المواجهة الأمنية للمتظاهرين؟ج: هذا الكلام غلط، وكلام مغرض.س: وما تعليلك لوحدة المنهج وطريقة التعامل مع القتلى والمصابين فى جميع المحافظات؟ج: معرفش، وأنا معنديش معلومة إن قوات الشرطة استخدمت النار مع المتظاهرين، وأنا تعليماتى واضحة، وقاطعة، فى عدم التعامل بالنار مع المتظاهرين، فضلاً على أن الكلام ده اللى بيقوله الناس ده ممكن يكون مش مضبوط.إلى هنا استكفى المحقق بهذا القدر من الأسئلة فى ملف قتل المتظاهرين وانتقل إلى ملف حساب مكتبة الإسكندرية، وهو الحساب الذى دار بشأنه لغط كبير حول مصادر الأموال وطريقة إنفاقها والتحويلات المالية من وإلى الحساب على مدار سنوات طويلة.مكتبة الإسكندرية وسأل المحقق قائلا:س: ما ظروف فتح حساب مكتبة الإسكندرية؟ج: فى عام 1989 تقريباً على ما أذكر ظهرت أصوات تطالب بإعادة بناء مكتبة الإسكندرية القديمة وإحيائها فى ذات المكان، وأن يتم جمع تبرعات لها لأنها ستتكلف مبالغ طائلة، فدعوت مجموعة من الشخصيات منها الرئيس الفرنسى الراحل فرانسوا ميتران، والشيخ زايد، وبعض رؤساء آخرين مش متذكرهم ومسؤولين من دول عربية وأجنبية من أجل الدعوة إلى التبرعات لمكتبة الإسكندرية لإحيائها، وكان الرئيس الفرنسى سعيدا ومتحمسا للفكرة وقام المجتمعون بالتبرع للمكتبة، فتبرع الشيخ زايد بمبلغ 20 مليون دولار، والملك فهد بملغ 20 مليون دولار، وتبرع صدام حسين بمبلغ 21 مليون دولار، والسلطان قابوس 5 ملايين دولار، وعلى ما أذكر أن حصيلة التبرع كانت على ما أذكر 70 مليون دولار ممكن يكون أكثر، وده موجود ومسجل داخل البنك، وقمت بعد هذا التبرع بفتح حساب باسم مكتبة الإسكندرية.وأضاف مبارك قائلا: الحساب لا يتم التصرف رسمياً فيه بالسحب أو الإيداع إلا من رئيس الجمهورية، وقمت باتخاذ الإجراءات البنكية ووضع نموذج للتوقيع ولم أحرر توكيلاً لأحد يصرف منه سحباً أو إيداعاً، وكان هذا الحساب فى البنك الأهلى فرع مصر الجديدة، وله دفتر حسابات ولا يستطيع أحد أن يسحب منه إلا بتوقيعى الشخصى وله سجل موجود فى ديوان رئيس الجمهورية، وقد تم السحب على ما أذكر من هذا الحساب مرتين أو ثلاثا تقريباً بناء على طلب مكتبة الإسكندرية، ولم يتم السحب منها مرة أخرى لأى أحد ويمكن الرجوع إلى مستندات البنك كافة للتأكد من صحة هذا الكلام.توقف المحقق للحظات تعجبا على قيمة التبرعات التى وصلت 70 مليون دولار واختصاص مبارك نفسه دون غيره بالانفراد بالحساب البنكى سحبا وإيداعا، ووجه المحقق سؤالا إلى مبارك مفاده:لماذا اختصصت نفسك بالتصرف فى حساب مكتبة الإسكندرية بالبنك الأهلى فرع مصر الجديدة سحباً وإيداعاً ولم تترك ذلك للمسؤول عن المكتبة آنذاك؟ج: فى وقت فتح الحساب لم تكن المكتبة موجودة وتم جمع هذه التبرعات من أجل إعادة إنشائها مرة أخرى.س: ولماذا لم يترك حق التوقيع لوزارة التعليم العالى الجهة التابع لها الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية وقت التبرع؟ج: ضماناً للإنفاق منها على مشروع المكتبة فقط، وحتى لا تندمج فى ميزانية الدولة ولا يستخدمها وزير التعليم العالى فى جهات أخرى.استشعر مبارك بعد تلك الإجابة أنه قطع على المحقق الحديث مرة ثانية بشأن مكتبة الإسكندرية، غير أن المستشار مصطفى سليمان وجه سؤالا ساخنا، عن أسباب عدم تحويل التبرعات للحسابات الخاصة لمكتبة الإسكندرية التى أنشئت وفقاً للقانون رقم 1 لسنة 2001؟وكان رد مبارك «أنا ماكنتش أعرف هذا الموضوع لأن القانونيين لم يقولوا لى، وكان غرضى المحافظة عليها من الاستخدام فى أوجه أخرى». فسأله المستشار مصطفى سليمان بحدة قائلا: هل تم إخطار مدير مكتبة الإسكندرية بأمر فتح هذا الحساب؟، فأجاب مبارك قائلا «أنا لم أخطره لأنه لو كان عرف كان هيطلب ياخدها للمكتبة».عمولات السلاحتوقف المستشار سليمان إلى هذا الحد فى قضية مكتبة الإسكندرية بعدما توصل إلى عدة نتائج فى غاية الأهمية، عن عدم قانونية الحساب والاختصاص الفردى به وعدم ضمه لحسابات الإسكندرية أو وزارة التعليم العالى، وانتقل المستشار مصطفى سليمان إلى ملف اتفاقيات السلاح.س: ما الدور الذى قمت به بصفتك رئيس الجمهورية فى إبرام اتفاقيات السلاح؟ج: اتفاقيات السلاح تقوم ما بين وزارة الدفاع المصرية ووزارة الدفاع الأمريكية فى إطار المعونة الأمريكية، حيث يتم تخصيص المعونة العسكرية ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية، ويتم التعاقد بين وزارة الدفاع الأمريكية والمصرية على الأسلحة المطلوبة فى إطار المعونة، وبعد التوقيع وزارة الدفاع المصرية تتسلم السلاح ووزارة الدفاع الأمريكية تحاسب الشركات الأمريكية، أى أن وزارة الدفاع المصرية لا تتسلم المبلغ نقداً ورئيس الجمهورية ليس له علاقة بصفقات السلاح.فى الوقت الذى أعد فيه المستشار مصطفى سليمان عدة أسئلة ساخنة فى ملف ساخن بطبيعته وهو صفقات السلاح، طلب الرئيس السابق محمد حسنى مبارك الاكتفاء بهذا القدر من التحقيقات لشعوره بالتعب والإرهاق، فتمت الموافقة على طلبه وأنهى المستشار سليمان جلسة التحقيق الأولى الفعلية مع مبارك والتى جاءت فى 8 صفحات واستمرت ما يقرب من 3ساعات متواصلة.ووجه المحقق 4 أسئلة سريعة لمبارك لإنهاء جلسة التحقيق الأولى، وكانت كلمة «محصلش» هى القاسم المشترك بينها، حيث سأله المحقق: أنت متهم بالاشتراك بطريق التحريض فى قتل بعض المتظاهرين سلمياً والمقترن بقتل والشروع فى قتل آخرين منهم؟ فرد قائلا «محصلش».. فسأله المحقق: أنت متهم بالاستيلاء على المال العام على النحو المبين بالأوراق؟ فرد «محصلش».. فسأله المحقق: «أنت متهم بطلب وأخذ مبالغ مالية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفتك والإخلال بها واستغلال النفوذ والإضرار غير العمدى بالمال العام؟.. فرد «محصلش».وللمرة الأولى فى حياته وقع مبارك على أقواله بمحضر التحقيق، واللافت هنا أن التوقيع لم يكن كالمعتاد طيلة 30 عاما ماضية باسم رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك، إنما كان باسمه مجردا بدون ألقاب فى الصفحة الثامنة من ملف التحقيقات معه.قرار الحبس الأولأغلق المستشار مصطفى سليمان المحضر وأملى على السكرتير عمرو حافظ 4 سطور، وقعت على سمع مبارك كالصاعقة مفادها «نظراً لقيام الدلائل الكافية على ارتكاب المتهم جرائم الاشتراك بطريق التحريض فى قتل بعض المتظاهرين سلمياً والمقترن بالقتل والشروع فى قتل آخرين منهم، والاستيلاء على مال عام وطلب وأخذ مبالغ على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بها، واستغلال النفوذ والإضرار غير العمدى بالمال العام المنصوص عليها فى المواد 40/1، 41، 103، 104، 113، 115، 116 مكرر من قانون العقوبات، ولتوافر الخشية من هروب المتهم وتوقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام المترتب على جسامة تلك الجرائم قررنا نحن مصطفى سليمان الآتى:أولاً: نأمر بإلقاء القبض على المتهم محمد حسنى السيد مبارك وحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق ويراعى له التجديد فى الميعاد.ثانياً: يعرض علينا المتهم باكر لاستكمال استجوابه.ثالثاً: يطلب السيد رئيس المخابرات العامة السابق لجلسة تحقيق 8/4/2011.رابعاً: يضم من ديوان رئيس الجمهورية السجل الخاص بحساب مكتبة الإسكندرية لدى البنك الأهلى فرع مصر الجديدة، كما ترفق صورة رسمية من تحقيق القضية 1227/2011 جنايات قصر النيل.إلى هنا انتهت جلسة التحقيقات الأولى مع مبارك فى قضايا قتل المتظاهرين وصفقات السلاح ومكتبة الإسكندرية، ورحل المستشار مصطفى سليمان من الغرفة رقم 309 بالطابق الثالث بمستشفى شرم الشيخ الدولى، تاركا مبارك مقيد الحرية للمرة الأولى، يقضى ليلته الأولى فى الحبس الاحتياطى بالمستشفى يفارق النوم عينيه رغم شدة الألم من المرض الذى يعانى منه.فى ذلك الوقت التف حوله فريق الأطباء فى محاولة لإعطائه جرعة من الأدوية المنومة والمسكنة، غير أنها باءت بالفشل وظل مبارك يسترجع شريط ذكرياته منذ بداية التحاقه بالكلية الجوية مرورا بدوره فى حرب 73 وتوليه منصب نائب الرئيس، ثم الرئيس الناهى الآمر فى البلاد طيلة 30 عاما، ثم لحظة التنحى، ونهاية بالحبس الاحتياطى.خيبة أمل فى الديبوعلى الرغم من كل الآمال التى علقها مبارك على محاميه فريد الديب غير أن الديب لم يستطع أن يفعل أى شىء سوى أن قدم فى صباح اليوم التالى الأربعاء الموافق 13 أبريل 2011، وتحديدا فى الحادية عشرة صباحا، طلبا إلى المحقق مصطفى سليمان مفاده أن موكله المتهم محمد حسنى مبارك يمر بحالة صحية حرجة تجعل من تنفيذ الحبس عليه بالسجن أمراً يهدد حياته بالخطر، وطلب فى ختامه التفضل بالموافقة على تنفيذ قرار الحبس فى مستشفى شرم الشيخ الدولى، أو فى أى مستشفى آخر، تتوافر لديه الإمكانيات العلاجية المطلوبة، ويتيسر فيه تدبير الاحتياطات الأمنية اللازمة، وهو الطلب الذى أشر عليه المستشار مصطفى سليمان بالنظر والموافقة، مع ندب لجنة طبية من الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على المتهم لبيان حالته الصحية، وما إذا كان تنفيذ قرار الحبس داخل السجن يشكل خطورة على حياته ويستلزم نقله إلى المستشفى من عدمه.الطلب الذى تقدم به الديب بتنفيذ حبس مبارك بأحد المستشفيات مراعاة لظروفه الصحية كان بمثابة الخطوة الأولى على طريق طويل من الجدل واللغط للمواطنين المتابعين لأخبار الرئيس المخلوع، بشأن حبسه بشرم الشيخ أم بمستشفى طرة أم بمستشفى المعادى العسكرى أم بالمركز الطبى، وما كان للنيابة العامة فى ذلك الوقت إلا اتخاذ الخطوات القانونية التى تضمن صحة الإجراءات التى تتخذها، منعا للانتقاد من قبل أى جهة، وبدأت تلك الخطوات بأن افتتح المستشار مصطفى سليمان محضرا فى الساعة 12و20 دقيقة بفندق هلنان مارينا شرم أثبت فيه استلامه التقرير الطبى للحالة الصحية لمبارك، والموقع عليها من رئيس قطاع الطب الشرعى كبير الأطباء الشرعيين الأستاذ الدكتور السباعى أحمد السباعى، وهو التقرير الذى جاء به أن الضغط 130/80 والنبض 65/دقيقة ومنتظم، وأن كل التحاليل المعملية التى أجريت له فى الحدود الطبيعية وأن العلاج الذى تناوله قد حسن من الحالة الصحية، حيث ساعد على سؤاله والتحقيق معه، وترى اللجنة ضرورة وضعه تحت الرعاية الطبية سواء بحبسه بالمستشفى أو أحد المستشفيات الحكومية مع توفير الرعاية الطبية اللازمة لحالته الصحية من إخصائيين وعلاج.وبعد توصية الدكتور السباعى أحمد السباعى، كبير الأطباء الشرعيين بتحسن حالته الصحية ونقله إلى أحد المستشفيات الحكومية، فقد أصدر المحقق مصطفى سليمان قرارا باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل المتهم من مكان محبسه بمستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى السجن الذى تقرر إيداعه فيه لتنفيذ الحبس الاحتياطى عليه، مع اتخاذ الإجراءات الطبية لملاحظة حالته وتوفير الرعاية الطبية والعلاج اللازم، وفق ما تنص عليه نصوص قانون السجون ولائحته التنفيذية، ولاستمرار تنفيذ ذلك القرار سافر المستشار مصطفى سليمان إلى القاهرة وفتح محضرا جديدا بدار القضاء العالى فى يوم 21 أبريل، وتحديدا فى تمام الساعة 2 ظهرا بدار القضاء العالى، لتكليف الدكتور السباعى أحمد السباعى كبير الأطباء الشرعيين ومن يرى الاستعانة به من المتخصصين للانتقال إلى سجن ليمان طرة لمعاينة المستشفى الخاص بالسجن لبيان مدى صلاحيته لنقل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، المحبوس احتياطياً على ذمة تلك القضية، فى ضوء حالته الصحية وإمكانية استكمال أى أجهزة أو تجهيزات إلى هذا المستشفى، إذا ما كان غير مجهز بها، ليكون على قدر من الصلاحية تتوافر به الرعاية الصحية المطلوبة لنزول الرئيس السابق به لتنفيذ أمر الحبس الاحتياطى عليه بذلك المستشفى، والانتقال أيضاً إلى مستشفى شرم الشيخ الدولى لتوقيع الكشف الطبى على المتهم لبيان ما انتهت إليه حالته الصحية ومدى إمكانية نقله إلى سجن ليمان طرة لتنفيذ أمر الحبس إلى مستشفى السجن وفقاً لحالته وإعداد تقرير مفصل.جلسة التحقيق الثانيةفى اليوم التالى الموافق 22 أبريل 2011 عاد المستشار مصطفى سليمان إلى مستشفى شرم الشيخ لاستكمال التحقيقات مع مبارك، حيث أكد المستشار مصطفى سليمان أنه وجد مبارك راقدا على السرير، فسأله عما إذا كان على استعداد لاستكمال الاستجواب فأجاب بأنه يشعر بالإرهاق ثم بدأ المحقق سؤاله تفصيلاً بالآتى:س: ما هو اسمك وسنك وعنوانك؟ج: اسمى محمد حسنى السيد مبارك، السن 83 ورئيس جمهورية سابق.س: ما هو التدرج الوظيفى لك قبل تولى منصب رئيس الجمهورية؟ج: بعد تخرجى من الكلية الحربية فى عام 1949 ومن الكلية الجوية عام 1950 عملت فى التشكيلات بالقوات الجوية، ثم عملت مدربا بالكلية، ثم أركان حرب الكلية، وبعد حصولى على بعثة دراسية فى الخارج توليت قائد لواء قاذفات، وقائد قاعدة ببنى سويف، ثم فى عام 1967 تم تعيينى مديراً للكلية الجوية حتى عام 1969، وتوليت منصب رئيس أركان القوات الجوية حتى عام 1972، ثم توليت قائد القوات الجوية حتى عام 1975، وعينت نائباً لرئيس الجمهورية، ثم توليت منصب رئيس الجمهورية من عام 1981 حتى تخليت عن المنصب فى 11 فبراير 2011.س: بحكم الخبرة العسكرية ما هى ضوابط وقواعد استخدام السلاح النارى للضباط والجنود؟ ج: فى حالة الدفاع عن النفس يتم استخدام السلاح مباشرة، وفى غير حالة الدفاع عن النفس إذا ما استخدم السلاح النارى فيجب الحصول على أمر من القائد، ويختلف معنى القائد حسب ظروف العملية.الملاحظ أن المحقق عاد مرة أخرى إلى توجيه أسئلة عن المظاهرات لتحديد المسؤول عن إطلاق النار على المتظاهرين، حيث سأل المحقق: ما هى الإجراءات الواجب على رئيس الجمهورية اتخاذها حال اندلاع المظاهرات؟ج: إذا كانت المظاهرات سلمية يتم إصدار تعليمات باتباع القواعد المنصوص عليها فى القوانين والاتفاقيات الدولية بمحاصرة المتظاهرين وتركهم حتى ينصرفوا، أما إذا كانت المظاهرات غير سلمية فيتم التعامل معهم بالعنف بالقدر الذى يتم به اتخاذ الإجراءات القانونية معهم.س: متى تلقيت المعلومات باعتزام بعض القوى السياسية والشباب التظاهر؟ج: مش متذكر بالضبط لكن كانت قبل يوم 25 بفترة.س: هل عقدت اجتماعات أو اتصالات بشأنها مع الجهات المختصة؟ج: أيوه عملت اجتماع مع بعض المسؤولين.س: من شارك فى هذا الاجتماع؟ج: رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ومش متذكر بالضبط الباقى.س: ما الذى دار فى هذا الاجتماع؟ج: أنا سألتهم عن مطالب الناس اللى هتعمل مظاهرات وأصدرت لهم تعليمات بمحاولة تنفيذ هذه المطالب، ونبهت عليهم بالتعامل السلمى مع المتظاهرين وعدم استخدام السلاح فى التعامل معهم.س: ما هى المطالب التى أخطرت باحتجاج المتظاهرين لتنفيذها؟ج: من الناحية السياسية تعديل الدستور خاصة شروط ترشيح رئيس الجمهورية، وفكرة التوريث، رغم أنه ماكنش فيه أساسا أى فكرة لمسألة التوريث، وكذا حل مجلسى الشعب والشورى بسبب نتائج الانتخابات، ومن الناحية الاقتصادية غلاء الأسعار وفرض ضريبة تصاعدية بدل الضريبة الموحدة.س: ما الذى انتهى إليه الاجتماع بشأن التعامل مع المتظاهرين؟ج: كما ذكرت أصدرت تعليمات بعدم التعرض للمتظاهرين وتركهم حتى ينصرفوا.س: هل قمت بمتابعة هذه التعليمات وتنفيذها.ج: نعم.س: ما هى سبل وطرق متابعة التنفيذ.ج: من خلال الوزراء المختصين.س: هل تأكدت من عدم استخدام العنف مع المتظاهرين أو إطلاق النار عليهم؟ ولماذا لم تستخدم سلطاتك لمنعه أو وقفه عند المخالفة؟ج: نعم، ومحدش أخطرنى أن هناك قتلى بالرصاص أو غيره.س: ما هى الإجراءات التى اتخذتها فور علمك بضخامة أعداد المتظاهرين فى سائر المحافظات واستحالة تفريقهم وصرفهم بمعرفة قوات الشرطة؟ج: أكدت على وزير الداخلية تركهم وعدم التعامل معهم باستخدام القوة أو العنف، وكلفت وزير الدفاع بتعاون القوات المسلحة مع الداخلية.س: ما قولك فيما قرره عدد من ضباط الشرطة بالتحقيقات من أن بعض القوات المشاركة فى المظاهرات كانت مسلحة بأسلحة نارية؟ج: أنا معرفش وهم خالفوا تعليماتى لو حصل كده.س: وما قولك وقد ثبت من التحقيقات قتل المئات من المتظاهرين سلميا من جراء إطلاق النار عليهم فى عدة محافظات بالجمهورية؟ج: والله معرفش ومعنديش فكرة.س: وما قولك وقد ثبت أيضاً إصابة آلاف من المشاركين فى تلك المظاهرات السلمية بطلقات نارية وخرطوش بمعرفة قوات الشرطة؟ج: معرفش ومعنديش فكرة.

مشاركة مميزة