الأربعاء، 15 مارس 2017

صفرو على بركان الغضب تطفو

kolonagaza7
   صفرو على بركان الغضب تطفو
صفرو من : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH
لا يغرَّنكم هدوء سطحها النسبي ، فجوفها هائج غضباً بما يصدرُ عنكم وكله سلبي ، جئتم لغاية التجديد فأظهرتم مع الخطوة الأولى فقركم للمشي على أرض الواجب ، مكتفين بشم روائح المشاكل المُلَطَّفة بعبارات مسطرات من قارئ جامع التقارير قبل عرضها عليكم كأنه موجهكم على الأغلب ، فمَن عامل الإقليم المُعيَّن بظهير أنتم أم مَن بجانبكم صدَّق أنه بلا نظير الكلمة كلمته وحسب ؟؟؟. الكراسي تغري لليونة نفوذها باطالة الجلوس على رغبات المؤدين ضريبة الصبر لرؤيتها بمسؤول ٍآخر جالسٌ يعي أن دوره لا يتعدى مهمة حامل البريد وكلما سأله سائل أجابه بأدب . يكفيه ما صال وجال وحكم وأمر وقدَّم بما يريد لما يريد وأخَّر إظهاراً لإرادةٍ عن إرضاء خاطره لا تحيد وليفكر بالعقل وحيثما وصل للمطلوب يستجيب، إما أن يغيِّر أساليبه ويتركَ ما للعامل للعامل أو تَيَقَّنَت "صفرو" أن الجديد قديم والقديم انتقام والانتقام محسوم والمحسوم مُعَمَّم والمعمَّم ملتحم ب "هَرْمُومُو" لعنة الانقلاب .
"صفرو" التزمت بما تطيق وأضافت عن حسن نية ما لا تطيق ، الآن على الدولة أن تنجز (لإصلاح ما أفسده بعض موظفيها المحليين) خارطة طريق ، لفك عزلتها عساها تصل لربع ما وصلت إليه "طنجة" امتثالاً أن المغرب واحد وبطاقة وطنية موحَّدة مخصَّصة لسكانه مُقَدَّمَة بنفس القانون كتطبيق ، فليس من المعقول صرف ثروة وطنية دون التساوي بين المدن المغربية و"صفرو" كائنة في نفس الخريطة مثلها مثل "الداخلة" أو "الرباط" أو "فاس" بالنسبة للبعيد أو القريب .
"صفرو" متى جَدَّ الجِّد استرجع المقصرون ما ارتكبوه في حقها وهم يواجهون بأس تطويق ، صُنَّاعُه فيهم ومنهم تَخَلِّي ضمير وتَخَلُّفِ تفكير وانشغالٍ بملء بطن وإثقال جيب .
... في وقت ما ليس بالبعيد تفاءلت "صفرو" بانفراج جليل تَجَسَّدَ في تعيينات عرفتها العدالة المحلية بجناحيها القضاء والنيابة العامة ولن أنسى ما تضمنه حديثي المباشر مع السيد "عبد السلام أزوكار" العامل السابق للإقليم حيث قلتُ له بالحرف الواحد :
-        "محظوظٌ أنتَ بما عرفه ميدان العدالة من تعيينات جديدة طالت المحكمة الابتدائية بصفرو تليق صراحة بالمجهودات المبذولة من طرفكَ التي أعلمً الكثير عنها والتي أتمنى أن تتضاعفَ لتفسح المجال لساكنة هذه المنطقة ولأول مرة لتشعر أن لها حق، وواجب أن تأخذه متى طالبت به، بواسطة كفتي الميزان المرفوع عن كفاءة وجدارة في نلك المؤسسة التي لن يستقيم أمر السلم الاجتماعي إلا بها مستقلة منضبطة برجلين موجههما الوحيد قانون القوانين، وراعيهما الأكيد العقل الرزين، وقائدهما الأعلى الضمير الآمين . كنتَ وحدكَ تتخبَّطُ في مستنقع ترِكَةٍ تراكمت قي محيطه، حائر من أين  تبدأ لتجفِّفَ ما وسطه من سوائل مضرة تساهم في إنعاش خلايا المفسدين المستحوذين بتشجيع من وسطاء (تعرفهم بوسائلك الخاصة) على أرزاق سواهم من شرفاء هذا البلد ، أما الآن يتعزَّز وجودك كعامل بالمذكورين ،وموظف نظيف السريرة يخاف الله ويحب الوطن رئيس الشؤون الداخلية (السابق) الذي عمِل خارج مسؤولية وظيفته في خدمة معوزي المدينة بما يعيد إنسانيتهم كمغاربة المفروض أن تكون الدولة متكفلة بمنحهم ما يعيدون به الثقة في النفس مما أحْبَط َالعديد من مظاهر القنوط البادية على وجوه أصحابها اليائسين من وعود بقدر ما انسلَّت من أفواه بعض المسؤولين ،بقدر ما تبددت وأصبحت في عُرف النسيان ".
أجابني السيد "أزوكار" بما خرجتُ به من مكتبه متأملاً في غد "صفرو" المُدَشَّن بشروقٍ كل ما فيه يبشر بجمال ما سيُفذُ خدمة لهذا الإقليم أرضاً وسكاناً ، حيث قال:
"اعلمُ علمَ اليقين أنك أستاذ مصطفى منيغ تحبُ "صفرو" حبكَ لوطنك بما قدَّمتَه لقائدتها محلياً وطنياً ودولياً، بما يؤكِّدً دفاعكَ المتحضِّر لتحظى بما تستحقه من عنايةٍ حتى تنافسَ مُدناً مغربية بما يشرفنا جميعاً ، وفي الأيام القليلة المقبلة سأترأس اجتماعاً، جدول أعماله ،وضع حد للبناء العشوائي ،أتمنى أن تحضر لتتيقن أن مسيرة الاصلاح الجذري انطلقت ولن تتوقف إلاَّ والأهداف المتوخاة منها قد تحققت ، وسنتشرف بوجود السيد محمد العلوي وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بصفرو المعين في هذا المنصب المحترم مؤخرا للاستفادة من مداخلاته القانونية في الموضوع" .
... رحلت السنين حيث التوثيق يُبقي المُجريات في سجلات الخلود إدانةً أو إعجاباً يُحْسَبُ ضِمْنَ حسنات تَشهدُ يومَ لا جاه ولا نفوذ ولا منصب ولا مال ينفع سوى مَن قابل فيه ربه بقلب سليم ، ورَحَّلَ التقاعد "أزوكار" ليحل بدله عامل آخر ، الظاهر أنه عن فهم متطلبات العصر تأخَّر، بالإبقاء على مَنْ تتساءل "صفرو" ومعها البدو كالحضر، إن كان عاملاً للإقليم وحده أو بجانبه ثاني بقطع الاتصال به أَمَر ؟؟؟. (يتبع)
                                           مصطفى منيغ                 
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان باستراليا
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب

212675958539

الاثنين، 23 يناير 2017

أبهذا البرلمان نصل برّ الأمان؟؟؟ 1من10

kolonagaza7
أبهذا البرلمان نصل برّ الأمان؟؟؟  1من10

من الرباط : مصطفى منيغ
للمغرب في قلبي مكانة أكبر منها حبي لله خالقي، الجنسية والانتماء والإقامة والبطاقة الوطنية وجواز السفر في كفة وما تربطني به في أخرى محفوظ سر أسرارها  في عمق أعماقي ، مكونتان معا ميزان لا أمر مهما بلغ ثقله يعرضه للتأثير سلبا في أخلاقي، المستمدة من إيمان ربعه اقتناع وما يقاربه امتناع وثالث يساويه تجربة وما زال لم يمتلئ بعد (لمواجهة المستجدات) الربع  الباقي .
الأيام الخوالي تَمَّ فيها أسطع إشراق، وما تلاها كالعقد الفائت أضاف لاشتياقي ، عسر التلاقي،مع ما يريح القلم المرتبط بالكتابة عن الحقيقة بأصدق أشواقي، لملامسة الحسن فالأحسن والجيِّد فالأجود فما أبصرتُ غير الأسوأ المبطَّن حاليا باللون السياسي الأزرق.
خسارة وألف خسارة أن يتدحرج المصير السياسي لما يُفَجِّر الدمع في ألمَآق ، وله من القدرات والموقع والتاريخ ما يُغنيه كان عن أي انزلاق،الرؤية الآن واضحة حيث المسؤولية شاخت بين يدي مَن شاحت بسببهم الأرزاق ، وعمت بعض الأحزاب السياسية معالم الانشقاق ، لتخسر ما فازت به إبان الانتخابات من استحقاق ، وتتمادى كأنثى الطاووس غير مكترثة بريش ذكر المبتاعة بهرجة مفاتنه على حساب من يحيون على إملاق، طعامهم بعد الانفطام مباشرة خبز جاف أجوف وشاي حرارياته من العدم أخف ومنامهم فوق المقوى من الورق ، و"القلة القليلة" مأكلها من اللحم الأبيض مبلل بأغلى مرق ، ومبيتها لا يقترب من برجه نسر ولا لقلاق، عكس يمام وحمام تطرد بصحبتهن الأرق .
خلال مقامي في مدينة "القناطر الخيرية" بجمهورية مصر العربية تعرفتُ على سيدة فاضلة محترمة لا زالت كلماتها ترن في أذني ولا أظن أن صداها سيفتر لما تركته في ذاكرتي من محاسن ونبل تَعَلُّقِ الإنسان بوطنه والتحامه الكلي بمصالحه العليا كالصغرى وتضحياته الجسام ليصبح الأحق بزعامة العالم لتدبير الخير والصلاح والفلاح والسلام بين بني البشر مهما كانت عقيدتهم وكيفما كانت مستوياتهم المعيشية ودون النظر بخلفية تفضيل لون بشرة على أخرى. قالت لي:
جئتَ لتزورنا أستاذ مصطفى منيغ طلباً تنشيط التوأمة المبرمة بين مدينتينا "القناطر الخيرية" والمدينة المغربية "صفرو"ومن خلال سماعي لكلمتيك المهمتين اللتين أدليت بإحداهما في مقر مركز المدينة بحضور قيادات المجالس الشعبية والثانية في نادي رياضي احتضن جل ابناء المدينة من دبلوماسيين وإعلاميين وتجار موزعة إقاماتهم على أكثر من دولة ،ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، للاحتفاء بيوم الوفاء ،ومن خلال الجلسات الحوارية التي دارت بيننا بحضور العديد من الشخصيات ذات الحضور المميز وسط العديد من المجالات الاقتصادية والفنية والثقافية، والطريقة التي اتسمت بها تدخلاتك أستطيع القول أنك تحب بلدك المغرب وتضع مصالحه فوق كل اعتبار ، فيا ليت للجانب المغربي المسؤول عن التوأمة يبذلون ولو الجزء الأصغر من الأكبر الذي بذلته مُنفرداً.
... في المملكة النورماندية (هولندا) خلال عملي بها حكت لي الزميلة الشريفة "لدوين سنبول"وكان والدها ممثلا لدبلوماسية "الأراضي المنخفضة" بإحدى دول أمريكا اللاتينية ، ومن أكبر تجار الأحذية بمدينة "اطريخت"حيث كنتُ أقيم في أدق مرحلة من شبابي ، ذَكَّرَتْني أن الهاجس الأكبر للشعب الهولندي، وفي المقدمة الملكة السابقة "جليانة"ذاك المجسد في خطر إغراق الجزء الأكبر من المملكة بعامل انخفاض يابستها عن سطح البحر ولا نجد العزاء إلا في المداخيل المادية المتوفرة بواسطة مسالك مائية تستغلها السياحة كما يقع في "امسطردام"مثلا. لأخاطبها بالهاجس (الذي شغلني منذ بداية  توقيت هطول الثلوج في هذه الدولة الأوربية الشهيرة بما يُصنع في مدينة "ألْكْمَار"من أجود الأجبان) الذاهب في هدفه إلى تأسيس "ودادية" تخص المهاجرين المغاربة لهذه الديار المحترمة ، وبكونها والدكتور "بَاوْسْ" محامي وزارة العدل تجمعنا صداقة حميمية الأمر الذي يساهم في تنظيم لقاءات تنتهي بوضع قانون أساسي لمثل الجمعية تحظى بموجبه على ترخيص طرح أنشطتها للتنفيذ على أرض الواقع ، وهذا ما حصل بالفعل ليتسنى لمئات المهاجرين المغاربة الحصول على نفس الحقوق المتمتعين بها أهالي البلاد الأصليين .  (يتبع)
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
212675958539


أبهذا البرلمان نصل بر الأمان ؟؟؟ 2 من 10

kolonagaza7
أبهذا البرلمان نصل بر الأمان ؟؟؟    2 من 10
من الرباط : مصطفى منيغ
كالشَّفَقِ يُصارعُ بما تَبَقَّى مِنْ ضِيائِه الأُرْجُوَانِي ظلاماً زاحفاً بديمقراطيته السامية المُتخذة لدى محبي العلم موضع توطئة سيلان النور لمخبأ توقيت تتجدَّدُ فيه ظاهرة طبيعة العلياء رحمة بما تحتها يرنوا مُزِيحاً بجمال ما يراهُ كل قُنوط اعتراه فوق مساحة لم تعد موطن شرفاء كرماء بواسل يسودهم العدل والإنصاف والتطلع بتفاؤل وأمل لغد مشرق مَنْ لَحِقَهُ عاش المستقبل خِلافاً لِما أتت به مؤسسة فاشلة سبق أن أمر بتأسيسها الملك الراحل الحسن الثاني تحت عنوان "الشباب والمستقبل" مُعَيِّناً لتسييرها ذاك المعروف الذي أصبح المُطاع من طرف نواب المغاربة المصوتين خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة ، ونتمنى صادقين أن لا يُنْعَثَ البرلمان بالفاشل أيضا إتباعاً لعدوى التكرار المُمِلِّ في اختيار مَنْ كان لائِقاً بزمان، غير ذي جدوى الآن ، بل مساحة زاحمهم فيها مَن لا يخافون حساب الآخرة يتعبدون الحداثة المرقعة بخيوط أفكارهم المحددة بجغرافية مصالحهم وتاريخ مكتوب على هواهم، ويُبدعون سياسة التكرار، المُحملة هذه المرة فوق جرار، مصبوغ بالأزرق والأصفر، مدفوع من الخلف بأشباح اشتراكية آخر زمن دار عليهم الدهر، فغدو كسلاحف البراري تتطلع للعيش سابحة في بحر بدل نهر جف بفرط امتصاصها مياهه ليفقد الضفتين والقرار، تابعهم "الفرس" الواصل صدى صهيله ذات مرحلة جل الشمال وجوانب من الوسط لينزوي، وقد أحس بعدم قدرته على الركوض السياسي المتجدد ، في ركن "بيضاوي" يحكي عن بطولاته السياسية داخل بعض المقاهي المعروفة بروادها السياسيين المخضرمين المحالين على المعاش .
كنتُ مُحقاً ، فَحَدَسُ المُحِبِّ لوطنه مُنَزَّه ٌعن عبث التَّدَبُّرِ الفِكْرِي ، حينما اقْتَنَعْتُ أنَّ جَرَّ اهتمام الجميع بالشأن الإفريقي ليس مَرَدُّه عودة المملكة المغربية للحصول من جديد على عضوية منظمة الوحدة الإفريقية لمواجهة الجمهورية الصحراوية الوهمية الند للند بما يمثل ذلك (إن حصل) من انتصار الأخيرة سياسياً ودبلوماسياً واعترافٍ ضمني بحقها في التحاور ليس كجماعة للبوليساري وإنما كدولة فاقدة الشرعية الآن ، ولا يدري أحد ما ستصفر عليه السياسة الرسمية للمملكة المغربية بعيدا (في كل تخطيطاتها) عن الشعب المغربي صاحب الشأن أولاً وأخيراً. وإنما الهدف من وراء ذاك الاهتمام ترسيخ وضعية جديدة لتَحَكُّمٍ ، لا يَدُقُّ في نعش الديمقراطية المغربية (إن تواجدت أصلا) آخر مسمار وحسب ، وإنما يؤكد أن لا كلمة تعلو فوق أسمى سلطة في النظام / ومَنْ لم يعجبه ذلك فليشرب من البحر أو يهرب ليسجل نفسه حرفاً من حروف الجر، ليظلَّ مجروراً من عنقه أ أكان الجَوُّ بارداً أو مُحَوَّلاً تحت المذلة الهوان إلى حر.
طبعاً الشعب المغربي في صبره المثالي على كل التجاوزات لم يكن ناسياً أنَّ بعضَ الحكامِ المَسْكُوت  عليهم من طرفه، سيصابون بغرور قالت في حقه الأديبة الفرنسية جُورْجْ صَانْدْ " أنه هدية الطبيعة لذوي النفوس الضعيفة " ، بل منتظراً مَدَى تحدِّيهم لوجوده كإرادة لا يمكن التقليل بنتائج غضبها (الكاسح لا محالة) متى أدركَ أن الاستهتارَ بمبادئه وصل حداً غير مسموح بتجاوزه ، فحالما يصل أمر هيكلة البرلمان بالتعليمات ، وقبل ذلك اختيار زعماء لرئاسة بعض أحزاب سياسية بالتدخلات ، وبعد التأكد من نتائج الانتخابات يتعرقل مسار تشكيل الحكومة بالمكالمات ، والأكبر والأزيد ممَّا ذٌكر، الفتور السائد عن قصد، المقيد بفترة كافية ليستقيل من يستقيل ويقبل الأرجل بعد اليدين من يريد الانضمام للمقللين من اختيارات الشعب والأخير مترفع عنهم ترفع السماء عن الأرض ورحم الله من عرف قدره. (يتبع)
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
212675958539

safiraddalamalalami@hotmail.com

أبهذا البرلمان نصل ضفة الأمان ؟؟؟. (3 من 10

kolonagaza7
أبهذا البرلمان نصل ضفة الأمان ؟؟؟.   3 من 10

المَبْنِي على الباطل سياسياً وفي مغربهم بالذات ، يُوَلِّد النجاح المؤقت ، وعلى صاحبه نجاعة الغباء المستخدِم إياه في أولى المقابلات ، مع صنف خاص من الشخصيات ، النافذة وسط مقامات ، لها الكلمة المسموعة وإليها ترجع جل القرارات ، أكانت عابرة التأثير أو في بعض المستجدات حاسمات .
 باستقراء ما مضى انطلاقا من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوجود الراحل المهدي بنبركة كنتُ أصغر المسؤولين عن فرع الحزب في مدينة "القصر الكبير" رفقة زملاء أعزاء، منهم من التحق بالرفيق الأعلى كالفنان عبد السلام عامر والأستاذ مصطفى الدغاي وغيرهما، ومنهم من لا زال على قيد الحياة كالأستاذ عبد السلام البوطي وآخرين متعهم الله الرحمان الرحيم بالصحة والبال الآمن والذهن السليم . حينما كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يفزِع الانتهازيين مهما كانت درجاتهم في سلم الوسط الاجتماعي المندسين داخله كعيون وآذان تسجل أنفاس الوطنيين الذين تشكَّل نضالهم من إرادات المغاربة الشرفاء الرافضين كل تخطيطات الانبطاح الرامية لبث الشقاق بين مكونات الشعب الواحد لغرض فَضَحَ أبعادَهُ الزَّمن حفاظا على ترعرع "قلة" تتقن استخدام السياط كَأَنَّ ما تقوده قطيع حيوانات أليفة وليس الشعب البطل المحرر المغرب بكل أجزائه لو تُرِك إبانه ، ولا زال في ذاكرتي وآخرين من جيلي الكثير من الحقائق والمعلومات نتمنى أن ترى النور ونحن لا زلنا على قيد الحياة ، ليعلم ساعتها من لا زال غافلا أن ما بُني على باطل وفي مغربنا بالذات سينقلب بفشل ذريع  لاَحِقٍ كل ناكر لتضحيات رجال ونساء عاشوا قبل رحيل الاستعمار وأطال الله عمرهم ليقارنوا بين الوفاء للوطن والوفاء لمستغلي هذا الوطن .
... كنا حيال وضعية جسيمة من حيث الخطورة على أنفسنا أولاً ومحيطنا الاجتماعي الذي أردنا إفراغه من عاهات الخوف ومصائب مَدِّ اليد، ونحن نشارك في انتخابات أول برلمان يشهده المغرب المستقل ، أتحدَّثُ عن مجريات عِشتُها مُباشَرَةً في مدينة بلغت مستوى الوعي ما جعل الفقيد المهدي بنبركة، حينما أخبرته أننا اخترنا ترشيح إبراهيم السوسي الذي اعتبرناه وطنياً من العيار الثقيل ، ليقول لي : مدينة "القصر الكبير" مجاهدة كانت منذ معركة "وادي المخازن" وستبقى مجاهدة ما امتد العمر بأناسها السباقين كانوا لتأسيس المقاومة وجيش التحرير في شقها المسلَّح، وأيضاً في أبنائها المثقفين الممتد طموحهم في التَّعَلُّمِ والتكوين الفكري، ما أوصلهم إلى القاهرة في مصر، ودمشق في سوريا، وبغداد في العراق، وها أنتَ تشاركني النضال في هذا السن المبكر من عمركَ ولا أتعجَّبُ ما دُمْتَ من مدينة هؤلاء الأحرار الوطنيين والحرائر الوطنيات .
... جاءت الحملة الدعائية وبدل أن ندخلها بما يستوجب الدخول المتحضر ، ولجناها كأننا نلجُ حرباً منافسنا استعمل فيها ما قسنا عمله بكل فاشي غادر، لم يكن حزب الاستقلال ليشارك في ويلاتها بل كان في المستوى مرشحا بدوره الأستاذ عبد السلام طريبق الذي كنا نُكِنُّ ولا زلنا لذكراه الاحترام والتقدير ، لكن المحارب الشرس كان للأسف من السلطة الدافعة الشرطة لاعتقال جل مسؤولي الحزب وتمزيق أجسادهم ضرباً وتحتل بعدها  مباشرة مقر الحزب المطل على ساحة " السويقة " مُحَوِّلَة ًإياهُ مخفراً جديداً لها ، طبعا الأشياء مرت بسرعة ليقدر المُتسبِّب فيها على طمس ما كان يظنه دليلاً عن حدوثها بذاك الشكل الفظيع. حضر عبد السلام عامر يتأبط بعض الأسطوانات  ليطالبني بتثبيت مكبر الصوت في شرفة الجهة الأخرى لنفس المقر المطلة على الشارع الرئيسي للمدينة "شارع محمد الخامس " ، استفسرته عن السبب؟، فأبلغني عن فكرته ،لأُواجهه بالرفض ، ويستفزني قائلا ، ما عهدتكَ أخي مصطفى منيغ خائفاً حتى تعارضني الرأي ، قاطعته "بالرغم أننا حزبا سياسيا مناضلا يملك حق مخاطبة الجماهير من شرفة مكتبنا اعتمادا على حقنا في القيام بحملة انتخابية مستعملين فيها كل الوسائل المشروعة ، إلا أننا ملزمين باتخاذ أي خطوة لا تستغلها السلطة المتأهبة للتدخل الفوري بما تراه حجة ولو واهية لكنها مشجعة . وحتى أعطيك الدليل أخي عبد السلام عامر أنني والخوف لا يحتمل أحدنا الآخر سأفسح لكَ المجال لتطبيق ما يجولُ في ذهنكَ وسأرى قدرة وَجْنَتيْكَ على تحمل صفعات أيادي عَوَّدُوها عَدَمَ التفريق (خضوعاً للتعليمات) بين مُبْصِرٍ مثلي وأَعْمَى مِثْلُكَ ليَتَذَوَّقَا ألامها ببطء". قهقه ضاحكا واتجهنا لوضع الاسطوانة على الآلة ليتحرك صوت الموسيقار المصري الشهير محمد عبد الوهاب ناشدا " أخي جاوز الظالمون المدى" فكانت المفاجأة التي اعتبرناها أولاً مكسباً نفتخرُ به كلما تحدثنا عما أصابنا (والشرطة تهاجمنا بما تحت يديها من عصي ضربة كل واحدة منها كلسعات عشرة أفاعي خاصةً إن أدركت رأس الضحية) من ظلم، ولم يكن قَصْدُنَا غير خدمة الوطن، ومعارضة صنف من المتحكمين فيه لا هَمَّ لهم إلا امتلاك مقوماته وتسخير مواطنيه تلبية لرغباتهم السرية والعلا نية ، ومع ذلك أتت الرياح بما لا تشتهيه قوارب السلطة في مدينة "القصر الكبير" بفوز مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فوزاً كاسحاً مشرفاً دفع الأحرار ثمنه المعنوي مِن دمائهم السائلة في ساحة "السويقة وركنٍ في قرية تَطَّافْتْ.(يتبع)
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
212675958539


الاثنين، 19 ديسمبر 2016

الإِخبار شيء والخبر آخر

kolonagaza7
الإِخبار شيء والخبر آخر                       
             
      
من تطوان : مصطفى منيغ

بعد مؤتمر مراكش وما رافق الحدث من ثرثرة كلف التحضير لها وتزيين المقام المحتضن لبثها (عسى المناخ موضوعا يصل عقول حكومات كبريات الدول فتوافق على ما اجتهد المجتهدون ليقروه في فرنسا ويلتزموا بتطبيقه في المغرب) ، الملايين من الدولارات كان الأفضل أن تُصرف على الأحياء المنعدم فيها ما يساعد على بقاء قيمة الحياء المنتشرة عبر مساحة المملكة المغربية الموحدة التراب ، من مشارف "بني ونيف"شرقا إلى "الكويرة" جنوبا المُكدَّس داخلها اللاَّمهتمين إلا بما سيحصلون عليه من حقوق تحسبها الدولة خارج ما تقوم به تجاه الشعب المغربي العظيم من واجب، لانعدام مَن يحاسبها بما تروجه عن ديمقراطيتها أو ما تقتبس منها حسب هواها الغريب ، يلي ذلك مهرجان مراكش السينمائي ، مُبدِدا جزءا لا يُستهان به من أموال المغاربة المقهورين في مجملهم المشتتين في ألاف "الدواوير" المتخذة سفوح جبال وعرة المسالك خالية من تجهيزات تضيفهم لحملة نفس البطاقات الوطنية من قاطني مدن وبخاصة التي حط بها رحال "قلةّ" مشهورة بقلة عدد أفرادها وخطورة نفوذها، استطاعت أن تبني أعشاش أحلامها  بالمواد المستوردة من الدول المالكة أرقى تكنولوجيات البناء بكل أصنافه الخرافية وتلويناته المُبْهِرَة وهندسته المُضَلِّلَة من الخارج المُصاب مَنْ رآها من الداخل بحماس النضال المنقطع النظير المُفْعم بقُدسِية الشهادة الفاسحة المجال لعموم هذا الشعب المغربي العظيم أحقية الاطلاع عما يُنْهَبُ من الأرزاق العمومية من مقادير تصب في جيوب المستفيدين بين الحين والحين ،يلي ذلك الجولة الإفريقية التي أراد مَن أراد مقارنة المملكة المغربية بالدول القوية المتقدمة الغنية الملتزمة مع شعوبها بتوفير كل أسباب الحياة الكريمة وتنفيذ القوانين المخصصة لكل المجالات مهما كانت وتطبيق مبدأ المساواة والتشجيع على الابتكار والإبداع وخلق ما يشجع على توسيع الإنتاج لتوفير الاكتفاء الذاتي  في كل المواد ، واحترام الاختيارات الفردية والجماعية أكانت فكرية أو اجتماعية أو سياسية ، والحماية من خزعبلات أحزاب لا مقومات ولا أعضاء ولا برامج ولا مستوى لها البتة ، وأشياء أخرى يطول شرحها، والمملكة المغربية مندرجة (حتى اللحظة) في قائمة دول العالم الثالث ، تعاني من أزمات لا حصر لها ، مرغمة بأداء الديون المترتبة بملايير الدولارات عن سياسة رسمية تجعل الشعب المغربي العظيم في آخر سلم اهتماماتها، علما أن الجولة لا تتعلق في الجوهر بقضية الصحراء ولا بعودة المملكة المغربية لأحضان منظمة الوحدة الإفريقية ، وإنما غايتها في الجوهر مرتبطة أساسا بمجال اقتصادي صرف يُؤسَس بمباركة أعلى مستويات حكم دول بعينها لفائدة مؤسسات مغربية ضخمة لها الكلمة الأولى في العديد من المواد المصنعة أو الموزعة أو المستهلكة داخل المملكة المغربية أو بلاد أخرى معروفة لدى الأوساط المهتمة بمثل الميادين، الجولة تتم في غياب حكومة مغربية شرعية عن قصد لتنأى عن إجراءات تلتصق مباشرة باختصاصات الأخيرة الحاملة مسؤولية إخبار الشعب المغربي العظيم بأدق تفاصيل ما يُبرم باسمه ليكون على بينة يؤسس على قاعدتها مواقفه الرافضة أو القابلة ، المؤكد أن المملكة المغربية دولة مؤسسات الكلمة الأخيرة وسطها يملكها الشعب ، وإذا كانت الانتخابات الأخيرة "أفرزت" الوزير الأول الموكول له اختيار الوزراء المكلفين بتدبير الشأن العمومي في شقه التنفيذي تحت رئاسته فكان من الواجب احترام أرادة هذا "الإفراز" والتقيد بالمواعيد القانونية المنصوص  عليها في الدستور كأولوية لا معنى للضرب بها عبر الحائط بمبررات غير قائمة على حاجة تُؤخر يقبلها منظف المرحلة الدقيقة التي يجتازها المغرب حفاظا على استقراره.

مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي

00212675958539

الأحد، 4 ديسمبر 2016

أتفاحة بداخلها قرحة ؟؟؟

kolonagaza7
أتفاحة بداخلها قرحة ؟؟؟

مصطفى منيغ
مهما تأخَّر تشكيل الحكومة أو الإعلان عن محظوظي الأحزاب المشاركين فيها لم يعد الموضوع يهم إلا القليل القليل من المغاربة ، أما الأجانب فقد خرجوا هذه المرة بانطباع حقيقي أن البلاد محكومة بالكامل لصاحب الشأن يفعل بها ما يشاء وفي أي توقيت أراد مهما كانت المعطيات للواقع المعاش مغلوبة على أمرها في الجوهر وعند السطح غالبة .
بجهد متواضع يصل المحلل النزيه للأحوال السياسية في المملكة المغربية  أمتأثرة هي بالتطور الديمقراطي البالغ الذروة في المعاملات السياسية داخل الدول المُحْتَرَمَة باحترام شعوبها أم مجرد أحوال سياسية وكفى لا شأن لها بما يقع خارج الحدود أكانت مع العرب الفقراء الحضور أو إفريقيا البئيسة على المستويين البعيد قبل المنظور  أو أوربا الهرمة الجذور أو أمريكا بما أنجزته من مقامات عالية؟؟؟ ، ما دامت سياسة قائمة و متحركة بتراخيص ممنوحة بسلسلة من التدابير الاستباقية الجاعلة ما يحصل مستقبلاً حَدَثَ في الماضي بمفهوم الوسيلة تُبَرِّرُ الغاية غير العادية .
... الاستشارةُ المُكَلِّفَةُ جداً الموكولُ لها توجيه الآمر بالانضباط للتَّحكم في أكثر من تيار وأبْعَد من منهاج وأَزْيَد من منهج علمي وأدق من طموح (ولو كان مشروعا) الظَّاهِرُ أنها مُلْزَمَة (في لغة العصر) باستبدال درايتها المنتهي عمرها الافتراضي بأخرى تساير مغرب الألفية الثالثة حيث الدول بما تملك تختار ترتيبها أرائدة أم تابعة أم في الأخير متبوعة بأداء الثمن (لبقائها رغم تدهورها) غاليا.
... الصراع جِدِّي بين الدول المتقدمة الراغبة في الحفاظ على مواقعها المكتسبة بجهد جهيد غالبا ، الأمر عندنا يختلف تماماَ إذ لا نملك موقعاً متقدماً يخاف المتحكمون فينا عليه ، بل هم في راحة شتاءا ما دامت السماء تمطر بما يُبقى على صمت الفلاحين الذين إن علمنا أن المملكة المغربية فلاحية بالدرجة الأولى تعرفنا على حجمهم الكبير الغير مطابق لنتائج الإحصاء الرسمي جملة وتفصيلا ، وفي استجمام صيفا فالوطن مطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ويقتسم مع شبه الجزيرة الأيبيرية ممر مضيق جبل طارق بما يعنى أن شطئان الاسترخاء المجاني تفوق التصور بكثير، وفي تجميع الحصاد خريفاَ ، فالمداخيل بالملايير تٌنقل لمصرف خاص لثقل حجمها بالشاحنات ، لتُصرف على البذخ ومنها استبدال مرمر القصور  المستورد من بلاد جعلت منها حكايات ألف ليلة وليلة وجهة تنافس بين المطالبين بالتخفيف من أصفار المبالغ المهولة الحاصلين عليها بأخوات كان المضاف إليهن حروف العلة يتقدمهم الأجوف المتوسط الفعل ، ... خبراء البنك الدولي على دراية بالسيولة المالية المتحركة داخل المملكة المغربية أكثر من وزارة المالية نفسها المحجوب عنها جزءا من الميزانية العامة ومع ذلك تُصرف بقانون تحت مسؤولية "الحكومة" برئيسها في المقدمة ، وفي وقفة مثيرة للدهشة ربيعاً حيث يتم اقتناء كل لوازم القمع من عصي وقنابل مسيلة للدموع وسيارات مصفحة بأحجام تناسب كل المناورات الأمنية والملاحقات حتى بين الدروب الضيقة ، فعدوي ثورات تونس ومصر وليبيا تلاحق من تلاحق هنا حتى إن أظهر رباطة الجأش واصطنع كل صفات الشجاعة المراد بها الدعاية أنه وسط شعب يخاف غضب المدربين على تكسير ضلوع الأبرياء بلا اكتراث بأي متابعة قضائية فالسلسلة حلقاتها من معدن واحد مركبة للدفاع عن مصالح "قلة"لا سيطرة فوق سيطرتها ، ومن يقول يغير ذلك لا علاقة له بهذا البلد أصلا  وربما يكون من أدغال إفريقيا .
... لتكون الحكومة قبل متم الشهر الحالي (ديسمير2016) أو تؤجل لغاية إعادة الانتخابات برمتها ، لتفرز المرغوب فيه الأكثر تمثيلا لعمق المرحلة حتى تدور دائرة الصفر دورانها المألوف منذ استقلال الوطن إلى الآن أو أن يتجمد أي شي ذي الصلة بالموضوع ، فالأمور لن تتغير على الإطلاق ، إذ كل الاحتمالات مُتَحَكَّمٌ فيها حتى الأسوأ من الأسوأ الناتج عنها، بوجود الأغلبية الصامتة المنحازة في مجملها لاستبدال السياسة الرسمية بأخرى أكثر تعاملا مع حقوق الانسان منذ ولادته ، وتوقيف بعض الأحزاب السياسية عند حدها ، وحجب الدعم المادي على الباقي منها ، والقضاء المبرم على كل صنوف "ريع السراب السياسي"، وجعل القضاء مستقلا الاستقلال التام و الحقيقي .
... وإلا سنكون جميعنا تفاحة بداخلها قرحة.
الرباط 2 ديسمبر 2016
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي




الأحد، 28 أغسطس 2016

السَّلام بالأَهَمِّ مِنَ الفَهْم

kolonagaza7

السَّلام بالأَهَمِّ مِنَ الفَهْم

مصطفى منيغ             
السلام معناه  على أرض الواقع أن يشمل التعامل بين الجميع بالود والثقة المتبادلة وتقديم التفاؤل والأخذ بالنوايا الحسنة وهذا نابع أساسا من تربية تكبر مع الصغار من شأنها زرع بذور التعاون لحصد انجازات اجتماعية تقاس على قاعدتها الصلبة مدى تقدم الشعوب صوب التنمية بالحرية المسؤولة والعدالة الاجتماعية و يدي الدولة المبسوطتين إحداها لاحتضان الصالح وتشجيعه بما يجعل اجتهاداته منفعة عمومية صرفة ، و أخراها تمسك بالطالح لمحاورته بالعقل والكلمة الطيبة المؤثرة في نفسيته كابن آدم ينعم بالحواس الخمس ويستنشق أكسجين الحياة ويشرب من نبع الاستمرار في المشي حيث أراد لملاقاة نِِعْمَ أو الذوبان في بِئْسَ ، ولكل اختياراته في الموضوع والخالق يحاسب عباده واحدا بعد الآخر على انفراد ، يملك الوقت الخاص في مثل الوقفة الرهيبة التي لا يمكن تصورها دون الإحساس بارتعاشات الخوف تسري بين خلايا الجسد تقديرا لما ينتظر من حساب عسير لا اعتبار لنفوذ في مجرياته ولا مكان يتبعه لجاه أو مال ، إذ الكل للعلي القدير رب السماوات والأرض .
السلام ليس وليد توقيت معين بعد انتصار أو هزيمة مرفوعة خلاله أفنان زيتون وسرب من الحمام يطلق سراحه لتجسيد ما قد يتفق مع العديد من الناس من مختلف الأجناس كلغة إشارة ، أبدا ، السلام أكبر وأعمق من ذلك بكثير مرتبط شاء من شاء وكره من كره ، بالعدالة ، بالحكم العادل ، بالحقوق الإنسانية الفردية قبل الجماعية ، بأسلوب النطق وما يتخلله من براهين الدلالة بالدراية والمعرفة ، بالإجابات الصريحة عن الأسئلة الصعبة ، بالمقارنة بين السائد من مستويات الفكر والتفكير خلال العقد الأخير وما أطل من الجديد ولو بسنة أو اثنتين ، بالوسائل التدبيرية الدستورية ماديا وبشريا ومدى تأثيرها الإيجابي على العقليات العمومية الحاضرة ، بانسجام المجالس المنتخبة بالكيفية التي تمت فيها عمليات الانتخاب ، بالاعتماد على الطاقات الذاتية والكفاءات المحلية ، وبالتالي الثقافة الرفيعة التي تناقش بالعلم المستجدات ولا تنبطح لسياسات أبان فارضها أنها تساير هواه ليس إلا .
السلام شرط لامتلاك الرخاء إن تم الأخير بحكمة تصريف الإمكانات وفق الاحتياجات خدمة للصالح العام دون تحيز الدولة لعائلات سياسية بعينها لتكون معبودة أغلبية شعبية لا دور لها إلا تقبيل الأيادي والاكتفاء بتنظيف ممرات قد تمر منها الطبقة المحظوظة بصمت لم يعد مفيدا لتأخير نشر سرور السلام وتقديم شرور هيمنة العدم
إن فهمت أنتَ مُدركٌ نصفَ الحقيقةِ والباقي مَرهونٌ بتفسيركَ لما فهمتَ أو اتخذته تصرفاً ملتصقاً بعاداتك أو موقفاً تدافع عنه بقناعة عقلية وراحة ضمير .
ما يقع في سوريا واليمن والعراق وليبيا ليس بسلام ، بل البحث بلغة الرصاص عن تحقيق العدم ، من طرف قِوَى تسعى حماية نظامها خارج ذاتها ، بدفع الأجْرِ أو المشاركة في تخطيط سبَقَ اعتماده قبل الحروب العالمية التي شهدها القرن الماضي وما سبقه لتكوين حدود غير الحدود والسيطرة على حقوق الغير بأسباب واهية لا صلة لها بطموحات الإنسانية ولو كان في جزء ضئيل منها خارج سرب الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والأعراف والمواثيق وما توصلت إليه الأمم المتحدة من اتفاقات شيدت عليها أركان منظمتها وإن كان بأسلوب طغى عليه ما جاء لفائدة الخمسة الكبار الذين لا زالوا يتحكمون في رقاب الدول الأعضاء المعترف بهم أصحاب سيادة
ما كان للمملكة السعودية أن تنجذب لخيوط المؤامرة ولو بدافع مواجهتها شيعة إيران ، وتقذف باستقرارها لُقْمَةً سائغة لما يحدث الآن في اليمن ، وهي الملزمة بالحياد إتباعاً لمقامها وموقعها وخدمتها لدين الإسلام الذي بفضله تعيش وليس بالنفط ومشتقاته،  لو أردنا لها أن تفهم أن السلام بناءٌ للمستقبل دون اللجوء لضرب الأبرياء مهما كانت ملتهم أو عقيدتهم أو جنسيتهم أو اللغة التي ينطقون بها ، ما دام الإسلام دين تعايش وحوار متحضر قائم على الإقناع بالتي هي أقوم ، وليس بضرب الأعناق لفرض بقاء نظام أسرة دون أخريات، وجميعها توحد الله ومن نفس الوطن . لكن البذخ الأجوف  في المظهر داخليا، والتبديد المصرفي لتأسيس بؤر الاحتماء في الجوهر خارجيا،  وإتباع سياسات ظنتها المملكة السعودية حامية لكيانها، منذ الخمسينيات إلى اللحظة ، ضَرْبٌ من الخروج عن الرقي الفكري السليم، المتواصل مع الثقة الكاملة في القدرات المحلية إن نمَّاها العلم "المطلوق سراحه" ونفضت تلك الجماعة الحاكمة عن تحركاتها تصرفات عهد الجاهلية .
قطعا لن تحقق المملكة السعودية في اليمن أي نتيجة ايجابية تعود عليها بزعامة منطقة الشرق الفاقد وسطه ، أمر الزعامة محسوم بين القطبين المتوافقين خلف جدران مكتبي " الكرملين" و"البيت الأبيض" ، الصورة غدت أكثر وضوحا بعد الانقلاب الفاشل الذي تعرضت إليه تركيا ، والذي عطل لوقت معين ما كانت المملكة السعودية تنمي به نفسها بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية إن وجَّهَت عنايتها أكثر وأزيد لضرب إيران، الزاحفة منذ زمان، صوب تحالف استراتيجي مع روسيا بوتين واستعادة تعاونها مع أمريكا درجا درجا حتى اعتلاء سيطرتها كنفوذ مالك لسلاح الدمار الشامل على نصف ما يحيطها من كيانات ودول تعتبرها إيران، الخلفية المتسربة من خلالها مهما بلغ الثمن، لضمان انتشار ما تتخذه الهدف الأسمى الذي لا يحسه إلا الملتفين حول ذكرى استشهاد "الحسين" وما تجدده من طموح انتصار خرافي للشيعة على السنة تواصلت عبر الاجيال ، وستكون المملكة السعودية (إن لم تغير خططها) الخاسرة في هذا المجال ، مادامت إيران تركز في إستراتيجيتها على "رمز" تدافع المملكة السعودية على استمرارية نظام وله قائمة في الحكم محدودة من الرجال
مصطفى منيغ                                                    
سفير السلام العالمي                        
212675958539


الأربعاء، 27 يوليو 2016

سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا

kolonagaza7
سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا
مصطفى منيغ

تسعة قادة عززوا الجوقة الموريتانية للقمة العربية العازفة نشيد "للوراء يا عرب إذ مآلنا سراب " من تأليف الزمن البئيس، وألحان حامل الكراريس، وتوزيع مََن حضر من بوليس . المنظر منقول بالألوان، لخليط من ألبسة غالية الثمن، تغطي أجسادا نماذج افتخار لبلدانها المجزأة عن استحقاق ، المعشعش فيها أمل الوثبة في خندق، لتمرير علامات يقشعر من وهجها كل مناضل شبَّهوه بلقلاق، في علياء ملبدة بالغيم الكثيفة حَلَّق، ليسقط ما دام بلا ترخيصهم في دنا وعيه انطلق .
... النشيد الضاغط على مشاهدي القنوات الحاصلة على حق البث بالمجان، ورغم ذلك تُحِسُّ بخسارة توعدت معها بعدم تكرار نفس التغطية لعزوف المشاهدين العرب متابعة بعض أناس مسؤولين يقرؤون من أوراق أجمل ما فيها أنها مستوردة من الغرب المتقدم، المبتاعة  من فضاء العرب المتأخر، أما المضمون فرحم الله حافظ إبراهيم القائل : أتوا أهلهم بالمعجزات تَفَنُّناً فيا ليتكم تأتون بالكلمات، العرب كلما ارتفع من ارتفع من قادتهم كلما نسوا النطق الفصيح، فلا يجد المتلقي غير الضحك وإن عَزَّ في مثل المناسبات، ليتيقن للمرة الألف أن بعض الخطباء هؤلاء لا يفهمون حتى ما فاهوا به متصورين أنفسهم أن الإنسانية ربحت إبداعات فكرية ستريحها من هزائم الهرب المتتالية وفي كل المجالات ، الشيء الذي يجعل الكثير يسأل بجدية وصرامة ، إلى متى و المسرحية ذات الفصل الواحد المُملّ، المبتدئ بالخوف ممن سيشغل حزامه الناسف ليعجل بإسدال الستار بلا هوادة ، وينتهي بتحريك الطائرات هرباً من مردود النتيجة الهزيلة الهزلية، البعيدة ما تكون عن إصلاح جامعة لم تعد صالحة من تلقاء ذاتها حتى لتقمص مثل المسرحيات لإطالة عمرها في الحقل السياسي اللاسياسي بالصراحة الواجب استعمالها في مثل المواقف حتى لا نزيد ضحكا على أنفسنا .
... شهور من التحضيرات ، ورحلات مكوكية بين القارات ، وتهييئات أمنية غير مسبوقة بكل الاختصاصات ، واستعانة مكشوفة بالعديد من الخبرات ،المتراكمة في دول متقدمة تعرف كيف تستغل مثل المناسبات، لإفراغ جيوب بعض العرب مما تبقَّى فيها من دولارات، قبل إشهار أصحابها رسمياً الإفلاس وسيكون أخطر  من إفلاس اليونان، لو لم تتدخل دول الاتحاد الأوربي القوية والغنية خُلقا ومالا . ليس كما تَمَّ عندنا، لَمَّا تَقَعُ دولةً ، تُتْرَكُ حتى يقتلَ بشار الأسد نصف شعبها، إن لم يكن بالبراميل المتفجرة، فبالغارات الجوية الطاحنة، أو السغب المؤدي لحالات في الويل متطورة، أو الهجرة غربا ثم  غربا فغربا، كأن الشرق لا وجود له في جغرافية العناية بمثل السيل الهادر من البشر  .
سُفْلِيِّ الجامعة وليس العلوي المُقارن بالقمة إن وصلنا لعزيمة مقارعة المستفيدين من العملية بما يجعلهم يفكرون ألف مرة قبل محاولة الضحك على الشعوب العربية ، التي وصل الوَعْيُ فيها لِوَعْيِ وَعَى الوَعْيَ الواعِي ، فكان الأجدر الانزواء بالجامعة إياها في مجمع أثري يُستأنس بذكراها كوسيلة وجدتها الدول العظمى (ذات مرحلة) وسيلة ميسورة لنشر هيمنتها، على حكام العرب وتوجيههم حسب مخطط إستراتيجيتها، الهادفة للرفع اقتصادياً وسياسيا من شأنها ، وخلق ملايين بشرية هائمة على وجهها، لا خلاص ولا منفذ حيالها، إلا بتنفيذ تعليمات أبسطها الموت أهون على الشريف من الرضوخ لها ، حتى وصل هذا الأوان الذي يفرض سَدَّ أبواب التي كانت مؤسسة، ما حلت مشكلة، ولا أنجحت مبادرة، ولا ساهمت في القضاء على فتنة، بل أطالت عربدة إسرائيل في فلسطين ، وكبدت الشعب السوري أفدح الخسائر في التاريخ المعاصر، ودفعت ليبيا لتُشعِل في نفسها النار لتحترق رويدا رويدا، ونفخت في رؤساء مثل المصري حسني مبارك، وبنعلي التونسي، ومعمرو ألقذافي الليبي، وقائمة الخيبة طويلة طول ليل لم يبرح تفكير البعض الدافع به ليزداد العرب نوماً على نوم حتى فَجْرَ عجلت مسرحية موريتانيا بقرب طلوعه لامعاً بَرَّاقاً وَهَّاجاً يَعمي أبصارَ حماة سياسات عبَّرت عن ذاتها بما يصول ويجول في الساحة العربية أكانت العراق مقصودة أو سوريا أو اليمن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير .
مصطفى منيغ
212675958539

الخميس، 21 يوليو 2016

kolonagaza7

مراكش والزحف المتوحش

المغرب / مصطفى منيغ   
بها عُرِف المغرب في شرق العرب ، حتى أصبحت اليوم هناك في حكم الأغراب ، لسبب وحيد مختار من عشرات الأسباب ، منضبط للمعنى بأدق إعْراب ،  نَأْيُ سياسة دولة المغرب عن شبيهاتها في العديد من الأقطاب ، الشرق أوسطية دون تحديد المجال أو يتم من بعض الجهات أدنى اقتراب ، لاجتناب الدخول في حكايات  تجلب على بعض المسؤولين التنفيذيين المتفرنسين المزيد من الغضب.
ليست مراكش أعرق مدينة في المملكة "القصر الكبير" أقدم منها بمراحل لكنها الأشهر بسلسلة أحداث بمجملها تم ترقيع الجلباب، على قياس دولة بَنَت نفسها بتمازج الأصلي والوافد على امتداد الأحقاب ، اجترار الماضي الدفين في أسطر أسفار التاريخ المتوفرة فيه الشروط العلمية المرصع بالنزاهة وإعادة الأمور لبداياتها الحقيقية والاحتفاظ على نفس النصوص ككنوز معرفية لا يعتليها غبار النسيان، أو يعتريها تزوير المنبطحين لإرضاء الحكام، مهما كانت مراتب حكمهم، موجودة (على قلتها) في خزانات بعيدة كل البعد عن أعين عامة الشعب، محظوظ من يصل للنادر منها، يعزز مداخَلاتِه كمرجع قَيِّم شَيَّدَ هيكل مؤلفه عليها، تتداوله في الهواء الطلق الأخبار ، وتُعقد لصالحه ندوات يحضرها الكبار. اجترار ذاك الماضي أساسي في تركيب تحليل جِدِّي يُستعان بتفاصيله على استخراج جذور طالما اجتهد الغرب سبيل طمسها لإبقائنا حفاة عراة تابعين لأتباعه، مندسين في ثقافته السطحية حتى يُقال عنا أننا بناة حضارة (أي حضارة) ما عدا الأمازيغية، وما مراكش إلا واحدة من معالم هذه الأخيرة بامتياز، المُعَرَّضَة منذ قرون لضغوطات كي تتنكر لأصلها وفصلها ودوافع إنشائها وهي لا زالت في رحم الغيب.
... ما فكر يوسف بن تشفين بن إبراهيم بن تورفيت بن وارتقطين بن منصور بن مصالة بن أمية بن واتلمي بن تامليت الحميري في بناء مراكش إلا لتكون كتابا كلماته منقوشة على صخر الزمن تشهد أن ابن دوار مغمور اتخذته بني "وارتقطن" مقاما لها وحصنا منيعا ينطلق منه النبوغ المعزز بنموذج أراد به الداعية الإسلامي آنذاك عبد الله ياسين تأسيس دولة قوية تحمل راية الجهاد الحق الضامن عزة وشرف قبائل ثراءها مختصر في كرامتها والإبقاء على حريتها في أرض غسلها شعاع الشمس ورطَّب جوَّها صفاء نور القمر وزين معيشة أهلها التضامن والغيرة البريئة على ثقافتها الشعبية وأعرافها النبيلة ولهجتها المميزة الدائعة الصيت في مساحات تُغطي شمال غرب إفريقيا برمته مع استثناءات ما كانت ذات قيمة وقتئذ
... يترجل القائد المغوار ، الغريب المجاز والأطوار ، من صهوة فرسه الأحسن في تلك الديار ، ليدنو من عجوز معروفة في "دوار" ، للتفاوض معها عساها ترضى بيعه أرضا فسيحة جرداء إلا من نخيل متناثرات على مسافات عشقتها الحرارة المحرقة وحنت عليها برودة الليالي الدامسة وهجرتها المياه إلا من النادر العثور عليه بعد جهد جهيد مما جعل المساحة مثوى قطاع الطرق الفارين من ملاحقة الضحايا المسلوب منهم رزقهم بالقوة والخديعة والغدر ، لتُسمى مركش ، ومعناها الأمازيغية "أسرع الخُطى حتى لا تُلاحَقَ من لدن قطاع الطرق المعروفين بقساوة جشعهم ، وخلو ضمائرهم من الرحمة ، الغير الواردة على مداركهم أنهم بشرا مثل غيرهم ، يوسف بن تشفين لم يكن انسانا عاديا بل متعه خالقه بالفطنة والذكاء وعدم احتساب المغامرة مقياسا للتراجع بالرغم مما تتستر عليه من مخاطر جسيمة ، ولولا هذه الميزة لما قاد إمبراطورية مغربية تشمل ما يزيد عن نصف الجزيرة الأيبيرية ، بما فيها من ملوك الطوائف الذين تحملوا أولا وأخيراً مسؤولية ضياع الأندلس من أيادي المسلمين ، لولا دهائه لما قابل تلك العجوز ليبتاع منها تلك المساحة العجيبة بتموقعها الموحش وجوها الثائر على المعتاد كما أراده الباري وقدره تقديرا لحكمة هو أدرى بها سبحانه وتعالى ، وما رفضت العجوز بل باعت عقارها واستقلت بمصيرها إذ لا يعلم أحد ما حل بها بعد اللحظة ، بالتأكيد طمح يوسف بن تشفين الملقب بأمير المسلمين لأول مرة وهو المنتسب لذاك الدوار المغمور المحفوظ عند خليفة بغداد على ظهر قلب ليتخذه عبرة بنواة الرجولة الحقة المغروسة من صلب رجال أشاوس في تربة شريفة تمردت منذ القدم على الظلم والحيف وشروط الدخلاء المجحفة غير المعترفة كانت بأصلهم وفصلهم .طمح يوسف بن تشفين تشييد عاصمة تخلد ذكراه ، وتبقيه ما أراده التاريخ، ذاك القائد الذي أطاعت أوامره كل القبائل المغربية طوعا أو كراهية ، وأهل فاس ، وصفرو أعلم بما فيهما عما تلقاه من هذا الأمازيغي من عقاب تشيب من هوله رؤوس الرُّضَع، عاصمة تشع منها حضارة جامعة بين الأصالة والمعاصرة ، النظام والتنظيم، الحكمة والحكامة ، حاضر الحاضر ومستقبل المستقبل ، ما مضى وما أقبل إلى يوم ما كان به ـأعلم ، حينما تحولت إلى مسعى أثرياء الحرية البعيدة عن الحرية المغربية حتى في أوجها إن كان لها أوج أصلا ، يغدقون عليها من المسخ ما جعل الدولار متربعا كرسي ابتياع ما كان في السابق القريب محرم حتى التفكير في ابتياعه ، كيف ؟؟؟ في الجزء التالي من هذا المقال نبدأ ما سيطول شرحه في هذا الصدد ، وأمرنا لله .   


مفتون بإيقاعات الطبول ، وبرنات المزامير مشغول ، الوقت يقضيه جله في جمع الأموال أي مبلغ منها عنده مقبول، اشتكى الشبعمنه بالعرض والطول ، و لا زال في غيه حيث أقام يصول ، يقصر الليل أو النهار يطول ، المردود اليومي لصالحه دون سواه المفروض بلا نزول ، وإلا غاب في خيام المؤامرات يُخطط لساعة الصفر ليخرج على الخارجين عليه بالسيف المسلول، ليلعب بهم بيادق مصنوعة بمادة الخوف الدائمة الارتعاش منظرها ميال للذهول ، وتصرفاتها (خارج التعرض للضرب) شبيهة بالصادرة عن مخبول ، سكنه جن الصمت و دربه الانبطاح لأتفه الأسباب على امهر الأساتذة الفقر والمرض والجهل تحت إشراف العصا المستوردة من عصر يشابه عصر الماغول .
مراكش مر عليها مثل الحكام المحليين في زمن أصبح يوسف ابن تشفين مجرد دفين قبر تتلاعب حصا البيداء بحُجَيِّرات أحْضَرَها الصرصار لتحرسَ رغم صِغرها المكانَ الرَّسْمَ، ليوهِم من رَتَّبَ مقاصِدَهُ الخاصة وعبيده من الجنسين، أن الدنيا تسخر من عظماء عمَّروها صِياحاً وقَعْقَعَةَ سيوف، وتَصادُمَ حَوافِرِ المُهْر المبتدئة والخيل المُسَوَّمَة المدربة داخل ساحات الوغى، وركودَ فرسان بعضهم اتجاه بعض بلا عَدِّ لملاقاة حتفهم ليعيش الأمير ويضمهم “خبر كان” في أقصر جملة محفوظة في التراث الشعبي المتوارث على لسان عجائز دواوير أمازيغ سوس الشرفاء وهن يهيئن الأطفال لنوم هادئ عسى يتلمسون في حلمهم خطى وصايا السلف، التارك بينهم كيفية الحصول لذاتهم وأسرهم في الأوقات العصيبة القوت المخزون دون أن يصيبه التلف، ولحيواناتهم ما يكفي من العلف ، وينهضوا ملفوفة عقولهم بوعي اليقظة المفعمة بحماس الاجتهاد البطيء البعيد عن إثارة شكوك رقباء يتربصون الوافدين عليهم من “آيت بها” أو “اشتوكة” أو جماعة “سيدي بيبي” أو الجوار، حتى يظلوا آمنين مسبقا من عقاب يوسف بن تاشفين التاريخي اللامنسي إلى يوم النشور. وبالرغم من ذلك ظل نفس القبر يثير اهتمام الزوار من مشارق الأرض قبل مغاربها ، إن كانوا شاربين من معين الدراية المعززة بالمعرفة الدقيقة لمجريات الأحداث ، أظهروا له الوقار ولدولة المرابطين (المنبثقة من قلب الصحراء، موطن الشهامة والصفاء، والرجولة القادرة على حماية نفسها وأصلها دون الاعتماد على مباهج أجمل ما فيها تبخرها بعامل حرارة الموقع)
الإجلال وبخاصة لمن  خلد ذكراها باسم أمازيغ ونيابة عنهم أينما حلوا وارتحلوا أحرار طلقاء يبسطون تراثهم العالي المستوى الواجب الافتخار به متى أحسوا أن الغير استصغرهم أو جعل منهم في الحضارة الدرجة التابعة قبل الأخيرة في سلم الأحسن تركه عاريا من أي تعريف كيفما كان. اما المتباكون على شاعر ملوك الطوائف وما لحق بغرورهم ومجونهم وتطاحنهم على امتلاك الجواري وما يقدمنه من متع الفانية ولذات ذئاب افتراس اللحوم البشرية المزينة بأجواء الأندلس البالغة حد انحطاط معجل بالقضاء على الإسلام ومعتنقيه في تلك الديار من الجزيرة الأيبيرية بشكل ألبس المعنيين قلنسوات العار، يلبسونها في صفحات التاريخ الحقيقي للتاريخ لآخر الدهر ، أما هؤلاء، الملتفين حول طاولات ندوات لا طعم فيها ولا رائحة، غير إطالة ألسن في يوسف بن تاشفين، صابغين بالسواد كل صفحات انجازاته لصالح المغرب كدولة ولأمة امازيغية موحدة محتضنة من أراد مقاسمتها المقام الآمن انطلاقا من الشقيقة اليمن مرورا بأي مكان فيه خير وتقوى ورغبة في تلاحم الإنسان بأخيه الإنسان. (يتبع)

السبت، 16 يوليو 2016

للصبر حدود، كما للحياء خدود

kolonagaza7للصبر حدود، كما للحياء خدود
مصطفى منيغ                                         
الرؤية، وهذه المرة عارية، كاشفة عن كل معلوماتها السرية كالعلانية، حيالي تترجاني أن أطرد الوهم الذي خالط فكري طوال سنين قضيتها مصدقا المنافق والداهية، وحارس سوق السياسة كالقائم على الاقتصاد كالناشر بين العباد افتراءات مصبوغة بلون الرسمية، الخادمة العرجاء لبعض أصحاب السعادة والفخامة مالكي عمارة في كل شارع من كل مدينة كبيرة أو صغيرة في هذا البلد الذي يُذبح فيه الوعي عشرات المرات في اليوم وكل ليلة تُقام فيها أوسع السهرات للضحك على بعض الشعوب المتخلفة، بدرِّ لحظات فرح  مصطنعة بلا طعم ولا رائحة ،غدا كالحاضر كالبارحة . ... تتصاعد الآهة اللصيقة بالألم كما يُعرف عنها عند المتفننين في لغة الأسى والحرمان، كشعارات رفعوها من زمان، لجر بسطاء الفهم ونكساء المجتمع لميادين اللعب بلا تجهيزات، فقط مكبر الصوت، يحركهم حيث اليمين أو اليسار أو الوسط أو الأعلى أو الأسفل إلى آخر التصنيفات المتوفرة هنا، الموضوعة تحت تصرف المتطوعين في السطح المدفوعين في الجوهر لتُمَيّعَ بعض الأشياء أكثر وأزيد مما هي مميعة بالوهم للسراب بائعة، لخلو المبادرة من أي وسيلة سارة مستقلة عن مكيافيلي بما تتضمنه من نظرية مصدرها الوصول للحق بالحق بسيطة بكلمتيها، المُعترف اللغويون بصحة مطابقتهما كجملة راكبة ظهر أي حركة تثق في القضاء، كأخر دواء، يشفي المريض من فيروس الظلم و التجاوزات ،بل يستأصله دليلا أنه مستقل تماما عن باقي السلطات، لستُ بنادم عما قدمته من تضحيات، ولا راغب في التوقف عن أداء الواجب خدمة للشعب العظيم في هذا الوطن، المُبتلى ببعض المسيطرين ،على أجمل ما فيه من أراضي برواسيها ،ومعامل بعمالها، ونفوذ لا تعترف بقانون، لها مع التحايل أدهى وأمر وأبشع فنون.
السياسة الرسمية في هذا البلد شبيهة بكاهل طاعن في السن يلاحق حسناء تُجَدِّدُ زينَتَها مع حلول كل استحقاقات تشريعية، بالمساحيق المستخرجة محلياً من عرق الطبقة الكادحة المُنْشَغِلَة بدورها عن الاجتهادات الواعية بتَشَعًّبِ مضامين ملفات ضخَّم حجمها وتأثيرها السلبي تعاقب الحِقَبِ، على مقامها هامدةً لأجَل غير مُسَمَّى ، بابتكار الوسائل الصالحة لتعويض ما سبق استعماله كضرورة ظرفية ليس إلا، حسناء  درَّبَها (مَنْ درَّبَها) على صفات الهروب ، بين الضَيِّقِ من الدروب ، يُوهِموا مَن حولهم بالتحرك صوب كل الاتجاهات وهم لا يبرحون مكانهم لدواعي أمنية، ليس من حق العامة في الأمصار اللاديمقراطية شم رائحة معرفتها حتى، بالأحرى المشاركة في صنعها، ومصاحبتها برامج مُنَفَّذَة بالخير والتقوى على لُجَيْنِ بُحَيَرة الواقع.
السياسة الرسمية المطبقة بالمباشر على المغاربة مُخْتَصَر وَقْعُها فيما يَتَجَلَّى داخل بعض الإدارات العمومية الخاضعة لوزارات ينسق فيما بينها الوزير الأول المُنتَخَب بالاقتراع المُنَظَّم من طرف وزارة الداخلية بقانون مُعيَّن ووِفْقَ تاريخ محدد بقانون أيضا ، وما يَتَجَلَّى يَمْنَحُ الانطباع أننا في أزمة تَقَدُّمِ ، مستعصية بالنسبة لعدد من الأسر أبت الأقدار إلا أن تتحكم فيها ما أنجبته من أوضاع، ما ظل منها قائما كالذي ضاع، لا فرق، إذ الحصيلة تصب في نتيجة واحدة فروعها أربعة ، الاستقرار والاستمرار والاستثمار وبالتالي الاستنفار.
المصيبة كبرى .. صغرى لا فرق ما دام العامل المشترك بين الحجمين مصيبة ، في التأثير فَرْقٌ حاصل ساعة الإحساس بالذنب وكلما توسع فَطِن المُتلقي بالقرارات الصائبة ، المفروض اتخاذها لامتصاص أفات الألم والغضب وتأجيج الرغبة في الخلاص بأفضل الحلول المصاحبة ، لمن قَدَّرَ المسافة والزمن والعدة والعدد وكل والج في التنفيذ المباشر لاستعجال نتاج الحصيلة. أم المَسْعَى، وسَبَب اللَّسْعَة، لسياسة الأيادي الممدودة، المُعْفَى من الضرائب ما تنهبه ليل نهار، هي وأصحابها الصالحة ، لإلصاق أقنعة التمويه على أركانها الأربعة، وهي للاحتياط محسوبة على العصابة الخامسة، مَنْ في التضليل والاحتيال وإطالة تسيُّب المجرمين العتاة جد متخصصة .

السبت، 25 يونيو 2016

من يُخَرِّب في المغرب ؟؟؟.

kolonagaza7
من يُخَرِّب في المغرب ؟؟؟.
الرباط/ مصطفى منيغ
حرباء بأربعة رؤوس داء الداء كما تشاء تُعربد، بدايتها مجالات أربعة محروسات بالرصاص والحديد، ووسطها بنايات أربعة محشوة بالمغلوبين على أمرهم في وضعية عبيد، ونهايتها أربعة أعداد في حول قادم جديد.
لا خير فيمن أتُّفِقَ على تسميته فاسد ، مهما طال الانتظار دون توقع مجابهة الند للند في المحدد من موعد ، إذ الصبر ساعتها لا ينفع أعوان المتربصين ولا هدر الأموال يقي غرور المتوهمين ولا تكسير مزلاج صندوق التوفير يؤخر ختام المسؤولين عن وقائع تخريب هم أبطالها بما نهبوه من رصيد ، بمساندة من ظنوا أنهم خبراء الفر والكر وهم ساعة الحسم واصلون درجة التجميد.
ألوان قوس قزح المندسة بين خلايا جلدها لن يخدع بصيرة من وعى مراد تغيير السطح هروبا من وقع صدمة الاطلاع المباشر ذي الوقع الشديد ، والجل يسمع مترددا بين التصديق أو القذف دون ذلك إلى بعيد ، أما الغبي وإن علم بغبائه أحتفظ بالصفة لاستئناسه بما يحظى به من العيد للعيد ، أشكال عذبها الزمن الرديء لتخطيط آية في التنفيذ تشعر وتكمل المشي صوب المزيد من القهر مدعية تلبية نداء العقل السديد ، والواقع أسوء من حلم يجُرّ لبحبوحة مملكة السويد ، يُبَدّده استيقاظ صباح مهانة من يوم عنيد ، يطول مع الحرمان ليرحل مع المسلك المسدود ، لغاية ازمة مفتعلة من ابتكار شيطان زقاق ابتاع دوره الآيلة للسقوط ليشيد فوق رؤوس ضحاياها عمارات السكن الاجتماعي بالطوب والرمل المنزوعان من زوايا اعتراها التسيب في هذا الصعيد .
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
الكاتب العام لنقابة الأمل المغربية
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة العدالة الاجتماعية
صندوق بريد 462 ، المضيق ، المغرب
المحمول 00212675958539

مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

kolonagaza7
مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال
مصطفى منيغ
البعض منا تحوَّل لرماد دون تعرض للاحتراق، هبَّ ريح الضياع ينثر ذرات التفاؤل ليجرده كلياً من الثقة في المستقبل ويبشره بالمزيد من الإملاق ، بل يحثه على اليأس الأسود الباعث بين الروح والجسد الشقاق ، والدنيا بمحظوظيها يسخرون من قيم التضامن السياسي القائم على الإصلاح وليس رش الكحول على الجراح ليُسمع في البلاد ذاك الصراخ ممثل الغضب في طبقة حُرمت من أدنى شروط الحياة الكريمة البعيدة عن الرياء والتظاهر الكاذب والنفاق، الجل منا ودع الابتسام مهما كان المقام حيال الحكومة أو بين الأصدقاء بسبب انسداد أي باب طَرَق، بحثا حقيقيا عما فقده منذ الاستقلال حتى الساعة من حق،ويسأل المحسوب عن حزب ما، بغير حصوله على بطاقة العضوية إلا إبان انعقاد مؤتمره العام كي يوفر زعيم كل المؤتمرات صوتا يضمن بقاءه أمينا عاما الحاصل على درجتها بالمعروف من الوسائل منذ تأسيس الحزب ولن يغادر منصبه هذا إلا بحدوث أمرين أن يستوفي أيامه في الدنيا ويخرج منها جثة تُقذف في حفرة  أو تطرده وزارة الداخلية من رحمتها بعدما تتيقن أن معظم الدعم قد سُرِق ، يسأل ذاك الانسان أبمثل الحزب الذي ينتمي إليه توفر الدولة "الديمقراطية" للشعب أم القضية مجرد سباحة في بركة مَنْ أتقنَ العوم في مكنوناتها غرق . البعض منا يرى أننا تقدمنا لحافة الهاوية نتدحرج إن أبدينا تفهما للحقائق حتى نصل لقعر نفقد فيه سمة الهوية ، لنبدو غرباء جردهم الظُلم حتى حاسة الذوق ، فنغدو أجساما نحيفة تقطن أحقر زقاق ، يتجول الألم بين أكواخه طالبا المنزوين داخلها المزيد من الصبر حتى تضمهم قائمة المستفيدين من مساحات أرضية تكفي إقامة أعشاش فراخ تنقلهم مما هم فيه من شقاء وحرمان إلى فسحة ظرفية يتراقصون فيها كالقرود ريثما تنهي كامرات التلفاز من التقاط ما تُطَعم به نشرات الأخبار الرسمية العارضة البلاد كأنها أسعد بكثير من أمريكا وكندا وفرنسا وبالتالي المملكة المتحدة .
... حدثني أحد الايطاليين عن مدينة "بني ملال" المتخصصة في هجرة أبنائها لموطن موسيليني، إن كانت لهذا الحد من الفقر وفشل تدبير مَن عُيِّن على رأس إدارتها الترابية ، أم الأمر أبعد أو أقرب من ذلك ؟. طبعا لم أكن مُلزماً بطرح شروحات معزَّزة بأدلة، خاصة و"روما" تعرف الناحية جيدا ويتبادل المعنيون بهجرة المنتمين لإقليم بني ملال على مختلف مستوياتهم الوظيفية مثل الشأن من كل الزوايا ، لكنني أبديت بعض الملاحظات المتجهة صوب تصحيح بعض الرؤى حفاظا على موضوعية تعطي لكل ذي حق حقه ومنها أن بني ملال موطن حرائر وأحرار احتوى طموحهم المشروع قصر نظر بعض المسؤولين العاملين على تحصيل ما يتوصلون به من أجور عالية دون تقديمهم ما يفيد أنهم يستحقونها ، المسألة لا تعني الثقة المطروحة في فلان دون آخر، إن كان معدوم الكفاءة ،
ما دامت السلبية ستشمل عمله في الأول والأخير، المسألة الأساس في وجوب الثقة مع القدرة على تحمل المسؤولية الهادفة البناء ثم البناء ثم البناء، لن تستطيع التحكم في قلوب الناس وعقولهم بالزيادة في أعداد القوات المساعدة،ومدهم بما يلزم فرض السكينة بالعصا، ولكن بإظهار ما وفرته لهم من خدمات آية في الجودة ، وما تنجزه من مشاريع ضخمة تعطي الصورة الحقيقية أن ما تزخر به منطقة بني ملال يستحق مثل النماء المُبيِّن أن لا فرق هناك في توزيع الثروة الوطنية بين الرباط و وجدة والقصر الكبير وبني ملال .
... مقر مجلس حضري ، وعمالة إقليم ، ومجلس إقليمي، وولاية الجهة وهي أقرب إلى قرية أزيد من أي حجم ثاني ، السبب واضح يأخذ حصة الأسد فيه الوضع الأمني لا أقل ولا أكثر ، هذا الأخير مطلوب إتباعا للحالة التي وضعت السياسة الجهوية الولائية نفسها كعمود فقري داخلها ، يتجلى ذلك في الاجتماعات المتكررة  التي يرأسها والي الجهة والتي لغير الثرثرة لا شيء نرى، كأننا أمام ظاهرة الكلام ثم الكلام ثم الكلام لإثارة بعض الاهتمام والسلام ، فماذا تحقق ؟؟؟، لا شيء على الاطلاق ، بني ملال تعود للوراء بخطوات جد سريعة بالتمام والكمال ، بارحتها أحسن من يومها والأخير بعسر ينتهي لفجر جديد ، وبعد رمضان يأتي العيد، وبعده سنحتاج لمسؤول صاحب ثقة ذي رأي سديد، يتدبر الأمور بنية البناء ثم البناء ثم البناء وليس التحكم في الرقاب اعتماداً على أقوال وأخواتها داخل اجتماعات مكررة مملة أو العصا المصنوعة بما يُقارَن بالحديد.   
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة العدالة الاجتماعية
الكاتب العام لنقابة الأمل المغربية
صندوق بريد 462 ، المضيق ، المغرب
المحمول 00212675958539

مشاركة مميزة