الأربعاء، 12 يوليو 2023

البهلولية و العبرة المستقبلية

kolonagaza7

البهلولية و العبرة المستقبلية

مراكش : مصطفى منيغ

التَّنافُسُ فِي وعَلَى تأجِيجِ الشَرِّ يُطابِق واحداً ذبَحَ خَصْمَهُ وعَرَقَ فيه العظم ظنَّه بغير إثبات أنه أظْلَم ، والثاني ضَرَسَ الأضعف من الخَدَمِ على طاعته أَجْدَم ، أو يتمثَّل في بائعة عِرضها بالمجان لمن في حقِّ حليلته الشريفة أجرم ، و أخرى لسانها أحمق ممَّن عَصِيَ بعَصَا الشرطة ومِن حولِه الغضب احْتَدَم ، والمتشابهات على هذا النحو تدقّ نواقيس الكنائس  لبدء روادها في تكنيس  المزايدات  على صعود ملَّة  وهبوط الباقي تجنباً لمواصلة الاصطدام ، وتتوارد مع كل اجتماعٍ للصلاة داخل كنيس للكفِّ عن الإشادة بعرق واحتقار أعراق عِلماً أن كل البشر من آدم .

... وجدتُ نفسي صحبة يهودية اسبانية من غرناطة طلبَت مني البهلولية بإلحاحٍ شديد أن أُلازِمَ تعليماتها بالحرف الواحد حتى لا أندم ، لبَّيتُ الأمرَ صامتاً إذ المغامرة تقتضي الإصغاء والانتباه والانضباط والصبر والاقتصاد في الكلام ، لم تكن تلك القاعة بما تحتضنه من بساطة ديكور وانتشار روائح أغرب بخور وصدَى موسيقى منتقَّاة بعناية مدقَّق فيها من لدن مختصين ايطاليين على الأرجح سوى مصيدة خطورتها فيما يُسجَّل بالصوت نسبة لكل الوقائع مهما كانت وعلى  مستويات مختلفة بالكمال والتَّمام ، الغرض منها التحكُّم المطلق فيمن أوصت المجموعة المكوّنة للتَّدبير ليصبحَ مستقبلاً لا يرفض مَن يُدفَع  دفعاً غير طبيعي صوب أي الاتجاهات بما قد يتم في إحداها القضاء المبرم  على حياته حينما يُكتشَف من أي جهة تراها إسرائيل معادية تسعَى لكيانها الهدم ، طبعا الجهاز ألمخابراتي حاضر بثقله في نفس المعمعة بشخصيات تعدُّ رائدة في تخصصاتها وما أكثرها موجودة للتدخل السريع على الدوام .

...وشوشَت الاسبانية في أذني بما معناه أن أصوم عن طرح أي سؤال متى حصر القاعة في أبهة "الشيخ" الهُمام ، حقيقة بدأتُ أشعرُ بالملل ومع مرور الدقائق فكَّرتُ في الانسحاب حتى لا أختنق من فصول مسرحية تضحك بإقامتها شبه علانية إسرائيل الرسمية على جل الأمم ، لكن دافع المعرفة بالشيء وهو يحدث مباشرة أمام الانتباه الشديد التركيز لإنسان مثلي يتمنَّى الانتصار في النهاية لفلسطين التي أكنُّ لها ولشعبها المجاهد بشرف الحب والتقدير وعظيم احترام ، شجعني على المقاومة بالمكوث كمتفرِّج ليس إلاَّ ساخطا بعقلي على مثل المقام ، لم يدم الحال صمت وترقَّب وتضارب الخيال بالأوهام ، حتى ظهرت إنسانة تُبهر بما لها كجسدٍ وما عليها من حليّ يبرق بألوان ما ترتديه من قليل لباسٍ لا يخدع العيون المحملقة في عَقِيصَة شعرها الرافعة تاج مرصَّع بالجواهر النادرة  إلى أخْمَصِ قدميها المرفوعتين بحذاء جلده وكأنه منزوع اللحظة من فوف جسد حية مغدور بها وهي تزحف تاركة شكلاً حلزونياً مرسوماً بحركات الهلع على رمال بيداء يتجاهل كنوزها جل العالم ، ولكن تخطف العقول وهي راضية على مثل الخطف ولو لدقائق من العمر لو استقام ، المرأة تفوق الجمال بجمال أجمل تغدق به على السعيد المحظوظ وتنغص بالحرمان منه حياة من باليأس مَعْضُوض أمر بلا شبيه حتى في الأحلام ، المصيبة أنها مقبلة حيث أجلس والاسبانية بجواري ودون استئذان تأخذ مقعداً تفرِّقُ به بيننا ونحن نقبل إذ الأسبقية لما نرى من حسن يمشى كأنه لأي أنثى من بني آدم ، لكنها أزيد بكثير ّأن تكون كذلك وكفى بل مصبوغة بألوان غير مألوفة تزخر  بها نِعَم .

... أرادت اغتنام هنيهات تحدثني فيها بما سبق ورتَّبته في ذاكرتها على ما يبدوا لتبلغني ما تود إبلاغه قبل أن يناديها الواجب فتُشَخِّص كما يحلوا لمَن جعلوه أمراً لا يُناقَش وعليها التنفيذ وبإتقان تام ، لكن فبل نطفها بما نطقت به رأيتُ دموعاً في مقلتيها تصارع عدم اجتياز ما قد يجعلها محطَّ مساءلة عسيرة ولو كان المرء فوق طاقته لا يُلام ، كأن إحساساً داخلياً لتلك الفاتنة يستنجد بي ولا أدري كيف استجيب بلا أو نَعَم ، وحالما عايشت بروحها نفس الحيرة خاطبتني بلهجة مصرية قحَّة  بسلاسة بنت البلد المعبرة بطلاقة تنساب بأدب جمّ  : أنت السيد مصطفى منيغ رأيت صورتك في بيت البهلولية ، اسمي "فُلَّة" من أب يهودي إسكندراني مصري وأم يهودية قبرصية جنسيتها انجليزية تعشق الحرية والسلام ، أمارس كل صنوف فنون الدفاع عن النفس هوايتي المفضلة كرة القدم ، أحضروني من اليابان حيث كنت أتابع هناك دورة تدريبية جد متقدمة في الكراطي لأتزوج اليوم من رجل  عربي ثري لمدة عشرة أيام بمهر مقدم ، بلغ عشرة ملايين دولار توضع في صندوق خاص و بعد هذا لا شيء أعلم ، التاج المرصع بالجواهر من نصيبي هدية متواضعة من ذاك الرجل الذي سأراه بعد لحظات لأول مرة في حياتي يقال عنه أنه بالنسبة لإسرائيل أكرم من الكَرم  ، على العموم أسلمك هذه الورقة المكتوب فيها عنواني بقبرص بالتأكيد ستستقبلك لو أتيت إلى هناك والدتي بل ستتشرف باستضافتك وأنت أهل لكل خير تستحق أن نبادلك أينما كنتَ الود والوئام ، اعتقد أن طبول الفرح الصوري ستقرع بعد دقائق وعلى أن أودعك راجية منك أن تبتعد ما أمكن عن البهلولية هذه الاسبانية قد تعوضك بما قد تعتبره أنت خسارة بشكل عام ، اتركها لتشرح لك المزيد عساك تعود برفقتها إلى مدريد حيث الضياء بدل المكوث وسط عالم مضغوط بفعل الظلام . يقترب ما يشبه الضوضاء وتأتي المفاجأة على مائدة تصلح لأشياء وأشياء باستثناء حمل صحون طعام ....

مصطفى منيغ

https://www.adenobserver.com/read-news/86793

2

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1688852103.html

3

http://www.sanaanews.net/news-91697.htm

4

https://pressbee.net/show6507040.html?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9

5

https://www.amad.ps/ar/post/507589

6

https://web.facebook.com/sudaneseonline/?_rdc=1&_rdr

7

https://twitter.com/i/flow/login?redirect_after_login=%2Fsudaneseonline1%3Flang%3Dar

8

https://www.amad.ps/ar/post/507589/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9

9

https://www.sa24.co/show16403523.html

10

https://elarabielyoum.com/show791562

11

https://jisrattawasol.ma/archives/92486

12

https://www.ahewar.org/m.asp?i=7911

13

https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4:%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89_%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%BA&action=submit

14

https://al-bayader.org/2023/07/649541/

15

https://beiruttimes.com/article/32672

16

https://www.c4wr.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85/

19

https://sotkurdistan.net/2023/07/10/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4-%D9%85/

20

https://al-intifada.com/2023/07/09/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9/

21

https://web.facebook.com/jisrattawasol.ma/?_rdc=1&_rdr

22

https://www.yanabe3aliraq.com/index.php/2017-01-23-16-19-49/38809-2023-07-09-19-47-12

23

https://fateh-voice.ps/post/162312

24

https://www.azilal24.com/news23550.html

25

https://web.facebook.com/azilalinformations/?locale=ar_AR&_rdc=1&_rdr

26

https://laracheinfo.com/1299767.html

29

https://saymar.org/2023/07/158971.html

30

https://sayedo.blogspot.com/2023/07/blog-post_7.html

31

https://www.adenobserver.com/read-news/86793

32

 


الأربعاء، 5 يوليو 2023

البهلولية والمخاوف الاسرائيلية

kolonagaza7

البهلولية والمخاوف الاسرائيلية

مراكش : مصطفى منيغ

الأيام مرآة الزمان عذراء بالفطرة ثم تَحْبَل ، بما تكدَّسَ قي مساحاتها الخيالية من خليط أعمال ، مَن ظنَّ أنها سابحة في فراغ فضاء لا تعبأ بما فوقها مُقيَّد من أثقال ، يتكهَّن مع ذهن سائح مُفَضِّلٍ الأيسر تَصَوُّره خلال مُبَعثَر تِجوال ، يقتات مِن أي شيء وينبطح في أي اتجاه لينام تاركاً تَحَمُّلِ أمانة استقرار المسؤولية للجبال ، في عصيان للفهم وتدمُّرٍ متواصل عن الحال ، معارضاً سرعة مرور تلك الأيام دون أن يكون له فيها ما لجبابرة الرجال ، وقد أنجزوا ما ميزهم عن المسالمين المهذبين المقيّدَّين باستقراء نصوص التاريخ لإقناع أنفسهم أنهم بباب المستقبل سيحظون بأفخر وأفخم وأهمِّ استقبال . الأيام تغيِّب مثل الثراء الناعم عن المُسْنَدِين على استحالة وعجز المُحال ، فما نال رتبة المعالي طامع في الصعود وهو هابط مع مُحَتِّمِي الإفشال .

يهود المغرب عامة ومدينة القصر الكبير خاصة ما قنعوا بالصفوف الخلقية لإظهار نبوغهم في الحفاظ على نسلهم وأصلهم ومنبعهم ومَن أساء أو أَحسَنَ إليهم من الصليبيين أو حاملي شعار الهلال ، مهما جعلتهم الأيام خدام صبرهم وعبيد طموحاتهم استولوا على ما رأوه أطيب مآل ، يزرعون فيه ما حصدوه من مدينة القصر الكبير وهم يغادرون في سلام صوب إسرائيل ليتولوا أرفع المناصب الحكومية وقبلها في الجيش وبعد هذا وذاك الكلمة المسموعة أينما حطَّ بهم في تلك المنطقة الرِّحال . مع الأيام اتضح أنهم تركوا بصمة يقرُّها جيل ستتعاقبه أجيال ، من المنصفين إن تذكروا الفضل العائد إليهم في تأسيس أول مؤسسة للتعليم الثانوي في تلك المدينة المجاهدة التي كانت مقر الكسب الحلال ، حينما تنازلوا عن بناية مهيكلة مخصصة كانت لتعليم بنات وأولاد اليهود كحقيقة صادقة لا تقبل الاستئصال ، لم أسمع بهذا بل عايشته شخصياً رفقة ثمانين من الطلبة والطالبات كوَّنوا اللبنة الأولي في استعادة حضارة المدينة والذهاب بها بعيداً نحو الرقي إلى أن استولى عليها من كسَّر زجاج ثقافتها المُثلى ليعوِّضها بثقافة التهافت على ترويج الحشيش انطلاقاً من دواوير تتزعمها "القُلَّة" لتفرز بعض المنبطحين تحت أقدام مَن لا ضمير لهم ولا ملّة . 

... التَّسامح مِن شِنْشِنَةِ التُّقاة الأقوياء ، الواصلين الإدراك المفعم بشديد انتباه لما قد تُتَرْجَم كأخطاء، إن نشر الاهمال مهما كان متواضعاً ذاك المُزَيَّن برغبة صنف من الزبناء ، مَن إقبالهم على الشهوات غير البريئة يجعلهم بياعين لما ملكوا فينقلبون بغتة إلى قافلة البُلهاء ، المتجوِّلة مع أجواء مهيأة دوما لاستقبال الأشقياء ، المتجاوزين صور حَصْرِ عالَمِ النُّورِ الصَّابغِ الحياة بلون الضياء ، عن آخر حيث زرقة اللهيب تقترب من صفرة الانتهاء ، إلى حفرة ما من مفترس للانتقام إلا وفغر فاه لالتقاط أضخم الاجزاء ، قبل ولوج العدم المُستَحَقّ وبغير ادِّعاء أّنّه اعتداء ،

عدم التسامح رصيد نفوس ليست بالمريضة لكنها منتظرة تعاليم السماء ، حيث مرجعها كانطلاقها ولا أحد يعلم سرَّها إن كانت عكس أو من السعداء ، يوما لا شمس فيه ولا حياة لأجلٍ لا أجل له منعدم الصوت والأصداء . طبعاً مَن لا يُسامح لا يختلف في شيء عن الضعفاء ، يحسبون الظلم موجود لتلَقُّفِهم متى سقطوا في معترك الجبناء ، وتناسوا أنهم بشر ما لغيرهم مكنون فيهم السمع والبصر والعقل و الإحساس بالكرامة وصيانة الكبرياء بغير غرور أو ضوضاء  رجالاً كانوا أو مِن النِّساء.

الإطلاع المباشر همزة وصل بين العقل وما يحوم حول الذاكرة مِن فِكَر ، اقتناع الأوَّل لا يعني التقيُّد حتى آخر المطاف بما حقيقة المُشَاهَد أساسه مُنْكَر ، ولا أَخْذ اتِّجاهٍ لإدراكِ ما جوهره في مَرَائِرِ الحنظل وسطحه من حلاوة السُكَّر ، بل التريُّت المندمج  وقابلية خوض التجربة من عدمها حتى التبين إن كان الهدف صافيا أو ذاك المُعَكَّر، ليس المهم الانضمام لمثل المعسكر ، فقط أن يكون الاختيار كما الحق شرَّع وذَكَر ، وكما لكل كبير فوقه الأكبر ، كذا صغيريتقوى بخيال يستحضره إذا سَكَر ،  وكما الصنوبر خشب ينتهي به المقام لكرسي فوقه جلس حاكم مع الزمن يتكرَّر ، كذا ذات البشرتتحلل مكوناته مع التراب ليغدو كومة من عظام لا توازي وزنها حسنات أو سيئات إلاَّ بقدر ما صنع ودبَّر ودمَّر وأجرم قبل أن يصبح بين يدي القدر ، نطحت المعارضة رأسها في صومعة "البنات" بمدينة القصر الكبير أو سعى للهدنة من صَاحَ وزَمْجرَ وبالتالي كَبَّر ، لينهي تدخُّله بتقبيل الارجل ومبالغا في المدح لم يترك ناقصة إلا ولها شكَر، فعاد من فقيه مدسوس مُزَوَّر ، إلى مُحارِبِ الطواحن "دُونْ كِخُوطِي دِي لاَ مَنْشَا" كلما لتلقِّي السُّخرية بَكَر . هي أيام متبادلة بين فرقاء فقراء أجودهم من احترم نفسه وهاجر ليعود قميصه مخطط بالانتصار ، شعره منسق بمقص حلاق كسب ثقة معمري تلك الديار ، وحذاؤه من جلد مصنَّع في معمل لا يأكل للعمال حقوقهم لذا لا يتمزَّق مهما عَمَّر ، وجيبه مملوء  بالفرنك البلجيكي والخولدا الهولندية والدولار ، الشرح فيما بعد يأتي باسهاب أو اختصار .

ايطاليا دولة عظيمة وتاريخها في القهر والبطش وشراسة الحروب  أعظم ، علَّمَت ذات يوم من أيام الغفلة العالم ، أن أرخص ما في الانسان الدم ، فأسكبت منه شرقاً وغرباً ما جعلها تتبوأ بين دول تلك المراحل المصيبة أول مقام ، هذا موضوع قد ينأى بنا عما بصحبة الحسناء البهلولية نراه أهم الأهم ، والبندقية تتراقص فوق مئات الجزر تترقب مثلي الاطلاع على أسرار معرفتها بالكامل يتوقف من خلالها ما جمعنى وهذه المرأة الرائعة أو ينتهي ما بيننا كأول اضطدام .

قالت لي بصوت رافقه شبه رجاء : دع اليوم كله لنا فقد أحضرتُ ما يروقكَ أن أرتديه خصيصاً لاسعادك ، وسأتعطَّر بما يريح أعصابك ، وأزيَد من ذلك سأكون ما لم تعهده من امرأة قبلي أو تحظى به من امرأة بعدي ، حتى تدرك حقيقة كم أحببتكَ ولن أبخلَ في شيء أملكه من أجلك ، عساني ابدو في مستوى رقتك وحنانك واقدامك على ارتباطك بي وأنا ما أنا كانسانة ليس لها ما يحميها من عشقك سوى الاستسلام لقدري معك ومرافقتك لآخر رمق في حياتي . وحتى تعلم بصدق نوايايا منذ البداية معك ، سأطلعك عما يتصل بي وأكثر بذاك الرابط الذي يطوقني واسرائيل بحبل واحد لا خلاص منه البتة إلا ونحن معا في درجة من امان تغطي تخوفنا من الآتي وتملأ تواجدنا بالاحساس اننا من البشر وعلينا أن نعيش مثلهم داخل دولة مُعترف بها الاعتراف السَّليم دائما وليس المقيَّد بشروط مهما كانت في مجملها تظل مجهولة لدى الخاقدين علينا المتطلعين للقضاء على حقنا في الحياة ، وهم لا يظلموننا وحسب ، بل يشاركون بطريقة غير مباشرة مَن يلحقون مساعدتهم لنا بأقسى أنوااع الشروط ، وما ستقف عليه حبيبي مصطفى منيغ يوضح لنباهتك ما نصنع كاسرائيليين لنخفف من ثقل تلك الشروط في جانبها المادي ، مستعملين دهاءأ غير مسبوق محصّنين أنفسنا بسرية تامة ، بعد ذلك سنعرِّجُ بك لدنيا أخرى غير مألوفة لك ولكل الفلسطينيين الذين دفعهم الحماس للوثوق بمن حولهم ، وهم في ذلك يشاركون في ارتكاب بدل الحطأ الواحد عشرات الاخطاء ، التي لن تزدهم الا الماً على ألمٍ ، وتمزُّقاً على تمزُّق وتفرقة على وشك الوصول بهم إلى ذروة الخسارة الكبرى

 

 

 

 

الخميس، 29 يونيو 2023

البهلولية والبندقية الإيطالية

kolonagaza7

البهلولية والبندقية الإيطالية

مراكش : مصطفى منيغ

القسوةُ حَطَب الظُّلْمِ تُشعِلُه رغبة الانتقام ، والرَّحمة بَلْسَم يشفي الرأس مِن بقايا صُدَاعِ النَّدَم ، عن تصديق مَن أغلقوا حتى للإبْرَةِ الخُرْم ليلحقوها بالعَدَم ، لتغدو مجرَّد سِلْك بنحافته وصغره غير مهم لفقدانه أبسط المَهام   ، تعبث به أخفّ رياحٍ ليستقرَّ رفيقاً لجيب مجهول بلا تقويم  أو قَوَام ، يُوخِز به ضمائر رواد السَّحرة على امتداد أعوام ، وصولاً لتغيير مهنة سياسية بأخرى أشْقَى بُعْدُهَا التَسَلُّط على مداخلِ المساجدِ مُراقِباً عَنْ قَصْدٍ المؤمنين من العَوَام ، غير مشفق حين التبليغ المحنَّط بالافتراء لا عن بعيد أو ابن عَم ، لم تكن مدينة القصر الكبير هكذا محرومة من أبسط مقومات السلام ، بها الأسرة الكبيرة مَن شاء يكْدَح ومَن تكاسَلَ شرب مِن دمه البرغوث ليسرح بين الدروب بأغرب كلام ، أسرة كبيرة  لمدينة عتيقة  تتمتع بحرية التصرف تحرسها بنادق المحتل الاسباني مُزيّن صدره بأرفعِ وِسام ، وتروي "قِلَّة" عطشها بتجرُّع عرق المشتغلين على نيتهم نهاراً وجزءا ممَّن يُغيِّبه في ساعات متأخرة الظلام ، لا يشتكون مادام هناك بالفعل تنظيم ونظام ، وتوقير ما جعلته بدع ذاك الزمان الغبيِّ يقوم مقام الذكيّ المحترم ، فتختلط المفاهيم ويعَسْعِس الشيطان ليختار العدو من الحليف بمفعول الاستحواذ مُلَغّم ، ذاك يقذفه عسى الجنون يصيبه  فتنجِّيه قوة الإيمان صلاةً وزكاة وبالصِّيام ، وداك يقربه عسى المجون يغمره لدرجة الإدمان فيحاكم مهما طال بارتكابه ما يستحق عليه الإعدام .

... قد َيَخشَى السَّوْدَق الحمامَة ، إن غاب الصِّدْق عن الصِّمَامَة ، وحَلَّ حال المُكتفي بأكل الجُرامَة ، غير عابئ بالمَلامَة ، إذ لا سلطان على جائع إلى يوم القيامة ، الجهل مًعَطِّل البَدْلَ لجَمْعِ الشَّمل واضح العلامة ، في مكان مُقَدَّم فيه النَّاعِق والسَّارِق ولبيوت بعض الشرفاء مُختَرِق بلا استئذان أو لأبوابها طارِق التَّاركين حيث اجتمعوا أسوأ إقامَة . ساعتها كان الإسباني المحتل على أهبة الرحيل ليزكيهم بنياشين تجعل منهم حُماة مرحلة لا تطابق اسم الانتقالية وإنما "تَرْحَل وتعود لهم بالسَّلامَة" ، إذ "سبتة" و"مليلية" مسماري جُحَا ذات الاسباني لاَءَمَتْهُ مناظر لابسي العمامَة ، الملهوفين على عبور حدود العبث بين المترامي على حقوق الغير والساكت عليه كأنها أوامر عن أسباب واهية مُسَلّمة . الثُّبُور لمن تحرك في القضية حتى لا تكون حركة منعدمة البركة تنتهي بأشرس معركة قد تحوِّل تطوان الحمامة ، إلى غراب احترق ريشه فلفُّوا منقاره بكمامَة ، حتى لا يحكي عمَّا جرَى بالقرب من جزيرة "ليلَى" حيث تمَّ الاتفاق على بداية المؤامرة ، بين أباطرة حشيش المملكة المغربية والسوائل الكحولية المُصنَّعة في المملكة المتحدة والسجائر الشقراء الأمريكية والبعض ممَّن في الصفوف الأماميَة على سبيل التنويه لأغرب إعارَة ، تشمل بعض المراقبين المتورِّطين في اقتسام الربح والخسارة متى ضمتهم القوانين كمتلبِّسين وليس عبارات تُبلِغُها إشارة ، سيهدأ الحال ثم يستأنف النشاط المشبوه طريقه بإقدام لا يعترف بمثل المخاطرَة ، إذ رئين الذهب وقعه في حاسة سمع الجشعين كمعزوفة يطير لحنها بخيال هؤلاء فوق متاريس منع المنكر والحفاظ للدولة على ما تبقى فيها من حُرمة  إذ مِن الصعب عليها التنحي عن الكرامة ، نزولا لعصابات لا انتماء يصونون الوفاء لأصله ولا مستقبل يخشون على تلويث ما ادخروا من أجله ولا مكان يقبل إيواءهم مُطوَّلاً بعد فراغ أيديهم من دفع المقابل أضعافاً مضاعفة كنتيجة أرزاق مكتسبة عن طُرُقٍ مُحَرَّمَة .   

... البعض يسمعون ودون أن يتحقَّقوا لا يكتفون بترويج ما سمعوا بل يضيفون إليه الهَوَائِل ، ليتهم ينهضون لمسح أسمائهم من قائمة الكسالَى الخمائل ، ليحظوا بتحرُّك يقرّبهم من صحة المقصود ممَّا سمعوا بالحجَّة والدلائل ، ما كان اليهود في مدينة القصر الكبير مجرَّد أناس لا فائدة فيهم منعدمي الشمائل ، دخلاء متى تمكنوا استحوذوا ومتى استحوذوا جمعوا من المغانم  ما يشيدون بها كحفدة سلائل ، الحد الفاصل  بينهم وباقي البشر وكأنهم بالفعل من الشعب المختار ورثة الجلائل ، وهذا كله غير صحيح بل كان اليهود هناك في المدينة يشقون كغيرهم لربح قوت يومهم في صبر وتبات يتجنبون معظمهم الرذائل ، يبتعدون ما أمكن من ضجيج تربية تقذف مَن تقذف بقساوة اللسان واستعمال لإلحاق الأذى باليهود أحقر الوسائل ، وهم في تجلدهم المثالي يحققون حسن تواجدهم بحثاً عن قاسم مشترك يضمهم وباقي الأهالي  الفضائل، لمواجهة تحديات مرحلة ما يقارب تعاستها في مقدوره تحويل قلب المكان إلى رسم يُستدَّل به على  بقايا أطلال لأشرف عوائل.

... وهناك في الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط وبالضبط في عاصمة المملكة البلجيكية ، مصير رجل وامرأة يتبيّن مواصلة الالتحام ، رغم شبه تعتُّر ما بينهما من وئام ، أو الوقوف للإعلان أنَّ ما كان منهما أصبح ذاك المحذوف وبالمعروف ، طبعا الحسناء البهلولية تبادر لأخذ الكلمة ، مجتهدة ما أمكن حتى أميل لما تطمحُ إليه من تشييد جديد لعشِّنا المشترك المثالي الفريد بأَحَبِّ ما للحُبِّ من حُب وأصدق ما للصدق من صِدق وأحسَن ما للحُسنِ من حُسن ،  فأشعرُ بها كوردة وحيدة قُطفَت لتوضَعَ في كوب ماءٍ تتطلَّع للمستحيل كي تعود لنضارتها الأولى وسط بيئتها الطبيعية قبل أن تذبل ، ويتبخر أجود ما فيها المُشبَّه بلون وجنتي عذراء تُزَفُّ لبعلها في أول وصال ينبني عليه تأسيس أسرة خلية مجتمع سعيد كأقدس ما في الدنيا من عمل ، بعد أخدها نفساً طويلا خاطبتني قائلة :

   حظِّي أن أسايركَ ولا مَرَدَّ لما أحببتُ فيك ، صدق مشاعرك ، وتحدِّيك الدبلوماسي النبيل لفرض قناعاتك ، بما هو متحضِّر لا مساس فيه بحرية الآخرين ، بل هو اجتهاد فكري يستوجب الوقوف عنده بما يلزم من تخصص أكاديمي صرف ، وثقافتكَ الشاملة العالية المنبع والإشعاع  ، السريعة التأثير على من وقف لمناقشتك وخاصةُ باللغة الاسبانية التي برعتَ فيها نطقاً وكتابة . قدري أن أسايرَكَ غير مرغمة ، ولا مكسورة الجانب ، ولا يتيمة الحيلة ، ولا مُقلِّلة من شأني بما أملك كامرأة ناجحة في عملها الأصلي وما يتفرَّع عنه من رئاسة لمجموعة بشرية همُّها الأكبر الوصول بالوطن إلى شطِّ النَّجاة ، مهما كانت التضحيات ، ما دامت إسرائيل تستحقُّ العيش لمنح اليهود "الاستقرار" مِلْح الوجود ، بيقين ممدود لفَّ الأرض وإلى نقطة ارتكاز يعود ، كدولة وأمة وليس كياناً تافهاً يحتضن مَن لصقت بهم في الشتات لعنة المذلة . بخاطري وعقلي وفؤادي وضميري والكرويات البيض كالحمر الجاريات كدم في عروقي أسايرك ، وأعلمُ "لماذا"، وكذا الإجابة عن "كيف" ، باستخلاص الملخَّص المُحدِّدِ إلى "متى" ، وهي العناصر الثلاث القائم عليها عِلم الإخبار . قد نختلف عزيزي مصطفى منيغ في الأسلوب المعبر عن الرأي ، لكن نحن ذات واحدة مخلصة لمن وحدها الحب إذن لنستأصل الخلاف من جذوره ، مهما كان جوهرياً عميقاً أو سطحياً خفيفاً ، لنكن مع فلسطين وما المانع أن لا نكون مع إسرائيل ، معادلة صعبة أليس كذلك ؟؟؟، لكنها عند علماء الرياضيات السياسية   ليست بالمستحيلة ، فكل متعامل مع الأرقام يجد نفسه حاملاً منها حسب ما استحقه بمجهوده الفردي أو داخل الجماعة  ، ليس المهم التدقيق في ذاك المجهود بل الأهم في النتائج المُحَصَّل عليها ، عِلماً أن القوي أسرع تمكُّناً ممَّا يريد وقتما يريد ، ولو كانت قوته فيما يبتكره من أفكار ، تزيد من إصلاح غير القابل للإصلاح ، بحجة الحفاظ على التراث وما سجله  التاريخ في مرحلة أكل عليها الدهر وشرب ولن يعود كواقع معاش أبدا ، لذا قررتُ أن اصطحبك معي في رحلة تكتشف من خلالها حقائق قد تغيِّر (لحد ما قناعاتك) وتقارن بعدها وعلى ضوئها مصير القضية ووضوح الرؤية للبحث عن حل ملائم لإنهاء النزاع إن كان فعلاً قابلاً للنهاية . حبيبي الغالي مصطفى منيغ ما بيدي حيث أنا موضوعة قبل ظهورك المفاجئ في حياتي ، أردتُ التملَّص بداية فوجدتُ التقرُّب منك يزداد حِدَّة ، العقل لا يرفضه ، والفؤاد يتمنَّى استمراره متجدداً كفجر كل يوم طالع بما هو نافع ، شمس علاقة دافقة ، وخفقان إعجاب منتظم دقيقة وراء دقيقة ، ورؤية تفاؤل مضيئة بالحياة الحيوية مُشرقة ، كنتُ في قمة السعادة وأنت بجواري ، لا استأنس بك في وحشتي فقط ، بل كساكن داخل دواخل وجداني ، طلبوا منى أن أسأل ماضيك ، فأجبتهم يكفيني حاضره معي ، ومستقبلي معه ، ولما يئسوا استعانوا بحيَلٍ مخابراتية كأطفال يصطادون السمك في الصحراء ، وقتما إلتهبتهم حقيقة ما بيننا من قدسية حب تمنوا أن يكونوا أمثلة مصغَّرة منا .

...ابتسمتُ وما كان عليَّ أن أفعل ، حتى لا تعتقد أنني أجاريها في كل ما عبَّرت عليه بصدق تامّ ، المهم أن أفرغ في مُخيِّخِها ما يجعلها راضية والعكس صحيح ، ما الكلام غير معلومات سطحية يتقرَّب سامعه لما نريد أن يتقرَّبَ إليه بغير التزام ، إذ الاتفاق أخذ وعطاء وتفاوض له شروط إن كان وراءه الحصول على رخصةٍ ما ، أو فقدان جزء من كرامة . صعب جداً فهم أبجدية المرأة اليهودية عموما ، والأصعب إن كانت رئيسة أي شيء يضم الرجال ، حيث تتحوَّل إلى شعلة قد تحرق مَن يظن نفسه غير قابل للاشتعال في لحظة ، ليصبح أسير أي شيء فيها ، بقدر ما يتمنَّى الإمساك به ، بقدر ما يكتشف أنه سيد السادة المغفلين بعد فوات الأوان ، أن الواقفة أمامه  كرئيسة في العمل ، وإن صبغها جمال الأنوثة الأخاذ ، حيَّة تلدغ بسم يشلّ الحركة زمناً كافياً لينهض ذاك المعني مسترجعاً ًالنظر البريء ، المهتمّ بما يتحمَّله من مسؤوليات وما عليه حيالها من واجبات  . المرأة اليهودية حاكمة متحكِّمة بعدما وصلت لنقط ضعف مَن يشاركها عالمها الصغير الضيِّق الخاص ، الخاضعة طبعاً لتعاليم دين يُعتبر عند البعض أن الغموض يكتنفه متى شاء المعتنق التصرُّف حسب قدراته الفكرية ، التي غالباً ما يجعلها في نفس الميدان محدودة ابتعاداً عن تعقيدات التطرُّف البالغ عند جماعة حداً لا يُطاق ، مًبتَكراً في مجمل نصوص تنظيماته البعيدة أحياناً عن المنطق ، الغير ملائمة مع تعاليم الدين اليهودي نفسه ، بما يتخلَّل الفاعل  من تناقضات ، المرأة اليهودية الأصيلة تحبُّ وفق أسس دينية معيَّنة لا تزيغ عن تنفيذها قلباً وقالباً ، بل لها من الطقوس لا يتكيف معها إلا اليهود الممارسين عن حق لشعائرهم الدينية مهما اختلفت من فريق إلى آخر . البهلولية وإن تخلَّت بمحض إرادتها عن الديانة العبرية ، منذ تطوُّر ما بيننا لدرجة العيش معاً تحت سقف بيت جمعنا ، ظلَّت متمسِّكة بيهوديتها متفاخرة بمثل التمسك علانية.

... رافقتُها فيما قرَّرَتْها رحلة أوربية بدأناها مباشرة من إيطاليا  ، ولما وصلنا إلى مدينة البندقية اكتشفتُ العجائب والغرائب الآتية : ...

الصورة : مصطفى منيغ في مدينة البندقية الإيطالية

مصطفى منيغ

aladalamm@yahoo.fr

 

البهلولية والبندقية الإيطالية

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1688007765.html

2

https://www.amad.ps/ar/post/506494

3

https://www.amad.ps/ar/post/506494/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9

4

https://www.amad.ps/ar/tagsPost/97166

5

https://sawaleif.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%af%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-794234/

6

https://www.alfaraena.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%af%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4/

7

https://web.facebook.com/sudaneseonline/?_rdc=1&_rdr

8

https://sotkurdistan.net/2023/06/29/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4/

9


الثلاثاء، 27 يونيو 2023

kolonagaza7

البهلوليَّة والمخاطر اللَّيليَّة

مراكش : مصطفى منيغ

جديدُ العُمْرِ مَا مَضَى لم يُثمِر غير الذِّكرَى ، مَجْمَعها شياطين أنس صفاتهم إن طال فيهم التمعٌّن كانوا من أشكالٍ أخرَى ، الغدر شيمتهم قبل النِّفاق يحسبونه تلهِيَة صُغْرَى ، حتى يتبخَّروا إلى حينٍ مع مصيبة كُبْرَى ، وهكذا الأيام ترافق الصالح مع الطالح في موقعٍ لا مكان فيه لسماع أطيب بُشرَى ، فقط تداخل التَّزاحم للحصول على ما لا يُرَى ، كمن باعوا أنفسهم ولتحقيرِها متى عمَّرت اشترى بالنيابة عنهم مَن اشتَرَى ، يبكون مِن الدَّاخل صامتين خلف ستارِ حالٍ فَريدٍ بما جَرَى ، لأصاحبِ أخلاقٍ ومبادئ تتضاربهم هواجس الحيرة مِن مواجهة مَن أمامهم دون حياء كقلم خَشَبيٍّ انبَرَى ، يَحتلّ عقول الأبرياء بكَذِبٍ يصطاد بلا صنَّارة الطامع في الارتقاء بلا عناء عن خلل له دارَى ، بمجرَّد إمضاء على بياض ورقة مصرفية مسلَّمَةٍ لمن عند الحاجة اليه لا يُجَارَى، كأن الأرض بلعته لزمنٍ بعده في الأقرب منها على هواه يَتَجارَى ، ليكتوي بنار حِيَلِهِ مَن اكتوى بلا أحدٍ عنه تَحَرَّى ، حتى السلطة مُغَيّبَة بما تراه الأجدر والأقوى محرومة من الكَرَى ، تَفنُّناً في إرضاء أصحاب المعالي والمفاخر والأمجاد أسياد المدن والقُرَى ، الكل مَن حولِهم عيونهم لا تغادر الانتباه المفرط أي حركةٍ لذئب نازحٍ من "دوَّار" بضغط الجوع عَوَى عواء يفيق عن غفلتهم السُّكارَى ،

فهؤلاء قوم أطلقوا على كل فريق اسماً للتعريف عند إحصاء نقط المخاطر اليمنى كاليُسرَي ، من ضفتي نهر يخفي من زمان أبعد بكثير من كِسْرَى ، دلائل حضارة انبثقت ليكون الناس معها سواسية أحراراً لا تشوبهم عاهة دكتاتورية ولا مَعَرَّى ، أجل هؤلاء قوم كلما تحصيلهم للمنافع انتظاره المُحَدَّد (لشروطِ وَضْعِيَّةٍ سَنَّها طرف واحد على مزاجه مُجحفة) استوفى ما داموا في القهر مَهَارَى.

 ... لم يكن محيط القصر الكبير كمدينة أسلم ممَّا يجعلها آمنة و حولها الكوارث المصطنعة ناشرة نفوذها من طرف زعامات محلية يباركها الخوف ويتجنَّبها المسؤولون على حماية الأهالي بقوة القانون ويظلون على مصالحها سَهارَى ، وينأى عن طريقها كل دافع لضريبة النجاة كثلة من حيارَى ، ويصفِّق لها متقن القفز على الحبال ليجد نفسه على رأس مجال قد تولَّى عليه منصبا مع الأكفاء لم ولن يتبارَى ، راتبه مهما بلغ لا يكفيه فهناك من يقاسمه بالنصف وإن اشتكى مِن شُرْبِ دمه ارتوى مَن ارتوى ويرحل مع شقاء العُسْرَى ، فالمنتسبون للكوارث لا يملكون من سمة البشر إلا إفراغ بطونهم والتبوّل في أي مكان أما الباقي فمسكون بالشر أعوج من مُعْوَج كالمثل القائل على صيغة السائل متى ذيل الكلب استَوَى و للاستقامة أَقْرَى.

... وأنتقل إلى بروكسيل ، حيث البهلولية داخل بيتها الفخم ،  وتحديدا في حجرة نومها الأفخم ، تجلس بجواري على أريكة مبطّنَةٍ بقماش حريري أزرق مُستورد من مدينة دلهي الهندية ، المحشوة بريش معالج بأيادي انجليزية ، لتكون الجلسة فوفها تتغلّب على الليونة براحة تساعد على إطالتها ، مرشوشة الجوانب بعطرٍ فرنسي لا يزيده أي هبوب وإن كان بغباره لطيفاً إلا قوة في نثر رائحة تليق بالمقام ، ساعة السياحة الذهنية مع أجود وأنبل وأطيب غرام ،  تجلس في أتم زينتها بوجه أضاء جسدها بتيار يدغدغ أحاسيسي فينقلني من مرحلة الاقتناع إلى المطالبة بالمزيد ، إذ للحُسن أظافر متى نهشت خيال عاشق ، أجبرته على أحلى اقتتال ، يُحيي بما يزرع من نبال، ذاك المُحاط بالرَّغبة الطبيعية الحلال، المحروس بضفتي مبادلة نفس المشاعر المكتملة بها متعة الحياة من أولها لغاية الزوال.

قالت وصوتها أقرب للوشوشة المقصودة عن إغراء تتقن توظيفه في الوقت المناسب : فيما تفكر وأنا برفقتك بعد غياب ثلاثة أيام حسبتها ثلاثة أعوام ؟، إن كنتَ لا تفكر في المغرب ، فهذا تقصير منكَ في حق مَن تعشقكَ فوف كل عشق معروف أو مجهول أو عَمَّ فانقرض ، بالتأكيد تفكِّرُ في المغرب لأنك تحبُّه كما نحبُّه نحن معشر يهود العالم ، لا تقلق فالملك الحسن الثاني قادر على بناء دولة كما نبنيها نحن في إسرائيل ، الفارق أن الدولة المغربية عمرها بالقرون من مولاي علي الشريف العلوي إلى الآن ، ودولتنا لم يكتمل القرن الواحد على تأسيسها من الصفر، نحن اليهود نحب الملك كما الأخير يحبنا لذا لا خوف ولا قلق علينا معا ، لا نعارض إن تعاطف مع الفلسطينيين بكونهم عربا ومسلمين ، لكننا من جنس جنسيته المغربية نحسبه الأقرب من غيره لنا .

قلت لها مغيِّراً وجودي تلك اللحظة ، من قمة السعادة إلى انخفاض ملحوظ في الارتياح : ما تدخلتُ في قناعاتك يوماً ولا أريد أن أتدخلَ لأنكِ حامله من نِعَمِ العِلمِ ما يكفي لتتبيني الطريق السالك من المسدود ، ولتنتخذي القرار الناجع ، في الوقت غير الضائع ، متحملة مسؤوليات اختياراتك عن جدارة واستحقاق . إن سهوت للحظات وأنا بجانب ملكة الجمال نفسه ، فما كنت مفكراَ في المغرب قلقاً عليه ، فهناك من الرجال والنساء ما لا يحتاجون أي شيء للدفاع عمَّا نحسبه صادقين القول و الفعل أشرف وطن ، نضحي بأرواحنا من أجل بقائه مُصان الكرامة رافع الهمة مهاب في السفح والقمة ، بل كنتُ أفكر في فلسطين ، إن كان غيري معك يرى ما أراه ويتمتع بما أتمتع به من مباهج الحياة ، لنسي الدنيا ومن فوقها حتى أقرب الناس اليه والديه ، لكنني على عهدٍ مع تلك الأرض الطاهرة أن لا يرتاح لي بال حتى أرى أهلها الصغار منهم قبل الكبار ، يضحكون بقلوبهم فرحاً وبعقولهم تحمُّلاً لمسؤوليات تدبير شؤون وطنهم الحر المستقل القادر على تعويض ما فات رغم كيد الكائدين .

... هرولت في اتجاه الحمام لتعود وقد نظَّفت وجهها الصبوح ممَّا عَلق به من مساحيق ، لتخاطبني بهدوء : أحببتكَ كما لم أحب بشراً من قبلك ، حاولتُ ما أمكن أن أرضي حبِّي الكبير هذا في إسعادِ شخصكَ ، بعيداً عن أي مؤثرات ولا ضغوطات عاطفيَة رابِطَة العقل بمكان ، ولا الطموح بتحقيق أي رغبة مهما طال أو قصُر الزمان . عشقتُ فيكَ نفسي فتصرَّفتُ معكَ كأنَّكَ أنا وأنتَ ولا أحد بيننا، ولم أجد فيكَ إلاَّ ما تتمنَّاه أنثَى أو يزيد ، حينما آزرتني في معركتي مع الجهاز كي لا أخسرك وأضيع بعدكَ ضياعاً لا تستقِّر صاحبته حتى في قبرٍ يجده مَن يريد الترحُّم عليها ، قيمتكَ عندي تفوق بكثير دولة إسرائيل ، لأنَّك علَّمتني دون أن تشعر أن الإنسان في الآخرة لا ينتسب إلى مكان وإنما لما كان هو نفسه ، فيُحاسب عليه منفرداً ، حيث لا جماعة صهيون تحميه ، ولا جهاز مخابرات يشهد بذكائه ونبوغه وكفاءته ، يبقى الأمر في حوزة خالقه ، وحتَّى لا تُلاحقني مخاطر المقبِلة من اللَّيالي، قرَّرت ما يلي : ...

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

https://almaghrebalkaber.blogspot.com


قلقيلية: وداع حجاج أسر الشهداء والجرحى من المحافظة.

kolonagaza7

قلقيلية: وداع حجاج أسر الشهداء والجرحى من المحافظة.









غادر في ساعات مبكرة من صباح اليوم حجاج مكرمة خادم الحرمين الشريفين لأسر الشهداء والجرحى والأسرى من محافظة قلقيلية متوجهين إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج لهذا العام، والبالغ عددهم ستة حجاج.

وكان على رأس المودعين نائب محافظ محافظة قلقيلية اللواء حسام ابو حمدة، ومدير دائرة أسر الشهداء والجرحى أيمن هزاع شريم، ونائل غنام مدير هيئة شؤون الاسرى والمحررين ولافي نصوره مدير نادي الاسر، وأهالي الحجاج .

وفي كلمته خلال مغادرة الحجاج نقل نائب المحافظ تحيات المحافظ للحجاج وأسرهم، متمنيا لهم التوفيق في رحلتهم إلى الديار الحجازية، وأن يكونوا خير سفراء لوطنهم وينقلوا صورة المعاناة والقهر والظلم الذي يقع على الشعب الفلسطيني خاصة ما يقوم به جيش الاحتلال من قتل يومي، وما يقوم به قطعان المستوطنين من أعمال تدمير وتخريب وقتل للفلسطينيين.

من ناحيتهم ثمن مدير رعاية أسر الشهداء والجرحى ومدير نادي الاسير ومدير هيئة شؤون الاسرى والمحررين مكرمة خادم الحرمين الشريفين لأسر الشهداء والاسرى والجرحى وشكروا محافظة قلقيلية على اهتمامها بأسر الشهداء، داعين الحجاج للتعاضد والتعاون والتكافل خلال فترة الحج.

العلاقات العامة 

 


في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

kolonagaza7

في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: المركز يطلق تقريراً حول استخدام الاحتلال الإسرائيلي للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة ضد الفلسطينيين

 

أطلق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم الإثنين الموافق 26 يونيو 2023 تقريراً بعنوان "استخدام الاحتلال الإسرائيلي للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة ضد الفلسطينيين"، والذي يكشف المركز فيه عن صور التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والجهات المتورطة فيه، مستعرضاً العديد من الحالات التي رصدها ومؤكداً على استخدامه بشكل منهجي من قبل الاحتلال ضد الفلسطينيين.

 ويأتي إطلاق هذا التقرير ليوافق اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، والذي أعلنت عنه الأمم المتحدة بموجب قرارها 52/149 الصادر بتاريخ 12 ديسمبر 1997، بهدف تسليط الضوء على معاناة الضحايا والسعي للقضاء التام على التعذيب وتفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الصادر في 26 يونيه 1987.

 

وتنسجم منهجية التقرير مع الملاحظات الختامية التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب لدولة الاحتلال الإسرائيلي في العام 2016، والتي أكدت على ممارسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأصناف مختلفة من التعذيب والمعالة الاإنسانية والحاطة بالكرامة ضد الفلسطينيين، وطالب سلطات الاحتلال باتخاذ التدابير اللازمة لحظر هذه الممارسات والتي تتم وفق سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 وتوصل التقرير إلى أن سلطات الاحتلال لم تلتزم بأي من الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة رغم مرور نحو سبع سنوات عليها، ولم تغير تلك السطات من سياساتها التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ترتكب ضد الفلسطينيين.

 وقد رصد التقرير صور التعذيب التي تستخدمها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، والتي تشمل ولا تقتصر على: الشبح، الضرب، الخنق، التعذيب القسرية، الإهمال الطبي، الحرمان من النوم، والإهانة في سجون ومراكز توقيف الاحتلال.  كما عرض التقرير صور المعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة التي يستخدمها الاحتلال والتي كان أبرزها: سياسة الاغتيالات والاستهتار بأرواح المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية، التنكيل بالمواطنين على الحواجز الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، سياسة هدم المنازل كعقاب، الاعتقال الإداري، حجز الجثامين، واعتداءات المستوطنين المحميين من جيش الاحتلال.

 وبين التقرير تورط أطباء السجون والقضاء الإسرائيلي وخاصة المحكمة العليا الإسرائيلية في التعذيب الذي تمارسه سلطات الاحتلال.  وقد صدرت عدة قرارات من هذه المحاكم كشفت إباحة صور مختلفة من التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين بموجب النظام الإسرائيلي.  كما كشف التقرير تورط الجهات القضائية في حماية مرتكبي جرائم التعذيب من الإسرائيليين. ووفق إحصاءات للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، فإن أكثر من 1300 شكوى تعذيب ضد السلطات الإسرائيلية قدمت لوزارة العدل الإسرائيلية منذ 2001 وحتى 2021.  ولم يتمخض ذلك إلا عن فتح تحقيقيين، ودون أي إدانة"

وكشف التقرير عن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين قتلوا جراء التعذيب أثناء التحقيق في المعتقلات الإسرائيلية منذ العام 1967 وحتى إعداده، حيث بلغ 73 معتقلاً.  وبين التقرير استخدام سلطات الاحتلال للتعذيب المعاملة اللاإنسانية الحاطة بالكرامة ضد الأطفال الفلسطينيين بشكل منهجي.

 

وقد خلص التقرير إلى عدة توصيات كان أبرزها حث المجتمع الدولي وخاصة الدول السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف سياسة التعذيب التي تستخدمها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، وإلزام دولة الاحتلال باحترام اتفاقيات جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان بالتوازي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالب التقرير بفتح تحقيق دولي فوري ومحايد في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة، وتقديم المشتبه فيهم إلى المحاكمة وفق الأصول، ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، على نحو يتناسب مع خطورة أفعالهم

 


مشاركة مميزة