الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

الاحتلال يُكثِّف من هجماته ضد المدنيين والأعيان المدنية

kolonagaza7
الاحتلال يُكثِّف من هجماته ضد المدنيين والأعيان المدنية
تجمع المؤسسات الحقوقية يستنكر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته إزاء استمراره 
يُدين تجمع المؤسسات الحقوقية )حرية( تصاعد العدوان الإسرائيلي المستمرـ وارتكاب جرائم بحق قطاع غزة منذ مساء الأحد، الموافق ١١/١١/٢٠١٨، والذي أسفر، حتى اللحظة، عن استشهاد )10( مواطنين، وإصابة العشرات بجراحٍ مختلفة.
وبحسب متابعة التجمع؛ فقد كثفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية مساء الاثنين، غاراتٍها نجاه مناطق مُتفرِّقة من قطاع غزة، حيث استهدفت مجموعة من المواطنين شمال قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد كلاً من: محمد زكريا إسماعيل التتري (٢٧ عام) ومحمد زهدي حسن عودة (22 عام)، فيما استهدفت مجموعة أُخرى من المواطنين شرق محافظة رفح، ما أسفر عن استشهاد حَمد محمد موسى النحال (٢٣ عام)، إضافةً لاستهدافها المنشاة المدنية منها مبنى فضائية الأقصى وعمارة الرحمه وعدد من منازل المواطنين في مناطق متفرق في قطاع غزة حيث تم تدميرها بشكل  كامل، وإلحاق أضرار بالغة في منازل المدنيين . وفي ذات السياق؛ أعلنت المصادر الطبية عن وصول (20) إصابات جديدة في صفوف المواطنين نتيجةً لسلسلة الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة حتى لحظة كتابة هذا البيان.
تجمع المؤسسات الحقوقية )حرية( يُدين العداون الإسرائيلي على قطاع غزة، لا سيّما استهدافه للأعيان المدنية عمومًا، وتلك المشمولة بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي، وهو ما يشكل جريمة وفقا لميثاق روما ، بالإضافة لكونه يشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق والأعراف الدولية ومساسًا بحرية الرأي والتعبير. وإزاء ذلك فإنه:
1.   يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل من أجل وضع حد للعدوان الإسرائيلي تجاه قطاع غزة، لا سيّما استهدافه المتصاعد للمدنيين والأعيان المدنية، وإلزامه باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
2  يطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها توفير الحمايه والامن للمواطنين في غزة ،والعمل على وقف العدوان على قطاع غزة .
3.  يطالب الأطراف السامية بالوقوف عند مسؤولياتهم القانونية، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولين عن إصدار أوامر قتل واستهداف المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة.
 يطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بافصل في الاحاله المقدمة من دولة فلسطين، وفتح تحقيق في العدوان الإسرائيلي المستمر تجاه قطاع غزة، لا سيّما استهداف مقرّ فضائية الأقصى باعتباره من الأعيان المدنية المشمولة بالحماية.
5    يطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ  والمقرر الخاص بحماية الصحفيين بموقف منصف وغير منحاز، حِيال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يأخذ بعين الاعتبار بدء اسرائيل للعدوان، واشعالها فتيل الحرب .
6.  يطالب الاتحاد الأوربي بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي لمخالفته للبند الثاني منها الذي ينص على وجوب احترام حقوق الإنسان، ووقف كافة أشكال التعاون معه باعتباره كياناً راعياً للإرهاب.
تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية)
13 نوفمبر / تشرين ثاني 2018


kolonagaza7
فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
ما من شكٍ أبداً أن فلسطين كانت أكبر ضحايا الحرب العالمية الأولى، وأكثرها تعرضاً للضرر والأذى، الذي أصاب أرضها وشعبها، ونال من مقدساتها وتراثها، وتجنى على تاريخها وتآمر على مستقبلها، وهي الشاهد الحي الوحيد ربما إلى اليوم عليها، والباقي من آثارها، والدليل على تآمر القوى الكبرى عليها، ولكأن الحرب العالمية الأولى قد قامت لأجلها، وللتمهيد لتسليمها للمنظمات اليهودية والعصابات الصهيونية، إذ كانت فلسطين وبلاد الشام قبلها أرضاً للعرب وجزءً من بلاد الشام، ولكن القوى المنتصرة سلختها وأخذتها، وخططت لتغيير طبيعتها وشطب هويتها، وتبديل سكانها واستبدال حكامها.
هم أنفسهم بسياستهم وإن تغيرت وجوههم وأشكالهم، وتبدلت صفاتهم وألقابهم، ممثلو الدول الكبرى في الحرب العالمية الأولى، وورثة سايكس وبيكو، الذين خاضوا الحرب معاً، وخدعوا العرب والمسلمين، وتجاهلوا سكان فلسطين الأصليين وأهلها الشرعيين، وانقلبوا عليهم وانحازوا إلى غيرهم، يجتمعون اليوم في باريس في الذكرى المئوية الأولى لانتهاء الحرب العالمية الأولى، التي قُتل فيها ملايينٌ من المدنيين والعسكريين من كل أنحاء العالم، ودُمرت فيها مدنٌ كبرى وخربت بلادٌ كثيرة.
ها هم قادة هذه الحرب المنتصرين فيها، ومعهم قادة الدول التي هزمت وتفككت امبراطورياتها، وقادة أمريكا اللاحقة، يلتقون في العاصمة الفرنسية باريس التي دكتها قوات المحور ودمرتها، واحتلها الألمان وأعلنوا فيها حكومةً تناصرهم وقيادةً تؤيدهم، ليتأسفوا لشعوبهم التي ذاقت ويلات الحرب قتلاً وتشريداً ودماراً، ويعلنوا عزمهم على الحفاظ على بلادهم وأوروبا لتكون بلاد السلم والأمن، وأرض النور والسلام، ودول الرفاهية والرخاء، فلا تشهد حروباً جديدةً، ولا تهددها أخطارٌ خارجية، ولا تفككها خلافاتٌ داخلية.
لكن هؤلاء القادة نسوا أن أسلافهم قد ارتكبوا جريمةً كبيرة، وخلفوا وراءهم أزمةً استعصى الزمان على حلها، وعجز العالم عن تسويتها، إذ أصدروا وعد بلفورٍ الأثيم، الذي شرَّع لليهود وطناً في فلسطين، ومن قبل سلخوا فلسطين عن بلاد الشام، وانتدبوا عليها بريطانيا العظمى، التي سهلت عمل العصابات الصهيونية وسلحتها، ومكنت المهاجرين اليهود من الوصول إلى فلسطين، وعملت على منحهم حق الإقامة وحق الجنسية الفلسطينية، بعد أن سمحت لهم ببناء المدن والمستوطنات، والتأسيس لاقتصادٍ مستقلٍ وبنيةٍ ذاتيةٍ قويةٍ، تعتمد في قوتها العسكرية على سلاح معسكرات جيش الانتداب البريطاني، وتستفيد من قوانينه المدنية والعسكرية في ترسيخ أقدامهم في مختلف الأراضي الفلسطينية، ولعل انجلترا بما ارتكبت، وهي الدولة الأقوى في الحرب العالمية الأولى والأوضح انتصاراً فيها، تتحمل أكبر المسؤولية عما جرى لفلسطين الوطن والشعب. 
ينبغي على ورثة قادة الحرب العالمية الأولي وممثلي أنظمتها وحكامها، أن يعتذروا إلى كل من تضرر من هذه الحرب، وأن يلتزموا للشعوب التي ظلمت بتسوية مظالمها، وإعادة الحقوق إليها، فهم إذ يزورون مقابر الجنود ونصبهم التذكارية، ويحيون ذكرى معارك التحدي والانتصار، ويقدمون الهدايا ويوزعون الأوسمة، فإن عليهم إذا أرادوا أن يكونوا منصفين وصادقين في دعوتهم إلى الأمن والسلام، أن ينصفوا الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن يعيدوا له حقه المغتصب، وأن يقتصوا له ممن اغتصب حقهم واحتل أرضهم واستوطن بلادهم، وإلا فإن انتصارهم ناقصٌ أو معيب، ومنافي للأخلاق ومعادي للإنسانية، اللهم إلا إذا كانوا راضين عن النتيجة، وقاصدين تماماً عن كل ما جرى للفلسطينيين.
على نادي باريس للسلام وقادته أن يصححوا خطأهم القديم، ويصلحوا ما أفسدته حكوماتهم السابقة، فهم مسؤولون عن هذه الجريمة الكبرى، بل إنهم صناعها الأصليون، ولعل سلفهم من القادة قد ارتكبوا جريمةً كبيرةً عندما فكروا في التخلص من يهود أوروبا، فسهلوا لهم الهجرة إلى فلسطين العربية، فكانوا السبب في زرع الكيان الصهيوني كخنجرٍ مسمومٍ في المنطقة العربية، وجعلوا منه سبباً للتوتر، وأساساً لاندلاع الحروب ونشوب النزاعات وشيوع الفوضى والاضطراب في العالم كله، لا في منطقة الشرق الأوسط وحسب، وليعلم قادة العالم كله، لا الكبار المجتمعون في باريس فقط، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأن يكون ضحية حربٍ كونيةٍ، أو حربٍ أوروبيةٍ، ولن يسلم بالتقسيمات الحدودية والوعود السياسية، ولن يسكت عن العبث بخارطة بلاده وديمغرافية سكانه، وسيبقى يناضل حتى يعيد الصورة العربية الأصيلة إلى فلسطين.
قد لا تتحمل الدول المنتصرة وقادتها وحدهم المسؤولية عن ضياع فلسطين وتمزيق بلاد الشام، وخضوعها لدولة الانتداب التي مهدت لنشوء الدولة العبرية، بل يشاركهم في الجريمة والنكبة القادة العرب في تلك الفترة، الذين أساؤوا التقدير وأخطأوا المسار، وقبلوا أن يكونوا أدواتٍ بأيدي قوات الحلفاء، يخدمونهم ويدافعون عنهم، ويقاتلون إلى جانبهم، مقابل وعودٍ جوفاء وأماني سراب، لم يتحقق منها شيء، إذ وقعوا لسذاجتهم في شراك دول الحلفاء، وصدقوا انجلترا وفرنسا، وأخضعوا المنطقة العربية وقدراتها لصالحهم، وعند انتهاء الحرب وجدوا أنفسهم على مائدة المنتصرين، يقسمون بلادهم فيما بينهم كيف يشاؤون، ويوزعونها على بعضهم مكافئاتٍ وهدايا حرب، فكانت فلسطين هي جائزة اليهود الكبرى، ونكبة العرب وقاصمة ظهرهم عند نهاية الحرب.
لن تطو صفحات الحرب العالمية الأولى أبداً ما بقي مظلومٌ بسببها، أو ضحيةٌ نتيجتها، وإلا فإن القضية الفلسطينية ستكون سبباً في حروبٍ قادمةٍ، قد لا تقل آثارها عن الحروب العالمية، ولا تكون أقل شأناً منها، فقد أثبتت القضية الفلسطينية أنها صمام الأمان في منطقة الشرق الأوسط كله، وأنها فتيل الحروب وصاعق الثورات، وأنها السبيل الوحيد للأمن السلام، والمدخل الأهم للاستقرار والطمأنينة، والتطور والازدهار، وقد مضى مائة عامٍ على أصل القضة الفلسطينية، وما زالت لهباً مشتعلاً وحرباً متقدة، وستبقى كذلك حتى يستعيد الفلسطينيون حقهم، ويعودوا إلى ديارهم، وتكون لهم دولتهم الوطنية المستقلة، على كامل ترابهم الوطني، وبقدسهم واحدة موحدةً عاصمةً لدولتهم.
بيروت في 12/11/2018

الأحد، 11 نوفمبر 2018

kolonagaza7
 الانقسامُ المؤبدُ والمصالحةُ المستحيلةُ


بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
لم يعد الفلسطينيون عامةً يثقون أن المصالحة الوطنية ستتم، وأن المسامحة المجتمعية ستقع، وأن الاتفاق السياسي سينجز، وأن الشروط المشتركة لمختلف الأطراف ستحفظ، وأنهم سيعودون لممارسة حياتهم الطبيعية، وسيستعيدون علاقاتهم البينية الطيبة، وستعود الألفة إلى البيوت الفلسطينية، والدفء إلى العلاقات الفصائلية، وسينتهي الانقسام البغيض المزمن وستطوى صفحاته السوداء إلى الأبد، وسيلتزم طرفا الانقسام بتعهداتهما، ولن ينكصا على أعقابهما أو ينقلبا على اتفاقهما، إذ سيحفظان كلمتهما، وسيعود الفلسطينيون كما كانوا جبهةً واحدةً وأرضاً موحدة وعدواً مشتركاً، لا شيء يفرقهم، ولا عدو يقوى على زرع الخلافات بينهم، ولا من يشتت جمعهم ويفرق صفهم ويهدد وجودهم، ويستهدف وطنهم أرضاً وشعباً ومقدساتٍ.
لا يضحك الفلسطينيون على أنفسهم، ولا يخدعون بعضهم البعض، ولا يصدقون الكذبة التي يروجها المستفيدون ويدعيها المسؤولون، ولا يحاولون تزيين واقعهم أو تلميع صورتهم، فهم يدركون حقاً أن قيادتهم مريضة فاشلةٌ، وأنها عييةٌ عاجزة عن الفعل الجاد والالتزام الصادق، وأنها تفتقر إلى النوايا السليمة، وتعوزها الثقة والمصداقية، فهي لا تسعى إلى المصالحة ولا تريدها، ولا تخطط لها ولا تذلل العقبات من أمامها، بل إنها تسعى بطرفيها لتكريس الانقسام وتأبيد الانفصال، وتأكيد الخصوصية، وادعاء الاستقلالية، وفرض الهيمنة وبسط النفوذ، بمساعي واهمةٍ وأحلامٍ بائسةٍ بالسيطرة والتمكين، أو الاستحواذ المنفرد والسيطرة الأحادية.
لقد ملَّ الفلسطينيون ويأسوا من اسطوانة الحوار المشروخة وخطابات الوحدة الممجوجة، وأصابهم القنوط من أمل المصالحة المنشود، ولم يعد لديهم أي أملٍ بانتهاء هذه الحقبة، وطي هذه الصفحة من التاريخ، والبراءة من سنوات الفرقة والخصام، والخلاص من الضيق والمعاناة، والنجاة من قوانين الحصار وأشكال العقوبات، وأدركوا أن الانقسام قدرهم، والانفصال مصيرهم، والمصالح تحكمهم، والأهواء توجههم، والمنافع تحركهم، والعدو وحلفاؤه فرحٌ بواقعهم، وراضي عن حالتهم، ويسعده بقاؤهم على ما هم فيه من انقسامٍ سياسي وانفصالٍ جغرافي، وعداوةٍ مستحكمةٍ، وممارساتٍ كيديةٍ، وإجراءاتٍ استفزازيةٍ، واعتقالاتٍ تبادليةٍ، تذهب بريحهم، وتضعف صفهم، وتفرق جمعهم، وتجعل بأسهم بينهم شديداً، ولقاءهم معاً محرماً ومستحيلاً.
لا ينكر المواطنون الفلسطينيون أن هناك اختلافاً في النهج السياسي بين طرفي الانقسام، وأنهما يتناقضان في سبل المقاومة واستراتيجية التحرير، وأن أحدهما يؤمن بالتنسيق الأمني والآخر يجرمه ويخون فاعله، وأن أحدهما يصر على استعادة الأرض كلها من بحرها إلى نهرها، وتحرير الوطن كله واستعادة السيادة الكاملة عليه، بينما يقبل الآخر ببعضٍ من الوطن صغيرٍ، وبقطعةٍ من الأرض محدودة، وبسيادةٍ منقوصةٍ، وعاصمةٍ مقسمةٍ وسلاحٍ منزوعٍ، وحدودٍ رخوةٍ مستباحةٍ، وحريةٍ لجيشِ العدو بالاقتحام والاجتياح مصانة.
وبينما يرفض طرفٌ الاعتراف بالعدو والجلوس إليه والتفاوض معه، يعترف الآخر به ويجلس معه ويفاوضه، ويثق به ويتعاون معه، ولا يقبل الأول ضمان أمنه وسلامة جنوده ومستوطنيه، في حينٍ يلتزم الآخر بأمنه ويقلق على حياة مستوطنيه، ويسلم التائه منهم ويعيد المعتدي على أهله، ولا يرضى بانتقام شعبه وثورة أبنائه، بل يحاسب من يفكر بالانتقام ويعتقل من يخطط للثأر، ويعاقب بقسوةٍ من ينفذ ويعمل جاداً ضد العدو وجيشه، بينما يستعد الطرف الأول ويتهيأ، ويتدرب ويتهيأ ويعد العدة، ويطور الصواريخ ويزيد في ترسانة السلاح.
لكن كلاهما بات يؤمن بالمقاومة الشعبية والنضال السلمي، ويعتمد المظاهرات والاعتصامات، والمسيرات والاتفاقيات، ولا يستثني حركات التضامن ومواقف الدول، وإن كان أحدهما يصر على تمسكه بالمقاومة المسلحة وعدم تخليه عنها، إلى جانب تجربته الجديدة في المقاومة السلمية والنضال الشعبي.
بينما الطرف الآخر الذي يحترم الاتفاقيات ويلتزم المعاهدات الدولية، يرى المقاومة المسلحة عملاً تخريبياً، بل عملاً عبثياً يضر بالقضية الفلسطينية ويعيدها سنين طويلة إلى الوراء، ويفقدها الأنصار والمؤيدين، ويدفع بالعدو الإسرائيلي للقيام بخطواتٍ وإجراءاتٍ أحادية الجانب، قاسية الأثر وعنيفة الشكل، يصعب تجاوزها ولا يسهل تراجعه عنها.
وكلاهما يعتقد أنه لا يستطيع وحده مواجهة العدو الإسرائيلي وهزيمته، ولا يقوى على التصدي له ولجمه، أو منعه من الاعتداء على شعبهم وقضم أرضهم وقتل واعتقال أبنائهم، وأنه لا بد من وحدة قوى الشعب واتفاق فصائله، والتئام شمل الجميع، ليشكلوا معاً قوةً كبيرةً وجبهةً مشتركة، تملك القدرة على ردع العدو وقهره، وإجباره على الانكفاء والتراجع بدل الاعتداء والتغول، والعدو قادرٌ على قواهم وفصائلهم متفرقين، وزعيمٌ بهزيمتهم أجمعين، فهو منهم فرادى أقوى، وعليهم متنازعين أقدر.
وكلاهما يرى أن الشعب يعاني ويقاسي، ويتألم ويتوجع، ويضعف ويخسر، ويفقد أبناؤه الأمل وأجيالهم الهدف، ويضيع مستقبلهم ويتبدد غدهم، إذ ذهب شبابهم وتشابهت أيامهم، وتعطلت حياتهم وجمدت أحوالهم، وباتت أسرهم تتفتت وعائلاتهم تتمزق، وساءت الأحوال بينهم، وانتشرت الأدواء وعمت البطالة فيهم، وسادت أمراضٌ وظهرت فيهم جرائم غريبة ومسلكياتٌ شاذةٌ غير محمودة، سببها الفقر وباعثها الحصار والقهر، وقد كانوا قادرين أن يكونوا صفوة الأمم وشامة الشعوب، وهم كذلك كانوا وإلى مكانتهم القديمة يتطلعون، ولكن الانقسام قهرهم، وقيادتهم قتلت الأمل فيهم وزرعت اليأس والقنوط مكانه في قلوبهم.
يدركُ الشعب الفلسطيني الذي دفع وحده ثمن الانقسام، وعانى دون غيره نتائجه وقاسى آثاره، وهو الذي ابتكر مختلف الوسائل للمواجهة والتحدي، وابتدع أغرب السبل وخاض أصعب المسالك ليستعيد حقوقه، ويرفع الحصار عن نفسه، أن المشكلة ليست في رواتب موظفين، ولا في تمكين حكومة وصلاحيات سلطة، وهي ليست في جبايةِ ضرائب واستيفاء رسومٍ وتحصيل جمارك، ولا هي ازدواجية سلطة وتفوق سلاحٍ.
إنما هي رغبةٌ متأصلة في بقاء الانقسام واستدامة الحال، وحاجةٌ ملحةٌ تفرضها القوى وتنفذها الأدوات، وهي محاولاتٌ للاستقواء ومساعي للبقاء، وهي منافعُ مستحكمةٌ ومصالحُ مقدمةٌ، وإلا فما الذي يعميهم عن حاجة الشعب ويصر آذانهم عن صراخه، وما الذي يمنعهم من الاتفاق والمصالحة، وجلب النفع ومنع الضرر، اللهم إلا أن يكونوا هم طهاة طبخة الحصى، وأعلم الناس أنه لا خير منها أبداً يرتجى، وأن بقاءهم رهنُ الانقسام وانتهاءه آذانٌ برحيلهم وبلاغٌ بزوالهم.
بيروت في 10/11/

الأسرى للدراسات : قضية الأسرى كانت أحد الهموم الكبرى للرئيس الراحل أبو عمار

kolonagaza7c
الأسرى للدراسات : قضية الأسرى كانت أحد الهموم الكبرى للرئيس الراحل أبو عمار

قال مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتـور رأفت حمدونة  في ذكرى رحيل الشهيد الرئيس ياسر عرفات أن أهم منجزات الراحل أبو عمار هو قرار تأسيس وزارة شؤون الأسرى والمحررين في جلسة مجلس الوزراء الفلسطيني التي انعقدت بتاريخ 7/8/1998 ، وقد شغل أول وزير لها السيد هشام عبد الرازق ، والتي تحولت فيما بعد لهيئة شؤون الأسرى والمحررين في العام 2014 والتي يقف على رأسها اللواء قدرى أبو بكر، وقد قام الرئيس الراحل أبو عمار بالكثير من الخطوات على طريق حرية الأسرى وضمان مستقبلهم .
وأكد د. حمدونة أن وزارة شؤون الأسرى منذ تأسيسها عملت على ضمان حقوق الأسرى ، ورسخت قوانين من أجل ضمان حياة كريمة لهم ولذويهم ، وللأسرى المحررين بعد الافراج عنهم من خلال الخدمات التي تقدم الكثير من خلال مجموعة من البرامج لصالحهم ، ولم يبخل الرئيس ابو عمار لحظة باستقبال أهالى الأسرى ، وزيارة المحررين ودعم نضالاتهم في أشكال المساندة والدعم .
وتتحمل هيئة شؤون الأسرى مسؤوليات وواجبات انسانية ووطنية وأخلاقية وإجتماعية وقانونية وسياسية وعلى على كافة الأصعد والمستويات، وتقوم بتقديم الكثير من الخدمات ، وتقوم بتفعيل قضيتهم محلياً ودولياً ، وتركز على انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم على كل المستويات .
_______________________________
مركز الأسرى للدراسات
www.alasra.ps
للمراسلة على
البريد الالكتروني
info.alasra.ps@gmail.com
على الفيس بوك على الرابط
https://www.facebook.com/alasraPSnews
للاتصال – فلسطين
جوال رقم 0599111303
وطنية رقم 0567111303 



للوبي الإسرائيلي في أميركا... وثائقي لم يُبَث

kolonagaza7
للوبي الإسرائيلي في أميركا... وثائقي لم يُبَث

في ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات واعلان الاستقلال

kolonagaza7
في ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات واعلان الاستقلال
تربية قلقيلية تطلق فعاليات أسبوع الوفاء والاستقلال بمهرجان مركزي

تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم ومحافظ محافظة قلقيلية اللواء رافع رواجبة، أطلقت مديرية التربية والتعليم العالي في محافظة قلقيلية فعاليات أسبوع الوفاء والاستقلال بمهرجان مركزي في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات، وذلك في مدرسة ذكور الرازي الأساسية في قلقيلية.
وشارك في المهرجان العميد حسام أبو حمدة نائب محافظ قلقيلية، ومحمد عدنان ممثل حركة فتح/ اقليم قلقيلية وأعضاء لجنة الاقليم، ود. هاشم المصري رئيس بلدية قلقيلية، ونائلة فحماوي عودة مديرة التربية والتعليم العالي، وخضر عودة مدير الدائرة الفنية ومنى عفانة مدير الدائرة الإدارية، ومدراء وممثلي الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والأهلية، ومديري ومديرات المدارس، وحشد من الأسرة التربوية والشخصيات الاعتبارية والمجتمع المحلي، ومدير المدرسة حاتم خليف.
وفي كلمته اكد نائب المحافظ على مواصلة نهج الرئيس الرمز ياسر عرفات في ذكرى استشهاده، والحفاظ على الثوابت الوطنية، وتجديد البيعة مع الرئيس محمود عباس والالتفاف حول القيادة الفلسطينية في معركتها العادلة نحو التحرر الوطني وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وإسقاط كافة المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية، واستحضر مناقب الشهيد الرمز ياسر عرفات، وشخصيته القيادية، والتي استطاع من خلالها إعادة البعث للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني، على مدار سنوات القضية الفلسطينية منذ فجرها وحتى لاقى ربه شهيدا.
وشكر نائب المحافظ مديرية التربية والتعليم والمدارس بهيئاتها التدريسية والطلبة على الفعاليات المميزة لإحياء ذكرى استشهاد ياسر عرفات وإعلان الاستقلال ويوم الكوفية، معاهدا الرئيس الرمز ياسر عرفات على مواصلة المسيرة والنهج وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
بدورها أعلنت مديرة التربية إطلاق فعاليات أسبوع الوفاء والاستقلال والذي يشمل إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات وإعلان الاستقلال ويوم الكوفية، وقالت "عندما نستذكر الرئيس الرمز ياسر عرفات فإننا نستحضر تاريخا نضاليا حافلا ومحطات بطولية سطّر فيها الشهيد ياسر عرفات أروع صور الصمود والتحدي والثبات، ونستحضر نهجا ثوريا صلبا بحرصه الدائم على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية التي لم يتنازل عنها يوما، ونستلهم من سيرته النضالية الأمل لتحقيق وحدتنا الوطنية، وأضافت أن الرئيس الرمز أبو عمار رحل بجسده ولكن روحه ما زالت باقية فينا، ومسيرة نضاله تلهمنا للمضي قدما على ذات الدرب.
وأشارت مديرة التربية إلى أن إطلاق هذا الأسبوع يؤسس لتعزيز منظومة القيم التي ترتبط بهذه المناسبات العزيزة على قلوبنا، وتعكس روح الوفاء الأصيل لمسيرة شهداؤنا الأبرار، وتأكيد حرص المؤسسة التربوية على تعزيز منظومة القيم الوطنية لدى الأجيال الناشئة.
بدوره ألقى قيس صبري كلمة حركة فتح، شدد فيها على مواصلة الخطى نحو حلم الرئيس الرمز أبو عمار بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مستعرضا مسيرة الرئيس الشهيد منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في العام 1965 مرورا بالمفاصل الرئيسة للثورة الفلسطينية، والانتصارات التي حققتها، واعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، ومواصلة طريق التحرير، حتى لقي الشهيد ياسر عرفات ربه شهيدا، متمسكا بالحق الفلسطيني. وشدد صبري على ان فتح ستواصل مسيرة ونهج الرئيس الرمز ياسر عرفات والذي استكمل مسيرته الرئيس أبو مازن، الرجل الصلب، المحافظ على الثوابت، وحامي الحقوق الفلسطينية، والصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تستهدف فلسطين وأيقونتها القدس.
أما مدير المدرسة حاتم خليف فقد رحب بالحضور مستعرضا مناقب الشهيد الرمز ياسر عرفات، وسيرته النضالية الحافلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والذي بذل روحه في سبيلها، مؤكدا على أن فلسطين على موعد من النصر ومع حلم الشهيد ياسر عرفات.

وتضمن المهرجان الذي أشرف على تنفيذه قسم النشاطات الطلابية بالتعاون مع إدارة مدرسة ذكور الرازي الأساسية فقرات فنية هادفة، وقصائد تأبينيه للشهيد أبو عمار، وانشد كورال المدرسة مرثاة للشهيد الرمز أبو عمار. بالإضافة إلى عرض كشفي، كم تم افتتاح معرض عن الشهيد ياسر عرفات، تضمن صور عن حياته، وضريح رمزي للشهيد الرمز، وعرض محوسب لمسيرته النضالية الحافلة.

في ذكرى عرفات اجهزة مختبر لمرضى السرطان

kolonagaza7
في ذكرى عرفات اجهزة مختبر لمرضى السرطان

بدوره شكر مدير المستشفى الرنتيسي أبو سلمية، الكتلة على مجهودها الدائم في التخفيف عن أبناء شعبنا، مشدداً على أن الكتلة دائمة التواصل مع هذه الشرائح الأكثر حاجة للرعاية وفي هذا التوقيت الذي تفتقر فيه المستشفيات للعلاجات والأدوية.وأضاف أبو سلمية، أن هذه الزيارة تأتي في يوم له مدلول خاص عند أبناء الشعب الفلسطيني وهو يوم رحيل الشهيد ياسر عرفات الذي لا يختلف عليه اثنين من أبناء شعبنا مهما كان توجهم، وتذكير بدوره الدائم في التواصل مع كافة الفئات من أبناء شعبه، حيث تمتد هذه الأيدي البيضاء لمساعدة المحتاجين.  وفي ختام الزيارة قدمت مستشفى الرنتيسي شهادة شكر وتقدير للكتلة على مجهوداتها في التخفيف عن المواطنين.

الثروة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية

kolonagaza7
الثروة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية
الدكتور عادل عامر

يمكن اعتبار الثروة الاجتماعية مجموعة محدّدة من المعايير والقِيَم الثقافية والمذهبية، من قبيل: الثقة المتبادلة، والصدق، والوفاء بالعهد، وحفظ الوعود في المعاملات الاجتماعية والاقتصادية التي يقوم عليها المجتمع. ويمكن الوقوف على مفهوم الثروة الاجتماعية في الكثير من أعمال علماء الاجتماع، ضمن أمور من قبيل: الثقة المتبادلة والمعايير والقِيَم.
أن الدراسات التي أجريت حتّى هذه اللحظة قد ركَّزت على الثروة الاجتماعية في ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، فإننا نسعى في هذا المقال إلى دراسة «الثروة الاجتماعية المتمثّلة بالثقة المتبادلة والصدق في التنمية الاقتصادية من وجهة نظر الإسلام»، معتمدين في هذه الدراسة على المصادر المعتبرة والمتوفّرة في هذا الشأن. وفي البداية ستكون لنا جولةٌ على مفهوم الثروة الاجتماعية في الفكر المتعارف، لننتقل بعد ذلك إلى الموقع البارز لعناصر الثقة والصدق، وتأثيرهما على التنمية الاقتصادية في هذا المجال.
إن الثروة الاجتماعية، كسائر الأشكال الأخرى، ثروةٌ منتجة، وتجعل من تحصيل الأهداف المعيّنة والمحدّدة ـ التي لا يمكن الوصول إليها في غياب هذه الثروة الاجتماعية ـ أمراً ممكناً. إن المشاركة في القِيَم والمعايير لا يؤدِّي في حدّ ذاته إلى إنتاج الثروة الاجتماعية؛ إذ ربما كانت القِيَم سلبية. إن المعايير التي يمكن لها أن تنتج الثروة الاجتماعية يجب أن تشمل في الأساس سجايا من قبيل: الصدق، والوفاء بالعهد، والعلاقات القائمة على الثقة المتبادلة.
 إن الثروة الاجتماعية ذخيرةٌ ورصيد من الشعور بالثقة والاعتماد المتبادل والتعاون والمشاركة بين أفراد جماعة أو مجتمع؛ بغية تسهيل علاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية.
 إن الثروة الاجتماعية إلى جانب ـ الثروة الإنسانية والثروة الاقتصادية ـ تعمل بوصفها واحدةً من العناصر المؤثِّرة في التقليل من نفقات الإنتاج هناك الكثير من الأدوات المتنوّعة في الاقتصاد، والتي تستعمل لغرض التخفيف من مستوى عدم المساواة في مختلف العناصر الاقتصادية، من قبيل: الضرائب والدفوعات المتنقّلة التي توضع تحت تصرُّف الدولة والمؤسسات الخيرية ومؤسسات التكافل الاجتماعي (من قبيل: الزكاة والخمس والإنفاق في الإسلام).
 بَيْدَ أنّ الأهمّ من هذه الموارد ـ والذي ينسجم إلى حدٍّ ما مع الأدوات المذكورة، والتي هي بمتناول الناس ـ تشكيل الثروة الاجتماعية بين الناس. لقد عمد الإسلام ـ من خلال إيجاد آلية الزكاة والخمس والإنفاق المباشر ـ إلى بناء خصائص ومقوّمات الثروة الاجتماعية. إن الثروة الاجتماعية تقلِّل من مستوى الفقر، وتعمل على إصلاح عدم المساواة في توزيع الثروات والأرباح، وتقيم المصرف العالمي، وتجعل من تكديس الثروة الاجتماعية بوصفها استراتيجية أصلية وهامّة لخفض مستوى الفقر بين أفراد المجتمع.
وكما تقدَّم فإن الدراسات المتنوّعة بشأن الثروة الاجتماعية تثبت أن للثروة الاجتماعية دائرة بحث وتطبيق واسعة بالقوّة. وبعد التأكيد على الآراء ونتائج التحقيقات سوف نخوض في دراسة بعض نظريّات العلماء والمفكِّرين بشأن الثروة الاجتماعية.
إن الثروة الاجتماعية هي ـ مثل الثروة الفيزيائية والثروة الإنسانية ـ غير قابلة للتعويض أبداً. إلاّ أن بالإمكان تعويضها في ما يتعلَّق ببعض الأنشطة الخاصة. هناك أشكالٌ معيَّنة من الثروة الاجتماعية القيّمة في تسهيل الأفعال المعينة قد لا تكون نافعةً بالنسبة إلى الأفعال الأخرى، بل وقد تكون ضارّةً بالنسبة لها. إن الثروة الاجتماعية لا تكون في الأفراد، ولا في الأدوات الفيزيائية. 1ـ المسؤوليات والتوقُّعات: إن من أهمّ خصائص الثروة الاجتماعية من وجهة نظر كولمن هو نظام المسؤوليات والتوقُّعات، بمعنى أن زيداً من الناس إذا أراد أن يقدِّم خدمةً لعمرو فإنما يكون ذلك منه اعتماداً على أن عمرو في المقابل سيقدِّم له خدمة مماثلة في المستقبل. وهذا الأمر يخلق توقُّعاً لدى زيد، ومسؤولية لدى عمرو، والغاية من ذلك هي الحفاظ على عنصر الثقة المتبادلة بينهما. إنّ هذا التعهُّد والثقة بمثابة ورقة الضمان بيد زيد.
 فإذا كانت لدى زيد الكثير من هذه الأوراق في ما يتعلَّق بتعامله مع غير عمرو من الأشخاص الآخرين يمكن القول: إنه يملك رصيداً مالياً كبيراً من السندات، التي تخلق رصيداً اعتبارياً، يمكنه الاستفادة منه عند الضرورة.
2ـ الظرفيّة الكامنة بالقوّة في المعلومات: إن الحصول على المعلومات أمرٌ مكلف. من هنا يعمل الكثير من الأفراد على الحصول على معلومات بشأن الأعضاء الآخرين في الشبكة من خلال الاستفادة من شبكة العلاقات الاجتماعية، وبذلك يقتصدون في النفقات إلى حدٍّ كبير.
3ـ المعايير والضمانات التنفيذية المؤثِّرة والفاعلة: إن للمعايير أشكالاً متفاوتة. وإن بعضها يعتبر في غاية الأهمّية بالنسبة إلى التنمية، ولا سيَّما منها ما كان إرشادياً، ويحثّ الفرد ـ على سبيل المثال ـ على التنكُّر لمصالحه الشخصية، والتفاني من أجل مصالح الجماعة. إن معايير من هذا القبيل تحظى بدعمٍ اجتماعي وما إلى ذلك من ألوان التكريم والتقييم الأخرى، وبذلك تمثِّل ثروةً اجتماعية تعمل على بناء الأمم.
4ـ العلاقات المتينة: إذا قام الفاعلون الكثيرون بإعطاء حقوق السيطرة على الأنشطة إلى فردٍ فإنّ هذا النوع من الثروة الاجتماعية سيؤدّي إلى قيادة شخصٍ لبيب في المجتمع. وهذا يعني تماماً الميل إلى بناء ثروةٍ اجتماعية ضرورية لحلّ المشاكل المشتركة التي تحشر الأفراد في ظروفٍ خاصة، وتضطرّهم إلى التنازل عن سلطاتهم لصالح زعيم فهيم ومقتدر.
5ـ المنظومة الاجتماعية المَرِنة: تتبلور المنظمات التطوُّعية من أجل الوصول إلى الغايات والمقاصد التي ينشدها الذين أوجدوها. وهي في مواصلة حياتها تغدو مرنة لتلبية المقاصد الأخرى. وبالتالي تعمل على بلورة الثروة الاجتماعية التي يمكن توظيفها في الوقت المناسب. فعلى سبيل المثال: إن أعضاء تعاونية المطابع في ولاية نيويورك الأمريكية، والذين كانوا من عمّال صفّ الحروف، شكَّلوا لأنفسهم نادياً باسم (نادي صفّ الحروف).
 وفيما بعد، حيث كان أرباب الصناعات يبحثون عن عمّال في صفّ الحروف من ناحيةٍ، وكان عمّال صفّ الحروف يبحثون عن فرصٍ للعمل من ناحيةٍ أخرى، كان وجود كلا هاتين المنظّمتين مؤثِّراً في توفير فرص العمل لبعضهما.
اما التنمية الاقتصادية واهدفها تتمثل في تسعى التّنمية الاقتصاديّة إلى تحقيق العديد من الأهداف، وهي كما يأتي: زيادة الدّخل القوميّ: هذا هو الهدف الرئيسيّ والأوّل من الأهداف الخاصة بالتّنمية الاقتصاديّة، حيث تساهم في تطوير مستوى معيشة الأفراد، وتعزّز التركيبة الهيكليّة للتجارة والصّناعة، ممّا يساعد على علاج المشكلات الناتجة عن ضعف الاقتصاد المحليّ. استثمار الموارد الطبيعيّة: يسعى هذا الهدف إلى تعزيز وجود الاستثمارات المحليّة والدوليّة للموارد الطبيعيّة الموجودة على أراضي الدّول؛ عن طريق دعم البنية التحتيّة العامة، وتوفير الوسائل المناسبة التي تُقَدِّمُ الدّعم للإنتاج، والخدمات العامّة. دعم رؤوس الأموال: يهتمّ هذا الهدف بتوفير الدعم الكافي لرؤوس الأموال العامّة، التي تعاني ضعفاً وعجزاً؛ بسبب قلة الادّخار المرتبط بالاحتياطات الماليّة في البنك المركزيّ، والبنوك التجاريّة المشتملة على المال بصفته العاديّة، أو الأوراق الماليّة المتنوّعة، مثل: السّندات.
الاهتمام بالتبادل التجاريّ: هذا الهدف خاصّ بتنمية التجارة، ويهتمّ بمتابعة الصّادرات، والواردات التجاريّة المعتمدة على تعزيز التجارة بين الدول النّامية، والدول الأخرى؛ وخصوصاً تلك التي تشتري الصّادرات بأسعار مقبولة، تساعد على توفير الدّعم للحاجات الأساسيّة للسكّان.
معالجة الفساد الإداريّ: وذلك بالاهتمام بوضع قوانين وتشريعاتٍ، تحدّ من انتشار الفساد الإداريّ الذي يؤثر على استقرار القطاع الاقتصاديّ، ويستغلّ موارده، وتساهم هذه المعالجة في تطوير الاقتصاد المحليّ، وتعزيز نموّه وازدهاره في المجالات كافّةً. إدارة الدّيون الخارجيّة: يرتبط هذا الهدف بضرورة متابعة المبالغ الماليّة المدينة على حكومات الدول النامية، والحرص على إيجاد الوسائل والطّرق المناسبة لسداد هذه الديون، ممّا يساهم في تعزيز النموّ الاقتصاديّ، وزيادة النّفقات الخاصّة بالإنتاج.

الاعلام الاقتصادي في مهمة تدريب ... صحفيون يكتبون بضمير انساني حي

kolonagaza7

الاعلام الاقتصادي في مهمة تدريب ... صحفيون يكتبون بضمير انساني حي


" الدورة فتحت لي نوافذ وافكار جديدة للكتابة الصحفية بضمير انساني حي " هكذا علق الصحفي حمزة السامعي في ختام الورشة التدريبية المتخصصة في الصحافة الحساسة للنزاعات التي نفذها مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية في تعز.
وتلقى السامعي  وعشرون صحفي وصحفية على مدى ثلاثة أيام مهارات جديدة في التغطية الإعلامية اثناء النزاع والتغلب على عوائق التغطية الصحفية الجيدة، ويأتي ذلك ضمن مشروع لتأهيل الصحفيين اليمنيين للتغطية اثناء النزعات في عدد من المحافظات اليمنية.
ويقول حمدي رسام مسؤول البرامج في مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي: " التدريب على الصحافة الحساسة يمثل اضافة متميزة للصحفيين من خلال تعزيز قدراتهم واكسابهم مهارات جديدة تواكب متطلبات الواقع الصحفي خاصة في أوقات الصراعات حيث تكمن أهمية الصحافة الحساسة وحاجة الصحفيين لهذا النوع من الصحافة ".
واضاف رسام : " عمل المركز خلال الفترة الماضية على تأهيل وتطوير قدرات ما يقارب 350 صحفي وصحفية في معظم المحافظات اليمنية ، لكي يصبحوا قادرين على انتاج تقارير صحفية تراعي النزاعات وترشد من الخطاب الاعلامي وتساهم في بناء السلام ".
ويؤكد " بالفعل انتج العشرات من الصحفيين قصصا صحفيا تنسجم مع متطلبات الصحافة الحساسة للنزاعات، كما ركز الكثير من الصحفيين علي انجاز قصص إنسانية تعكس حجم الاثار الكارثية للحرب التي تشهدها اليمن ".
من جانبه تحدث مدير البرامج في مؤسسة فردريش إيبرت ، محمود قياح عن الدورة بالقول : " نسعى من خلال تدريب الصحفيين حول الصحافة الحساسة الي تعديل الخطاب الاعلامي في وسائل الاعلام ، وتدريب الصحفيين على اهمية التقيد بالموضوعية والدقة في نقل الاخبار ، وايجاد اعلام يدعوا للتعايش والسلام ويهتم بأوضاع المواطنين وقصص معاناتهم ".
واضاف قياح : التركيز على الجانب الانساني والقصص الانسانية المرافقة للحرب كفيله بإيقافها ، وهذا ما نسعى اليه من خلال الدورات التدريبية التي ننفذها بالتعاون مع مركز الاعلام الاقتصادي ".
من جهته أوضح مدرب الدورة عبدالسلام الشريحي أن المتدربين خضعوا للكثير من التدريبات والانشطة العملية والنظرية خلال فترة التدريب واكتسبوا مهارات جديدة تؤهلهم لإعداد تقارير أكثر جودة ومراعية للنزاع.
ووصف المشاركين الدورة التدريبية بالمفيدة التي اكتسبوا من خلالها الكثير من المهارات التي لم يكونوا يعرفونها من قبل.
" لقد تعلمت الكثير من خلال الدورة التدريبية ، فخلال الثلاثة الايام التدريبية استفدت الكثير من المهارات التي لم اعرفها خلال الثلاث السنوات من الدراسة في قسم الاعلام ، لقدت كانت دورة تدريبية مفيدة "
اماني أمين ، اعلامية ، طالبة مستوى رابع إعلام في جامعة تعز
ويقول حمزه السامعي : " تعرفت خلال الورشة التدريبية على مفهوم الصحافة الحساسة للنزاعات وأهميتها أثناء النزاع وكيف أنها تهتم بأسنة القضايا وتسليط الضوء على معاناة المواطنين ".
من جهتها تحدثت الاعلامية عبير عبدالله مراسلة قناة اليمن الفضائية في تعز عن الدورة بقولها :
" دورة الصحافة الحساسة كانت من أهم الدورات التي استفدت منها الكثير خاصة في هذه المرحلة الحرجة ، تعرفنا خلال الدورة التدريبية على العديد من المفاهيم والقضايا المتعلقة بالصحافة الحساسة للنزاعات وكيفية التعامل مع الشائعات ، وعن دورنا كصحفيين في نقل قضايا الناس والاهتمام بالمواضيع الانسانية ".
وقالت آية خالد ، صحفية لدى المشاهد نت :
" مثلت لنا الدورة نقطة جوهرية في عملنا الصحفي ، وأهم نقطة أننا نتجنبنا من أن نكون طرف في الصراع ، ونحاول ترشيد خطاباتنا الإعلامية فيما يسير وفق السلام ، ربما هذه الجزئيات كنا نهملها كثيرا في عملنا لكنها بالفعل هامة جدا وتحدث نقلة نوعية في كيفية التناول لموادنا الصحفية".
 واضافت : " أشعر بأنني اصبحت اليوم قادرة على الوصول لطرفي الصراع وتناول آرائهم دون التحيز لطرف وأنوي فعلا أن أطبقه في أعمالي القادمة بإذن الله وسأسعى جاهدة لتسخير موادي فيما يخدم الإنسان أكثر من السابق بعيدا عن أي توجه سياسي أو رأي شخصي ".
لقطات فيديو للدورة التدريبية

مشاركة مميزة