السبت، 30 يوليو 2011

(صمتكم يقتلنا) أيها العرب!!

kolonagaza7

بقلم: د أحمد بن فارس السلومأكاديمي ومعارض سوري

(صمتكم يقتلنا) شعار اختارته الثورة السورية العظيمة عنوانا لها في هذه الجمعة المباركة، الجمعة التي سنستقبل في بحرها شهر رمضان المبارك، وهو شهر يعني لنا الكثير، لأنه شهر البطولات والتضحيات، وشهر الصبر والنصر.ولكننا نستقبل هذا الشهر بهذا الشعار الذي يؤلم السوريين والأحرار في كل مكان، إنه الصمت الذي يخيم على العالم العربي والإسلامي تجاه قضيتنا، ولا شيء سوى الصمت حتى الساعة.صمت أقل ما يوصف صاحبه بأنه شيطان أخرس!!(صمتكم يقتلنا) هذا الشعار موجه لجبهتين :الأولى: الجبهة الداخلية في سوريا، فالصامتون في الداخل السوري يسارعون في قتل أحرارنا، لأنهم شماعة النظام في استمراريته وشرعيته، وحجة العالم المتخاذل في ترك نصرتنا.هم يعبرون عن هذه الظاهرة بالغالبية الصامتة، أو بالمحايدين، وهو مصطلح مخيف وظاهرة أدرك الثوار خطرها، ولذلك كتبوا هذا الشعار.وللصامت الذي لا يدرك معنى هذا الصمت ولا ما يترتب عليه كتبت مقالا عنوانه: (أيها السوري الصامت هل تدرك ماذا يعني كونك محايدا ؟؟!!) وهو منشور على صفحات الانترنت.نحن أيها السوريون نعوّل بعد الله عز وجل على سواعدكم، وعلى هممكم، فأنتم من قدح زناد الثورة، وأنتم من سجرها، وأنتم من سيجني ثمارها، ولذلك كان على الكل أن يشارك فيها، والتخلف عنها مساهمة في قتلنا ووأد أحلامنا، هكذا حَكَمت الثورة وانتهى الأمر.الثانية: الجبهة الخارجية، وهنا أشير إلى أن الموقف العالمي مازال يراوح في مكانه، يتلخص الموقف الدولي في الشجب والاستنكار والتهديد الفارغ، وتشديد العقوبات الاقتصادية، التي لا تؤثر على النظام في المنظور العاجل.هذا ما يخص العالم الغربي، وأما العالم العربي فأشد صمتا، ولا يزيدنا موقفه إلا قتلا، فإن العالم الغربي لم يجد تغطية من الجامعة العربية ولذلك اتخذ هذا الموقف المتخاذل.بل لم يكتف بعض العرب بالصمت القاتل حتى منحوا النظام الشبيحي الهبات المالية السخية، جود في غير محله، وعشق للنظام السوري لم نكن نعهده، ولكنهم في الحقيقة لا يريدون من دعم النظام الشبيحي إلا استقرار أحوالهم هم.أدرك السوريون في الداخل والخارج هذا التواطؤ من الأنظمة العربية ، وهذا التخاذل من العالم الغربي، فسموا ثورتهم: (بالثورة اليتيمة) تسمية تحمل في طياتها كثيرا من الألم الذي يعصف بقلوب السوريين.ولعل من أطلق هذه التسمية لم يذكر وقتها أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو أبو الأيتام وهو أعظم يتيم، وهو أعظم إنسان، وربما تكون عظمة ثورتنا في يتمها!.أخيرا لكل عربي يدفع للنظام السوري ثمن الرصاصة التي تقتلنا نقول:وظلم ذوي القربى أشد مضاضة........على المرء من وقع الحسام المهندصمتكم أيها العرب يقتلنا، وصمتك أيها العالم يقتلنا، فتبا جدار الصامتين!!

مشاركة مميزة