السبت، 4 سبتمبر 2010

على أطلال كامب ديفد

kolonagaza7
الصحفي مجدي اسليم فلسطين– غزة
الحادي عشر من يوليو عام 2000 رفض الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات حلولا كانت بمثابة المستحيلة لدى أيهود باراك رئس الوزراء الإسرائيلي في ذالك الوقت و قد بذل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آنذاك جهودا جبارة في محاولة منه لدخول التاريخ من أوسع أبوابه حسب وصف العديد من الصحفيين الأمريكيين الذين تابعوا عن قرب هذه المفاوضات وكان الرفض قائما على أن القدس لن تدخل جولات المفاوضات التي دامت أكثر من أسبوعين متواصلين أو يمكن القول بأنها كانت مؤجلة لعدم التوصل إلى تفاهمات حول سيادة الحرم الشريف أو حتى كانت السيادة جزئية (دينية) للفلسطينيين مع سيادة عسكرية وإدارية للإسرائيليين هذا بالإضافة إلى ما مقداره تسعين بالمائة من أراضي الضفة المحتلة و قطاع غزة .
وبعد أن تقلبت الأزمنة و تغيرت الوجوه يطل علينا كل من الرئيس محمود عباس مع فريق المفاوضات وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي و برعاية أمريكية مصرية أردنية ومن واشنطن هذه المرة بقمة مفاوضات جديدة ولكن هذه المرة تغيرت الظروف و المعايير فغزة محررة بالكامل ولكنها محاصرة أيضا بالكامل ولا يد للسلطة الفلسطينية فيها بالمطلق فهي تحت سيطرة حركة حماس أما عن الضفة المحتلة فتقطع أوصالها كل من الحواجز و المستوطنات الرسمية و العشوائية منها .
أما عن القدس فمعاناتها مضاعفة أضعافا كثيرة و قد شاهدنا في أحيائها في الفترة السابقة ما كان يجري في حي الشيخ جراح و جبل أبو غنيم و عمليات التهجير و الهدم بالإضافة إلى طلب نتنياهو بإقامة دولة إسرائيل اليهودية الهوية و هذا يعني مضاعفة عدد اللاجئين الفلسطينيين بمليون و نصف المليون الذين يسكنون داخل الأراضي المحتلة عام ثمانية و أربعين وتوزيعهم على المخيمات الفلسطينية من جديد وأعمال البناء و الاستيطان لازالت قائمة على قدم وساق.
ويمكننا القول ان في هذه اللعبة مهندسين جدد ذوي خبرات سابقة في مجال التفاوض وقد نقول أيضا إن هذه المباراة صعبة وخاصة في ضل حكم الديمقراطي حديث العهد و الولاية و الخبرة أيضا وما يلفت الانتباه هذه المرة الغموض الدائر في أروقة الفنادق وخلف الكواليس وساحات البيت الأبيض فهل مهندس أوسلو الرئيس محمود عباس قادر على النجاح هذه المرة بما يضاهي ما رفضه سلفه الراحل الشهيد ياسر عرفات ؟
أم أنها ستؤول كسابقاتها إلى الفشل حفاظا على ماء الوجه .. و إن نجحت فهل عباس قادر على تطبيق بنود هذه القمة في قطاع غزة ام أن حماس لها رأي أخر في هذا الموضوع ؟

مشاركة مميزة