الأحد، 17 يوليو 2011

الغنوشي على خطى أردوغان


kolonagaza7

بقلم : عاهد ناصرالدين

في الوقت الذي تثور فيه الأمة على حكامها الرويبضات التابعين للغرب الموالين والمطبقين لسياساته يخرج علينا الغنوشي بتصريحات ما أنزل بها من سلطان تثير غضب الأمة وترضي الغرب والدول الأجنبية التي ترفع شعار الحرية بالتعري والإنحلال وبناء أماكن خاصة أو عامة لممارسة الرذيلة والحرية ؛ فهذا من صلب ما تدعو له حضارتهم الزائفة .

يصرح الغنوشي بالسماح للسواح الأجانب في بلاد المسلمين ليرضي ويكرس العلمانية وفصل الدين عن الحياة، وهو بذلك يسير على خطى ذلك الحزب الذي رفع شعار الإسلام بافتتاح أول شاطئ في تركيا عاصمة الخلافة والسلطنة أربعة قرون ونيف، ومن قبل ذلك ظلت قرنين ونيف شوكة في حلق الكفار، وفتح السلطان محمد عاصمة الدنيا آنذاك القسطنطينية، وحمى الله بالعثمانيين الإسلام والمسلمين قروناً طويلة، ونفع بهم كثيراً، وأدخل في الإسلام على أيديهم ملايين من الضالين، ووصل الأذان والتكبير إلى قلب أوروبا "البلقان" ، ولهذه الدولة مآثر لا تحصى، وأعمال لا تحصر ولا تستقصى .

ويكفيها فخرا أن السلطان عبد الحميد قال لهرتزل حين راوده عن فلسطين. قال: (إن فلسطين ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، واذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن. أما وأنا حي، فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة العثمانية. من الممكن أن تقطع أجسادنا ميتة، وليس من الممكن أن تشرح ونحن على قيد الحياة ) .

الغنوشي سيسمح بِ " البكيني " والخمور في بلاد المسلمين ومن قبله حزب العدالة والتنمية الذي رفع شعار الإسلام يقوم ببناء شاطئ للعراة ومن قبل قام باعتقال حملة الدعوة بدل العمل للإسلام ورفع رايته .

فلحساب من هذا العمل ولحساب من هذه التصريحات التي تخالف العقيدة الإسلامية التي تحرم التعري وشرب الخمور ؟؟!!!

إن مثل هذه الأعمال لا تخدم إلا الكفار وتكشف اللثام وتزيل الأقنعة عن الوجوه التي ترفع الإسلام شعارا، وتعري من يلبس لباس المسلمين وهم للإسلام أعداء،عملاء الغرب، يحاربون الإسلام والخلافة خدمة لأسيادهم الكفار .

إن القلب يذوبُ كَمدا والعينُ تبكي حُزناً على حال الأمة الإسلامية وهي تعاني من أعداء الله وأصيبت بالذل وحل بها الضعف والهوان بعد أن سقطت خلافتها وسالت دماء أبنائها الزكية من الشباب والشيوخ والرضع كالشلالات ،وامتلأت سجون أعدائها بالأسرى والمعتقلين ،وبلادها مستعمَرة ومجزأة إلى عدة دويلات حتى وصلت إلى نحو خمس وخمسين دويلة،وكافة البلاد الإسلامية لا يُطبَّق فيها الإسلام ، وهي مفتوحة للسفارات الأجنبية وكأنها الحاكم الحقيقي ، فحولت البلاد الإسلامية إلى مناطق صراع وأزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وفتن واقتتال داخلي يحصد الأرواح بأعداد هائلة ويهدر مقدرات الأمة وثرواتها ، كما يحصل في اليمن، وما حرب العراق مع إيران ،والعراق والكويت ببعيدة عن أذهاننا .

يتم بناء شاطئ للرذيلة والتعري ، ويتم بناء أعلى ناطحة سحاب في بلاد المسلمين في وقت تقام فيه القواعد العسكرية للمحتلين لضرب المسلمين من بلاد المسلمين !!

أضف إلى ذلك اهتمام الحكام بالمباريات والمسابقات الخاصة بالخيول أو السيارات أو حتى في أعراض النساء عند عرض الأزياء والأجسام محاكاة وتقليدا للغرب ، وما يرافق هذا من السب للذات الإلهية والشتم والإقتتال والتعصب الأعمى

{لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة110 .

إن واجب الأمة أن تقلب الموازيين الباطلة وأن تغيِّر وتنكر على من يهدر أموالها ويبددها ويوردها موارد الهلاك، فلم يبق للأمة من عذر لتبقى صامتة على حكم هؤلاء فلقد أذاقوها أصناف العذاب وحرموها من أدنى أسباب الحياة علاوة على الحياة الكريمة، لقد بات العمل لاستعادة الخلافة الراشدة من جديد وإقامة كيان للمسلمين بحق أولى من شواطئ التعري والأبراج السياحية وناطحات السحاب،بل أولى من الماء والهواء ،فبالخلافة تحيا الأمة وبالخلافة تُعز وتُنصر.

أليس الأجدر أن يقوم العلماء بدورهم في إنقاذ هذه الأمة وإخراجها من هذه المآزق التي تمر بها، وفي إصلاحها وصيانتها وحفظها، وفي توجيهها نحو النصر على أعدائها .

أليس الأجدر أن تكون صورة هذا العالم أو ذاك لدى الناس واضحة لتأخذ مكانها في حياة الناس، وذلك بالثبات على هذا الدين ، وقول كلمة الحق مهما كلفت ، وعدم مهادنة الحكام ، وعدم تفصيل الفتاوى التي ترضي أعداء الله ورسوله ، وتغضب الله – عز وجل - .

وإن الذي يعيد المكانة للعلماء هو وضوح خطابهم وقوة كلمتهم ، لا سيما في القضايا المصيرية، وذلك لجمع الكلمة وتوحيد الأمة

إن الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل كثر فيها العلماء البررة أصحاب المواقف الجريئة كالعز بن عبد السلام الذي شهد له الأعداء بقول كبيرهم للصالح إسماعيل: (لو كان هذا الشيخ قسيسنا لغسلنا رجليه وشربنا مرقتها).

فإلى الإشتغال بهذه القضية المصيرية وإيجاد كيان سياسي للأمة الإسلامية ندعوكم أيها المسلمون

وذلك بالعمل على تنصيب خليفة على المسلمين في دولة واحدة, دولة الخلافة الإسلامية ، وهي آتية بإذن الله – عز وجل ،قال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إن أول دينكم نبوة و رحمة و تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي و يلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته ) .

--

مشاركة مميزة