الاثنين، 9 يناير 2012

فلسطين بعيون مغربية



kolonagaza7

محمد فايز الإفرنجي

القدس الأقصى فلسطين، هي وجهتهم وهي بوصلتهم الحقيقية التي تشير إليهم دائما وتنقلهم إليها ليكونوا جزء منها ويقفوا بجانب شعبها عامه والغزي بشكل خاص.هي غزة في عيونهم رمزا للانتصار في زمن عز فيه النصر بل في زمن عزت فيه العزة والكرامة العربية، يتشوقون إليها ويأملون بالقدوم إليها ليناصروا أهلها ويقدموا لهم كل مساعدة ممكنة مما يملكون وإن كانت أرواحهم، فهم يسخرونها فداء لغزة وشعبها في محنته التي يتعرض إليها في دفاعه عن بوابة الأمة العربية والإسلامية، ضد عدو غاشم لا تتوقف أطماعه عند حدود فلسطين.
كثيرة هي فعالياتهم ونشاطاتهم التي يمارسونها من أجل شعب دأب على الصبر والثبات والصمود، هم يرون أن هذا الصمود هو دفاعا عنهم ومن أجلهم فلهم في القدس بل بالأقصى بوابة تحمل اسمهم " بوابة المغاربة"، يحلمون للدخول منها إلى باحات الأقصى وهم منتصرون بنا ومساندون لنا في كل ما يستطيعون، فعيونهم ترحل إلى الأقصى كل يوم شوقا، ويتطلعون إلى نصرتنا ومشاركتنا بل واقتسام التضحية معنا لأجل قدس الأقداس.
عرفت منهم العديد ولسان حالهم يقول إنا معكم ماضون إلى نصر مؤزر يكون متوجا بدخول المسجد الأقصى.
وعدوني بزيارتنا إلى أرض غزة التي يسعون إليها بكافة السبل، ليكونوا بيننا يشاركوننا همومنا بل وأفراحنا، كانت أمنيتهم أن يكونوا بيننا في الكتيبة الخضراء للاحتفال بانطلاقة حماس كما يؤكد أحدهم، وآخر كان يتشوق للقاء الأسرى المحررين في "وفاء الأحرار" وأن يكون في استقبالهم ليقبل أياديهم لما بذلوه من صبر وثبات طوال سنين عمرهم التي قضوها خلف القضبان.هم لفلسطين أقرب من كثير ممن يحيطون بها، وربما ممن يعيشون داخلها، فالبعد عن فلسطين هنا لا يقاس بالمسافات بل أداة قياسه هنا التضحية والفداء، بل ما ملكت إيمانهم نصرة لفلسطين وأهل فلسطين وان توقفت هذه النصرة على الدعاء.
وعدتهم أن أقوم بزيارتهم متى استطعت ذلك، بناء على دعوة منهم وكان طلبهم مني هدية من أرض فلسطين لم أكن أعلم أن ترابها بهذا الحجم من الغلاء في عيونهم وقلوبهم، فقد طلبوا حفنة من تراب فلسطين ليستنشقوا عبيرها ويشعروا بأن النصر بات قريبا وها هي رائحته تدخل أنوفهم لتنبض قلوبهم بأمجاد أمة غفل ماردها ولكنه لم يمت بل بات يتململ معلنا اقتراب ثورته التي ستعيد الحق لأصحابه.
قريبا سيعود هذا المارد ليفرض العدل والسلام في أرض السلام، ويطرد كل محتل آثم دنس طهارة أرض الديانات السماوية، وحرمهم كما حرمنا بصلاة في المسجد الأقصى الذي كان لرسول الأمة بوابة للسماء.
عيون مغربية تنظر إلينا بشوق ولهفة لتمتزج دمائنا بدمائهم على أرض فلسطين لينالوا شرف التضحية والفداء، ليناصروننا ويقتسموا معنا أفراحنا بنصر قريب أو شهادة في سبيل الله لتحرير وطن هو للإسلام والمسلمين عنوانا.
المغرب العربي به من هو فلسطيني أكثر من بعض الفلسطينيين أنفسهم ولا أبالغ فما رأيته وسمعته منهم يؤكد ذلك بل ويزيد، فرحة تغمرني كفلسطيني حينما تصلني رسالة واضحة المعاني أنكم يا أهل فلسطين لستم وحدكم ولن تكونوا كذلك، بل ملايين العرب والمسلمين هو يرقبون لحظات تسمح لهم أن ينطلقوا سائرين على الأقدام صوب الأقصى وفلسطين ليكونوا معنا في تحريرها، رغم أن الأعداء والمرجفون لا يشعرون ولا يأبهون.
هي المغرب كما تونس والجزائر وكل المشرق العربي من محيطه إلى خليجه تجد فيه من يرقب فلسطين والأقصى بعيون تحجرت بها الدمعات شوقا على صلاة فيه وهو محرر من كيد الأعداء وتناحر الأبناء.
هو المغرب العربي الذي يحن إلينا رغم مسافات طويلة ورغم حدود صنعها الاستعمار لتكون فاصل بين أبناء العروبة والإسلام، ولكن هيهات فتلك الحدود والسدود زائلة عما قريب في ظل ربيع عربي بات اقرب للحرية والنصر ضد العبودية والاحتلال.
"إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا"

مشاركة مميزة