السبت، 7 أغسطس 2010

اليمن و التحديات الخارجية

kolonagaza7
السيد محمد علي الحسيني
التصدي و الثبات و الصمود الذي أبداه اليمن و يبديه بوجه الرياح الصفراء و السوداء القادمة من خلف الحدود, وتلك السياسة الحكيمة و المنطلقة من روح الشعور بالمسؤولية الوطنية والتي عالج بها الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الموقف وتداعياته, أعاد الثقة و الاعتبار مرة أخرى باليمن ومن أنه مازال يفضل الخيار الوطني و سيادة منهج الحوار وتبادل الافكار, على كافة الخيارات الاخرى وهذا الامر أثبت للعالم بأن حكمة الرئيس صالح كانت أكبر و اوسع شمولية وإستيعابا من النوايا و الاهداف الخبيثة التي حلم بها أعداء الشعب اليمني بل أعداء العروبة من خلال مابذلوه من جهد مسموم من أجل زعزعة وحدة و استقرار و ثبات البلاد و تهديد الأمن القومي العربي. التمعن بهدوء و روية في ما يجري في اليمن من أحداث و امور, والتوقيت و السياق الذين يرافقانها, يوحيان ومن دون أدنى شك من أنه لايمكن مطلقا عدم ربطها بأجندة و أياد خارجية, وان ذلك الهدوء و الاستقرار النسبي الذي خيم على اليمن, لا ولم يكن خيارا لأعداء اليمن و المتربصين شرا به, وانما كان خيارا وطنيا خالصا فرض بقوة الارادة الوطنية و حنكة و حكمة القيادة اليمنية على الذين يريدون المساس بسيادة وامن الوطن.وعندما نقول"حنكة و حكمة"القيادة اليمنية, فإننا نريد ان نلفت الانظار الى شكل و مضمون اسلوب و طريقة معالجة هذه القيادة للأزمة و تداعياتها, إذ انها لم تفكر بمنطق الاطلاق من حيث قطع كافة الطرق و الحبال مع المتمردين على الارادة الوطنية وانما وعلى العكس تماما من نوايا و اهداف الاعداء و المتآمرين خلف الحدود, سعت قيادة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح و بسعة صدر استثنائية لفتح ذراعي اليمن امام المغرر بهم او المنبهرين او المخدوعين بترانيم و احاجي شيطانية قادمة من بلاد ولاية الفقيه وهي بذلك إبتغت عدم التفريط بالانسان اليمني بسبب من خطأ او خطل او تلابس ما يقع تحت تأثيره بقوة مغريات خارجية و عملت بكل قوتها و همتها المخلصة من أجل إعادة هؤلاء الى رشدهم و تنبيههم من أن حضن اليمن هو قبل و بعد كل شئ أكثر دفئا وامانا من أي ملاذ او ركن آخر قد يوحي لهم بالامن و الامان كذبا و زورا و نفاقا. اننا كمرجعية اسلامية للشيعة العرب, نرى بأن الارادة الوطنية الراسخة التي تجلت و تتجلى في طريقة اليمن في معالجة الازمة والتي لفتت أنظار الاوساط السياسية و الاعلامية على الصعيدين الاقليمي و الدولي, قد زادت من حنق و كراهية و بغض اعداء اليمن و دفعتهم للمزيد من التشبث بالاحابيل و الخطط الشيطانية الماكرة و الخبيثة بهدف النيل من هذا القطر العربي, واننا كمرجعية اسلامية للشيعة العرب, نرى أيضا بأن التوتر الاخير الذي حدث في الاونة الاخيرة و اخذ الجيش اليمني على حين غرة, وذلك التطبيل و التزمير المثيرين للقرف و الاشمئزاز الذي قامت به بعض من الاوساط الاعلامية و السياسية المقربة من نظام ولاية الفقيه والذي سعى للإيحاء للعالم بأن الارادة الوطنية و قدرة التصدي و المواجهة للقوات المسلحة اليمنية قد تضعضعت, ولم يكن الهدف من وراء ذلك إلا إمتصاص و إفراغ تلك السياسة الحكيمة للرئيس صالح من محتواها الوطني و دفعها بإتجاه تعارضي و متضاد تماما املا في المزيد من الصيد في الماء اليمني العكر, وهو امر لا ولن يحدث مهما طالت الازمة, إذ ان الاب لايمكن أن يتبرأ بتلك السهولة من أبنائه"العاقين" وهو يلجأ لمختلف الخيارات من أجل السعي لإعادتهم الى أحضانه, وان هذا الدفء و الحنان الابوي وان كان يتسم بسعة صدر و طول نفس واناة, لكنه قطعا لن يكون الى مالانهاية ولاسيما فيما لو استمر الابناء في عقوقهم و قطعوا كافة الخيوط و طرق العودة وسعوا لإلحاق الاضرار عمدا وعن سابق إصرار ببقية أخوانهم, عندئذ, فإنه لامناص من انه مامن خيار آخر أمام الاب سوى التصدي بحزم بالغ له?لاء وكما ان آخر العلاج هو الكي بالنار فإن الاجدر و الاجدى نفعا الانتباه لهذه النقطة وعدم التفريط أبدا بتلك الدعوات المخلصة التي يطلقها الرئيس صالح من أجل إعادة الرشد لمن ضل سبيله بالدعاوي و الاراجيف الباطلة لنظام ولاية الفقيه واننا كمرجعية اسلامية للشيعة العرب, ومن موقعنا و باب حرصنا البالغ على إخوتنا الشيعة في اليمن بشكل خاص و الشعب اليمني بشكل عام, ندعو و نحث إخوتنا هناك على ضرورة نبذ و ترك الدعوات المشبوهة و المزيفة المملوءة كذبا و نفاقا لنظام ولاية الفقيه وعدم الانخداع بها و اللهاث وراءها إذ أنها في نهاية المطاف كسراب بقيعة لايروي الضمآن وانه لن يكون سوى زبد والزبد يذهب جفاءاً و(أما ماينفع الناس فيمكث في الارض), وعليهم ان يميزوا بين رغوة و زبد ولاية الفقيه الماضي الى زوال و بين الدعوات المخلصة للأخ الرئيس علي عبد الله صالح والتي ستمكث في الارض لأنها تنفع الشعب اليمني وتوحده خصوصا وان شهر رمضان شهر الطاعة و الغفران على الابواب ومن المفيد جدا ان يغتنمه كل من إنخدع بأكاذيب والدعاوى الباطلة للنظام الايراني ويعود الى نفسه ليعي ان دينه الحنيف أرفع واعلى مستوى ممن يسيس لأمور دنيوية زائلة ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون).

مشاركة مميزة