الاثنين، 18 يوليو 2011

سوريا تدخل عالم المليونية !!

kolonagaza7
بقلم: د أحمد بن فارس السلوم أكاديمي سوري
لم يعد لدى أحد شك أن النظام السوري قد سقط، وأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن هذه الجمعة - جمعة أسرى الحرية - قد أجهزت عليه وأصبح منذ اليوم جزءا من الماضي.نحمدك اللهمّ فلولا تأييدك لنا ما خرج أهلنا في سوريا بهذه البطولة.أكثر من مليون سوري خرجوا في أنحاء سوريا من جنوبها إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها، يرقصون على أزيز الرشاشات، ويغنون للحرية في شوارع مملكة الخوف والقتل والاستعباد.لم يعد للخوف في قلوبهم مطرح، ولا للجبن لديهم مكان.في حماة ودير الزور احتشد نحو مليون كما ذكرت وسائل الإعلام، وأظهرته الصور القادمة من هناك.في القابون أكثر من عشرين ألف متظاهر هكذا قدر المراقبون، والصور تظهر أكثر من ذلك بكثير.في المعظمية حشود غفيرة أظهرتها الصور لا نستطيع إحصائها.في درعا الأبية، الأبطال هناك لا بد أنيضعوا بصماتهم في كل جمعة رغم الحصار والجراح، فدرعا التي أشعلت الثورة لن تخذلها أبدا، خرجوا زرافات ووحدانا، فقد أصبح التظاهر جزءا من ثقافتهم.في حمص حشود غفيرة في أحياء كثيرة نظلمها إن قلنا إنها تجاوزت المأئة ألف، بل هي أكثر من ذلك بكثير.في الرستن حيث للتظاهر طعم آخر، أطول كلمة ارحل حملها المتظاهرون هناك، أربعون مترا في عرض ستة أمتار، لعل طبيب العيون يبصر بعد العمى، وأنى له ذلك!!.في اللاذقية التي يرهبها الشبيحة في كل أحيائها لم ترضخ للخوف واشتركت في مظاهرات كثيرة.في محافظتي الشجاعة إدلب ، هناك رجال لا يخافون إلا الله، خرجوا من بيوتهم ليقولوا كلمتهم في هذا العرس السوري الكبير، لم تتخلف إدلب رغم الدبابات التي تحتلها وتستبيح شوارعها وقراها..في القامشلي والرقة وجميع أنحاء سوريا، خرج الأبطال ليغنوا للحرية المنشودة.أكثر من مليون سوري بكثير خرجوا وكل واحد منهم يظن أنه لن يرجع إلى أهله إلا شهيدا - فالسوري الحر اليوم هو مشروع شهيد، لا يعلم متى يلتحق بقافلة الشهداء - خرجوا رغم الموت الذي يحدق بهم في كل مكان، فكيف لو أتيحت للشعب أجواء الحرية للتظاهر ضد هذا النظام؟؟!!وقتها لن يظلّ في البيوت لا الأطفال ولا حتى ربات الحجال، مع أن هؤلاء من المشاركين في تظاهرات الحرية، المستشهدين في سبيل الله.وقتها كذلك قد نجد أعضاء في النظام يتظاهرون ضده!!بشار الأسد وأخوه وزبانيته يعيشون أسوء كابوس في حياتهم، وعليهم الآن أن يجدوا لأنفسهم المخرج المناسب لإجرامهم، إما الانتحار، أو الهروب إلى الآيات الشيطانية في قم، أو أن يستسلموا للشعب كي يسحلهم في شوارع درعا التي انطلقت منها شرارة الثورة المباركة.باختصار : انتهت اللعبة يا بشار، وسيدهسكم القطار، وسيدهسكم القطار، بإذن الله المنتقم الجبار.

مشاركة مميزة