الاثنين، 23 يناير 2012

مؤتمر الفن القصصي المحلي في كلية القاسمي!




















kolonagaza7

آمال عوّاد رضوان
كلية القاسمي في باقة الغربية/ المثلث أقامت مؤتمرَ الفن القصصيّ العربي المَحليّ الخامس في أكاديمية القاسمي، بتاريخ 21-1-2012، وبحضور لفيفٍ من الأكاديميّين والنقاد والشّعراء والأدباء، وحشد كبير من مفتشين ومدراء ومُركّزي اللغة العربية في المدارس، ومديري مكتبات ومديري مراكز تطوير كوادر التعليم، ومن حمَلة الأقلام ومُحبّي اللغة العربيّة.
تولت عرافة الجلسة الأولى السيّدة هيفاء مجادلة، وافتتحَ اللقاء د. محمد عيساوي رئيس أكاديمية القاسمي بكلمة ترحيب بالضيوف، والإشادة بدوْرِ كلية القاسمي في دعم النشاطات الثقافيّة وتكريم الأدباء، كمساهمةٍ في رفع شأن الأدب المَحليّ وترسيخ وجودنا العرب كأقلية في البلاد.
تلاه د. ياسين كتاني في كلمة جاء فيها:
أيّها الحفل الكريم.. يهدفُ هذا المؤتمر إلى إبراز دوْر مُبدعينا في إنهاض أمّتِهم، والأخذ بيدها في مدارج العزة، والتقدّم في وقتٍ تضيقُ علينا فيه المسالك والمنافذ، يهدفُ المؤتمرُ فيما يهدف إليه إلى تعريف وتقريب مُجتمعِنا العربي الفلسطيني، مِن هذه الكوكبة المبدعة المتألقة من أدبائنا، الذين حملوا لواءَ التنوير ودافعوا بأقلامهم وبشجاعة عن وجودنا وعن حقوقنا، كما يهدف المؤتمر إلى الانتصارِ للمطالعةِ وللكتاب في زمن الولع بالحاسوب، الذي هيمنَ على حياتِنا واستبد بها، وصرَفَ الأجيالَ الشابّة على وجهِ الخصوص عن الكتاب وعن الرّواية والقصّة.
الإخوة والأخوات.. يضطلعُ المُثقّفُ الثوري المبدع في بلادنا وفي زمننا بدوْرٍ رياديّ، وبطاقةٍ مبدعةٍ خلاّقةٍ في تثوير الواقع، وفي نشر التوعية بحقوق هذه الأقليّة الأصلانيّة مِن شعبنا في حياة كريمةٍ، وحقّهم في حرّيّة التعبير وتساوي الفرص، وحقهم في التعليم والتوظيف، وحقهم في في المسكن والأمان وفي دعة العيش.
وما احتفاؤنا بالمبدعين في فن القصّ في هذا العام، كما احتفاؤنا من شعرائنا في العام الماضي، سوى تعبيرٍ عن امتناننا العميق واعترافنا المخلص الصادق بفضلكم ومنزلتكم واعتباركم في نفوسنا، وعُمق مسؤوليّتكم في العبور بنا صوْبَ الأعدل والأنقى والأجمل.
إنّ المثقفَ المبدعَ الذي نحتفي به هو مَن في قاماتكم السامقة، مَن يشعرُ بنبض شعبه ويُكابدُ معه في محنتِهِ، كما يهزج معه في أفراحِهِ، مَن يجعلُ ضميرَهُ رائدَهُ كما يقول قدري طوقان: "وعقلُه قائدُهُ، ومعاملة الناس بالحسنى، والتواضع شعارُهُ".
ليسَ مِن المثقفين في شيء مَن انتفخت وداجُهُ ونفشَ ريشُهُ، ولو حملَ درجة جامعية مرموقة، وليسَ منهم في شيءٍ مَن يسعى إلى تقويض وإحباط كل مبادرةٍ جميلة، انتصارًا لنزواتِهِ وممارسةً لأنويتِهِ المُتورّمة!
السيّدات والسّادة.. رأت لجنة المؤتمر أن نُرجئ الاحتفاءَ بالأدباء الكبار الآخرين، الذين ليسوا في قائمة التكريم هذا اليوم إلى مؤتمر آخر، في الخامس من أيار، بغية إعطاء كل أديبٍ حقهُ من التكريم ومن الاهتمام، مستفيدين في ذلك مما خلُصنا إليه مِن عِبرٍ في مؤتمر الشعر في العام الماضي، وفي القائمة المؤجلة قاماتٌ كبيرة أخرى مِن مبدعينا سنتشرّفُ بدعوتِهم في مؤتمر أيّار.
وبعد، أيّها الإخوة وأيتها الأخوات، فإن ثراءَ أدبنا القصصيّ كيفًا، وتنوّعَهُ كمًّا، لَيَمنحان أدبَنا وأدباءَنا مكانةً متميّزة. لقد حقّقت القصّة في بلادنا إنجازاتٍ بارزةً على مستوى الرّؤية والتقنيّة، تُستلهَمُ هذه الإنجازاتُ مِن الأصول الغربية والمؤثرات الأجنبيّة في مستوياتها الجمالية حينًا، وتستلهمُها في حين آخرَ مِن الأصول التراثيّةِ الفلسطينيّة، فيتجاذبُ مبدعونا مع هذه المنابع ويمتحونَ منها.
إن هذه التجارب الثرية تحتاجُ إلى حركةٍ نقديّةٍ نشِطة تواكبُها وتؤصّلُ لها، ولكننا نشهدُ تقاعسًا نسبيًّا لدى النقّاد عن دراسة بُنيةِ العمل الأدبي وتشكيلها الفنيّ، وفي ذلك إغفالٌ للتجديداتِ وقصورٌ في استقراءِ التطوّر في مفهوم النّص السّرديّ لدى كُتّابنا، خلال سعيهم في البحث عن صِيغٍ جمالية غير تلك المألوفةِ والمُستهلَكة، مِن أجل إعادة بناء الواقع وتشكيله على نحو يُحقّقُ توازنَ البناء الفنّيّ، مع أبنية المجتمع التي يكون متأثّرًا بها ومُؤثّرًا فيها.
وعوضًا عن رصد هذه التبديلات والتغييرات في مفهوم النصّ بارتباطِهِ بالحياة والواقع، ينصرفُ كثيرٌ من النقاد والباحثين على الغالب إلى نفض أيديهم من معالجة الشكل الفنّيّ للأعمال القصصيّة، مُتجاهِلين كوْنَهُ واحدًا مِن مستويات العمل الأدبيّ، مُقتصِرين في دراستهم على مقاربةِ السّياقِ الاجتماعيّ والتّاريخيّ، مع ما لهذه السّياقات من أهمّيّةٍ في العمل الفنّيّ.
إنّ إحدى السّمات المُميّزة للنصوص القصصيّة التي تهيمن على المشهد الثقافيّ الفلسطينيّ المعاصر في السنوات العشر الأخيرة، هي ذلك الالتحام بين القيم الفكريّة والجماليّة على الصّورة التي تصبح معها كلّ منهما وجهًا للأخرى.
إنّهُ إنتاجٌ يطمح إلى خلق وضع فكريّ يضيءُ الحالة العقليّة للأمّة، ويسعى بها نحو الأرقى في الفنّ، وتتخلّق حداثته مِن اللحظة التي يكتشف فيها المبدع عُقم الواقع وجموده، فيتمرّدُ عليه محاوِلًا إزاحته وخلق واقع مُغاير، يتجاوز الخطوط الحمراء أحيانًا عبرَ بناءِ نسَقٍ جماليّ إبداعيّ متفرّدٍ وجديد.
وجاء في كلمة د. فهد أبو خضرة المحاضر في جامعة حيفا، والعضو المؤسّس في مجمع القاسمي ومستشارها الأكاديميّ:
أعضاء المجمع، المبدعون والباحثون، المحاضرون، الطلاب الأعزاء والضيوف الكرام، باسمي وباسم رئيس وأعضاء مجمع القاسمي للغة العربية أرحّب بكم أجمل ترحيب، في هذا المؤتمر الأدبي الحافل وأتمنى لكم يومًا مُمتِعًا ومُفيدًا.
أودّ في كلمتي هذه أن أتحدث بإيجاز عن إنجازات المجمع التي تمّ تحقيقها حتى الآن، وعن المشاريع التي هي قيد التنفيذ والتي نأمل أن يتم إنجازها قريبًا.
1 – المؤتمرات: فقد أقام المجمع حتى الآن أربعة مؤتمرات، تناولت على التوالي مواضيعَ اللغة والاستعارة والشعر والتصوّف، وها هو المؤتمرُ الخامس، والمجمع يُخطط لإقامة مؤتمرات أخرى في فترات قريبة، وهذا المؤتمر الحالي عن القصّة مؤتمرٌ هامّ لنا جميعًا، لأنّه يُسلّط الضّوءَ على أدبنا المَحليّ في مجال رئيسيّ من مجالاته المتعدّدة، ونحن في حاجةٍ ماسّةٍ إلى العديد من المؤتمرات والدّراسات الجادة التي تتناولُ أدبَنا المَحلّيّ، وتدرسُهُ دراسة موضوعيّة مُتعمّقة وشاملة، وتُعيدُ النظر في كثير من الآراء التي قيلت حوله.
2 – الإصدارات: تم حتى الآن إصدار عشرة كتب في البحث الأدبي والفكري، تناولت حقولاً مختلفة من التراث الحضاري واللغة والبلاغة والأدب الحديث، لعشرة من الباحثين البارزين، ومشروع الإصدارات مستمرٌّ دون توقف إن شاء الله، والباب مفتوح أمام الباحثين في المجالات المذكورة وما إليها، بحسب الشروط المنصوص عليها في منشورات المجمع.
3 – موسوعة أبحاثٍ ودراسات في الأدب الفلسطينيّ الحديث، وقد تمّ إصدارُ الجزء الأوّل من هذه الموسوعة، وهو يتناولُ إنتاجَ واحد وعشرين مُبدِعًا مَحلّيًّا بأقلام واحد وعشرين باحثا، والعملُ جارٍ لإصدار الجزء الثاني في أقرب وقت ممكن، وستتلوهُ بحسب التخطيط أجزاءٌ أخرى لم يُحدَّد عددُها، والمطلوبُ تناول أكبر عدد ممكن من المبدعين والمفكّرين والباحثين الدّاخلين في نطاق الأدب الفلسطينيّ الحديث، بغضّ النظر عن المكان الجغرافيّ الذي يعيشون فيه، والباحثون جميعًا مدعوّون للمساهمة في هذه الموسوعة، لِما لها مِن أهميّةٍ أدبيةٍ وفكريةٍ وتاريخية.
4 – مجلة المجمع: وهي مجلة مُحكّمة تضمُ أبحاثا في اللغة العربية والأدب والفِكر، صدر منها حتى الآن خمسة أعداد في أربعة مجلدات، وهيئة التحرير تُخطط حاليًا لإصدار عددٍ خاص باللغة في مختلف مجالاتها: صرْفِها ونحْوِها ودلالاتِها وكل ما يتعلق بذلك ويجري مجراه، والباحثون هنا أيضًا مدعوون للمساهمة في هذا العدد كلّ بحسب تخصصه، وللمساهمة في الأعداد الأخرى التالية له مساهمات مستمرة.
5 – قاموس المجمع: بعد عمل متواصل لمدة سنتين قامت به لجنة مؤلفة من عدة أساتذة، تم إعداد قاموس موسع للغة العربية المعاصرة، واللغة التراثية التي ما زالت مستعملة، يضمّ أكثر من عشرين ألف كلمة، وهو اليوم في مرحلة الإعداد للطباعة، ونأمل أن يصدر قريبًا جدًّا، وقد بدأت اللجنة نفسها بإعداد معجم شامل وموسّع للمصطلحات الخاصة بالأدب وبعلوم العربية، ونأمل أن يتم هذا الإعداد في السّنة القادمة، وبحسب التخطيط سيستمرّ العملُ في مجال المعاجم، بعد إصدار قاموس المصطلحات أيضًا.
6 – مركز الترجمة هذا المركز أقيم مؤخرًا بهدف ترجمة إنتاجنا المَحلّيّ، في مجالي الإبداع والفكر إلى لغات أخرى لاطلاع الآخرين على هذا الإنتاج الذي نعتز به، ونرى أنه يستحقّ أن يُنشر على أوسع نطاق ممكن، وقد بدأت الترجمة فعلاً إلى اللغة الإنجليزيّة، وستبدأ قريبًا إلى اللغة العبريّة، ونحن نرجو من كلّ الباحثين المتخصّصين بالترجمة أن يتصلوا بالمجمع إذا رغبوا في المساهمة بهذا العمل الهامّ.
7 – مركز المبدع الصّغير وهو يهتمّ بإبداعات البراعم، وذلك بالاشتراك مع مركز أدب الأطفال التابع لأكاديميّة القاسمي، وقد بدأ هذا المركز منذ عام تقريبًا، وقد صدر عنه كرّاس صغير تحت عنوان "مشروع المبدعين الصّغار". ونحن نأمل أن يُسهم هذا المركز في مساعدة هؤلاء المبدعين على تطوير إبداعهم بصور مستمرة!
8 – الورشة الإبداعيّة ستبدأ قريبًا جدًّا، وذلك اعتبارا من يوم السبت القادم، اي في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، وهي بإشراف الفنان الأديب عفيف شليوط، وهناك مشاريع أخرى ما زالت في مرحلة التشاور والتخطيط سنتحدث عنها في لقاءات قادمة.
في الجلسة الأولى توالت نماذج من قراءات إبداعيّة لكلّ من الأدباء؛
مصطفى مرار، محمد علي طه، محمد نفاع، سهيل كيوان، د. راوية بربارة، فاطمة ذياب، شوقية عروق ورجاء بكرية.
وفي نهاية الجلسة تمّ تكريمُ الأدباء المشاركين في المؤتمر.
بعد الاستراحة قدم الفنان الاديب عفيف شليوط فقرة ساخرة من مسرحيته عاهر سياسي، ومن ثمّ قام البروفيسور أ. د. فاروق مواسي بعرافة الجلسة النقدية الثانية فقال في كلمته: يعرف الكثيرون أنني أضع على رأسي أكثر من قبعة: قبعة الشاعر وقبعة الناقد وقبعة كاتب المقالة، إلا أنني هنا أبدو بقبعة القاص، وقد أصدرت ثلاث مجموعات، وكتبت عددًا من المقالات النقدية، فاعذروني إن أنا تحدثت عن تجربتي، فلعلها توحي برؤية ما في في منظاري النقدي.
كنت أتابع الطريقة التي يصف أو يصور بها الکاتب جزءًا من الحدث أو جانباً من جوانب الزمان أو المکان اللذين يدور فيهما، أو ملمحاً من الملامح الخارجية للشخصية،أو يتوغل إلی الأعماق فيصف عالمها الداخلي، وما يدور فيه من خواطر نفسية، أو حديث خاص مع الذات.
كتبت القصة الأولى "فقر للبيع" بعد أن أخذت الفكرة من برنامج أدبي أذاعته محطة الشرق الأدنى، ونُشرت في عدد أدبي خاص من مجلة المصور التي رأس تحريرها فؤاد شابي، العدد 45 ، ص 16 سنة 16/5/ 1962. من هنا يبدو لي أن بداية النشر الأدبي كانت لدي هي القصة لا القصيدة أو الدراسة، وهذه معلومة فوجئت بها وأنا أوثق سيرتي.كنت أتابع الشخصية التي تبث عنصر الحرکة والحيوية في مسار الحدث، ولا تهمني إن كانت نامية متطورة أم مسطحة ثابتة، فالمهم أن تقنعني، تمامًا كحالنا نحن في عالمنا الذي نعايشه، فما يهمني من الشخصية التي ألتقيها، أن أقبلها كما هي، ولا ضرورة لتبدل الدور أو المفاجأة أو المفارقة، فماذا يضيرني إذا بقيت على طبيعتها، ولماذا كانت مسطحة أصلاً، ومن قرر ذلك؟ فورستر؟ صاحب أركان القصة؟
أهتم بالطريقة التي يتناول فيها الکاتب الحدث، وکيفية رصده، و ربطه بعناصر القصة الأخرى ربطاً عضوياً بحيث لا يبدو وکأنه عنصر منفصل أو مفقود لذاته. ولا يهمني ما يراه البعض من أن سير الأحداث يجب أن يتم وفق نظام العلة و المعلول، أو السبب والمسبب، بحيث لا يجری حدث إلا وهو نتيجة لحدث سابق أو مؤثر سابق، ولا يعنيني أن يكون تسلسل الأحداث تسلسلاً رتيباً متوقعاً، بل قد تأتي غير متسلسلة، وقد تبدو متناقضة في الظاهر، ولکن هناك خيطاً شفافًا ينتظمها، ويربط بين أجزائها ويفسر تعاقبها أو عدم تعاقبها.في رأيي ليس هناك حدود ما للبيئة التي يرسمها القاص،وتتحرك من خلالها الشخصيات وتتعاقب الأحداث، مع أن وظيفة الزمان والمكان في العمل القصصي هي خلق الوهم لدی القارئ بأن ما يقرأه قريب من الواقع أو جزء منه. ومع ذلك فقد تكون الشخصية في أكثر من مكان وأكثر من زمان حسب تطور الحدث وملابسات تنقل الشخصية.في السرد كنت أحب الحوار، وأعرف صعوبته، ولكم جربت أن أجري حوارًا طويلاً له معنى مسرحي أو درامي فما أفلحت. من هنا كان سبب عدم كتابتي المسرحية، وكم من مرة طُلب مني أن أعد مسرحية طلابية، فكانت خطابية مباشرة أكثر من كونها مجالاً لإبراز عناصر الصراع الداخلي والخارجي بين الشخصيات.كما أنني لم أفكر في نشر روايتي اليتيمة الحب البعيد، إذ بقيت في الدرج، وأنا أخشى أن أعود إليها، أو حتى أروي لكم حكايتها، مع أن هناك ناشرًا أراد نشرها "على الغميض"، ثقة منه بي، ولكني رفضت ذلك، فأنى لي أن أكون روائيًا وأنا لم أقرأ روايات عالمية وعربية بصورة تشفع لي ولوج هذا اللون أو النوع.سألتني مجلة الشرق (العدد الرابع تشرين الأول،1996، ص 5): القصة القصيرة... هل تعتبر نفسك ذا خصوصية فيها بعد أن أصدرت مجموعة أمام المرآة سنة 1985، وأعدت نشرها مضافة إليها قصص أخرى سنة 1995؟أجبت: القصص جميعها لدي فيها تكثيف، وفيها لغة السرد الذاتي (الأوتوبيوغرافي)، تجمع القصة لديّ زخمًا أو طاقة فنيّة، هي أشبه بالقصيدة، فما عجزت عنه شعرًا في رثاء غسان كنفاني – مثلاً – عبّرت عنه قصتي "أمام المرآة"، كما يعرف دارس الواقعية معنى قصة "أنفة" – إذا قرأها، ويحضرني هنا قول القاص سهيل كيوان عن هذه القصة "أرغمتني دائمًا على تخيل حركة حمدي السكاك"."هل هناك قواعد ثابتة لكتابة القصة ؟ أما زلت تفكر أن القصة مقدمة فعقدة فحل؟ هل قرأت قصص الطيب صالح ويوسف إدريس وزكريا تامر كلها؟ أم أن قصصهم لوحات؟ أقول: إني أرى ألا قاعدة ثابتة للقصة، ومقياسها فقط قول كاتبها إنها قصة، وبعدها نتعامل معها وفق أذواقنا ومواهبنا.نشرت قصصي الأولى في صحيفة الفجر الأدبي التي حررها الشاعر علي الخليلي، كما نشرت فلسطين الثورة بعضًا منها، وعلق الشاعر فيصل قرقطي على قصة "وخرجت زرقاء اليمامة" تعليقًا ذكيًا ومستقصيًا.
في المجموعة الثانية أمام المرآة وقصص أخرى أضفت إلى القصص السابقة سبع قصص، أولها "حجر...علم" التي تتوقع الدولة الفلسطينية، و"شيخ وأمنية" وهي قصة قصيرة مهمة جدًا – اسمحوا لي أن أزكي نفسي- تتناول مدينة القدس، وكانت قصة "عيد للصدق"، و "أنفة"، و "وقوف على الضريح" قد أعيد نشرها في منشورات ومواقع كثيرة.في تصدير هذا الكتاب كتبت:
لا شك أن بعض القراء المتابعين لكتاباتي سيتساءلون: ما لصاحبنا والقصة؟! حسبه النقد والشعر والمقالة، وكأني بهم ينكرون علي أن أدلي دلوي فيما أنا مضطر فيه، فالإبداع يبحث عن مخرج أو طريقة يتفتق فيها مَعِـينه، ويعلم الله أنني لا أقبل على لون إلا لأن أخاكم مكره لا بطل.في كتاب د. حبيب بولس أنتولوجيا القصة العربية الفلسطينية – 1987 ورد ما يلي: " فهو – أي مواسي يخربش في قصصه سير الزمان ولا يحدد المكان" ؟لكنه يتابع:" قصصه تعتمد السرد، ولكنه سرد مكثف موجز بعيد عن الترهل، ويكتنف معظم قصصه الغموض والرمز. مواضيعه فلسطينية، ولكنها تحرق المسافة بين الخاص والعام. من قصصه يبدو الكاتب متأثرًا بالقصة الأوربية الحديثة، وخاصة وليم فوكنر" (ص 381).مِن أنصف ما نُقدتْ به قصتي تحليلاً وتعمقًا كانت دراسة محمد علي سعيد بعنوان "أبعاد المضامين في مجموعة فاروق مواسي القصصية" - قراءات في الأدب المحلي، مطبعة الشرق، 1995 (ص71-81)، إذ انتهى الكاتب إلى القول: "إننا أمام مجموعة قصصية ناجحة تمتاز بتعدد الأبعاد، وهذا ما حاولت الوقوف عليه، وأما الناحية الشكلية المبنوية فإنها تحتاج إلى دراسة مستقلة".
لم أنشر أية قصة قصيرة بعد صدور كتابي نهاية سنة 1995، حتى إذا اشتهر أمر القصة القصيرة جدًا وجدت لي مسلكًا جديدًا، فأخذت أنشرها في المواقع، وحفزني أكثر ما كتبه بعض النقاد في المواقع، مبرزين أهمية قصصي، بل منهم من اختار اسمي في رأس قائمة المبدعين في هذا الفن، على غرار مقالة الناقد المغربي جميل حمداوي – انظر مثلاً: http://dawawin.ibda3.org/t3749-topic
شجعني ذلك على أن أصدر أول مجموعة في بلادنا – في أدبنا المحلي، بعنوان مرايا وحكايا (دار آسية 2006)، وقد قدمت للمجموعة بما يلي: "أريد من قصتي أن تشي، أن تهمس، أن تنقل، أن تحرك، أن تجتاز إلى مناطق مختلفة معلومة ومجهولة.أن أقص قصة فهذا اضطرار، تمامًا كما قلت عن كتابتي - عامة:أكتب لأنني مضطر أن أكتب، وليس ترفًا أو طواعية، فالقاص فيَّ أسوة بالشاعر والناقد مشوق للقص ، يبغيه ،" يموت " حتى يحكيه.عندما تكون لدي قصة أسأل نفسي: لماذا أقص؟ ولماذا الآن؟ ولماذا لهؤلاء؟فإذا لم أجد جوابًا شافيًا فهذا يعني أن القصة ليست بمستوى.أسأل نفسي ما جدوى القصة لدى المتلقين، فإن لم تكن ثمة جدوى فلن يقبل علي أحد فيما بعد. بالطبع سأجعل من النهاية المفتوحة مثار نقاش، وسيلة تفكير ومتعة.أختار أنا الراوي وأكون حميمًا له، فليس بالضرورة أن يكون هذا إياي، ولكنه من الضروري أن يكون قريبًا مني جدًا، فقصتي تنطلق من ساحتي الذاتية، وهي صلاتي ونسكي بطريقتي.هناك محاور تتصل - كما أراها- بكتّاب القصة:أنت – قدرتك وشخصيتك راويًا، وعليك تبعًا لذلك تطوير هذه القدرة وتثقيف النفس بالخبرة المتعددة المصادر.الجمهور، حيث لا ننس أن القصة هي حوار اجتماعي، ومن هذا الحوار يتولد التغيير، ولو بطيئًا. القص، وهو مسرحيد درامي بصورة أو بأخرى، وتتسع أبواب القصة في تكثيفها وطاقتها الكامنة فيها. أما ق. ق. ج فمن المفروض أن تعبر عن أحاسيس عفوية واعية مقاربة للحياة بألفتها وتواصلها.أعدكم أنني سأقتصد بكلماتي، وأحاسب كل حرف قبل أن يدخل حرم قصصي.سأكثف ما وسعتني الحيلة حتى أجانب السطح، ولن أستطرد وصفًا، و قد أستبدل عنصرًا قصصيًا بآخر، فأستغني عن الزمان أو المكان أو السرد الوصفي، لكني سأرافق المفارقة وأهتز معها، وأعمد إلى الدفــقة الختامية.وإذا كانت نتالي ساروت قد أصدرت أول مجموعة قصصية قصيرة جدًا سنة 1938 وسمتها (انفعالات) فها أنا أترسم الصيغة وأقدم انفعالات أخرى أو مرايا، فإن صحبتموني أدع لكم:قراءة ممتعة !"
ختمت الكتاب بشهادات نقدية هي مبعث فخر لي، كتبها كمال العيادي، أديب كمال الدين، بريهان قمق، وصبري يوسف.
بعد صدور الكتاب لم تواتني أية فكرة لقصة أو لقصة قصيرة جدًا، ولعلني عوضت عن ذلك بدراسة عن "القصة القصيرة جدًا وإلى أي مدى هي قصيدة نثر" ألقيتها في مؤتمر جامعة اليرموك النقدي حول تداخل الأنواع الأدبية.
وفي كلمة الناقد أنطوان شلحت عن القصة المحلية وتحدّيات ماثلة أمامها جاء:
(*) يمكن تقسيم التحديات التي تواجه القصة المحلية في الزمان الراهن إلى صنفين:
- أولاً، تحديات ناجمة عن عوامل تحت وطأة "الواقع القائم" والمتغيرات الاجتماعية- الاقتصادية ولا سيما المرتبطة بالعلاقة بين المبدع والمتلقي والتي تُحيل بطبيعة الحال إلى موضوع الاتصالات والإعلام في العصر الحديث؛
- ثانيًا، تحديات ذاتية ناجمة بشكل رئيس عن أداء الكاتب.
ولا شك في أن أنها تحديات متداخلة ببعضها البعض كما سيتبين من هذه المقاربة.
1) إن أول تحد نصادفه هو ما يمكن تسميته تحدّي النشر، وذلك نظرًا لما شكله من الناحية التاريخية من عامل مهم في ظهور هذا الجانر الأدبي حتى وفق اعترافات عدد من كتاب القصة القصيرة العرب وخصوصًا في مصر، والتي (الاعترافات) تكاد تجمع على أن القصة القصيرة في مراحل ظهورها الأولى كانت ابنة الصحافة الأدبية، حيث أنها ازدهرت على حدّ قول الكاتب بهاء طاهر بسبب رعاية الصحافة لها ما جعل هذا الفن ينمو بين القراء نظرًا إلى وجود قاعدة ضخمة من القراء تحظى بها الصحف الشعبية، وهذا الأمر سبق أن أكده يحيى حقي أيضًا.
بكلمات أخرى فإن طريقة نشر القصة القصيرة المستوعبة للموضوع في الصحف، والتي بدورها فضلت نشرها على نشر قصة مطولة أو على نشر روايات على حلقات، كانت سبيلها إلى الانتشار بين المتلقين، في وقت كانت فيه روح المرحلة أو العصر مرتبطة بالصحف أكثر من ارتباطها بالكتاب المطبوع.
وإذا ما انتقلنا بقفزة سريعة إلى مرحلتنا الراهنة فإن روح العصر فيها تبدو مرتبطة في هذا الشأن، أكثر من أي شيء آخر، بالشبكة العنكبوتية وبشبكات الاتصال الاجتماعية.
وما يجب أن نلاحظه هو أن هذا الانتقال تأدّى عنه سقوط ما يمكن اعتباره "دور الوسيط" الذي يتمثل في المحرّر والذي يعتبر برأيي دورًا مهمًا للغاية (علمًا بأن "مؤسسة التحرير" لا تحظى عمومًا بدور كبير في سياق الكتابة الأدبية العربية).
وتقدّم مواقع هذه الشبكات فرصًا مغرية للكتاب المحترفين الذين يرون ضرورة عدم تجنبها (مثلاً الكاتب البرتغالي المنوبـل خوسيه ساراماغو خاض هذه التجربة وأنشأ مدونة. وفي أحد آخر حواراته قال إنه بدأ بمقاومة الفكرة، لكن إلحاح زوجته "انتهى إلى إقناعي. وأنشأنا مؤسسة برئاستها، وبما أن هذا يبدو أساسيا مع مرور الوقت، فقد افتتحنا موقعا على الإنترنت. وطوال سنة كتبت فيه بشكل شبه يومي من دون انضباط، ولا أظن أني سأعود إلى ذلك. لكن لا أحد يعلم، فمن الحذر الرهان على المستقبل").
وبالقدر نفسه فإن هذه الشبكات تقدّم الفرص نفسها لغير المحترفين أو للكتاب الهواة (وإذا ما عدنا إلى ساراماغو فإنه يحذر من مضار الإنترنت في المجال الفكري والثقافي مؤكدا أن التقدم كان دائما في وجهين، وجه نافع ووجه ضار. ولتوضيح هذا الرأي يضرب مثلا بالقطار: إن كان القطار ينقل سلعا ضرورية لحياتنا أو يحملنا إلى أماكن إقامتنا فهو نافع، أما إن كان ينقل الآليات الحربية ويحمل الأبرياء للزج بهم في السجون وأماكن التعذيب فهو ضار، وذلك هو حال قطار الإنترنت. ويلح ساراماغو على أنه لا يجوز أبدا للعقل أن يتناعس في هذه الظروف حتى نتمكن من التمييز بين الضار والنافع في هذه الشبكة الجهنمية).
2) إن تحدي النشر يستجرّ تحدي النقد، والذي يطرح مبلغ التفات النُقاد إلى القصة القصيرة، آخذين بالاعتبار وجود أزمة نقد لدينا، وأن ما يكتب عنها في الآونة الأخيرة يكاد يكون منحصرًا في الأبحاث الأكاديمية، التي يقوم فيصل بينها وبين النقد. فضلاً عن أن تحدّي النقد ينطوي على تحد آخر هو تحدي التفات النقاد إلى تحولات العلاقة الجدلية بين عنصر القصّ وبين تكنيك كتابة القصة بما في ذلك لغة الكتابة ومداليلها، وبينه وبين تكنيك التكثيف (مثلاً في جانر القصة القصيرة جدًا) كما تتبدى في تجارب الأجيال المتعددة. وكل ذلك في موازاة الالتفات إلى انعكاس الذات أو الأنا الساردة، وحركة التماشي مع الواقع أو التصادم معه، ومستويات أخرى من الكتابة القصصية، كالتناص والتخييل والغرائبية وما إلى ذلك.
3) تحدّي التجريب: أول ما يستدعيه الحديث على هذا التحدّي هو مواجهة فوضى التجريب. فلئن كان معنى التجريب يحيل إلى هاجس القطع أو القطيعة مع المراحل السابقة أو مع تجارب متراكمـة، سواء إلى ناحية التضاد معها أو تجاوزها، فإن ذلك يجب ألا يعني بأي حال من الأحوال القفز عن وجود معيارية لكتابة الفن القصصي على تعدّد أشكاله. في الوقت نفسه لا يكفي أن ينسب الكاتب نصّه إلى التجريب حتى يصبح مؤهلاً للتمتع بهذه الصفة.
4) تحدي الكتابة في التابوهات (يبدو أن التابوهات ما زالت مشتقة من الثالوث المحرّم الذي صكّه المفكر السوري بو علي ياسين والمؤلف من الدين والجنس والسياسة) وما يستلزمه من ضرورة أن تكون هذه الكتابة تخدم النص ومقتضيات القص وليست مقحمة عليه.
5) تحدّي ارتباط القصة بالرواية، حيث نشهد أن أغلب كتاب القصة القصيرة يكتبونها كجسر عبور لكتابة الرواية، بينما يعتبر الناقد المغربي سعيد يقطين أن القصة هي وقود الرواية ودعامتها الرئيسة، وأنه لا يمكن أن تتطوّر الرواية من دون تطوّر القصة القصيرة في حين أن العكس لا يستقيم.
6) تحدّي التحزّب: برأيي لا يمكن التحزّب لشكل دون سواه، فما كان يستقيم في السابق لم يعد كذلك الآن. ويبقى السؤال: ما الذي سيفرض نفسه في نهاية المطاف؟ ذلك بأننا نعيش في مرحلة انتقالية ولم تتضح ملامح ما ستؤول إليه. ولا يظل للنقاد سوى شكوى صادقة فحواها ما يلي: إن الواقع الراهن في مجال الكتابة هو واقع جديد مفارق تمامًا لما كان عليه من قبل، نتيجة أشياء كثيرة في مقدمها ما طرأ من مستجدات على دنيا الاتصال الحديث. وفي ظل هذا الواقع نستعيد القول المأثور بأن كثافة الشجر تحجب الغابة كي نشكو من أن كثرة النصوص ربما تحجب الأدب، وتغدو عملية العثور على الأدب من طرف الناقد أقرب إلى عملية التعثر به من قبيل المصادفة.
هل أقول هذا الكلام لإدانة نصوص بعينها، أم لإدانة الناقد، أم لإدانة كليهما معًا؟ لا أعرف.
أما الناقد الكتابة د. محمد حمد في مرآة نفسها في القصة المحليّة
الكتابة، هذا المداد من السواد على البياض، عالم نصيّ يتشكل ذهنيّا وانفعاليّا وماديّا ودلاليّا، لدى كاتبه وقارئه وناقده، في موضوعات عديدة، يتركب منها الواقع خارج النصّ. تستحضر الكتابة الواقع الخارجي، ليصبح واقع النص، وعندما تقصي الكتابة كل موضوعاتها باستثائها، فهي تضع لنفسها مرآة تنظر من خلالها إلى نفسها، ترى صورتها، ملامحها، مركباتها، ألوانها، شخصياتها وأبطال نصوصها، ترى كاتبها وقارئها والرقيب عليها، ترى كل ما يتعلق بها. إنه عالم الكاتب وهواجسه ورؤيته للعمل الأدبي ولحركة النقد، يخرجها نصيّا سوادا على البياض.
تعني الكتابة في مرآة نفسها حالة من الوعي الذاتي لها كمهنة يمتهنها الكاتب، تجعل من الكتابة والقص ومواضعات التعبير موضوعًا لها داخل العمل القصصي. هي كتابة نقدية في سياق قصصي، تجعل النقد والقص في علاقة حوارية، تعكس إشكاليات العلاقة بين الكاتب وعمله، وبين الأدب والواقع، وتشير إلى خلط الأدوار بين سلطة الكاتب وسلطة الناقد، في عصر ما بعد الحداثة، وقد أصبحت الألوان الأدبية متداخلة فيما بينها، وأضحت القراءات التأويلية للعمل مشروعًا اجتهاديًا، ألغى قصدية الكاتب، وجعل النص في مصاف القداسة، وأصبح فعل الكتابة بعيدا عن فعل القراءة.
عندما يلجأ الكاتب إلى هذا الانعكاس الذاتي في أعماله القصصية، فإنه يسعى جاهدًا إلى لفت انتباه القارئ إلى كونه كاتبًا، من خلال الحديث عن الكتابة وأدواتها، وعن سيرورتها ومضامينها، وعن أجناسها الأدبية وخصائصها الفنية، وعن أدباء ونقاد ومؤلفات، وعن علاقته بالواقع، وبأبطال قصصه.
إن هذا التوجه ميتاقصّي في أعرافه النقدية، ويكرس مسعاه الدائب حول أزمة الكتابة كحالة من الحضور ضد عبثية الغياب داخل النصّ، إنّه كتابة عن الكتابة، وانعكاس ذاتي يطمح لأن يكون سردا نرجسيا يعي نرجسيته، ويحاول أن يتيح الفرصة أمام الكاتب لتقمص دور الناقد لنصه، دون أن يلغي حبكته القصصية ولا منطق التتابع فيها، بل يحاول جاهدًا جعل هذه الحبكة تستمد ثيماتها وأحداثها من عوالم الميتاأدب، ونرى شخصية الكاتب تتوحد مع شخصية الراوي، وتشهد ولادة الشخصيات المختلقة، وتعترف بورقيتها، بل وتخاطب القارئ تصريحا بأن ما يقرؤه هو نص متخيل، لا يعني بالضرورة أن يكون صورة عن الواقع.
يحاول الكاتب الميتاقصي أن ينزاح بهذه الملامح عن الواقع، لا من أجل إلغائه، ولا من أجل قطع الصلة معه، وإنما من أجل لفت الانتباه إلى إشكاليات هذا الواقع وإلى أزمة الكتابة.
إن وجود شخص الناقد جنبا إلى جنب مع شخص الكاتب داخل نصه القصصي، يصرح بحرص الأخير على مفهوم الالتزام، ورغبته ألا يبالغ القارئ في فهم قصديته، وبالتالي يسعى دوره النقدي إلى توجيه القارئ عند عملية التأويل، إلى قراءة عينية هي رسالته التي يتضمنها نتاجه الأدبي.
يمكن تقسيم تعامل الأدب المحلي مع موضوعة الكتابة الواعية لذاتها لثلاث مراحل:
المرحلة الأولى تعاملت مع الموضوعة بصورة عفوية وغير مباشرة، كما يظهر في كتابات إميل حبيبي ومحمد نفاع وبعض كتابات محمد علي طه، وفي المرحلة الثانية تم التعامل مع الموضوع بشكل واع، لكن بمحدودية مثل سهيل كيوان ومحمد علي طه ورجاء بكرية، حيث هنالك توجه مباشر للكتابة كموضوع، بحيث يلحظ القارئ تخصيص مساحة من القصة أو الرواية لهذه الموضوعة، والمرحلة الثالثة كان التعامل مع الظاهرة واعيا وشاملا بحيث اعتبر العمل الأدبي كله من الغلاف إلى الغلاف تمثيلا للكتابة الواعية لذاتها، كما يظهر في بعض أعمال سهيل كيوان وراوية بربارة.
بالنسبة للمرحلة الأولى: لقد كان المرحوم إميل حبيبي سباقا في المتشائل وسرايا بنت الغول إلى محاورة النصوص ومخاطبة القارئ والتحدث عن أبطال شخصياته، من خلال المتن الروائي، ومن خلال الملاحظات الهامشية، بحيث جعلت هذه التقنيات موضوع الكتابة حاضرًا داخل النص، ومحورا دلاليا يعطي للكاتب دوره النقدي، كأول ناقد لنصه، بحيث يدوّن هذه الملاحظات النقدية قصاصات مبعثرة هنا وهناك، تاركا القارئ المتبصر يقوم بدور تجميعها، وتشكيل دلالتها الخفية.
محمد نفاع: ودية (1978)، ص44.
دافعتها فتدافعت مشي القطاة إلى الغدير/ ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير
المنخل اليشكري
لم أفطن بالبيت الأول لأن اليوم ليس مطيرا، ولم أكمل لأن الفتاة لا ترفل بالدمقس والحرير.
سألت صديقي "بولس" من قبرص مرة عن "اولغا" المرافقة والمترجمة والتي أرادت أن تترجم "وراء كل رجل عظيم امرأة" فقالت: "في مؤخرة كلّ رجل عظيم امرأة".
بالنسبة للمرحلة الثانية هنالك تعامل محدود مع الظاهرة، هذا التعامل واع ومباشر ويسمي المسميّات بأسمائها، بحيث نقرأ السياق النقدي والكلمات والتعابير التي تحيل إلى الكتابة بشكل واع:
سهيل كيوان: سهيل كيوان. عصيّ الدمع. مؤسسة الأسوار، عكا، 1997، ص50.
في رواية "عصي الدمع" لسهيل كيوان يتحدث الراوي عن إيقاف كتابة الرواية بسبب ثقل الحدث المروي، وإعادة صياغته من جديد. فيروي عن امرأة حاولت حماية ابنها من جنود الاحتلال، فألبسته فسطانًا وكحلته بعد أن قتلوا ذكور القرية، فاكتشف أمرها فقام الجندي بقطع خصيتي الطفل. بعدها يقول الراوي:
"بعد أن تمت كتابة هذا المقطع الفاجع، وكما حكته حرفيا امرأة نجت من هذه المجزرة من منطقة القدس، أحسست أنه دموي أكثر مما يحتمل ضميري ككاتب، وكما يقال فإن مهمة الكاتب جعل الحياة أكثر جمالاً واحتمالاً فارتأيت أن أخفف من حدة الجريمة، وكذلك أن أجعل عنصر الخير مقابل عنصر الشر بين الجنود الذين احتلوا القرية كما يفترض في الطبيعة البشرية، فعدلت القطعة على النحو التالي..." . ويقوم بتعديل النص.
محمد علي طه: العسل البري (1995)، ص30
في قصة "قوس قزح" استهلال نقدي بالحديث عن القصة وكتابتها وربطها مع تشيخوف. فالراوي يخاطب القارئ حاثا إياه ألا يصدق أن القصة كذبة كما يقول تشيخوف " القصة كذبة متفق عليها ضمنيا بين القاص والقارئ"
يحاول الراوي إقناع القارئ بتصديق أحداث المروي وإقرار واقعيته المبنية على الصدق، ولهذا يتابع في نفس القصة مقولة لتشيخوف تناقض مقولته السابقة قائلا: "إن ما اكتبه قصة لكن ليس كذبة لأن القصة بإعتراف القاصي والداني فن رفيع والمرحوم تشيخوف يقول إن الفن لا يطيق الكذب فكل واحد منا يستطيع أن يكذب في السياسة وفي التجارة وفي الطب وحتى في الحب وأن يخدع الناس، متى أراد، فهذه أمور معروفة ولكن لا يستطيع أن يلجأ إلى الخداع والكذب في الفن" .
"... أقضي ساعات من الليل وأنا أبحث عن الجملة الأولى وفي لحظة اللقاء أو لحظة الاكتشاف أرتّب الكلمات والجمل وعندما أنهض في الصباح وأهمّ بالكتابة لا أنجح. أحيانا أكتب جملة أو جملتين، سطرا أو سطرين أو خمسة أسطر. وفي إحدى المرات كتبت ورقتين ثم نضب الكلام وشعرت بإرهاق فوضعت قلمي على الطاولة ومزّقت ما كتبته. شكوت حالي لصديقي إبراهيم وهو ناقد مرموق وذوّاقة للقصة فلامني على تمزيق الأوراق وطلب مني أن أحتفظ بمسوّدات كل قصة أكتبها فوعدته بذلك، ولم أف بوعدي، ... وقد فكرت للحظات أن أسمي هذه القصة بـ "وقائع اللقاء المثير مع الشاب الغرير" ثم تراجعت لأن الاسم يذكّرني بأسماء المؤلفات في العصر التركي ويتنافى مع الحداثة والعولمة".
رجاء بكرية: "أشواق نازحة" الصندوقة (2002)، ص93.
تتعامل بكرية مع الكتابة كمساحة نفسية دون أن تعنيها أسماءها وأطرها النوعية، فمجموعتها الأولى مزامير أيلول لا تندرج تحت لون أدبي معين وروايتها امرأة الرسالة تجمع فيها بين الرواية والرسالة كجنسين أدبيين، وإن لم يظهر ذلك على مستوى الكتابة الواعية لذاتها بشكل مباشر، وكتاباتها تحضر فيها جمالية اللغة، بحيث تحيل اللغة إلى نفسها، وتضع نفسها موضوعًا داخل النص، وأحيانا تتعامل مع جزئيات اللغة فتفرزها على شكل كتابة واعية لذاتها:
كأنك لا تفهم أشواقي يا سيد الأشواق للسعات سجائرك في هذه اللحظة. كأنّك وكأنّك، ترى هل تعرف هذه الكأنّ أنّها حرف متشبه بالأفعال وعاجز عن تكملة فعله إذا ما قرّر أن يفعل؟ أعترف لنفسي بأنّ تشبهها الدائم يجعلني أكنّ لها عداوة حقيقية وأنا معك؟ سرًّا أشاكسها حين تستدير رأسك، نحو البحر".
في المرحلة الثالثة نماذج ميتاقصية متكاملة تظهر فيها الكتابة في مرآة نفسها موضوعا رئيسيا في النص، بل هو حبكة القصة ومجمل أحداثها، وفيه يتجلى وعي الكاتب بما يكتب، وفكرته عن نفسه، وردود فعل القراء لما يكتب، وفي اعتقادي أن هذا التيار سيقوى ويصبح ظاهرة لافتة للانتباه في السنوات القادمة.
راوية بربارة: علاقة سرّيّة. من مشيئة جسد (2008)، ص59-60.
كمنت له خلف ستائر الأرق تتلصّص بعينٍ ثاقبةٍ، فوجدته يضمّ كومة كتبٍ، يشمّها يلامسها يراقصها يدور بها بحركاتٍ لولبيّة متصاعدةٍ، يحضنها ويقبّلها... كادت تشهق خلف الستارة من نوبة الحبّ النرجسيّة التي تعتلي جنونه.. وبّختْهُ، فحنق من جهلها ومن عاديّتها ومن غيرتها غير المفهومة. كادت تأذن لنفسها أن تقترب من مساحاته المحظورة وأن ترفّ بطرفها نحو علاقاته السرّية...
"متعجرفة، لا تعي كنه العلاقة بين الجسد والكلمات المولودة، فبطنها لم تلد الا الأجساد"!
يمارس طقوس العشق والغرام مع كلماته أمامها، غير آبهٍ بمشاعرها.. فتصرخ في وجهه:
- كيف لو تتحوّل الكلمات الفاتنات إلى كلام ذكوريّ أمارس معه الخيانة؟؟
- أنّى لجسد من لحمٍ أن يلدَ الحروفَ؟ خاصة إذا كان ضلعًا مقتطعًا من جسدٍ يعجُّ بأصل الحياةِ؟؟
- بتفاحة حروفنا نخرجك من جنّة الكلام كما أخرجناك من الجنان. (تجيبه غير مكترثة)
نظر إليها نظرةً ثعبانيّةً... تحسّس تفاحة آدم التي تتعالى وتهبط مع كل لفظة... تحسّس أوراق التين وتركها متأفّفًا.
سهيل كيوان: تحت سطح الحبر (2005)، ص17-20.
"عندما لا تتفق روح النص مع ذائقة الوالد فإنّ ملاحظته تكون شوك صبار في بؤبؤ العين "دعك من هذا! إنه لا يليق بك". هناك أرض حرام ممنوع لقلم الفتى أن يطأها"! يحتال على المفردات، يحفها، يطهّرها من كل رجس".
"... حتى تلك النصوص التي حسب أن شفرتها عصية على ربة بيت تتقن صنع الكبة وشيخ المحشي ومربى الباذنجان/ صارت تدهشه وهي تعلن ببساطة" هذا ألهمتك به فلانة لا تحاول الإنكار" بقعة أحمر شفاه على سترته الداخلية جعلت منها ناقدة مرهفة الحس".
"استراحت عينا الرقيب الأول، وتعبت أم عياله من جدوى الرقابة، لكنها أنجبت له رقباء جدد، بناته اللواتي في غفلة منه يقرأنه"
إجمال
يلتفت الأدب المحلي عبر مراحل مختلفة إلى ظاهرة الكتابة في مرآة نفسها، بحيث تصبح هذه الكتابة واعية لذاتها، وموضوعا داخل النص الأدبي. تشهد السنوات الأخيرة ظهور نماذج متكاملة، جميعها في مجال القصة، لكن ننوه أن نماذج روائية ميتاقصية كاملة قد ظهرت في العالم العربي في السنوات الأخيرة.

أما الناقد حسين حمزة فتحدث عن تحوّلات الخطاب في القصة المحليّة، قصة التسعينات وما بعدها:
بداية، أعترف بإشكاليّة تعريف "الخطاب" الموظّف في العنوان. تنبع هذه الإشكاليّة من تعدد مشارب هذا المصطلح بين مناهج النقد المختلفة. إلا أنني سأوظفه في سياقنا هذا ليدل على المستوى التعبيري أساسا إضافة إلى المستوى المضموني.
تأسيسا على ذلك، سأتطرق باقتضاب إلى الملامح العامة التي أسهمت في تحوّل الخطاب في قصتنا المحلية. هذا التحول أراه طبيعيا ينبثق من إيقاع الظروف المتغيرة، والحساسيات الجديدة التي رافقت تطوّرَ القصة عامة. وللملاحظة ذكر الأمثلة من باب التوصيف لا المفاضلة.
1 - عتبات النص
من المعروف أن النص كمتن لم يعد الطرفَ الوحيدَ الذي ينتج دلالة النص العامة. ينضاف إلى ذلك النص الموازي: العنوان، الهوامش، الغلاف وغيره.
وإذا التفتنا إلى العنوان وجدنا أن معظم عناوين القصة القصيرة حتى منتصف الثمانينات عناوين شفافة أو مطابقة، بمعنى أنها تصرح ولا تلمح عن رسالتها أو مضمونها، على سبيل المثال مجموعة الكاتب محمد علي طه "عائد الميعاري يبيع المناقيش في تل الزعتر"، ولن أتحدّث في هذا السياق لضيقه عن وظائف العنوان وبنيته، وإسهامه في تشكيل معمار القصة القصيرة. أما العناوين المفارقة فهي قليلة. (وقد يكون رمزيا رومانسيا).
نلاحظ كذلك أن العنوان في قصة التسعينات وما بعدها هو عنوان مراوغ تتفلّت دلالته مثل "تحت سطح البحر"2005 لسهيل كيوان، خطيئة النرجس،2010 لراوية بربارة. الأطرش والخريف2008 لأحمد سليمان. أما مجموعة "العسل البري" للكاتب محمد علي طه 2007، فهو شفاف في دلالته يصرح عنها في القصة التي تحمل الاسم نفسه.
أمّا إذا نظرنا إلى العناوين الفرعيّة نجدها كذلك ذاتيّة بعيدة في معظمها عن الموتيفات الأساسية التي نضحت بها القصة المحليّة من العلاقة بالأرض، العلاقة بالآخر وطرق المواضيع الاجتماعية، وخصوصًا التابوهات منها. أقول إن الأساس في افتراضنا هذا هو ما كانت عليه قصتنا المحلية تحت تأثير تيارين أساسين فيها: التيار الشيوعي والتيار المحايد مجازا. حتى أننا نجد الكاتب سهيل كيوان يوظف العنوان "ترانسفير" ذات الدلالة السياسية بشكل إيروني في مجموعته "تحت سطح البحر"؛ إذ ينهض محور الصراع في القصة بين رب البيت وبين القطة كنفوشة التي توشك أن تضع صغارها في بيته.
يمكن القولُ بشيء من التوسع إن العنوان بات يعكس الذاتيّة التي تصف علاقة الراوي بالواقع من حيث هي جدلية جوانيّة لا تطغى عليها ثيمات القص.
1- شعريّة الجسد
لم يعد الجسد في القصة المحلية مقتصرًا على ثنائية التقديس والتدنيس؛ أقصد بالتدنيس العلاقاتِ التي رصدتها القصةُ المحلية، وتعاطفت في بعضها مع هذا الخروج على التابوهات، إلا أن خطاب القصة بشكل عام بقي رهينةً لمظلّة العادات والتقاليد. نجد ذلك لدى بطل قصة العسل البري لمحمد علي طه الذي يعيش حالةً من تأنيب الضمير بسبب إغواء جارته هالة له. أما التقديس فيتمثّل في موت الشهيد أو العامل الكادح الذي خرج ليعمل فعاد جثة هامدة. لا نجد هذا الصراع الأخلاقي بمعناه آنفا في قصة "حميمية" لراجي بطحيش في مجموعته "غرفة في تل أبيب" 2006، فهديل بطلة القصة تواعد عشيقها إفرايم في إحدى غرف فنادق تل أبيب، ويتناقشان ويتصادمان على خلفية الحرب الثانية على لبنان. وإشكالية الهوية في هذه القصة تصبح منبتة عن قضية الجسد، ويتخلخل مفهوم المثل الشعبي "الأرض مثل العرض".
قد يتخذ كسر التابو معنى رمزيا آخر في قصة علاء حليحل "تراب الولي الطاهر" في مجموعة "قصص لأوقات الحاجة" 2003. إذ يقبل فتاته القبلة الأولى في المزار المقدّس.
نجد رجاء بكرية في الصندوقة أكثر جرأة في تصوير الجسد، ويصبح سرد تفاصيله في لحظة ضعفه أو انتشائه نصلا يقف على حدود الاستعارة الشفافة، بينما نجده أقل عنفوانا عند بربارة فتقول في "نون النسوة وفوهة الاعتراف":"يريدوننا مرفّهات.. معطّرات نبعث النشوة في قلوبهم.. [...] إذا ما ارتقينا.. بحثوا لهم عن ضحية جديدة يتملّكونها ويقارنون آنية سذاجتها بحكمتنا القاتلة.. متعامين عن وهج الحقيقة بأن اللبؤة هي التي تصطاد الغزلان للأسود الرابضة في آجامها، فلا يتذوق رجل إلا من فتك أنثاه" ص87.
إن طرح ثيمة الجسد في القصص الجديدة تواكب التيار النِّسْوي في مسعاه التحرريّ، فينأى الجسد عن تملّك للرجل، ويكفّ عن كونه غرضًا يقايَض به في زواج البدل؛ وهو من الثيمات الأساسية في قصة الستينات. يصبح الجسد وسيلة تحد لسلطة الرجل وتقزيما لانفصامية شخصيته الشرقية. وفي اعتقادي أن تهافت الأدب النسائي على طرح قضية الجسد في القصة والرواية منذ التسعينات في الأدب العربي عامة هو في بعضٍ منه آلية تسويق لا أكثر، ومرة أخرى تقع المرأة في شراك الفكر الذكوري، وهو في بعضه الآخر تعبير عن امتلاك الإرادة بمكانية الجسد ليكون جسرا لتحرر فكر المرأة في الفضاء الأعم والأشمل.
2- المكان
المكان في القصة المحلية عند أعلامنا مثل إميل حبيبي، محمد عي طه، ومحمد نفاع مصطفى مرار، وزكي درويش هو المعادل الموضوعيّ للوجود الفلسطيني، ولثبات الهويّة. فهو رمز الأم، وموضع الصراع، والاسم الذي تشوهه حركة التاريخ. من هذا المنطلق اعتنت القصة بأسطرة المكان وتوثيق جغرافيّته، والمكان الذاتيّ هو المكان الجمعيّ، والألفة التي تحدث عنها باشلار تكتسب بعدا وجوديا. يصف محمد علي طه البيت الفلسطيني في النخلة المائلة:"كان عندنا بيت كبير واسع وليس مثلَ علب هذه الأيام. كان للبيت ثلاثُ قناطرَ وأمامَه فِناءٌ واسع محاط بسور مبنيٍّ من الحجارة، وللفناء بوابة خشبية كبيرة في وسطها خوخة. وفي داخل الفناء بئر ماء تجمع مطر الشتاء الذي يسقط على سقف البيت. وإذا تخطيت فناء الدار تصل إلى باب البيت الخشبي المعمول من خشب السندين الثقيل...".
لكنّ المكان عند أحمد سليمان في "الأطرش والخريف" يوظفه ديكورا في تأثيث النص. يصف سليمان في قصته الطابق السابع بيته:"جميلة شقتي الحالية. بل هي جميلة جدا.. غرفتان ومطبخ. ربما كانت صغيرة، لكنها "منمنمة" كما يحلو لي أن أسميها. غرفة للضيوف واسعة بنافذتين شمالية وغربية. الأولى تطل على الشارع، شارع هادىء اصطفت على جانبيه أشجار يانعة مزهرة. والأخرى تطلّ على.. أو كان من المفروض أن تطل على البحر" ص100.
ومن الملاحظ أن المكان عند طه مقرون بحركة التاريخ الجماعي لا ينفصل عنها، بينما نجد الحيّز عند بطحيش معومًّا، ولم يعد المكان محورَ الصراع بل ملء هذا المكان بهويّة فلسطينيّة ما هو الأساس. إن إزاحة الحيز المكاني عند بطحيش لا يعكس حالة الاغتراب فقط بل يحاول في رأينا استعادتَه على مستوى الوعي.
3- إزاحة المركز وإحلال الهامش
أقصد بذلك اهتمام الكتاب بالهامش اليومي بعيدا عن الآيدولوجي، وإن وجد فهو متوارٍ خلف الأحداث بمعنى آخر لم يعد الهمّ الجماعي هو المركز بل أصبح ما تعانيه الذات هو الأساس، أي إذا كانت هموم الفرد الذاتية في قصة الستينات هي هموم جماعية بامتياز تنهض وَفقًا لمنظومة الحدث والتعليق عليه في كثير من القصص، فإن الهم الذاتي الذي قد يحمل ظلال الهمّ الجماعيّ هو الذي يسيطر على قصص التسعينات إلى يومنا وخصوصا عند الجيل الرابع أمثال سهيل كيوان والجيل الخامس أمثال راجي بطحيش وعلاء حليحل.
قد تكون قصة "خيانة" لعلاء حليحل؛ وهي قصة الفتى الذي يذهب مع أصدقائه للعمل في الكيبوتس المجاور، فيغرر بهم صاحب العمل بعد أن سلخوا نهارهم في العمل، وبعد أن خرقوا اتفاقهم مع بعضهم العمل سوية؛ إذ ضحوا بأحد أصدقائهم، وبعد أن أخلف صاحب العمل وعده ولم يعطهم الأجر شعروا بالخيانة من قبله، وعندها شعر الراوي بخيانة صديقه. أما في قصة "الثمن" لحنا إبراهيم فإن البطل طلال يضطر للعمل كي يعيد ما صرفه من مال على أهواء نفسه إلى أبيه فيضطر أن يقبل عرض معلمه اليهودي، الذي غرر به باشًّا في وجهه على غير عادته لإصلاح الرافعة المتعطلة حتى لا يخسر أكثر فيضاعف المبلغ لطلال ليقبل تحت ظروف العوز ومن ثم ليسقط ميتا. وبعدها يهجم الأب على مدير العمل قاتلا إياه ثم يموت في حادث طرق. ومن الواضح أن حنا إبراهيم يجنّد الحدث بكليته ليبين الظلم اللاحق بالعمال، فيجعل الموت مصير أبطاله ليضفي دراميّة على الحدث، بينما يتغير السرد عند حليحل ليصبح من باب الحنين الطفولي. ومن باب الالتفات الحداثيّ لذاتية الإنسان. هذا الطرح له صلة بتغيّر مفهوم البطل؛ فإذا اعتمدت قصتنا المحلية على الصراع بين ضدين رئيسيين: العامل وصاحب العمل، أهل القرية والمختار، الشعب والسلطة، فإن القصص الجديدة تجعل البطل مغايرا لما ألفته القصة المحلية؛ وقد يصبح الحذاء أحد الأبطال كما في قصة "لكل حذاء مقام" لسهيل كيوان، وقد تصبح أنا الساردة المتجسدة لغةً هي البطل كما نراه في نصوص عديدة لرجاء بكريّة.
4- مظلّة التناص
التناص باعتباره اشتباكا بين نص غائب ونص حاضر وتناسلا لفكرة النص الأنموذج"النص ابن النص" نجده عند محمد علي طه ومحمد نفاع ركيزة أساسية في الاتكاء على العبارة والمثل الشعبي ولهذا الاتكاء وظيفة في تجذير الهوية والتاريخ. إنّه إعلان موقف من التراث والماضي. ونلاحظ في كثير من القصص عند طه ونفاع التناص الشعبي الذي أعتبره بصمة أدبنا الفلسطيني. بينما نجد هذا التناص قليلا أو لا يمكن اعتباره محورا أساسيا في القصة الجديدة بل يكاد لا يتجاوز إسهامُه تلوينَ الحدث أو الموقف أو اللغة. بمعنى آخر لا يتعدى التناص الإحالة اللغوية، ونلاحظ كذلك الاحتفاء باللغة، أو اللغة من أجل اللغة، كجزء من آليات العبر نوعية، وقد يكون ذلك آليةَ تعويض عند الكاتب بعد أن همّش الحدث وأصبح سرد الذات بشكل واعٍ مسيطرا على خيط السرد. فنلاحظ أن تقنية تسريع السرد حاضرة في قصتنا ذات البناء التقليدي، بينما نلاحظ تقنيّة إبطاء السرد والالتفات إلى الجوانيّ ميزة في القصة الجديدة. يؤكد هذه الجوانيّة أيضا قلة توظيف المروي له في القصة وهو علامة أساسية في قصص إميل حبيبي ونفاع وقد حمل دلالة إشراك القارىء في كشف أو تقديم الأحداث.
يقول محمد نفاع في قصته التفاحة النهرية في مجموعته التي تحمل الاسم نفسه 2011:" تقول الحكاية أن العابد إبراهيم بنَ أدهم رضي الله عنه وجد تفاحة ساقطة على وجه الماء في النهر، والنهر في العراق، والتفاحة تسبح وتتهادى قبالة الشمس، وهو جائع، هفت نفسُه وأكلها ثم استدرك وقال: هل يحق لي أكل التفاحة؟! سأل عن صاحب البستان فقالوا له هو في بغداد، فمشى إلى بغداد، فقال له البغدادي أنا وكيل وصاحب البستان في بلاد الشام، مشى إلى بلاد الشام وسأل صاحب البستان أن يسامحه، لكن الرجل قال: لا أسامحك حتى تجلب لي جوهرة بحجم حبة الجوز هذه. فراح الراهب يعمل بأجرة، طلب منه أحدهم إزاحة كوم من الرمل فبدأ العمل وبقدرة الباري هبت موجة من الريح ونقلت كومة الرمل إلى المكان المطلوب، وابن أدهم يكسر نعاسه في الظل، جاء الرجل فوجده نائما وأفعى كبيرة في فمها قصفة ريحان كبيرة تنش له الذباب، فلم يوقظه، وفي الليل أفاق العابد فوجد المكان مضاء بالجواهر، كل واحدة أكبر من جوهرة الرجل، فملأ الجربندية ودلقها أمام الرجل الذي طلب منه السماح فقال له: ستتزوّج ابنتي أنا ملك وأنت أغنى مني. رفض العابد هذا الطلب، فكشّرت أنا ولمت سيدنا إبراهيم بن أدهم أشد اللوم على رفض هذه النعمة أن بناتِ الملوك والسلاطين شلبيات" ص15-16، لكن الراوي لم يأكل التفاحة التي قرر وعائلته أكلها ليلة العيد لأنه وضعها منكمشة حمراء إلى جانب خدّ أخيه رفيق الشهيد.
هذه المفارقة بين الحل المثالي التي تجمّله الأسطورة والواقع السوداوي الذي يقطع نهاية القصة بالموت أيضا، يجعل من التوتر القائم في جدلية الذاتي والجمعي جرحا نازفا لأقلية قومية تعاني قليلا أو كثيرا بحسب الموقع أو وهم التوقع.
قد يكون تحوّلُ الخطاب مضمونيا وشكليا أمرا بدهيا في كلّ أدب، بل يجب طرق المواضيع بجماليّات تواكب إيقاع العصر، لكن علينا أن نختار بين تفاحة إبراهيم بن الأدهم أو تفاحة الراوي أو أن نوازن بينهما حتى لا نفقدَ هويتَنا وتتحوّل. وحتى نعبر عن همومنا الذاتية والجماعية بجماليات أدبية.
في نهاية الجلسة شكر د. ياسين كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر، وقام مع كادر من المجمع بتكريم النقاد المشاركين، وكذلك تكريم أ. د. فاروق مواسي بدرع ثمين موشى بحروف شكر وعرفان:
تقدمة للبروفيسور فاروق مواسي لحصوله على درجة الاستاذية من مجلس التعليم العالي لمسيرتكم العلمية والابداعية ومشاركتكم في مؤتمر مجلس القاسمي للفن القصصي المحلي 21-1-2012 راجين لكم دوام العطاء وموفور العافية من د. ياسين كتاني/ رئيس مجمع القاسمي للغة العربية

الك يوم يامتخاذل

kolonagaza7

اللهم أهلك الطاغية بشااار ومن والاه ومن تبعه ،،،، اللهم إجعلهم يتمنون الموت ولا يلقونه ،،،، اللهم جمد الدماء في عروقهم ،،، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم انزل عليهم غضبك وسخطك يا رب العالمين اللهم ذل بشار واعوانه
يارب العالمين

القصاص القصاص من كل خاين باع شرفه وشرف اهله ووطنه و جاره و واخوه ابوه و امه ورفيقه مشان المصاري مافي عذر للخاين بعد كل اللي صارلا تقول انا فقير في افقر منك ما خانلا تقول انا محتاج في محتاج اكتر منك ما خانلا تقول انا مضطر النظام راح يقتلني في غيرك عذبوه وما خانلا تقول انا غلطان، عطيناك اكتر من فرصةلا تقول فكرت النظام راح ينجح ، هاد الشعب بقوته وصبره و ثباته و صدقه و اصراره اعتى الآلات الحربية ما بتوقف بوجهلا تقول انا ما بعرف الحقيقة ، الحقيقة واضحة متل عين الشمس والقنوات الصادقة معباي الدنيا والانترنت موجود والشهداء بكل بيت بسوريا والأسرى عبت السجون والجرحى عبت المستشفيات والفيديوهات ملأت الدنيالا تقول انا خايف ، ولك اطفال ونسوان خايفين اكتر منك وما خانوالله اكبر على الظالم الله اكبر على الخاين الله اكبر على المتخاذل الله اكبر على الجلاد الله اكبر على السجان الله اكبر على المجرم الكذاب السفاح .الله اكبر عليك يا بشار‬

ماذا سيفعل أنصار الأسد عندما يتركهم و يهرب



kolonagaza7

سؤال يستحق الوقوف و التفكر
يعنى بعيداً عن نظرية الموأمرة صدقاً كانت أم وهماً وبغض النظر إذا كنا مع أو ضد الأسد
لكن لنعد للواقع والتاريخ
هتلر انتحر وترك اصحابه يحاكمون و يعدومون
كرادتش وغيره من مجرمي البوسنه حوكموا بعد خمسة عشر عاماً
بن علي فر في جنح الظلام وترك أعوانه لمصيرهم المجهول و كذلك فعل مبارك
والقذافي أيضا كان هاربا في الصحراء عندما قبض عليه في حين كان الثوار يلاحقون فلوله و أتباعه و يردون إليهم الصاع صاعين جزاءً و فاقاً
لذلك من حق أعوان الاسد أن يسألوا انفسهم ماذا سيحصل لهم عندما يهرب الاسد , هذا إن تمكن من الهرب أصلاً و لم يكن نصيبه مثل مصير القذافي البئيس
حقيقة قد يقول قائل أن هذا لن يحدث في سوريا لكن التجربة و الاحداث تقول عكس ذلك حيث
سمعنا ان سوريا ليست كتونس وسوريا ليست كمصر لكنها كانت افظع ثم سمعنا و لعدة مرات انها خلصت , لكنها لم تخلص
اذا جليا يجب أن نفكر إذا ضغط على الاسد أكثرمن هذا فماذا سيكون مصير المؤيدين أو داعمي النظام بالقول أو الفعل إنه سؤال يستحق الطرح الآن حتى لا يكون المصير المنتظر مصير من سبق من أتباع الرؤساء المخلوعين أو المقتلوين
لعل الوقت لم يفت كثيرا بعد , بل لعلها الفرصة الاخيرة لهؤولاء إن لم يتفكروا بالدماء والجرائم البشعة و بأشباح القتلى التي ستلاحقهم فلعلهم يتفكروا بأنفسهم و مصالحهم إن لم يتراجعوا اليوم قبل الغد قبل أن يفجعهم رئيسهم بهروبه المفاجئ في طائرة عند جنح الظلام ويتركهم بعدها لمصيرهم البائس المجهول.صدقوني سيهرب بغض النظر عن السبب سواءً أكان ترتيبات روسية أو إيرانية أو إتفاق مع أيً كان لكنه بنظرنا نحنُ الثوار هروب وهروب وهروب . ونعيماً للمنحبكجية... يبقى لاتنسوا تطالبوه بالرجوع إن شفناكن وقتها وشفنااااه !

هيومن رايتس ووتش تنتقد قمع حريات في العراق



kolonagaza7

بالتعرض بالضرب واحتجاز نشطاء ومتظاهرين وصحفيين.
وجاء في التقرير أن قوات الأمن فرقت محتجين باستخدام العنف أثناء مظاهرات شهدتها شتى مدن العراق احتجاجاً على الفساد وللمطالبة بقسط أكبر من الحقوق المدنية والسياسية، ما أدى إلى مقتل 12 متظاهرا وإصابة ما يزيد عن مائة في 25 فبراير/شباط الفائت.
وقيّمت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها العالمي لسنة 2012 التقدم المحرز على مسار حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة، العام الماضي، بما في ذلك دول “الربيع العربي.
وبالعودة للشأن العراقي، أوردت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها أن الأسابيع التي سبقت مغادرة آخر كتيبة أمريكية للعراق في 18 ديسمبر/كانون الأول الفائت، اعتقلت قوات الأمن العراقية مئات العراقيين بدعوى انتمائهم إلى حزب البعث المنحل، ولا يزال أغلبهم رهن الاحتجاز بلا اتهامات، بحسب المنظمة.
وفي يونيو/حزيران، هاجم “بلاطجة” مدعومون من الحكومة ومسلحين بالأسلحة البيضاء والألواح الخشبية والمواسير الحديدية، متظاهرين مسالمين تحت أنظار قوات الأمن التي وقفت موقف المتفرج.
وطبقاً لما أورد التقرير، وافق مجلس الوزراء العراقي في مايو/أيار الماضي على قانون حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي، الذي يقيد حرية التجمع من أجل حماية الصالح العام، ومصالح النظام العام والآداب العامة.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة الحقوقية: “العراق ينزلق سريعاً إلى الدولة السلطوية القمعية مع إساءة قواته الأمنية إلى المتظاهرين ومضايقتها للصحفيين.”
وتابعت: “رغم تطمينات الحكومة الأمريكية بأنها ساعدت على تهيئة نظام ديمقراطي مستقر، فالواقع أنها خلفت ورائها بدايات دولة بوليسية”.
وكانت المنظمة قد زعمت في فبراير/شباط الفائت الكشف عن معتقل سري تسيطر عليه قوات أمن نخبوية بإشرف المكتب العسكري لرئيس الوزراء نوري المالكي مباشرة.

السعودية تقرر سحب مراقبيها من سوريا



kolonagaza7

الجديدة – القاهرة: قال وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل إن المملكة تنوي سحب مراقبيها من سوريا لأنها “لم تمتثل للخطة العربية،” للتهدئة في البلاد، وفقا لما أكده مسؤول في الجامعة العربية .
ونقلت وكالة الأنباء المصرية عن الفيصل قوله إن قرار بلاده جاء “نظرا لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء السورية.”
وقال إن الوضع في سوريا بالغ الخطورة ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته بما في ذلك الدول الإسلامية وروسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة وفق خطة الحل العربي بكل عناصرها.
وأضاف الفيصل “الوضع لا يمكن أن يستمر ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر عليها.”

المجلس الوطني السوري يلوح برفض تقرير المراقبين



kolonagaza7

عن الإذاعة الألمانية (دويتشه فيلله) ـ بترتيب خاص مع الجديدة
استقبل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم السبت (21 يناير/ كانون الثاني 2012) وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض برئاسة برهان غليون ويرافقه بسمة قضماني الناطقة الرسمية باسم المجلس. ويأتي الاجتماع عشية اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوري ومجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث تطورات الأزمة السورية بعد شهر من عمل بعثة المراقبين العرب والتقرير الثاني الذي سيقدمه رئيس بعثة المراقبين السوداني الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي.
وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري المعارض برهان غليون عقب هذا الاجتماع مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن بعثة المراقبين العرب “غير مؤهلة لوضع تقرير موضوعي” عن سوريا. وصرح غليون للصحافيين: “أبلغنا الأمين العام للجامعة العربية وجهة نظر المجلس الوطني بأن الشروط التي عملت بها بعثة المراقبين والظروف التي رافقت عملها والإمكانيات المحدودة التي قدمت لها لا تؤهلها في نظرنا لأن تقدم تقريرا موضوعيا عن الوضع السوري بحيث يكون تقريرا يشفي بالفعل غليل الرأي العام السوري والدولي”.
وأضاف غليون أن “الأمين العام وكبار مسؤولي الجامعة العريية نقلوا لنا أيضا وجهة نظرهم حول شروط عمل هذه البعثة والخطوات المقبلة التي يمكن للمجلس الوزاري العربي أن يتخذها بعد اجتماعه الأحد”. وتابع “قلنا للأمين العام أنه إذا جاء التقرير غير موضوعي فإن المجلس الوطني السوري سيرفضه شكلا ومضمونا”.
المعارضة السورية تطالب بنقل الملف السوري إلى مجلس الأمن
وكان غليون قد أشار أكثر من مرة أن المجلس الوطني يطالب برفع الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي. من جانبها، قالت بسمة قضماني الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني إن “موضوع رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن أمر مطروح وننتظر تحديد شروط هذا التبني”، مضيفة أن “مجلس الأمن ينتظر نتائج هذا التقرير وتقييم الجامعة العربية له وأننا ندعم نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي”. واعتبرت أنه إذا “تمت إحالة الملف السوري من قبل الجامعة العربية إلى مجلس الأمن وبطلب عربي، فإنه سيكون من الصعب على دول الممانعة وروسيا بالتحديد أن تتجاهل هذا الطلب وستكون فرص نجاحه أقوى وله حظوظ في النجاح أكبر”.
وتعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية اجتماعا قبيل ظهر الأحد في القاهرة يعقبه اجتماع لوزراء الخارجية العرب مساء لاتخاذ قرار بالتمديد من عدمه لبعثة المراقبين العرب في سوريا. وقال مساعد رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية المكلفة متابعة مهمة المراقبين علي الجاروش “كل المؤشرات تدل على التمديد لمدة شهر لبعثة المراقبين العرب في سوريا إذ لم يكف الشهر الأول لأداء المهمة بسبب تخصيص جزء كبير منه للتحضيرات اللوجستية”. وأكد مسؤول آخر رفض الكشف عن اسمه لوكالة “فرانس برس” أن “عدد المراقبين قد يرفع إلى حوالي 300، أي تقريبا ضعف عددهم الحالي”.
رفض إرسال قوات عربية إلى سوريا
وقال المسؤول إن “العديد من الدول العربية رفضت فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا” وهو اقتراح طرحه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ورفضت دمشق كذلك هذا الطرح متهمة قطر “بتسليح العصابات الإرهابية” في سوريا.
وكان نبيل العربي قد استقبل في وقت سابق وفدا من لجنة تقصي الحقائق الأممية. ويذكر أن العربي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تدريب فريق من المراقبين العرب للالتحاق ببعثة الجامعة في سورية دون أن يتم تحديد موعد تدريبهم أو عددهم. وكان العربي التقى في وقت سابق اليوم وزيري خارجية تونس رفيق عبد السلام والجزائري مراد مدلسي وتناول معهما تطورات الأوضاع في سورية وموقف كل من البلدين تجاه تمديد عمل بعثة الجامعة العربية وزيادة عددها.
وتنتقد المعارضة السورية مهمة المراقبين العرب مؤكدة أن أكثر من 400 شخص قتلوا منذ بدأوا العمل في سوريا في 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي. وطبقا للأمم المتحدة، أسفر قمع الانتفاضة السورية منذ منتصف آذار/ ماري الماضي عن مقتل أكثر من 5400 شخص.
(ع.ش/ د ب أ / أ ف ب)
مراجعة: أحمد حسو

الجيش السوري الحر سيدافع عن منطقة الزبداني بالامكانات المتاحة



kolonagaza7

الجديدة – بيروت: اعلن متحدث باسم الجيش السوري الحر السبت ان هذا الجيش سينفذ “عمليات كر وفر” و”كمائن” للدفاع عن المدنيين في منطقة الزبداني الواقعة على بعد 45 كلم شمال غرب دمشق، والتي انسحب منها الجيش النظامي قبل ايام.
وأكد الرائد المظلي ماهر النعيمي في اتصال من تركيا مع وكالة فرانس برس انسحاب الجيش النظامي من الزبداني التي ينشط فيها عناصر الجيش الحر. الا انه عبر عن اعتقاده بان الانسحاب “قد يكون تكتيكيا لبضعة كيلومترات الى الخلف بهدف اعداد العدة لمحاولة الدخول من جديد من اتجاهات اخرى”.
وتخوف النعيمي من ان “يكون النظام يخطط للزبداني ما خطط له في حماة والرستن” اللتين شهدتا عمليات اقتحام وقمع عنيفة.
وقال النعيمي ان “الاسلحة التي بحوزة الجيش الحر وعتاده لا تسمح بالمواجهة مع الجيش النظامي. رؤيتي العسكرية اننا (…) سنستفيد من طبيعة الارض في الزبداني ومحيطها للقيام بعمليات كر وفر وكمائن للدفاع عن المدنيين فقط في هذه المرحلة”.
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس الاربعاء ان القصف الذي شهدته الزبداني على مدى ستة ايام تراجع، مؤكدا “تكبد الجيش (النظامي) خسائر بالعتاد والارواح”.
واكد الرائد النعيمي المنشق عن الحرس الجمهوري ان الجيش الحر مستمر في الدفاع عن النفس وعن المدنيين في سائر المناطق السورية.
وقال “ان الشعب السوري والجيش الحر لن يتراجعا والجيش الحر سيحارب لمبدأ الدفاع عن النفس وعن المدن والقرى من خلال تكتيك مجموعات الكر والفر”، مجددا القول ان “حماية المدنيين هي الهدف الاول”.
وردا على سؤال، اوضح النعيمي ان الجيش الحر غير قادر على تنفيذ هجمات عسكرية “لاننا لا نملك القدرة العسكرية للهجوم”.
واضاف “لا نريد استهداف الجيش، عملنا العسكري يقضي برد اعتداء اي جهة تقوم بقتل المواطنين، واقصد كتائب الاسد والامن والشبيحة. واذا قام الجيش بالقتل، سندافع لان الدفاع عن النفس حق مشروع لجميع البشر”.
وقال النعيمي انه “لا يمكن الحديث عن مناطق يسيطر عليها الجيش الحر بالكامل” في سوريا، “الا ان هناك مناطق خارج قبضة النظام توجد فيها سيطرة جزئية للجيش الحر”.
واوضح “عندما اقول ان المنطقة تحت سيطرتي بشكل كامل، فهذا يعني ان النظام لا يمكن ان يصل اليها بأي شكل. اما السيطرة بشكل جزئي فمعناها ان النظام يستطيع استخدام المدفعية الثقيلة او الطيران، فيستعيد السيطرة عليها”.
وجدد النعيمي القول ان “البلد يحتاج بقوة الى مناطق عازلة والى تدخل دولي سريع على غرار التدخل في كوسوفو من اجل حقن الدماء”.
وردا على سؤال حول تقارير تتحدث عن نشاط لعناصر الجيش السوري الحر في شمال لبنان، نفى النعيمي “نفيا قاطعا ان يكون لنا اي عمل او نشاط عسكري داخل الارض اللبنانية، ونحن لا نقبل ان نعمل من الاراضي اللبنانية”.
واضاف “اؤكد عدم وجود اي تشكيلات او قطعات او مجموعات لنا تعمل داخل الاراضي اللبنانية”، متابعا “نحن نحترم السيادة اللبنانية، وسيادة الاخوة اللبنانيين على ارضهم، لا بل نحن نعتذر لهم عما ذاقوه من نظام الاسد الاب والابن في السنوات الماضية”.
كما اكد ان الجيش الحر “لا يستخدم اراضي اي من الدول المجاورة لتنفيذ عمليات عسكرية مباشرة او غير مباشرة، لا من الاردن ولا من العراق ولا من تركيا، ولا من لبنان الشقيق الذي لطالما عانى من صراع القوى الاقليمية والدولية على ارضه وتدخلها في قراره وسيادته، وخصوصا هيمنة نظام الاسد عسكريا وسياسيا على مدى عقود”.
واوضح ان “العسكريين الذين دخلوا لبنان دخلوه كجرحى ولاجئين، وعددهم قليل جدا. هم لاجئون هربوا من القوات النظامية لرفضهم اطلاق النار على اهلهم”.
وانسحب الجيش السوري من لبنان العام 2005 تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي، وذلك بعد حوالى ثلاثة عقود من التواجد والنفوذ السوري الواسع على الحياة السياسية اللبنانية.
وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومناهض له.

الأحد، 22 يناير 2012

ورشة عمل عن الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في قلقيلية

kolonagaza7

نظمت كل من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – فرع قلقيلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ورشة عمل لـ 25 متطوع من متطوعي الهلال الأحمر حول الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وطبيعة عمل المؤسستين ومبادئ أساسية في القانون الدولي الإنساني.
الورشة التي نظمت اليوم الأحد 22/1/2011م في مقر الهلال الأحمر بقلقيلية وحضر افتتاحها مدير الجمعية فيصل أبو صالح، ومسؤول الإعلام في الصليب الأحمر في طولكرم وقلقيلية وسلفيت أيمن عورتاني، ومنسق وحدة الكوارث في الهلال الأحمر بقلقيلية جمال داود، ومنسق دائرة الشباب والمتطوعين في محافظة قلقيلية محمود أبو ذياب، ومنسق لجنة متطوعي قلقيلية نضال البستنجي.
فيصل أبو صالح مدير الهلال الأحمر بقلقيلية افتتح الورشة مرحباً بالحضور ومؤكداً على أهمية التطوع والدور البارز للمتطوعين في المجتمع والخدمات الإنسانية التي يقدموها لعموم المواطنين، ومبيناً إن هذه الورشة هي جزء لا يتجزأ من مجموعة ورش مشتركة سينظمها الهلال الأحمر والصليب الأحمر لفئات وشرائح مختلفة من المجتمع المحلي من ضمنها الأجهزة الأمنية.
وبعد ذلك بداُ أيمن عورتاني الورشة بالحديث عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقدماً شرحاً مفصلاً عن طبيعة عملها وتفويضها القانوني في المناطق المحتلة، كما تناول في حديثه مبادئ أساسية في القانون الدولي الإنساني.
من جانبه تحدث جمال داود منسق وحدة الكوارث في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني / فرع قلقيلية عن الجمعية مقدماً شرحاً مفصلاً عن تاريخ تأسيس ونشأة الجمعية وعن هيكليتها وبرامجها والخدمات التي تقدمها للشعب الفلسطيني .

لقاء يناقش واقع البيئة في محافظة قلقيلية

kolonagaza7

التقى العميد ربيح الخندقجي في مكتبه اليوم عصام قاسم مدير سلطة البيئة في محافظتي طولكرم و قلقيلية .
وحضر اللقاء مهند شاور مدير الارتباط المدني في محافظة قلقيلية .
وخلال اللقاء رحب المحافظ بالحضور مثمنا الجهود التي تقوم بها لجنة السلامة العامة باعتبارها العمود الفقري للوزارات والمؤسسات ذات الاختصاص ، مشيرا إلى أن لجنة السلامة العامة في محافظة قلقيلية تعمل وعلى مدار الساعة في ملاحقة كافة الظواهر السلبية التي تؤثر على صحة المواطن بما في ذلك الموضوع البيئي ، مستعرضا الآليات التي تعمل بها اللجنة .
وطالب المحافظ بضرورة افتتاح مكتب لسلطة البيئة في محافظة قلقيلية كون المحافظة مستهدفة بسلسلة إجراءات إسرائيلية تؤثر سلبا على بيئتنا ، مضيفا أن الاحتلال والمستوطنات تعتبر ملوثا بيئيا بامتياز وهذا ملاحظ من مكبات النفايات والمياه العادمة ومخلفات المصانع في المناطق الصناعية التي تتواجد على أراضي المحافظة ، مطالبا المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة بضرورة حماية البيئة الفلسطينية لما تتعرض له من أخطار بفعل الهمجية الإسرائيلية .
بدوره أكد عصام قاسم على ضرورة التعاون المشترك وأكد حرص الوزارة على متابعة كافة القضايا المتعلقة بالبيئة خاصة أن محافظة قلقيلية كانت من ابرز المحافظات التي تم استهدافها بيئيا كونها تقع على الخط الفاصل بما يسمى الخط الأخضر، مؤكدا على أن هنالك تعليمات لايلاء محافظة قلقيلية كل الاهتمام .
وناقش الحضور سبل التعاون المشترك وتعزيز التعاون من خلال وجود سلطة بيئة كمكون رئيس في لجنة السلامة العامة .
وتم الاتفاق على أن يتم التحضير خلال الشهر القادم لعقد مؤتمر خاص بمحافظة قلقيلية يناقش الوضع البيئي في المحافظة .

من سيذهب إلى التحرير ؟



kolonagaza7

محمد سيف الدولة

من المتوقع ان يشارك الجميع فى الذكرى السنوية الأولى للثورة ، ولكن لأسباب تختلف عن أسباب الآخرين : فهناك من يريدها احتفالية فقط وهناك من يدعو إلى مواصلة الثورة حتى النهاية . وداخل كلا من المعسكرين : يختلف الناس أيضا في دوافعهم وغاياتهم وسقف مطالبهم :
· فى المعسكر الأول ومن خارج الميدان ، هناك المجلس العسكري الذي يخشى أن يتم توظيف اليوم للتصعيد ضده ، ومعه بطبيعة الحال الوزارة وأجهزة الدولة وإعلامها .
· و من الميدان هناك المنتصرون من التيار الاسلامى من إخوان وسلفيين وغيرهم الذين يأملون فى بداية هادئة للبرلمان الذي حصدوا أغلبية أصواته ، ليتمكنوا من استكمال خريطة الطريق التي تنتهي بانتخابات رئيس الجمهورية ، ويخشون ان يسفر التصعيد على تعطيل نقل السلطات أو التراجع عما حققوه من انتصارات .
· وهناك الغالبية العظمى من الشعب التي أيدت الثورة ولكنها تريد الاستقرار وتخشى الفوضى ، كما انها لا تستوعب أسباب التصعيد والإصرار على تسليم السلطة فورا ، رغم انه سيتم تسليمها فى آخر يونيو على غرار ما تم فى الانتخابات البرلمانية .
· وهناك أيضا كثيرون يتعاطفون مع الشباب ، ولكنهم يخافون من انفلات الموقف وخروجه عن السيطرة ، والدخول فى دوامة جديدة من العنف وسقوط مزيد من الشهداء والمصابين .
· أما فى المعسكر الثاني فهناك أهالي وأنصار الشهداء والمصابين القدامى والجدد و كل المعتدى عليهم ، الذين يتمسكون بحق القصاص كهدف نبيل ومشروع ، ولو كان قد تم إنصافهم بمحاكمات حقيقية وعادلة و تمت حمايتهم من الاعتداءات الجديدة لكانوا الآن جزءا أصيلا من معسكر الاحتفال .
· وهناك الشباب الذي يدافع عن الشرعية الثورية ومكاسبها، ويخشى عليها من محاولات الإجهاض باسم الشرعية الدستورية والبرلمانية، فيشارك من اجل تأكيد وتثبيت حق التظاهر والاعتصام والضغط الشعبي.
· وهناك من يرى أن أركان نظام مبارك الرئيسية لم تسقط بعد ، من التبعية للأمريكان والخوف من إسرائيل وسيطرة رأس المال الاجنبى و المصري على مقدرات البلد .
· وهناك من يتبنى نظرية التصعيد الثوري الدائم و المستمر من اجل تأسيس ديمقراطية شعبية ثورية ، وليس ديمقراطية برلمانية على الطريقة الليبرالية .
· وهناك أيضا من لم يوفق في الانتخابات البرلمانية وآخرون ممن لهم مصلحة فى بناء شرعية موازية للشرعية البرلمانية ، تكون احد أدواتهم للضغط والتمثيل فى المشهد السياسي ، فيما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
***
· وفى مواجهة كل هؤلاء ، هناك القوات الضاربة الطليقة للثورة المضادة من منظمات القتل المنهجي ، التى قتلت شهداء الثورة وما بعدها ، والتي تنتظر فرصة جديدة لإسقاط مزيد من الشهداء بهدف تفجير الموقف .
***
كل هؤلاء سيكونون في التحرير يوم الأربعاء 25 يناير ، فلا احد يملك ان يقصى الآخرين .
ولا أحد يعلم على وجه التحديد ماذا ستكون المحصلة النهائية لوجود كل هؤلاء معا .
ولكننا نتصور ان الحد الأدنى الذي يجب يعمل من اجله الجميع رغم كل الاختلافات هو :
· ان نستعيد روح الميدان وقوة دفعه وشرعيته ، ففي ذلك حماية للثورة من الوأد أو الانحراف .
· وان ينجح البرلمان فى إقناع الناس انه إضافة إلى الثورة وليس انتقاصا منها .
· وان نجتهد من اجل توحيد قيادة الميدان ، فيكون أي قرار بالاعتصام أو بفض المظاهرة قرارا جماعيا يلزم الجميع .
· و ان نوفر حماية كاملة لأبنائنا من خلال تأمين الميدان جيدا والتمسك بسلمية المظاهرة .
*****
القاهرة 22 يناير 2012



اليمن بدون علي عبد الله صالح هل يتعظ بشار !!! ؟؟؟



kolonagaza7



بقلم سري القدوة
ثورة الشباب اليمنية أو ثورة التغيير السلمية: هي ثورة شعبية انطلقت شرارتها 3 فبراير واشتعلت يوم الجمعة 11 فبراير/شباط عام 2011 م الذي أطلق عليه اسم "جمعة الغضب" (وهو يوم سقوط نظام حسني مبارك في مصر) متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وبخاصة الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وثورة 25 يناير المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.
قاد هذه الثورة الشبان اليمنيون بالإضافة إلى أحزاب المعارضة للمطالبة بتغيير نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاماً, والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
وكان لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيسبوك مساهمة فعالة في الثورة إلى حد كبير, حيث ظهرت العديد من المجموعات المناوئة للنظام الحاكم بدأت بمطالب إصلاحية ثم ارتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام.
ومنها مجموعة "ثورة الشباب اليمني لإسقاط النظام" ولعبت هذه المواقع دوراً كبيراً في تنظيم الاعتصامات واستمرارها, وفي الخروج بالمسيرات.
'شرارة الثورة في اليمن بدأت من جامعة صنعاء يوم السبت 15 يناير 2011 بمظاهرات طلابية وآخري لنشطاء حقوقيين نادىت برحيل صالح وتوجهوا إلى السفارة التونسية ومن ثم تواصلت الثورة لتندلع في جميع إنحاء اليمن مطالبة برحيل علي عبد صالح عن السلطة .. واليوم وأخيرا رحل صالح مخلفا ألاف الشهداء والجرحى والمعتقلين ..
قدمت الثورة اليمنية ألاف من الشهداء والجرحى ولكن صمد الشعب اليمني أمام اله القمع وكان صموده وإصراره علي نجاح ثورته له مدلول القدرة علي التغير الذي طالما تطلع له الشعب اليمني .. عبر مرحلة استمرت اكثر من 33 عاما ..
وبعد كل هذه الدماء استوعب الرئيس السابق علي عبد الله صالح الدرس متخليا عن السلطة رغم إدراكنا بان صالح كان بوسعه ان يجنب شعبه هذا الويل من جحيم الحرب ..
اليوم يغادر علي عبد الله صالح المشهد اليمني لاحقا بالرئيس زين العابدين بن علي والرئيس حسني مبارك وقائد الثورة معمر القذافي الذي كان يحب ان يسمي نفسه بهذا الاسم ... وهنا وفي ظل هذا الصراع ما بين الجماهير التي تطالب بالحرية نقول وبوضوح ونتساءل هل يستوعب الرئيس بشار الأسد الدرس ويرحل عن السلطة خاصة بعد ان فشلت كل خياراته لحتى ألان بالقضاء علي الثورة لسوريه البطلة ..
نعتقد جازمين بان هذا الخيار ( الرحيل عن السلطة ) كان رحيل مشرف إلى حد ما للرئيس اليمني إذا صح لنا ان نقول ذلك وسيكون هذا الرحيل أفضل بكثير من نهاية ألقذافي إذا ما تكرر السيناريو الليبي مع الرئيس السوري بشار الأسد ..
ان القمع لا يمكن ان يستمر وان الشعوب المناضلة التي تطالب بحقها لقادرة حقا على انتزاع حقها لأنها صاحبه الحق في تحديد من يرغب في حكمها ويقرر مصيرها وان تفرض هذه الحكومات سطوتها علي الشعوب .. ولا يمكن ان تستمر لغة العربدة والقتل والدمار وفتح السجون والزج بالمعارضين في زنازين الحقد الأعمى وإصدار أحكام الإعدام بحق المطالبين بحقهم الديمقراطي وبحياة شريفة بعيدا عن سطوة الجلاد والحكم الأسود ..
أن سحر الثورة العربية والتغير في العالم العربي بات بحد ذاته نموذجا للثورة العالمية وهذا بالفعل يدفعنا إلى التأكيد مجددا بان يستفيد كل الرؤساء والزعماء وأصحاب الفخامة والقادة العرب من النموذج اليمني والمصري والليبي والتونسي .. فهذه التجارب كفيلة بان يتنازل من يتثبتون بالسلطة عن سلطاتهم مقابل الحرية والعدالة والديمقراطية التي تنادي بها الشعوب العربية ..
ان الأفضل لبشار الأسد ان يخرج ( معزز مكرم ) الي روسيا الاتحادية ضمن صفقة شاملة لتخليه عن الحكم في سوريا وضمان عدم قتل شعبه .. ربما أفضل من ملاحقته ومطاردته حتى النهاية .. لان من يعتقد ان الثورة السورية ممكن ان تتراجع عن أهدافها فيكون مخطئ تماما والثورة بات هدفها واضح وهو القضاء علي حكم بشار الأسد هذا الحكم ذو السمعة السيئة والصيت ألامع في مجال القمع وممارسة التنكيل بالشعب السوري عبر سنوات طويلة ..
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
http://www.alsbah.net/--
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net/
http://fr.mc294.mail.yahoo.com/mc/compose?to=infoalsbah@gmail.com

اختتام الجزء الأول من المخيم البيئي الثاني في مركز غور نهر الاردن في العوجا





kolonagaza7

اختتم في مركز غور الاردن البيئي في العوجا اليوم السبت الجزء الأول من المخيم البيئي الثاني الذي عقد بإشراف مركز التطوير المائي والبيئي في بيت لحم - مؤسسة أصدقاء الارض الشرق الأوسط، حيث شارك في المخيم 42 مشاركاً من أمناء المياه من خمس مناطق هي العوجا، ووادي فوكين، والجلمة - جنين، وباقة الشرقية، وصور باهر في القدس، وقد استمر المخيم لمدة ثلاث أيام، تم فيه تنفيذ عدد من النشاطات البيئية التي تسهم في رفع الوعي البيئي ونقل الخبرات في مجال المحافظة على المياه والبيئة الفلسطينية، وتم تنفيذ النشاطات من خلال الباحثين الميدانيين والخبراء البيئيين في المركز وعلى راسهم رشاد شلالدة ومهند صعايدة وفادي جويجات.
وتركزت النشاطات في المخيم على أربعة نشاطات رئيسية هي البناء البيئي من الطين، وانتاج الكمبوست (الدبال)، وعمل القبة الجيوديسية، والزيارات الميدانية للمناطق الزراعية في العوجا ومكب النفايات ونبعة العوجا، وقد كان التنقل بواسطة الدراجات الهوائية.
وفي البناء البيئي الطيني تم تعريف الطلبة المشاركين على الطريقة القديمة التي كان المواطنون الفلسطينيون يستعملونها في بناء بيوتهم، بواسطة خلط الماء والتبن مع التراب، واستخدام قوالب حديدية صنعت خصيصاً لذلك، وتم تعريف المشاركين على الخصائص التي يتمتع بها البناء الطيني، من حيث البرودة صيفاً، والدفء شتاءً، إضافة إلى قلة الكلفة المادية، وسهولة الصنع ناهيك عن أن المواد المستعملة هي مواد طبيعية وملائمة جداً للمحيط البيئي.
اما في مجال انتاج الكمبوست (الدبال) فقد اتسم هذا النشاط بمشاركة فعالة من قبل المشاركين والمشرفين عليهم، وقد تم تعليمهم وتدريبهم على آلية انتاج الدبال من المواد العضوية من مخلفات البيوت لاستخدامها في الحدائق المنزلية للاستغناء تماماً عن الأسمدة الكيميائية من جهة، والتخفيف من المخلفات البشرية من جهة اخرى، كما تم عمل أربعة محطات للزراعة المستدامة (Permaculture) في محيط حديقة المركز، وهي الطريقة التي تمكن من توزيع المياه على النباتات حسب الحاجة.
في حين تعرف الطلبة المشاركون من كافة المناطق المشاركة على طريقة عمل القبة الجيودوسية بأسهل وأنجع الطرق، وهي طريقة سهلة وغير مكلفة تستخدم فيها عصي البوص عن طريق المثلثات تمكن من تنفيذها في الحدائق المنزلية، وتعطي شكلاً جمالياً في الحديقة وتستخدم طيلة أيام السنة، كما يمكن تنفيذها في المدارس والجامعات والمؤسسات، ولا تحتاج الى حيز كبير للتنفيذ.
وفي النشاط الأخير الذي اتصف بالمغامرة والحيوية والمرح، فقد استقلت المجموعات الأربع التي تم تشكليها الدراجات الهوائية مع أخذ احتياطات السلامة الكاملة من خوذ ومرافقات من المشرفين والمسعفين الطبيين، وجابوا خلال جولاتهم المناطق الزراعية في القرية لمشاهدة الآثار الكارثية التي تواجهها قرية العوجا نتيجة جفاف نبع العوجا بسبب سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على حوض عين العوجا، وبحفر ما لا يقل عن 5 آبار ارتوازية عملت ليل نهار على جفاف عين العوجا، ونقل المياه المستخرجة إلى المستوطنات، فقد شاهد المشاركون ما آلت اليه حقول القرية من تصحر بعد أن كانت واحة غناء يضرب بها المثل.
كما قامت المجموعات نفسها بزيارة الى مكب النفايات في القرية للاطلاع على الطريقة التي تعالج بها القرية نفاياتها، والاخطار البيئية والصحية المترتبة على ذلك جراء استخدام السبل الغيرصحيحة لطمر النفايات ومعالجتها حسب الطرق العلمية المتبعة.
وفي نهاية المخيم عبر الطلبة المشاركون عن مدى سعادتهم بهذه المشاركة، وعن مدى الاستفادة من المعلومات المقدمة لهم من جهة، واعطائهم فرصة المشاركة الفعلية تطبيقاً وتدريباً عملياً مباشراً لما يتم تعلمه نظرياً، كما تم تقديم الشكر لهم لانضباطهم وعملهم بروح الفريق الواحد، كما تمت توزيع الشهادات على المشاركين إضافة إلى زيارة نبع العوجا التي تدفقت منذ ايام ليصعق ويفاجأ الجميع بجفافها تماماً.
هذا وسيتبع المخيم مباشرة مخيمان آخران ينفذان بالطريقة نفسها بهدف مشاركة جميع المناطق المشاركة في نشاطات مركز التطوير المائي والبيئي – مؤسسة اصدقاء الأرض الشرق الاوسط، وعددها أحد عشر منطقة، هي اريحا، العوجا، فصايل، الجلمة، باقة الشرقية، طولكرم، صور باهر، أبو ديس، وادي فوكين، يطا اضافة الى غزة التي يتعذر مشاركتها بسبب الحصار الاسرائيلي.

في مسيرة واعتصام جماهيري للأسرى أمام الأمم المتحدة بغزة

kolonagaza7

إجراءات الاحتلال لن تنال من عزيمة الأسرى، وتحميله المسؤولية عن حياتهم، ودعوات الى تدويل قضية الأسرى وإدراجها على سلم أولويات أية مفاوضات مثمرة
غزة/ 21-1-2012:
ألقى جمال الضبة ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، مذكرة باسم الأسرى موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في ختام مسيرة جماهيرية دعت إليها لجنة الأسرى انطلقت من أمام الصليب الأحمر الدولي وصولا إلى مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة، صباح اليوم السبت (21/1)، قال فيها : ان الاحتلال الإسرائيلي ما زال يواصل جرائمه بحق أبناء شعبنا واعتقاله أكثر من 5 آلاف أسير للنيل من إرادتهم وتشديد الخناق عليهم. منوهاً ان إجراءات الاحتلال لن تنال من عزيمة الأسرى وإراداتهم.
وندد عضو لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية بسياسة الموت البطيء التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة سجونها ضد الأسرى البواسل من الإذلال والحرمان من أبسط الحقوق بدءاً من الكنتينة والتعليم والعلاج وصولا الى تقييد الأرجل والإهمال الطبي ومنع الزيارات الى اختطاف العديد من النواب والوزراء.
وأكد الضبة ان هذه الوقفة التضامنية مع الأسير خضر عدنان الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام لما يقارب الـ35 يوما ومع كافة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دليل على توحد كافة أبناء شعبنا بأطيافه السياسية خلف قضية الأسرى والوقوف الى جانبهم ومساندتهم في نضالهم العادل ضد الاحتلال.
ودعا خلال قراءته للمذكرة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر الدولي وكافة المؤسسات الدولية والاممية للتدخل لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة "إسرائيل" لبطشها وعدوانها الهمجي ضد الأسرى دون رادع دولي وأممي لها. محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى ومحذراً من انفجار وشيك داخل السجون ضد سياسة الاحتلال بحقهم.
وطالب في ختام مذكرته إلى حماية دولية للأسرى ومواصلة الضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام حقوق الإنسان والضغط على الاحتلال لإعادة تفعيل برنامج الزيارات وتشكيل لجان طبية لزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم وإسنادها في تحقيق الحرية والحياة الكريمة.
من جهته أدان نبيل عطا الله مسؤول لجنة الأسرى في الجبهة الديمقراطية، في تصريحات صحافية خلال مشاركته في فعالية التضامن مع الأسرى، اليوم السبت، اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لرئيس المجلس التشريعي عزيز دويك ونائب آخر.
وأشار عطا الله الى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي والممارسات اللاانسانية بحقهم وهجمات سلطات السجون المتكررة لغرف الأسرى وانتزاع انجازاتهم وحقوقهم، إضافة الى منع الزيارة لأهالي غزة للسنة السادسة على التوالي، علا أن التعذيب والممارسات الإسرائيلية تتنافى مع اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني.
ودعا مسؤول لجنة الأسرى في الجبهة الديمقراطية، الى استمرار الفعاليات والوقفات التضامنية مع الأسرى، مطالباً كافة فئات شعبنا الى الانخراط بتلك الفعاليات للضغط على الاحتلال للإفراج عن كافة الأسرى في سجون الاحتلال، وتسليط الضوء على معاناتهم دولياً عبر تدويل قضية الأسرى في المحافل الدولية وإبرازها كقضية وطنية فلسطينية ودولية.
وندد نبيل عطا الله بأي لقاءات أو مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لم تدرج فيه قضية الأسرى على سلم أولوياتها كاستحقاق أساسي الى جانب استحقاقات أخرى، معبراً عن رفضه لتلك المفاوضات اللقاءات الاستكشافية التي تستغلها "إسرائيل" لتحسين صورتها دولياً، باعتبار ان المفاوضات تتنافى مع الإجماع الوطني الفلسطيني الرافض لاستمرارها في ظل تواصل الاستيطان وعدم استنادها لقرارات الشرعية الدولية.
يشار إلى أن في ختام الاعتصام تم تسليم مذكرة موجهة للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة.

علاقة زوج ابنة العربي بعائلة بشار

kolonagaza7

الكاتب أمير سعيد

ما كاد الفنان السوري المعارض علي فرزات يضع هذه التغريدة على موقع تويتر حتى فتحت النار على الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي.."زوج ابنة نبيل العربي هو أكبر شريك لرامي مخلوف في أكثر من مشروع بالإمارات العربية المتحدة".. بهذه العبارة القصيرة تبعثرت أوراق كثيرة في الملف السوري، وبدأ المحللون يحاولون جمع شعاثها مرة أخرى بترتيب جديد في حافظة جديدة.لا شأن لكثيرين باستثمارات تتجمع في سوق الإمارات المفتوح، ولا حاجة لغالبية متوسطي الدخل بتشابكات أسواق المال وتداخلاتها، لكن الاسمين اللذين طرحا يثيران شهية أي باحث لتتبع خيوط اللعبة الصعبة في المنطقة، لاسيما حين تخطف عينيه هذه العبارات التي ألقيت بذكاء في معظم تعليقات الصفحات الثورية المناوئة للنظام السوري، والتي تطرح تلك التساؤلات بالصيغة ذاتها في كل مكان.. تقول تلك التساؤلات:"هل تعلم أن ابنة نبيل العربي هى زوجة الملياردير د.أحمد محمد حسنين هيكل شريك رامي مخلوف وأن زوجة نبيل العربي هي خالة د. أحمد محمد حسنين هيكل !! هل تعلم أن أحمد محمد حسنين هيكل مستثمر الآن أكثر من 2 مليار دولار في العراق!
هل تفسر حماس نبيل العربي لعودة علاقات مصر الدبلومسية مع ايران!هل تكشف بعض خلفيات الدفاع المتكرر للصحفي محمد حسنين هيكل عن نظام الملالي الإيراني!هل تعلم ان إرضاء ايران أمر مهم وجوهري لاستمرار هذا البزنس!".
وكما يتقدم؛ فإن إطلاق هذه التساؤلات/الاتهامات بحق من قيل إنه زوج ابنة نبيل العربي، شريك ابن خال بشار الأسد، رامي مخلوف، أحد حيتان النظام السوري، وأحد المتهمين سورياً ودولياً بتمويل عصابات الشبيحة، دون أن يتصدى الأمين العام لجامعة الدول العربية لدحضها، في وقت يتعرض فيه مراقبو الجامعة العربية لجملة من الانتقادات والاعتراضات من قبل الشعب السوري الذي ينظر إليها باعتبارها وسيلة من وسائل قتله البطيء وأداة من أدوات التغييب السياسي لدور الدول العربية المفترض في وقف شلالات الدم في سوريا، وحلقة من حلقات التواطؤ الواضح مع نظام أدار ظهره لكل متطلبات حقوق الإنسان، وارتكب جرائم ضد الإنسانية، وتعامل بطيش ووحشية غير مسبوقة تستدعي الحجر عليه في أدنى الأحوال، ومحاكمته في أعدلها.والواقع أن شيوع هذه المعلومة التي لا أشك أنها قد وصلت إلى أذني الأمين العام للجامعة يضع الرجل في موضع شبهة غير عادية، ويجعل كثيرين يفسرون موقفه المتردد في سوريا وتصريحه بسحب النظام السوري لأسلحته من المدن السورية فيما كانت دباباته ومجنزراته تطوف أرجاءها، واستمراره في تحميل طرفين لـ"العنف" بصيغة لا تبتعد كثيراً عن لغة النظام الإيراني، بل حتى النظام السوري نفسه في لحظات اعتراف بعض أذنابه بجزء من الحقيقة، ومن ثم كان لزاماً عليه أن يقف معلناً إما أنها غير صحيحة، أو أنها لا تؤثر في قراراته وتوجهاته شيئاً.فالمتشككون قد لفتتهم الطريقة التي دفعت بالعربي من موقعه إلى تولي حقيبة الخارجية المصرية بعد "نجاح الثورة"، ثم قفزت به إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في وقت كان الجميع متطلع إلى أمين جديد يعبر عن روح الثورة السارية في ربوع العالم العربي، ويدعم حقوق الشعوب، ويرفع من درجة الاهتمام بالحريات العربية ودعم الديمقراطيات؛ فإذا هم أمام وزير خارجية يتطلع أول ما يتطلع إلى علاقة دافئة مع "إيران"، وأمين عام يطير أول ما يطير إلى دمشق في أوج ثورة شعبها ضد نظامها المستبد، ليبدأ مسلسلاً طويلاً من "المشاورات" و"الزيارات" و"المباحثات" وتشكيل اللجان واستقبال الوفود المعارضة والرسمية وإرسال الوسطاء دون أن يفضي كل هذا إلى أي فعل حقيقي يعبر عن رغبة الرجل في إنضاج حل يتسق مع تطلعات الشعب السوري الثائر.وقطعاً؛ فإن سلوك الأمين العام للجامعة لا يعبر عن رأيه الشخصي حيال ما يجري هنا أو هناك، فلا يمكن أن نظلم الرجل (الذي يتردد ترشحه لرئاسة مصر بين فينة وأخرى) ونحمله تبعات منظمة هزيلة كالجامعة العربية التي هي تجسيد واضح لإرادة عربية مرتهنة لقوى إقليمية ودولية، تلاقت عند نقطة تسليم الضحايا السوريين لجزارهم على مدى عشرة شهور، وارتأت جميعها أن نظاماً يحفظ أمن "إسرائيل" كعصابة بشار ـ كما عصابة المالكي في بغداد ـ هو أولى بالبقاء حتى لو استدعى جسراً جوياً كالذي أقامته واشنطن أثناء حرب 73 بينها وبين تل أبيب، وإن أخذ طوراً آخر كالطريق البري طهران/بغداد/دمشق/الضاحية الجنوبية ببيروت، حيث قطعان الشبيحة والمرتزقة والميليشيات العابرة للحدود، أو كالجسر البحري بين موسكو ودمشق، حيث السفن المحملة بإمدادات عسكرية ولوجيستية للنظام الطائفي في سوريا، وكلاهما مما تغض العواصم الغربية عنه رضاً وامتناناً، من نظام مجهول قادم قد يستنفر طبائع أهل الشام، ويستحضر تاريخهم، ويمهد لسيادتهم، ويمثل تهديداً مستقبلياً ـ مثلما اعتبر نظام صدام كذلك من قبل ـ، وهي أمور لا يمكن لأمين عام للجامعة أن يقف في وجهها إلا إذا كان متسقاً مع تطلعات الشعوب العربية المنتفضة، وانتظم في الصف الثوري الحقيقي، ولو دفع منصبه ثمناً لذلك.وإذا كنا لا نطمع في هذا الانتصار المبدئي لحق الشعب السوري في الحياة من لدن شخصيات عشقت الدبلوماسية حتى ذابت في أسيدها، فلا أقل من أن نسمع نفياً قاطعاً لهذه المعلومات أو إعلاناً صريحاً بأن صلات القرابة والمصاهرة مع ابن الكاتب المخضرم هيكل، الذي يجزم البعض ـ كما الفنان الكاريكاتوري علي فرزات ـ بأنه شريك كبير لابن خال السفاح بشار، ويشيع البعض ـ كما في موقع المعرفة ـ أنه المستثمر الأكبر لأموال "حزب الله" في السودان، حيث يحتل ابن الاشتراكي هيكل، المركز الـ47 في قائمة أغنى أغنياء العرب (باستثناء الملوك والرؤساء) طبقاً لفوربيس العربية، وهي معلومات تحتاج إلى تدقيق ودحض والتفات من الأمين العام للجامعة العربية في وقت تعبر قطعان من ميليشيا "حزب الله" الحدود السورية/اللبنانية لارتكاب فظائع ومجازر بحق أهلنا في سوريا.. أو لا؛ فاسمح لنا أيها "الأمين" أن نسترسل في "خيالنا" الخصب بشأن علاقتك بما يجري في سوريا، وحول هذه المعلومات، وغيرها مما يفتح من جديد ملف تقديمك للمصريين كوزير خارجية "الثورة" وطريقة تنصيبك، والدوافع التي ساهمت في ذلك، من أول كتابات هيكل حول ضرورة تكوين هيئة حكماء لوضع عقد اجتماعي للمصريين قبل عدة سنوات، مروراً ببروز هؤلاء "الحكماء" وانتهاء بمشهد ذبح السوريين على أيدي "الأصدقاء

الماء أخطر من الكاتيوشا



kolonagaza7

بقلم / توفيق أبو شومر
أعادني خبر قرأته في صحيفتي هارتس ويديعوت أحرونوت، ولم يتمكن إعلامنا الفلسطيني من تسليط الضوء على ما جاء في الخبر للأسف الشديد، لانشغالنا ( بالشعارات السياسية الفاقعة والفارغة والخاوية!!)
الخبر يتعلق بأن البرلمان الفرنسي أوفد مبعوثا ليتقصى الحقائق في الضفة الغربية ، وكان الوفد برئاسة رئيس لجنة الخارجية( جين كالفاني ) وكان وزيرا للزراعة في حكومة فرانسو ميتران.
قام عضو البرلمان الفرنسي بعمل دراسة غير مسبوقة خلصت إلى أن إسرائيل تستخدم سلاح المياه لتعزيز نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين، كما فعلت جنوب إفريقيا، فهي تجبر الفلسطينيين على البحث عن مياه الينابيع غير الصحية، وتستأثر بمخزون المياه الجوفية، حتى أنه قال إن إسرائيل ترى أن مياه الضفة الغربية أشد خطرا عليها من صواريخ الكاتيوشا، وأشار عضو البرلمان إلى أن جدار الفصل، أقامته إسرائيل لتعزيز الأبارتهايد المائي!!
لم ينته الخبر عند ذلك، فقد انتهى الخبر عندنا نحن فقط، أما في إسرائيل فقد أشعل معد التقرير الضوء الأحمر ، فنددت وزارة الخارجية بمعد التقرير، وفتح الإعلام الإسرائيلي ملفه:
(( فجين كلافاني، نسخة من القنصل الفرنسي في سوريا عام 1840 الذي أعدم اليهود بتهمة قتل قس مسيحي،لاستخدام دمه في خبز البيسح، إذن فجين كلافاني متهم بأنه ليس لا ساميا فقط ، بلا إنه متهم بتلطيخ وجه إسرائيل بفرية الدم)) من مقال للكاتب الإسرائيلي جوليو موتي يديعوت 20/1/2012 .
ولأجل هذه الهجمة أعلن أعضاء لجنه البرلماني الفرنسي جين كلافاني براءتهم من معدِّ التقرير، وأنا أعتقد بأن التقرير سوف يسحب عاجلا أم آجلا من ملفات البرلمان الفرنسي!
وللعلم فإن إسرائيل من الدول القليلة في المنطقة التي استطاعت أن تنجز مسحا شاملا للمياه في المنطقة العربية المحيطة بها ، ويمكن القول بأنها هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعرف المخزونات المائية في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن ومصر ، وقليلون يعرفون بأن إسرائيل أسست كل مستوطنات قطاع غزة بعد حرب عام 1967 فوق البحيرة المائية النقية الضخمة في رمال خانيونس وبيت لاهيا، وأن كل المستوطنات التي بنيت هناك كانت مستوطنات مائية (تكتيكية) وهي المستوطنات الإسرائيلية الوحيدة التي كانت تمنح للمستوطنين بأسعار رمزية لا للإقامة ، بل لتكون (مظلات) واقية لهذا المخزون المائي الجوفي
وقليلون يعرفون أيضا بأن أكثر من نصف سكان إسرائيل كانوا يشربون ماء هذه البحيرة التي كانت تضخ عبر الشبكة المركزية الإسرائيلية ، وكان التحكم في تلك الآبار يتم ألكترونيا من مقر الشركة في تل أبيب .. وأشارت إحصاءات عام 2004 بأن استهلاك الفرد الإسرائيلي اليومي يصل إلى أربعمائة وسبعين لترا ، في حين يصل استهلال الفرد الفلسطيني إلى أقل من أربعين لترا من المياه الأخرى غير الصالحة للشرب .
ولست مقتنعا بأن إسرائيل حين تركت هذا المكان ، قد تخلت عن هذا المخزون المائي الهائل ، وليس غريبا أنها تمكنت من تأسيس نظام تحت الأرض لامتصاص هذا المخزون اعتمادا على جهلنا بالأمر ، وعدم قدرتنا على رصده ومتابعته ، بالنظر إلى الخبرات الإسرائيلية الهائلة في هذا المجال.
كانت إسرائيل قبل خروجها من المستوطنات عام 2005 تضع شروطا قاسية على حفر الآبار الارتوازية ، لا لهدف المحافظة على المخزون المائي في غزة ، بل للمحافظة على النظام البيئي المائي في المنطقة كلها ، لأن من يدرس المخزونات المائية يعرف بأنها لا تنتمي إلى حدود دولة من الدولة ولا تعترف إلا بنظامها المائي فقط.
وما أن خرجت إسرائيل من غزة حتى شرع كل بيت وكل عمارة سكنية وكل صاحب مزرعة صغيرة في حفر بئره الجوفي الخاص به ، بحيث صارت مياه قطاع غزة اليوم تماثل تماما مياه بحر غزة في ملوحتها بعد استنزافها ، أما عن التلوث فحدث ولا حرج لأن غزة تعيش فوق مجاريها ، وتنام فوق فضلاتها ، وتسير على بقاياها ، وهذا بالطبع جعل البحر شاطئا من شواطيء المجاري ، ووصل التلوث إلى المخزون المائي الجوفي كذلك.
إن الشعارات السياسية ، والدعايات الحزبية والخطابات البلاغية لايمكنها في الألفية الثالثة أن تسقى مائة ألف طفل مياها عذبة نقية ، ولا يمكنها أن تؤسس إلا دولة العطش !
لقد أدرك عالم الفضاء والجغرافيا د. فاروق الباز ذلك ، وأدرك بأن الجهل والتخلف والمرض في جنوب السودان ناتج من نواتج المياه ، والعكس صحيح أيضا لأن الماء مسؤولة عن التأسيس الثقافي والعلمي في أي بلد من البلدان ، وأدرك بحاسته الفائقة خطورة النقص المائي لأن المياه هي المسؤولة عن الحروب ، وهي التي ستصوغ خريطة العالم بعد الاقتتال المقبل على المياه .
ولا يمكن لعاقل أن يصدق بأن السودان تعاني من ضائقة مائية ، على الرغم من أن النيل يمر في شرايينها ويتغلغل في جوفها .
أليس جديرا بنا أن نقوم بإعادة النظر في أولويات النمضال الفلسطيني، وأن نتوافق على أن إبراز عنصرية الاحتلال، ليست فقط بإبراز قصف مدننا وقرانا ، وقتل أبنائنا فقط، بل في قتل الحياة في حياتنا نفسها، فيجب أن نضع استراتيجية نضالية جديدة، تركز على جرائم الاحتلال في حق المياه والبيئة، وأن نُبرز للعالم بأن حصارنا لا يعني منعنا من السفر فقط، بل يمنعنا من التنفس هواءً نقيا، فالجدار مثلا أصبح ثانويا بالنسبة لنا، ولم تعد لنا رغبة في الحديث عن مصائبه وكوارثه، مع العلم بأن الإسرائيليين يواصلون بناءه، أما نحن فنواصل تجاهل أضراره!!

المؤشر الإعلامي يوم الأحد 22/1/2012

kolonagaza7

مع تحيات فؤاد علي المشيخص

في رسالة نصية عبر هواتف الجوال
(الهيئة) تحذر منسوبيها من مخالفة المادة الثانية من نظام الإجراءات الجزائية
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703138.html
(الهيئة) تنفي منع الفتيات من ممارسة الألعاب الترفيهية
http://www.alsharq.net.sa/2012/01/22/95240
استئناف محاكمة 4 متهمين بالرشوة بكارثة السيول اليوم
http://www.al-madina.com/node/353061
جــــدة: تـرحيـل 6912 طفلاً متســـولاً إلى بلدانهـم
http://www.alnadwah.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentID=20120122123378&display=1
10 آلاف طـــالـب وطالبــة فـــي أولمبيــاد الرياضـيات
http://www.alnadwah.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentID=20120122123412&display=1
العائلات السعودية تكتسح الأسواق الإماراتية.. وإشغال الفنادق 100%
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703149.html
مصدر في (الصحة): لن نرد على (مكافحة الفساد) تجنباً لـ(المهاترات)
http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/353339
الخبر تحتضن 47 حديقة و3.4 ملايين زهرة
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703241.html
(حقوق الانسان) : عودة (معتقلي العراق) قريبا
108 معتقلين سعوديين في 30 سجنا
http://www.alyaum.com/News/art/41376.html
المسيحية جاكلين تحصل على منحة أرض في جدة
http://www.alyaum.com/News/art/41465.html
خطيب جامع يجيز التبرك بآثار النبي الحاضرة في (متحف اسطنبول)
http://www.alsharq.net.sa/2012/01/22/94960
ريم تحتفل بالخلع في مقهى برأس تنورة
http://www.alsharq.net.sa/2012/01/22/95069
أشغلتمونا بالهامش لننشغلَ عن المتن
د. حسناء عبدالعزيز القـنيعـير
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703088.html
لا يحبوننا ولن نحبهم
معجب الزهراني
http://www.alsharq.net.sa/2012/01/22/94898
الطفل والعنف والدين والحكمة
د. هتون أجواد الفاسي
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703089.html
ربيع المنامة،شتاء القطيف
سليمان أبا حسين
http://www.alyaum.com/News/art/41403.html
مصارعة ليست حرة
أحمد الملا
http://www.alsharq.net.sa/2012/01/22/94894
رياح الطائفية.. والنتائج المقيتة!
د.سعد بن عبدالقادر القويعي
http://www.al-jazirah.com/20120122/ar8d.htm
سلفية نعم وسلفية لا
د. عبد الله المعيلي
http://www.al-jazirah.com/20120122/ar3d.htm
شددوا على ألا تطغى أخطاء " القلة" على 95 % من الإيجابيات .. شوريون ل"الرياض"
مطالب بإعداد دليل يوضح حقوق وواجبات العضو الميداني في هيئة الأمر بالمعروف
نقص التشكيل الميداني وتدني المراتب وشح الدعم أبرز التحديات أمام الرئيس الجديد
http://www.alriyadh.com/2012/01/22/article703283.html
تقرير حقوقي: المرأة مهضومة داخل المحاكم
http://www.alyaum.com/News/art/41408.html
حقوقيون :(مشروع نظام الجمعيات الأهلية) لبنة أولى لمؤسسات (المجتمع المدني)
http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/353397
(حقوق الإنسان): النظام سيعطي (حرية) لعمل الجمعيات
http://ksa.daralhayat.com/internationalarticle/353398
(حقوق المرأة): تأجيل صدور المشروع أرجأ إنشاء (الجمعية)
http://ksa.daralhayat.com/internationalarticle/353409
(اختصاصي): قبول التعدد أبرز تحديات بناء مؤسسات فاعلة
http://ksa.daralhayat.com/internationalarticle/353406
أبو السعود: لا بد من إشراك (المجتمع المدني) في (إدارة القرار)
http://ksa.daralhayat.com/internationalarticle/353402
احدث (مؤسسة حقوقية أهلية) تسعى إلى (ترخيص)
http://ksa.daralhayat.com/internationalarticle/353412

الرئيس الإيراني القادم



kolonagaza7

هادي جلو مرعي
حاز الرئيس الإيراني الحالي على أغلبية أصوات الطبقات الفقيرة في دورتين انتخابيتين سابقتين ، ولا أدري هل هو مستعد لمواصلة الحضور في المشهد السياسي الإيراني بعد نهاية دورته الرئاسية الثانية أم لا ؟
الواضح أن شخصاً مثل نجاد يحتفظ بهذا الكم الهائل من الافكار الدينية والرغبة في التواصل مع مشروع الثورة الإسلامية لا يمكن أن يغادر مساحة المشاركة في أي جهد إيراني مستقبلي وعلى الصعد كافة . ولا أجد من المبررات الكثير ليحافظ نجاد على الدعم الذي حظي به طوال السنوات الماضية من المرشد الأعلى السيد علي خامنائي وتشير التحركات على الساحة الايرانية الى وجود رغبة أكيدة لدى المرشد لدعم قاسم سليماني رجل ايران القوي في مجال الأمن والإستخبارات ليكون مرشحه في انتخابات الرئاسة الإيرانية القادمة لكن على ايران ان تجتاز أولاً مرحلة من الإختبارات الصعبة قبل الوصول الى موعد الممارسة الإنتخابية في مجال صراعها مع الولايات المتحدة والغرب وتهديدات اسرائيل بتوجيه ضربة جوية لمفاعلاتها النووية عدا عن الوضع في سوريا والذي يشكل أهمية فائقة للسياسة الإيرانية الخارجية وتحالفاتها الإقليمية والإختبار الأصعب سيكون على المستوى الداخلي ، فالعقوبات الأمريكية الغربية على الاقتصاد الإيراني تشكل عامل ضغط إستثنائي بحاجة إلى وضع خطط إستثنائية غير مسبوقة لمواجهته وتقليل كلفته الاساسية ..وهناك المواجهة مع قادة الحركة الخضراء المنزوين منذ أشهر مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، ومحمد خاتمي، وهاشمي رفسنجاني، إضافة إلى التقاطع في وجهات النظر بين معسكر المرشد الأعلى والرئيس نجاد.
لدى الجمهورية الإسلامية مهام جسيمة خلال الفترة المقبلة وفي هذا العام تحديداً ترتبط بالمحور (السوري، العراقي ، اللبناني) أوضحها السيد سليماني بتصريحه الاخير الذي تناولته وسائل الإعلام المختلفة والذي قال فيه : إن إيران حاضرة في جنوب لبنان والعراق ، وقادرة على التحكم في الثورات العربية لأنها مستوحاة من الثورة الإسلامية في إيران التي تفجرت عام 1979 .
هذه العبارة سبقتها في العراق تصريحات لمسؤولين وحتى مثقفين أشاروا الى ان الربيع العربي تأثر بالتغيير في العراق عام 2003 .
نجح قاسم سليماني في إدارة العديد من الملفات المرتبطة بالمصالح الحيوية لإيران في إطار علاقاتها الخارجية خاصة خلال فترة وجود القوات الأمريكية التي آشتكت مراراً من ضربات تلقتها على يد جماعات مسلحة على صلة وثيقة بأيران ومع النفي المستمر من طهران لأي شكل من اشكال دعم العنف في العراق إلاّ أن من الواضح وجود تأثير قوي للإيرانيين في ملف مواجهة الوجود الأمريكي حتى وقت الإنسحاب نهاية 2011 . وفي الجنوب اللبناني لا ينكر حزب الله صلته الوثيقة بطهران وكثيراً ما أشار زعيم الحزب السيد حسن نصر الله إلى علاقته الوطيدة بالمرجعية الدينية للمرشد الأعلى ، ويشير سليماني إلى طبيعة الصراع مع إسرائيل وربما هو يهدد بتحريك الجهود العسكرية على جبهة الشمال الإسرائيلي من خلال الترسانة الهائلة من الاسلحة التي في حوزة مقاتلي الحزب في حال قامت تل أبيب بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية في إيران .
وفي العراق وبرغم الإنسحاب الأمريكي فليس من المقنع الحديث عن إنحسار للنفوذ الإيراني لآعتبارات عدة من بينها صلتها الوثيقة بجماعات مسلحة واجهت القوات الأمريكية وهي قادرة على العودة إلى حمل السلاح في مواجهة أي نشاط عسكري أمريكي قد يستهدف إيران وهناك الصلات السياسية المتينة من المنظومة السياسية والدينية في العراق .
أما أن تكون الثورات العربية مستوحاة من الثورة الإيرانية فهو تصريح لا يثير الإستفزاز باعتبار أن الثورة الإيرانية استقطبت الحركات الأصولية في البلدان العربية دون تجاهل علاقة طهران بحركة الإخوان المسلمين في مصر ووجود قيادات منهم في الجمهورية الإسلامية إلى وقت قريب من نجاح ثورة 25 يناير في القاهرة ومدن مصر الأخرى التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك ونظامه وكذلك العلاقة الودية مع حركة حماس والنهضة في تونس وجماعات يمنية.
لا أحد يستطيع تخمين الحال الذي ستكون عليه المنطقة بأسرها في الأسابيع والأشهر القادمة وما هي الخيارات التي ستتعامل بها إيران مع جملة التحديات في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وحليفاتها وأيّ منها سيكون ملائماً لظروف المواجهة .
السيد سليماني يملك العديد من الأوراق ليبعث برسائل التهديد إلى الحلفاء الغربيين وفي حال بقائه في منصبه الأمني أو فوزه في انتخابات الرئاسة القادمة فهو غير بعيد عن وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لحماية المصالح الحيوية لبلاده خاصة وأنه يحظى بثقة المرشد الأعلى ودعمه المحتمل له خلال المرحلة القادمة.
هناك من الأوساط السياسية العراقية من يرفض شكل الحضور الإيراني في بلادنا بينما تلزم أوساط أخرى الصمت ولا تبدي ثالثة قلقاً من ذلك لاعتبارات مرتبطة بحتمية وجود دور لإيران في العراق ليس المجال بمتاح لتعدادها لكثرتها وتنوعها ويبقى الوضع في العراق رهناً بطبيعة التماسك السياسي ونظام الحكم الذي سيسود والذي يمكنه رسم العلاقة مع الجارة إيران على قاعدة المصالح المشتركة وحسن الجوار وهي قواعد معتمدة في إطار العلاقات الدولية المتعارف عليها.

حواتمة يستقبل سفيرة مملكة بلجيكا







kolonagaza7

الجولات الثلاث لمفاوضات الجانبين الفلسطيني ـــ الإسرائيلي انتهت إلى الدوران في "الحلقة المفرغة"
جولة 26 كانون الثاني/ يناير في طريق مسدود، وعلى منظمة التحرير العودة إلى الأمم المتحدة
صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:
استقبل نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سفيرة مملكة بلجيكا في دمشق فرانسواز غوستان.
حواتمة أكد أن الجولات الثلاثة للمفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان انتهت إلى لا شيء، حكومة نتنياهو ترفض تقديم أية أجوبة على بيان الرباعية الدولية في 23 سبتمبر 2011 للجانبين بشأن "الحدود والأمن"، وكرر يسحاق مولخو ممثل نتنياهو تقديم عناوين الطلبات الإسرائيلية الأمنية (21 بنداً)، وهي ذات العناوين التي قدمتها حكومة "إسرائيل" للجانب الفلسطيني والرباعية الدولية في آب/ أغسطس 2010. وأكد أن جولة 26 كانون الثاني/ يناير في طريق مسدود، وعلينا العودة إلى الأمم المتحدة.
ودعا بلجيكا والاتحاد الأوروبي إلى إدانة استهتار نتنياهو بقرارات الأمم المتحدة ومواقف الرباعية الدولية. وحيّا موقف بلجيكا مع حق دولة فلسطين بعضوية الأمم المتحدة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967.
سفيرة مملكة بلجيكا فرانسواز غوستان أكدت تضامن بلادها مع حق دولة فلسطين بعضوية الأمم المتحدة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار الأممي 194.
وأشارت إلى أن الرسالة ستصل فوراً إلى المسؤولين في بلجيكا.
الإعلام المركزي











وزير الثقافة المصري يزور جناح فلسطين في معرض القاهرة الدولي للكتاب

kolonagaza7

القاهرة ـ المركز الإعلامي والثقافي الفلسطيني - افتتح الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة المصرى، والدكتور مهدي مبروك، وزير الثقافة التونسى، صباح اليوم الأحد، الدورة الثالثة والأربعين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
هذا وقد قام د. شاكر عبد الحميد بزيارة جناح فلسطين في المعرض، وكان في استقباله الأستاذ محمد الأسمر، مدير الهيئة العامة الفلسطينية للكتاب، ممثل وزارة الثقافة، ود. محمد خالد الأزعر المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين، وقاما بالترحيب بمعالي الوزير والوفد المرافق له.
هذا وقد عبر د. عبد الحميد عن سعادته الكبيرة لمشاركة دولة فلسطين في هذه الدورة لما لفلسطين من أهمية وتقدير في قلب الشقيقة مصر ومثقفيها، وتمنى استمرارية التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.
وقد قدم الأستاذ محمد الأسمر، ود. الأزعر هدية رمزية لمعالي الوزير تمثلت في كتاب التراث الفلسطيني الذي يؤرخ الحقب الزمنية للفنون التراثية الفلسطينية.
بدوره نقل د. الأزعر اعتذار السيد السفير د. بركات الفرا عن حضور حفل الافتتاح لانشغاله في اجتماعات جامعة الدول العربية.

الصحفية :سلسبيل بسيسو

كلمة ياسر السري مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في ندوة الأحواز، إيران والعلاقات العربية – الإيرانية

kolonagaza7

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعود بالله من شرور أنفسنا و سيِئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدًا عبده و رسوله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم. أما بعدُ ,,
إن الأحواز العربية الواقعة على طرف الهلال الخصيب الممتد من فلسطين ومارّاً بلبنان وسوريا والعراق ومنتهيا بها، وتفصلها سلسلة جبال زاغروس عن بلاد فارس، كانت منذ فجر التاريخ وعلى مرّ العصور تتمتع بوجود كيان عربي مستقل، ابتداءً بالدولة العيلاميّة السامية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، ومروراً بخضوعها للحكم العربي المتمثل بالإمبراطوريّات السومريّة والبابليّة والدولة العربيّة الإسلاميّة والدولة المشعشعيّة في أواخر القرن الخامس عشر، وانتهاء بإمارة عربستان التي بسطت سيادتها الكاملة على الإقليم حتى عام 1925 المركز القانوني للأحواز حتى عام 1925، لم يخرج عن كونه إقليما خاضعاً لسيادة دولة عربيّة مستقلة
تغيير المركز القانوني للأحواز عام 1925 من قبل الدولة الإيرانية المعتدية، وقع بصورة غير مشروعة خلافاً لقواعد القانون الدولي التي كانت سارية في ذلك الحين.
من المعروف ان ايران وامريكا قاموا بتقسيم الحصص والمصالح فيما بينهم ودائماً كبش المائدة بني يعرب وذهبهم الأسود
مشروع التمدد الإيراني والتوسع طويل ويشمل كافة المجالات أذكر منها لضيق الوقت على سبيل المثال التوسع الإعلامي الذي ينفق عليه المليارات، ولو على حساب مصالح الشعب الإيراني في الداخل.
ومن أوضح الأمثلة على نتاج مثل هذه المشاريع الخطيرة، انتشار المؤسسات الإعلامية في الكويت والتجمعات الشيعيّة الموالية لإيران، وأنشطة محمومة لا تتوقف وكلُّها مرتبطة بالسفارة الإيرانية.
إيران تمثل خطر حقيقي على المنطقة العربية والأنظمة العربية ما زالت في غيِّها سادرة، وتنظر إلى الخطر الإيراني نظر المنقاد إلى حتفه، وهو كالأبله لا يدري ما الذي يقدم عليه؟!
ومن أعظم الأخطار الاعتماد على التجاذب الغربي الإيراني في حلّ الملف الإيراني، وعلى حماية الغرب مصالحه في المنطقة، لأن الغرب لا يهمه في المنطقة إلاّ نفوذه ومصالحه . ومتى ما ضمن الغرب هذه المصالح سينتهي عنده الخطر، وهذا ما يجري التفاوض عليه مع النظام الإيراني سراً أو تحت الطاولة ووراء الكواليس .
إن الخطر الإيراني على البلاد العربية يمثل خطر على الكيانات نفسها، ولا أعني هنا الأنظمة السياسية فحسب، بل كلّ الكيان الاجتماعي، فالمشروع الإيراني يستهدف أسس الحضارتين العربية والإسلامية وهويتهما، ومعالم ثقافتهما، وهو يهدد العروبة حاملة الإسلام ووعاءه، ويهدد الإسلام نفسه، كما يهدد النسيج الاجتماعي، والأمن، والاستقرار .
ومن الواجب التحرك السريع لتطويق هذا الخطر، وأهم وسيلة لذلك تحريك الملفات الداخلية في إيران لتُشغِل النظام بنفسه، ذلك أنه لا يوجد دولة في المنطقة فيها تعدد أعراق تتعرض لظلم داخلي مثل إيران، وعلى رأسها الشعب الأحوازي، ولهذا السبب يلجأ النظام إمَّا إلى الحرب، أو الاستعداد لها، والتهويل بالخطر الخارجي، لتصدير مشكلات النظام الناشئة من البون الشاسع بين شعارات الثورة وواقع الشعب الإيراني المزري.
إن المراقب والمتتبع للعلاقات الإيرانية العربية لا يستطيع أن يضع تصوراً واضحاً ملموساً لمستقبل العلاقات الإيرانية العربية – باعتبار أن كل الاحتمالات مفتوحة – وذلك لما تكتنف هذه العلاقات حالياً من تعقيد نتج عن تراكمات إقليمية تاريخية مزمنة مترافقة مع تداخلات الحاضر المعقدة، ولذلك فإن مستقبل هذه العلاقات يتسم بالغموض والالتباس، وما يزيدها غموضاً والتباساً ارتباط وتداخل وتفاعل العلاقة الإقليمية بالعلاقة الدولية، والعامل الدولي – الولايات المتحدة وبخاصة بعد احتلال العراق- الذي مد خيوطه الى صلب العلاقات الإقليمية ليتحول هو بتدخله هذا إلى محور ولاعب إقليمي نشط له بصمات واضحة على ما سيفرزه المستقبل في منطقة الخليج والعالم العربي بأكمله
العلاقات العربية الإيرانية على درجة من التشابك والتعقيد، والمأساة أن العرب لا يتعاملون مع إيران،لا وفق منظار ديني ولا حتى مصلحي، ولا حتى قومي،بل في كثير من الأحيان ما يفرض طبيعة الموقف والعلاقة،هو اعتبارات خارجية،سببها ارتهان الكثير من أنظمة النظام الرسمي العربي في مواقفها وسياساتها إلى المواقف والإرادة الأمريكية، وللأسف فأنظمة لا تملك قرارها السياسي،وتعتمد في وجودها وبقاءها على كراسيها في الحكم إلى أمريكا يستحيل عليها أن تنطلق وترسم علاقاتها مع إيران وفق المصالح القومية العربية.
فنحن على سبيل المثال لا الحصر،ورغم أن إيران كانت تحتل الجزر الامارتية الثلاث منذ زمن الشاه، فلم نسمع عن إيران الفارسية والمجوسية والشيعية، ومع انتصار الثورة الخمينية في إيران، والتحول في الموقف الإيراني من أمريكا وإسرائيل، وجدنا تحولاً في الموقف الرسمي العربي من إيران . . وأي انفراج أمريكي- إيراني سيعكس نفسه على علاقة إيران مع معسكر الاعتدال العربي،على اعتبار أن هناك علاقة تحالف وثبات ما بين سوريا وإيران وحلفائهما،وأي تصعيد أيضاً سيعكس نفسه بالاتجاه المعاكس على هذه العلاقات إن إيران تصر على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، وترفض تسميته حتى بالخليج الاسلامي. كما أنها ترفض مبدأ التحكيم الاسلامي بمصير الجزر الاماراتية الثلاث التي استولى عليها شاه إيران في بدايات سبعينيات القرن الماضي وتصر على أن هذه الجزر هي جزر إيرانية.
إن ما حدث في العراق التقاء مصالح غير معلن مع الأميركيين، ويستدلون على ذلك بعمل الحكومة العراقية برئاسة نوري المالك وفق دستور بريمر الذي لا يعترف بعروبة العراق ولا بوحدته بل يتعامل معه على أساس انه تجمع قوميات وإثنيات وطوائف ومذاهب ويقسمه عمليا إلى دويلات ثلاث. . فعلى العرب أن يعوا جيداً ما قاله "تشرشل" الزعيم البريطاني ومن بعده "كوندليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة،بأن الغرب وأمريكا ليس لهم أصدقاء دائمين،بل لديهم مصالح دائمة،وعليهم أن يتصرفوا مع الغرب وأمريكا وفق هذه القاعدة.
تعيش الأحواز المحتلة دائماً احتجاجات واسعة ومظاهرات مطالبة بالحرية وفك الارتباط الخانق عن الدولة الإيرانية الفارسية المحتلة وبداية يجب أن نسلط بقعة من الضوء على تاريخ هذه الأرض العربية المحتلة منذ أكثر من 85 سنة والتي همشت وضيعت قضيتها ونسيها المسلمون عامة والعرب خاصة وهي دولة وقعت تحت الاحتلال المجوسي كما وقعت كشمير تحت الاحتلال الهندوسي .وإن من أعجب الأشياء هذه الأيام، عمى من يعمى عن شر النظام الإيراني، وخطورته على أمتنا العربية والإسلامية، ودجله، ونفاقه. . فما بال هذا التحالف الإيراني مع النظام السوري، هل هو نظام إسلامي؟! أليس هو نظام علماني، ومن أشد الأنظمة العربية وحشية؟!!
سيقولون لأنه نظام مقاوم للهيمنة الغربية. فلماذا إذن عادى النظام الإيراني النظامَ العراقي السابق، وكان أشدَّ من النظام الإيراني والسوري عداءً للغرب، وأوضح منهما وأصدق، حتى المواجهة العسكرية التي انتهت بإعدام صدام في أول معركة عربية ضدّ الاستعمار الإمبريالي الغربي الحديث، بل كان النظام الإيراني باعترافه السبب الرئيسي في هزيمة هذا الجيش العربي، ونجاح الاحتلال الأمريكي للعراق؟ هل تعرفون لماذا ؟ لأنَّ النظام العراقي السابق كان محاربًا لإيران من منطلق قومي، وهو الذي صنع هذا الجدار بينه وبين (الثورة الإسلامية) في إيران.
فلماذا إذن عادى النظام الإيراني نظام طالبان الإسلامي الذي لا يحمل إلاَّ مشروعًا إسلاميًّا؟! ومعلوم أن طالبان حركة إسلامية ، وهي من غير العرب أصلاً، ونظام طالبان أيضًا أشدَّ عداوة للمشروع الغربي من النظام الإيراني، وحركة طالبان ما زالت في حالة حرب مع الدول الغربية، وتضرب أروع الأمثلة في جهاد إسلامي مشرف ضد الإمبريالية الغربية الاستعمارية الحديثة، بينما إيران أصلاً ليست في حالة حرب. لماذا عادت إيران نظام طالبان، وأعلنت متبجّحة أنها لولاها ما سقط نظام طالبان !!
لماذا كلّ هذا التعصب الإيراني المهووس ضد تسمية الخليج بالعربي؟! ولماذا يحارب النظام الإيراني الأقلية العربية في الأحواز حربًا عنصرية مقيتة لا تعرف الرحمة؟! وكذا يحارب السُّنَّة من غير العرب في إيران، ويبطش بها بطش من لا يرقب في مؤمن إلاَّ ولا ذمة؟!
إن النظام الإيراني نظام توسعي يريد أن يبني مشروعه على أنقاض أمتنا، ويريد أن يهدمها، في أحلام كسروية لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل تستتر بالإسلام للهيمنة على أمتنا، وهو من هذه الناحية أخطر من المشروع الغربي. ويعتبر أهم حليف لأمريكا واسرائيل ويكفى سعيها لتفكيك بلاد العرب ولا تغرنكم الآلة الإعلامية التي تروج عكس ذلك وفضح هذا النظام، وكشف أهدافه، وتعرية حقيقته من أهم الأسلحة في إحباط خططه الشيطانية.
إن الكثير من العرب مخدوع بالشعارات الإيرانية. . وقد آن الأوان لتكاتف جميع المنابر العربية والإسلامية ليصدر عنها موقف واحد شجاع يحذر من انتشار التشيع ومن أهدافه السياسية والتوسعية ونصرة المستضعفين في الأحواز، وينبثق عن تكاتف هذه المنابر عمل ضخم مشترك يواجه هذا التحدي الخطير الذي يهجم على أمتنا.
اللهم احفظ أهلنا المستضعفين في الأحواز وفي كل مكان
كلمة ياسر السري مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في ندوة الأحواز، إيران والعلاقات العربية – الإيرانية المؤتمر كان في أحد فنادق لندن من الساعة 12:30 حتى 17:30
خلفية مهمة في المناقشات
التركيبة السكانية للأحواز تسكن الأحواز قبائل عربية متنوعة وعاصمتها هي المحمرة وتسمى الأحواز اليوم محافظة خوزستان وهو أسم فارسي وتقع في الشمال الغربي من إيران ويخترق المدينة نهر قارون الشهير وبالنسبة إلى أسم "خوزستان" فهو الاسم الذي أطلقه الفرس على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة "الأحواز" ويبلغ عدد سكان الأحواز أكثر من مليوني نسمة حسب إحصاءات إيرانية سنة 2006م ويقدر البعض عدد سكان الأحواز بأكثر من ذلك تاريخ الأحواز السياسي منذ انتصار المسلمين على الفرس في القادسية وإقليم الأحواز تحت حكم الخلافة الإسلامية ويتبع لولاية البصرة إلى أيام الغزو المغولي ومن بعد نشأت الدولة المشعشعية العربية واعترفت بها الدولة الصفوية والخلافة العثمانية كدولة مستقلة إلى أن نشأت الدولة الكعبية (1724-1925م) وحافظت على استقلالها حتى سقوطها على يد الشاة بهلوي ففي عام 1920م اتفقت بريطانيا مع إيران على إقصاء أَمير الأحواز (عربستان) وضم الإقليم إلى إيران حيث منح البريطانيون الإمارة الغنية بالنفط إلى إيران بعد اعتقال الأمير خزغل الكعبي تاريخ الاحتلال الإيرانيويعد السبب الأقوى لاحتلال إيران لهذه المنطقة إلى كونها غنية بالموارد الطبيعية من النفط والغاز ويوجد فيها الأراضي الزراعية الخصبة حيث يصب فيها أحد أكبر أنهار المنطقة وهو نهر كارون الذي يسقي السهول الزراعية الخصبة فمنطقة الأحواز هي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران وتساهم الموارد المتواجدة في هذه المنطقة (الأحواز) بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80% من قيمة الصادرات في إيران وللمفارقة العجيبة فالأحواز من أغنى المناطق على وجه الأرض بالثروات الطبيعية الهائلة ويعيش فيها أفقر شعب كيف ستتحرر الأحوازمن أهم الأسباب المؤدية إلى عودة الأحواز إلى الحضن العربي هو إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوم واقعي وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية وإضافة إلى تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية هي دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر
نظام طهران نظام هش قابل للسقوط هذا إذا ما علمنا أن الشعب الإيراني قاطبة شعب محتقن ويرفض سياسة التسلط التي يمارسها آيات طهران وملالي الدولارات وللتذكير فإن إيران بلد قوميات وعرقيات ومذاهب وأديان متعددة ويسهل اختراق هذا النظام الحاقد إذا ما عمد العرب والمسلمون عامة إلى وضع إستراتيجيات على أسس صحيحة هدفها تحجيم الدور الصفوي في المنطقة ومن ثم مد اليد والمعونة لدعم أبناء الأحواز وأبناء السنة قاطبة عندها يسهل لدولة الأحواز أن تخرج من قفص الاحتلال الصفوي ويسعد أكثر من 20 مليون نسمة ويعيشون في عدل وحرية وحياة كريمة من دون إذلال ولا كراهية . إن استمرار بقاء مشكلة الأحواز دون حلّ، يعدّ خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ويعود السبب في ذلك إلى إنكار الدولة الإيرانيّة لكافة الحقوق الإنسانية والحريّات الأساسية لشعب الأحواز، وتعرّض هذا الشعب إلى معاملة متميّزة تستند إلى التفرقة العنصريّة بينه وبين الفرس المهاجرين إلى الإقليم بعد احتلاله عام 1925، الأمر الذي يتعارض مع الإلزام القانوني الذي ترتبه المادتين (55 و56) من ميثاق الأمم المتحدة تجاه الدولة الإيرانيّة، وبالتأكيد فانه ليس لهذه الدولة الاحتجاج بالاختصاص الداخلي لتبرير خرقها لذلك الإلزام القانوني الواجب الاحترام، أو انه لم تعد هناك شخصيّة دوليّة لإقليم الأحواز بعد ضمّه إلى إيران، أو أن شعب الأحواز العربي قد أصبح جزءاً من الشعب الإيراني، لان الأمم المتحدة ترفض كافة الدفوع التي تتذرع بها الدول لمنع المنظمة الدوليّة من دراسة وتدقيق ومناقشة كافة القضايا التي تتعلق باحترام حقوق الإنسان وحريّاته الأساسيّة.
ولماذا ينفق النظام الإيراني كلّ هذه المليارات التي لا تحصى لنشر الرفض، وعقائده الباطنية في الدول السنيّة، لتحريك الفتن فيها؟! أليس يزعم أنه لا فرق بين السنة والشيعة؟!
إذن لماذا يدسُّ فتنه بين الشعوب السنية بتحريك الشيعة في البلاد العربية، وبإغراء الفقراء بالمال، مستغلاًّ فقرهم، وعوزهم ليحولهم إلى الرفض، وعقائده الخرافية الباطنية، ليكونوا مع الشيعة الذين يتم تجنيدهم بؤر أضغان، وأوكار أحقاد على العرب، ثم أذرعة سياسية له، وشبكات للتجسّس؟!
لماذا يتبنّى النظام الإيراني القضية الفلسطينية؟ القضية الفلسطينية والقدس تحديداً شعار تستفيد منه ايران ثلاثة أشياء: ورقة يفاوض بها الغرب ليرفع شروط صفقته لتقاسم النفوذ، وشعار يدرُّ عليه تأييد الشعوب العربية السنية ليمرر من تحته مشروعه التوسعي، وغطاء يستر جرائمه التي لا تحصى في داخل إيران وخارجها.
ولماذا جرائمه في العراق منذ اجتياحها جرائم من يتمنّى تدمير كلَّ ما يمت إلى العرب وأهل السنة بصلة، ويبتغي أن لا تقوم لهم قائمة؟!! وحتى الفلسطينيين الذين كانوا في العراق سامهم سوء العذاب قبل تهجيرهم

سلامات، يا مشروعنا الوطني



kolonagaza7

د. فايز أبو شمالة
هل سمعت أيها العربي عن المشروع الوطني؟ وهل تعلم أن القضية الفلسطينية قد صارت مشروعاً، نعم؛ هكذا، وبكل وعي وإدراك لخطورة التسمية، يصر بعض المسئولين الفلسطينيين على وصف ضياع فلسطين بأنه مشروع، ولكنهم أضفوا عليه بريقاً لفظياً، حين ألحقوا بالمشروع لفظة "وطني" فصار اغتصاب أرض فلسطين، وتشريد الملايين لاجئين، وصارت القضية الفلسطينية المقدسة: تندرج تحت مسمى "المشروع الوطني"
مشروع! يا للعجب، يتفاخر المسئولون الفلسطينيون بأنهم أصحاب مشروع، وأنهم يعملون لإنجاح المشروع، وأنه يتفاوضون من أجل ضمان سلامة المشروع، حتى صارت دماء ألاف الشهداء، وعذابات عشرات آلاف الأسرى والجرحى؛ صار كل ذلك زيتاً لتشحيم عجلات المشروع، ليقف القائد الفلسطيني الملهم يقول: سحقاً للمقاومة المسلحة لأنها ضد مشروعنا، وبقاء الانقسام يضعف مشروعنا، والتعنت الإسرائيلي أضر بمشروعنا، والربيع العربي لا يخدم مشروعنا، وسقوط حزب "كايدما" في الانتخابات الإسرائيلية لم يكن في صالح مشروعنا!.
مشروع! لم يعد الحديث السياسي الفلسطيني يدور عن تحرير فلسطين، ولا عن تدمير دولة الغاصبين، ولا عن استرداد الأرض المحتلة، واختصر السياسيون الفلسطينيون طموحات شعب وتضحياته في لفظة "المشروع" الذي قد يكتب له النجاح، وقد يتبعثر هباء منثوراً.
لا تنسى أيها الفلسطيني أن لكل مشروع مستثمراً، ومجلس إدارة، ورئيساً، ولكل مشروع مقاولاً؛ يقوم بالعمل وفق حسابات الربح والخسارة، ولكل مشروع فنيين ومهندسين وعمال تنفيذيين، ومثلما لكل مشروع بداية، فإن له نهاية، سيتم بموجبها تسليم المشروع إلى الجهة الممولة والمانحة، ليبدأ طاقم العمل في البحث عن مشروع آخر، أكان وطنياً أو ربحياً.
سارع أيها الفلسطيني إلى تأسيس مشروعك الوطني، فهو أكثر المشاريع إدراراً للمال، واحرص يا صاح على أن يظل مشروعك الوطني قائماً، ولا ينتهي، كي تضمن تواصل تدفق المال إلى رصيدك، وأكثر من الشعارات البراقة الخلابة، وتجمد عن فعل أي شيء، واترك حسابك يتوسع في البنوك بمقدار توسع المستوطنات الإسرائيلية، ولا تنس أن تلقي قصيدة مديح وافتخار للأسرى خلف القضبان، كي تضمن حرية التنقل على الحواجز الإسرائيلية، وانتبه إلى أهمية الدمعة، وحاول جاهداً أن تذرفها على روح الشهيد، كي تضمن المزيد من التصفيق والتأييد، وفي النهاية، تعلم فن الاستثمار في صناعة الشعار.
إليك أيها الفلسطيني فقرة من مقال الوزير السابق الدكتور سفيان أبو زايدة، المنشور في يناير 2012، تحت عنوان "استعداد فتح للانتخابات واختبار دحلان" يقول: "لو تم فحص حسابات البعض من قيادات السلطة، والوصول إلى ما لديهم من أموال وعقار ربما سيحدث اهتزاز في سعر الدولار؟
فمن أين لهم كل هذا؟ وكيف جمعوه؟ وأي مشروع استثماري أو احتكاري أو استعماري يمكن أن يصب مالاً في جيوب المسئولين مثل المشروع الوطني؟ ويا ألف سلامة على الدولار الأمريكي من الاهتزاز، ليته يبقى قوياً كي يهنأ أصحاب المشروع، طالما اختار البعض من الشعب الفلسطيني طريق الصمت حتى فضلة الراتب في آخر الشهر.



مشاركة مميزة