أبو لـُجين إبراهيم : القطيف سعودية أم إيرانية

kolonagaza7

عاش الشيعة داخل المملكة العربية السعودية بعد توحيدها في القطيف وغيرها آمنين مطمئنين لم يستبح أحداً دماءهم أو أموالهم أو نساءهم رغم بعض القلاقل التي أحدثوها في السنوات الماضية ومع ذلك كانت الدولة تتعامل معهم بالحلم والتسامح ، ولم يعكر ذلك شيء إلى أن نفثت عمائم "قم" في إيران سمومها عبر شرايين وكلائها المؤلفة عقولهم. وإذا ما طابقنا رسالة "العوامية" الأخيرة التي أرادت إيران تمريرها وإرهاب بلاد الحرمين بها على ماسبقها من أحداث استطعنا بأقل جهد فك شفرة ودلالة الحدث ، فقد حاولت طهران من قبل إرباك بلاد الحرمين في أحداث مضت وآخرها هو ما تخطط له في البحرين على وجه التحديد ، وليس ذنب المملكة سوى أنها ذات ثقل ودرع يلوذ به السُنة رغم قصورها في شتى دول أصبحت تحت الهيمنة الإيرانية ، ولم تقف إيران حيال هذه المعطيات مكتوفة الأيدي بل سارعت في محاولة فاشلة لاستنساخ كلب حراسة على غرار ما يقوم به "حزب اللات" في جنوب لبنان، وتكون وظيفته إشعال بؤرة توتر ساخنة ومستمرة ، تستنزف خيرات بلاد الحرمين وتعصرها عصراً، والأهم أن تجمد فاعلية قوات درع الجزيرة عبر تعطيل دور القلب الذي تقوم به الرياض. وبالفعل كانت أحداث الحوثيين التي قدر الله أن تفشل بقدرته سبحانه ثم بالتحرك الأمني المبكر الذي قصف مخالب طهران في جبال الدخان، ولم تيأس إيران فقد فعلت من قبل أحداث الحوثيين وواصلت الضرب من تحت الحزام بتحريك أحداث البقيع ومظاهرات القطيف بعد أحداث 14 فبراير والتصعيد الإعلامي المتعمد المتكرر ومحاولة استثمار الحدث ، فانبرت طهران على لسان أحد وكلائها في ذلك الوقت المدعو نمر النمر في منطقة القطيف متوعداً ومهدداً بالانفصال قائلاً: "كرامتنا أغلى من وحدة هذه الأرض" ، وحينما ضغطت إيران على الريموت كنترول وتحديداً على زر التحريض تابع النمر التحريض المتعمد السافر ضد بلاد الحرمين وجاهراً علناً بالاستعانة بأي قوة خارجية، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حد قوله !!بل مارس تصريحاته التحريضية العلنية في مدينة القطيف قائلا : : " لن تنالوا عدلاً إلا بالجهاد "..! وما الأحداث الأخيرة في البحرين عنا ببعيد والتي انكشفت أصابع إيران فيها والشحن الطائفي التي قامت به عن طريق إعلامها والقنوات التابعة لهيمنتها ، كل ذلك وغيره من أحداث يلقي بظلال الشك على إمكانية تعايش إيران سلمياً مع جيرانها، وتؤكد في الوقت نفسه أطماعها وأنَها لن تقف مكتوفة الأيدي مع "فشل" حملتها الطائفية في البحرين ، واحتمال خسارتها نظام بشار الأسد حليفها الإستراتيجي الذي أوشك على الانهيار بإذن الله .إن الدولة السعودية "السُنية" كانت في وضع يسمح لها بأن تظلم جميع الشيعة في القطيف وتمنعهم من حقوق كثيرة وتفعل مالا يخطر على بال أحد بإمكانياتها ولديها من الخطط والأفكار والمبررات والاقتراحات ما تستطيع أن تفعل الكثير !! ، ولكنها لم تفعل ، ولو أتيح الأمر لغيرها لرأينا أهوالاً كما هو الحال في العراق وإيران والأحواز السنية وسوريا الآن ، والسبب الحقيقي في ذلك أنها عاملت الشيعي مثل السني في الحقوق وهو أساس العدل وهو مطلوب حتى مع المخالف ، لكن من العدل أيضاً الضرب بيد من حديد على أولئك الذين اتخذوا من أعداء الوطن مرجعية سياسية ، وعدم الوقوف عند كلمات بيان للداخلية تم التقليل من شأنه.. وهو ماطالبت به في مقال سابق كتبت تحت عنوان : أبو لـُجين إبراهيم : الضرب بيد من حديد على من ؟!!إننا نؤكد أن دماء وأرواح السعوديين السُنة سواء من رجال الأمن أو غيرهم ليست أرخص من دماء الشيعة ، بلا مزايدة من إعلام ليبرالي يرى القشة في عين السُنة ولا يرى الجزع في عين الآخرين، وطالما أن الجميع يتمتعون بكافة الحقوق يترتب عليهم في الوقت نفسه المسئولية الكاملة تجاه أمن بلاد الحرمين الشريفين، كما أن أبنائهم الذين ثبت ارتكابهم أعمالاً إرهابية ليسوا فوق القانون ولا حصانة لهم تميزهم عن أبناء السُنة الموقوف بعضهم أمنياً بلا محاكمات حتى الآن !إن من الصدق مع النفس وعدم المجاملة أن أقول كلمة الحق وأنا من سكان ومواليد المنطقة الشرقية وعلى مقربة من مدينة القطيف .. ومن أبناء هذا الوطن الغالي أن حساسية الدولة تجاه التعامل بحزم مع ملف الخروقات الشيعي أوجد احتقان مكتوم ينذر بكارثة، ومن جملة ذلك السماح بجمع الملايين تحت مسمى الخُمس ، الذي ثبت أن بعضه يذهب لتدريب شباب شيعة السعودية في لبنان والعراق وإيران وسوريا!، والسماح بمساجدهم في أوساط السنة والتساهل في انتشار الحسينيات بشكل كبير .. ونتيجة ذلك قيام مدير مدرسة شيعي في القطيف في ذلك الوقت بتنزيل علم المملكة ورفع علم "حزب اللات" ، ولو استمرت هذه المعاملة الرخوة على هذا النحو فإن الأحداث في القطيف ستستمر بل ستتصاعد بدعم إيراني منسق ومدروس ، إلا إذا اتخذت الدولة موقفاً أكثر حزماً ممن يؤجج هذه الفتن . ومكمن الخطورة أن يفشل من سماهم بيان الداخلية بـ"عقلاء الشيعة" في العودة بأتباعهم المغترين بوعود إيران التي أوهمتهم بوطن مستقل تقطعه بسكين المؤامرة من جسد الوطن، وحرضتهم على شق ولاء الطاعة، غير آبهين بتحذيرات أولياء الأمر الذين لا لوم عليهم إذا احتاطوا بكافة الطرق لأمن البلاد ، لأن كل دول العالم تفعل الشيء نفسه حرصًا على أمنها الوطني ، حتى أن إيران في سبيل أمنها تتخذ ضد السُنة ما لا يتخذه ولاة أمرنا ضد الشيعة ، هذا إن أخذنا بحسن الظن في عمائم الداخل التي اتضح جلياً من سياق الأحداث أنها تتخذ من عمائم طهران مرجعية دينية وسياسية أيضاً ، الأمر من ذلك أن هؤلاء الفرس ينظرون إلى العرب جميعهم سواء السُنة أو حتى الشيعة نظرة ازدراء واحتقار، ويعتقدون بتخلفهم الذهني..!.والله من وراء القصد .أبو لـُجين إبراهيمالخبر ـ مساء الخميس ـــ 7ـ ذو القعدة ـ 1432

الممانعة والمقاومة ما بين جثة حمزة الخطيب وأشلاء زينب الحصني

kolonagaza7

وائل خليل
عاشت سورية 40 سنة من الظلم والاستبداد تحت إسم الممانعة والمقاومة تَحمّلَ الشعب السوري كل أنواع القهر والظلم والفقر من اجل المقاومة والممانعة التي لم يرى منها إلا الخطابات الرنانة .
تلحف النظام السوري في غطاء الممانعة والمقاومة لسلب أبسط حقوق المواطنين في الحرية والكرامة. لم نرى من الممانعة والمقاومة التي تغنى بها النظام السوري على مدى 40 إلا الخطابات الثورية التي باتت لا تقنع حتى الاطفال منا .
تحت ذريعت المقاومة والممانعة غيب النظام الشعب السورية أقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً عن العالم حتى لا يُسمح للمواطن السوري التعبير عن رأية .ولو في الأمور الخاصة به كالزواج والطلاق والعلاقات الاجتماعية . وإن أقدم على ذلك فهو خائن وعميل ومتآمر على الوطن .
ومع كل الإقصاء والتعتيم تحّملَ الشعب السوري ذلك من أجل المقاومة وإستوعب جميع التبعيات المتعلقة بهذا الإقصاء حيث أصبح بعيد عن مواكبة العالم في جميع مناحي الحياة وخاصة التكنلوجية منها . وعندما إتضحت الصورة الحقيقية لنظام المقاومة والممانعة التى لم يرى الشعب منها إلا الامن والامان لمغتصب الجولان وأن المقاومة والممانعة ماهية إلا شعارات من أجل سلب حقوق المواطن وحريتهم . فخرج الشعب بعفوية يطلب الحرية والكرامة .
من هنا تحولت المقاومة النظرية والممانعة الكلامية الى مقاومة حقيقية ضد الشعب . فحرك دباباتهُ الى درعا الأبية التي تبعد عن الجولان بضعت أميال وحرك اسطوله الحربي الى حمص الوليد .إستخدم جميع أنواع الإسلحة أمام الشعب الإعزل ومارس كل أنواع القتل والتعذيب حيث لم يفرق بين الطفل والمرأة وبين الرجل والشيخ لم يكتفي في تعذيب الاطفال بل فعل أفضع من ذلك قام بقتلهم والتمثيل في جثثهم ( فهو يتقلب بين المقاومة في قتل الأطفال والممانعة في التمثيل في جثثهم ) . والشاهد على ممانعة النظام الشهيد الطفل حمزة الخطيب إبن ثلاثة عشر ربيعاً الذي أعُتقل وعُذب وقُتلَ ومُثلَ بجسده الطاهر . والشاهده على مقاومة النظام زهرة الشهداء وعروسة سوريا الشهيدة زينب الحصني التي إختُطفت وعُذبت ومُزقت إلى أشلاء .

غزة: عمال البطالة الدائمة في غزة رئيس الوزراء فياض قطع رواتبنا بدون اندار

kolonagaza7

تذمر موظفو البطالة الدائمة والذين يتلقون رواتبهم من رام الله من عدم صرف رواتبهم هذا الشهر بسبب انهم فوق الستين من العمل دون جعل بديل لهم رغم ان رواتبهم متدنية .
تفا جاء عمال البطالة الدائمة بغزة الذين يتقاضون شهرياً منذ العام 1993، في حساباتهم البنكي لا يوجد أي رصيد لهم هذا الشهر .
وقال العمال «نحن عمال البطالة الدائمة منذ عام 1993، نعمل براتب شهري مقداره ألف شيقل ويبلغ عددنا أكثر من 1500 عامل، فوجئنا خلال الشهر الحالي بقطع رواتبنا بقرار من مجلس الوزارء ، الأمر الذي أثار استغرابنا ودهشتنا، و بهذا الشهر قطع راتبنا وللأسف لا نعرف إلى من نتوجه فالجميع يتنصل من مسؤولياته
وأضاف العمال «لا يعقل أن يدفع عمال البطالة الدائمة ثمن الانقسام من خلال قطع راتبهم المعدوم أصلا، فبدل مكافأتنا بتثبيتنا ورفع أجورنا ورواتبنا، نعامل بهذه القسوة ويتم قطع الراتب المتدني أصلا
وقالوا «لإيماننا بان رئيس الوزراء د. سلام فياض لا يرضى الظلم، فإننا نوجه نداءنا له وكلنا ثقة بإعادة حقوقنا لنا، وإعادة راتب البطالة كما كنا نتقاضاه على مدارثمانية عشر عاماً وهو ألف شيقل شهرياً

مصطفى منيغ / بِسَدِّ سَادَ “الأسد” (1) / في موقع "سوريا المستقبل"



kolonagaza7


رسالة مفتوحة عسى يستدرك “بشار الأسد” ما يَفْهَمُ به أن الشعب إذا قال له “لا” فما عليه إلا وضعها بداية لنهايته ، وإن تجاهل ذلك فلن يكون سوى القرد الذي وإن البسوه حريرا قردا يبقى .

http://syrfuture.com/?p=5006
ورّثَكَ والدكَ حُكْم سوريا وما كان مَلِكا له هذه الميزة ، فكان عليك أن تسوس جمهرة من “البعثيين” المخلصين للأسد الأب (ومِنْ بعد) الأسد الابن ، أن تسوسهم بما يرضيهم وليس بما كان عليك أن تطمح إليه من وضع نفسك جسر انتقال من مرحلة إلى أخرى تلجها سوريا وهي أكثر ثقة لتنعم بنظام أزيد مصداقية وهو يسعى إلى ديمقراطية أركانها الحرية والمساواة والعدل ، لكن “الجمهرة” تيك كانت أقوى منك ، (وأحرص بما تتوفر عليه من إمكانات ما تراكم لصالحها من مظاهر) فاستطاعت أن تسوسك عكس ما اعتقدت ، بل وجدت نفسك وسط خلية مهيكلة ، بالكاد تعيشُ للحظات حياتك الخاصة قانعا وراضيا بديكور رأيته يتآكل فيتلاشى من حولك ، ليحصل ما حصل ولا زال ، ولينطلق سيل الشعب السوري الهادر طالبا إسقاطك ونظامك ألبعثي المُتجاوز ، متطلعا إلى اختيار يساير حقه الشرعي ، مادامت سنة الحياة تمنحه صلاحية انتقاء ما يخدم مصالحه المصيرية بكيفية بدأت تتشكل انطلاقا مما تعلن عنه شعارات واضحة وصريحة لا رجعة عنها تؤكد أن سوريا وشعبها أكبر ممن يوهم نفسه باستعادة السيطرة عليهما ليحكمهما كما كان يفعل ،بالأجهزة الأمنية البغيضة البعيدة كل البعد عن الشعور أن الباطل هو الاستثناء والحق هو القاعدة وهذه الأخيرة تشكلت مع كل مظاهرة استشهد فيها من استشهد من شرفاء الوطن وفضلائهم وأبرارهم الذين استطاعوا بصدورهم العارية مواجهة أعتا أسلحة تلك الأجهزة الجهنمية البعيدة كل البعد عن أخلاقيات احترام حقوق الإنسان في أي عصر كان …. طالما استمعتُ إليك ، كمواطن عربي ، يهمه مستقبل هذا العالم الممتد من المحيط إلى الخليج .
فلم أكن أصورك إلا بالمتحدث باسم من يحركك غير الواثق من نفسه الضعيف تأكيدا عن جرأة بسط فكرة مهما كانت متواضعة يبلورها قرارا جمهوريا يَعْبُرُ به الشعب السوري إلى عالم قد تشرق فيه شمس حرية ظلت مطمحا غاليا في لب وفؤاد كل مواطن صوره التاريخ العربي على مختلف الأزمنة أنه منتسب لأمة سورية أبية أعطت الأمثلة بوقوف المجد والعزة حيث وقفت جنبا لجنب. لذا ما كنتَ تقوله بصفتك رئيس جمهورية لم يعادل ما يتمنى حتى الطفل السوري أن يكون مَنْ يقود بلده من الشجاعة حتى يمزق أوراق ملت سوريا من تكرار سماع ماهو مكتوب فيها إلى كلمات مختصرة تبشر بانبثاق عهد جديد أوله حرية ووسطه مساواة وآخره عدل .
… طبعا لن يكون هذا اليوم العاشر من ذاك الشهر كما أراده ” الشرع” نائبك ، وإنما كما يرغب فيه ويناضل من أجله الشعب السوري البطل ، يوما يؤرخ به عن ذاك الاستسلام الطبيعي للنظام السوري ، لما أحس هذا الأخير بأن ساعات الجد اقتربت وأنك يا “بشار” ومن معك أصبحتم معلقين بلحظة حسم وشيكة الوقوع ، إذن ماهو لقاء تشاور أو حوار وطني ولا هم يحزنون ، بل رقصة من رقصات المذبوح يوهم بها نفسه أنه لا زال على قيد الحياة رغم فقدان وعيه . ما كان للقاء وطني للتشاور أو للحوار يتم وسلاحك يا “بشار” ينقش على أجساد الثائرين على حكمك (في زحفهم المبارك صوب نزع حريتهم بسواعدهم المصبوغة بحمرة دمائهم الطاهرة) الدليل القاطع والبرهان الساطع أن أرواح السوريين ودماءهم لا تساوي شيئا أمام تشبثك ومن معك بكراسي الحكم ، وما كان هذا اللقاء يتم وعشرات الآلاف من خيرة أبناء الشعب السوري العظيم يتضورون جوعا وعطشا وألما في زنازين سجونك الحقيرة المظلمة
اللقاء بما فيه من خدام نظامك و مصالحهم الضيقة، غير صفحة في كُتيّب يعرضها تاريخ انتفاضة الشعب السوري الأبي حينما تُصْبِحُ وأدوات حكمك في خبر كان الفعل الماضي المعتل الأجوف.
مصطفى منيغ
يتبع

المغرب واسبانيا يدخلان عهدا جدبدا لمحاربة الارهاب والجريمة والمخدرات



kolonagaza7

النهار المغربية

أعرب المغرب وإسبانيا عن ارتياحهما للمستوى العالي للتعاون بين مصالح وزارتي الداخلية بالبلدين والمعزز بما تحقق من نتائج إيجابية, معبرين عن عزمهما على مواصلة العمل في هذا الاتجاه. وذكر الطرفان , في بلاغ مشترك نشر عقب اجتماع عمل انعقد الثلاثاء بالرباط بين وزير الداخلية الطيب الشرقاوي ونظيره الإسباني أنطونيو كماتشو, بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك خوان كارلوس. كما ذكر الوزيران, يضيف البلاغ, بالمستوى الجيد لعلاقات التعاون بين حكومتي البلدين وتشبث الشعبين المغربي والإسباني بقيم الديمقراطية والحرية والتسامح. واستعرضا جوانب التعاون بين الوزارتين وخاصة ما يتعلق بالهجرة والجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب والتعاون الأمني. وبخصوص تدبير تدفق الهجرة, جدد المسؤولان, اللذان أبديا ارتياحهما للروح التي سادت أشغال المؤتمر الأوروبي الإفريقي حول الهجرة والتنمية الذي انعقد بالرباط في يوليوز 2006 والذي جعل من احترام حقوق المهاجرين وكرامتهم إحدى أولويات كل عمل مشترك في هذا الميدان, التزامهما بمقاربة شمولية ومندمجة. وجدد أنطونيو كماتشو, في هذا الإطار, التأكيد على مصداقية ومسؤولية المغرب كحليف استراتيجي لإسبانيا في محاربة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر. ومن جهته, أعرب الشرقاوي عن شكره لإسبانيا على مساهمتها الكبيرة في إنجاح عملية العبور 2011 . وفي ما يتعلق بتهريب المخدرات, أعرب الوزيران, اللذان سجلا استمرار تراجع المساحات المزروعة والكميات المحجوزة, عن ارتياحهما للانعكاسات الإيجابية الأولى للتعاون في مجال مكافحة تهريب المخدرات بواسطة الطائرات الصغيرة. وبخصوص التعاون في المجال الأمني, أبرز المسؤولان أهمية تفعيل مشاريع مراكز التعاون الأمني في أقرب الآجال, بهدف تعزيز وتوسيع أنشطة التعاون العابر للحدود بين مصالح البلدين. من جهة أخرى, تبادل المسؤولان وجهات النظر حول تطور الوضع الأمني في منطقتي المتوسط والساحل, في ضوء التغيرات السياسية الأخيرة التي تشهدها المنطقة. كما عبرا عن انشغالهما بخصوص تصاعد الأعمال الإرهابية في منطقة الساحل, مبرزين ضرورة اعتماد مقاربة جماعية ومركزة من قبل كافة بلدان المنطقة تروم إرساء فضاء للسلم والازدهار المشترك, وتجاوز الحسابات السياسية الضيقة. وبهذه المناسبة, نوه الوزير الاسباني بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في مجال الإصلاحات الديموقراطية, والتي تعززت بتصويت المغاربة على الدستور الجديد في يوليوز 2011, مبرزا على الخصوص الجديد الذي جاء بها هذا الدستور والذي يمكن الأجانب المقيمين بالمغرب من المشاركة في الانتخابات المحلية. وقد شارك في هذا الاجتماع, على الخصوص, كاتب الدولة لدى وزير الداخلية سعد حصار, وكاتب الدولة الاسباني خوستو زوم برانا, إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين من البلدين. ولقد أكد وزير الداخلية الإسباني أنطونيو كماتشو, الثلاثاء بالرباط, أن المغرب يشكل "نموذجا للبلدان العربية في مجال الإصلاحات الدستورية". وأشاد كماتشو, الذي يوجد في زيارة عمل للمغرب, في تصريح للصحافة, عقب مباحثات مع وزير الداخلية الطيب الشرقاوي, واجتماع عمل موسع, ب"الانجازات الكبرى التي حققها المغرب في مجال الإصلاحات السياسية بقيادة جلالة الملك محمد السادس". وأعرب الوزير الإسباني, من جهة أخرى, عن ارتياحه "للمستوى الجيد" لعلاقات التعاون بين الرباط ومدريد, والتي "تعززت بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة في كافة المجالات". وذكر بأن هذا الاجتماع شكل مناسبة بحث خلالها الطرفان العديد من قضايا التعاون بين الوزارتين, لاسيما مجالات الهجرة, والجريمة المنظمة العابرة للحدود, والإرهاب والتعاون الأمني. وبعدما أبرز العمل الذي أنجزه الجانبان في مجال محاربة الهجرة السرية, أبدى المسؤول الإسباني ارتياح بلاده للجهود التي يبذلها المغرب في هذا المجال, والتي "مكنت من تقليص وتيرة تدفق الهجرة بشكل ملموس منذ 2007".

في المغرب/ أحزاب في تحالف واحد لعزل الإسلاميين وقطع الطريق على حزب الاستقلال



kolonagaza7

بصمة الهمة حاضرة في تشكيل هذا التحالف والاتحاديون تراجعوا عن الالتحاق به في آخر لحظة

المساء
محمد بوهريد
محمد بوهريد
أُعلن، صباح أمس الأربعاء في الرباط، عن ميلاد تحالف حزبي جديد ضم ثمانية أحزاب. ويتكون التحالف الجديد من أربعة أحزاب كانت على تنسيق مسبق، وهي الأصالة والمعاصرة
والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وانضمت إليها أربعة أخرى، كان حزب النهضة والفضيلة، ذي المرجعية الإسلامية، المنبثق عن حزب العدالة والتنمية، أكثرها إثارة للانتباه، بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب محسوبة على اليسار، هي الحزب العمالي والحزب الاشتراكي واليسار الأخضر المغربي. وأكد صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن التحالف يأتي لكي يعكس نضج مكوناته واستعدادها للتنزيل الديمقراطي لمضامين الدستور الجديد. من جهة أخرى، علمت «المساء» من مصدر مطلع بأن قيادة الأحرار سبق لها أن طرحت قضية التحالفات السياسية في اجتماع للمكتب التنفيذي للحزب، وهو الاجتماع الذي أجمع فيه كل أعضاء المكتب التنفيذي على إمكانية التحالف مع جميع الأحزاب باستثناء حزب واحد هو حزب العدالة والتنمية، باعتبار أن هذا الأخير معاد للحداثة والديمقراطية، بتعبير قيادية من الأحرار، فيما اعتبرت مصادر أخرى هذا الفيتو الذي رفعته قيادة الأحرار ضد التحالف مع العدالة والتنمية لا يعدو أن يكون ترجمة فعلية لموقف فؤاد عالي الهمة، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة من الإسلاميين، وهو الموقف الذي تكفل مزوار بترويجه في الساحة السياسية. وحسب مصدرنا، فإن بصمة فؤاد عالي الهمة حاضرة في هذا التحالف لقيادة الحكومة المقبلة وقطع الطريق على حزب الاستقلال وعزل الإسلاميين.إلى ذلك أكد قادة الأحزاب المكونة للتحالف أن هيئاتهم الحزبية ستحتفظ باستقلاليتها وهويتها وستعمل على تنسيق مواقفها، موضحين أن الحديث عن شكل معين للتنسيق أو التحالف في الانتخابات سابق لأوانه. وقلل مزوار من شأن الاختلافات بين مكونات التحالف الجديد، وقال إن الاعتبار الأكثر أهمية يتمثل في نوعية الاختيارات التي سيبنى على أساسها مغرب المستقبل وليس في الخلافات القائمة بين اليمين والوسط واليسار. وقال إن أهم اختلافات مكونات التحالف تهم أمورا تدبيرية ولا تكتسي أهمية كبرى في الأمور الجوهرية.وكان لافتا إسناد قيادة نشاط الإعلان عن ميلاد التحالف الجديد إلى صلاح الدين مزوار، خصوصا بعد أنباء تدوولت في وقت سابق أسندت قيادة هذا التحالف الرباعي، الذي صار أمس ثمانيا، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث كان الأمين العام لهذا الحزب الأخير، محمد الشيخ بيد الله، آخر المتحدثين في ندوة الإعلان عن «التحالف من أجل الديمقراطية».ونفى التحالف أيضا أن يكون نشأ من أجل محاربة تيار سياسي معين؛ وظل قادة الأحزاب المشكلة له يشددون على معارضتهم للعدمية والتيئيس والتفكك، ومنهم من أكد عزمه على التصدي لكل محاولة للمس بنزاهة الانتخابات التشريعية المقبلة.وكان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قاب قوسين من أن يكون تاسع مكون في «التحالف من أجل الديمقراطية»، غير أن مشاورات ماراثونية مع كاتبه الأول عبد الواحد الراضي باءت بالفشل أول أمس الثلاثاء. واعتبر مزوار الاتحاد الاشتراكي حليفا طبيعيا لـ«التحالف من أجل الديمقراطية»، وأكد أن المشاورات ستبقى مفتوحة مع هذا الحزب تماما مثل بقية الأحزاب الراغبة في الانضمام إلى هذا التحالف. وكان مزوار، في أحد لقاءات المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار، قد صرح بأن التحالف مفتوح في وجه جميع الأحزاب السياسية باستثناء حزب العدالة والتنمية.

العراق..التغيير او الفشل

kolonagaza7

نــزار حيدر

قريبا، سيمر على الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد عقد من الزمن، وهي في السلطة، ومع ذلك:
اولا: فشلت في حل مشاكلها فيما بينها، بمعنى آخر، انها فشلت في التعايش مع بعضها البعض الاخر، ومن الادلة القاطعة على ذلك هو عدم تقديم الوزارة لبرنامجها الحكومي لحد الان، وهي من العجائب والغرائب المضحكة، فضلا عن عدم اكتمال الحقائب الوزارية لحد الان، والسبب، هو انعدام الثقة بالمطلق فيما بينها، على الرغم من ان جلها عملت سوية في صفوف المعارضة ايام النضال السلبي لعقود طويلة.
فعلى الرغم من شعارات كالتوافق والشراكة الوطنية وما اشبه، وعلى الرغم من مواثيق الشرف والاتفاقات السرية والعلنية والبيانات الطويلة والقصيرة واللقاءات الموسعة والمحدودة والتوقيعات الطويلة والعريضة والعزائم والولائم الدسمة وذات الحمية، الا ان الخلافات لازالت تنخر بها كالارضة التي تاكل الخشب، وكل ذلك جاء على حساب مصالح الشعب وامن البلد وسيادته ومستقبل ابنائه والعملية السياسية.
ثانيا: لم تتعامل كرجال دولة، اذ لا زالت عقلية المعارضة هي الحاكمة على تصرفاتها وطريقة تعاملها مع القضايا، لدرجة ان الدولة العراقية تحولت الى (جزر) او (كانتونات) دينية ومذهبية ومناطقية واثنية وحزبية، لا يوحدها الانسجام الوطني باي شكل من الاشكال، ما اضاع هيبة الدولة، ولعل من اكبر الادلة على ذلك هو عدم تعاملها مع الراي العام العراقي بصراحة وشفافية معقولة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كانت هذه الطبقة قد بشرت العراقيين بانها ستعلن عن نهاية اكيدة لخلافاتها والاعلان عن الكثير من الاتفاقيات نهاية عطلة عيد الفطر المبارك، خاصة ما يتعلق بالوزارات الامنية ومجلس السياسات، فيما لا زال كل شئ على حاله، على الرغم من اقترابنا من عطلة عيد الاضحى المبارك، ولقد علق احد الظرفاء بقوله: يبدو ان عطلة العيد لم تنته عندهم بعد ليفوا بوعودهم التي قطعوها في شهر رمضان الكريم، او انهم لا زالوا صائمون مشغولون بالعبادة، ولذلك فليس لهم من الوقت الكافي للوفاء بالوعود.
لقد تحول الكذب في احاديثهم وتصريحاتهم ووعودهم هو الاساس، ولذلك فقدوا مصداقيتهم عند الناس واضاعوا ثقة الشارع بهم، فلا حديث يصدق ولا وعد يطمأن اليه ولا كلمة شرف يهدا لها بال.
ثالثا: مازومة ومسكونة بمخلفات الماضي، ولذلك لا تتصرف بعقلية وواقعية، وانما بردود افعال وتشنج وفي احيان كثيرة بتخبط، والادلة على ذلك كثيرة ومتنوعة، منها قضية ميناء مبارك والتجاوزات العسكرية على الحدود الرسمية ومشكلة المياه وغيرها كثير، ولقد كان آخر هذه الامثلة طريقة تعاملهم مع قضية (النخيب) التي تجاوزوا بها الدم العراقي والقانون والقضاء والمركزي والمحلي بتخبط وعشوائية واضحة، اضطرت رئيس الوزراء الى التراجع عن قراراته بهذا الشان لتهديد ضد حزبه صدر عن احد الشيوخ.
رابعا: لازال الكثير منها يحن الى الماضي، فيتصرف بارادة، ومع سبق الاصرار، من يريد اعادة العراق الى العهد الماضي، لانه لم يقتنع بعد بالنظام الديمقراطي الذي حل محل النظام الديكتاتوري الشمولي.
انه يضع يدا في الدولة واخرى مع اعدائها، خاصة الارهابيين من ايتام النظام البائد والتكفيريين، حتى تحول بعضهم الى جسر يربط بين الجانبين، فهو يساهم في التخريب اكثر من مساهمته في الاصلاح والبناء.
ولكل ذلك فان العملية السياسية لازالت متعثرة وان الديمقراطية عندنا عرجاء، ولم يبق منها، ربما، الا الاسم، اما الذي يحكم على ارض الواقع فهو كاتم الصوت والسيارة المفخخة والاحزمة الناسفة والفساد.
خامسا: لم تنجح في اثبات ولاءها الوطني فلكل هوى خارج الحدود، والذي انتج هذا الضعف والهزال في السياسة الخارجية لدرجة ان الكل بات يهدد العراق ويتوعد شعبه، فيما استخدم آخرون الالة العسكرية والمياه والحدود كادوات للابتزاز.
انها لم تثبت حرصا على مصالح البلاد فلكل اجندات خارج الحدود توسعت او تقلصت، ظاهرها وباطنها.
سادسا: لا تفكر الا في مصالحها الذاتية وامتيازاتها الخاصة، ولذلك اثرت ثراءا فاحشا على حساب المال العام، فزادت الطبقية الاجتماعية والاقتصادية بدرجة مهولة.
انها تعيش في ابراجها العاجية وهي في واد والناس في واد آخر، فلا تسمع لنصح المرجعية ولا تعير اذن واعية لراي الشارع، كما انها تتجاهل آراء منظمات المجتمع المدني على اختلاف اشكالها.
لقد سعت لان تحصل على كل امتيازاتها فيما لازالت الكثير من عوائل الشهداء، ممن قدموا (5) شهداء واكثر زمن نظام الطاغية الذليل لازالت تركض بمعاملاتها متنقلة بين دوائر الدولة من دون ان يحصلوا على اي حق من حقوقهم التي اقرتها لهم الدولة.
اما المتقاعدون، الذين افنوا عمرهم في خدمة البلد، فيعيشون ضنك العيش، فيما يحصل الواحد منهم على (80%) من مرتبه كتقاعد بالاضافة الى حزمة الامتيازات الغريبة حتى لو خدم اشهرا معدودة في الدولة.
سابعا: فشلت في تحقيق اعظم اهداف النظام الديمقراطي والتي نص عليها الدستور في المادة (37) أولا: الف، بما يلي: (حرية الانسان وكرامته مصونة) الا وهو هدف تمتع المواطن بالحياة الحرة الكريمة، فاين كرامة نصف مليون مواطن لا يجدون قوت يومهم الا في المزابل؟ هذا في العاصمة بغداد لوحدها، ناهيك عن بقية المحافظات الاخرى؟.
واين كرامة المواطن اذا لم يتمتع بالفرص بشكل متساوي، سواء في التعليم او الصحة او البعثات الدراسية او التجارة والكسب المشروع او اي شئ آخر؟.
اين هي الكرامة اذا لم يتمتع المواطن بحقوقه بلا تمييز على اساس الجنس او الاثنية او الدين او المذهب او المناطقية او الحزبية او الاتجاه الثقافي والسياسي، واحيانا حتى التمييز على اساس التقليد المرجعي؟.
انهم سحقوا كرامة البلد عندما فشلوا في انجاز الخدمات العامة للمواطن وعلى راسها الطاقة الكهربائية، فبغيابها يغيب التعليم الناجح والصحة والصناعة والزراعة، وحتى الاخلاق العامة تختفي عن المجتمع لان الحر الشديد او البرد القارس يجعل المواطن يسير على اعصابه على حد قول العراقيين انفسهم، ولذلك تزداد الخصومات بين الناس ولا تهنأ العوائل بحياتها.
ولسنا بحاجة الى كثير عناء لنشخص اس المشكلة في كل هذا، والذي يعود الى نظام المحاصصة الذي انتج ثالوثا مرعبا راح ينشر باجنحته الثقيلة على العراق، واقصد به (الجهل والفساد والارهاب).
ان نظام المحاصصة هو الذي يحمي المفسدين والارهابيين ويحول بين المواطن العادي والفرصة، كما انه هو الذي شل عمل مؤسسات الدولة سواء في التشريع او في التنفيذ والرقابة.
فمع قرب انتهاء المئة يوم الثالثة، تضاعف الفساد المالي والاداري ثلاثة اضعاف او اكثر، فيما عاد الارهاب يضرب في الاتجاهات الاربعة كما لو انه يريد ان يذكرنا بالماضي القريب الذي حصد الارواح ودمر البنى التحتية بشكل لم يشهده العراق الا في زمن الحروب العبثية التي كان يفرضها الطاغية الذليل صدام حسين على العراق وشعبه وجيرانه.
العراقيون اليوم، وللاسف الشديد، يقفون ازاء هذه الحقيقة، وليس امامهم الا احد خيارين، فاما التغيير والاصلاح لانقاذ الديمقراطية والنظام السياسي الجديد، او ترك الحبل على الغارب وليحصل ما يحصل.
لا اعتقد بان عاقلا سيختار الطريق الثاني، فبعد كل هذه التضحيات الجسام التي قدمها الشعب العراقي، وبعد كل هذه الانجازات (السياسية) التي خطاها العراق، لا ارى اية مصلحة في ان نترك الامور على عواهنها والتي قد تاتي باسوأ مما هي عليه الان، خاصة وان البعض هنا في العاصمة الاميركية واشنطن بدا يتحدث عن اليأس من امكانية الاصلاح ما قد يدفع بالادارة الى التفكير بطريقة اخرى لاصلاح الامور منها على سبيل المثال قلب الطاولة على كل من في بغداد والبدء بمشروع جديد ينهي الازمات المتتالية والمستعصية، ولنتذكر دائما بان العقلية الاميركية تعتمد على نظريات (الكاوبوي) اولا وقبل اي شئ آخر، وان سياساتهم تعتمد مبدا (الفوضى الخلاقة) عندما يستعصي عليهم الحل.
بقي امامنا طريق واحد وهو البحث عن سبيل الاصلاح السياسي الذي سيجر الى الاصلاح على المستويات الاخرى.
ولان العراقيين قبلوا بالدستور كقانون اعلى وعقد اسمى ينظم العلاقة فيما بينهم، وهو العقد الاجتماعي الذي ينظم العلاقة بين الدولة والشعب، كما انهم رضوا بان يحتكموا الى صناديق الاقتراع لتحديد هوية السلطة ومن فيها ومن هو خارجها، ولذلك يلزم ان ياتي الاصلاح دستوريا، وفي اطار ادوات الديمقراطية من اجل ان نحافظ على ما انجزناه لحد الان.
ان الاصلاح مطلوب منه ان يقضي على نظام المحاصصة، فلا زال هذا النظام هو المعمول به في العراق الجديد، لذلك لا يمكن ابدا ان نحلم بنجاح او استثمار او امن او اعادة بناء او قضاء على الفساد المالي والاداري او تحسين في الخدمات او تطوير في التعليم والصحة والزراعة والبيئة، وحتى في علاقاتنا مع دول الجوار والمجتمع الدولي.
وفي هذا الاطار، تشخص امامنا الاسئلة التالية: اولا: لماذا نحن بحاجة الى الاصلاح؟ ثانيا: كيف ننجز الاصلاح؟ ثالثا: من الذي سينفذ الاصلاح؟ رابعا: وما هي الادوات لتحقيق ذلك؟.
اننا بحاجة الى الاصلاح بعد ان يئسنا من امكانية ان تنجح الطبقة السياسية الحالية في تحقيق ذلك، فلو كانت قادرة عليه لانجزته خلال العقد الذي قضته في السلطة، الا ان الواقع يتحدث عن عكس ذلك، اذ كلما مر الوقت تضاعفت المشاكل وتعقدت الازمات وتشعبت، فيومنا اسوأ من امسنا، وغدنا اسوأ من يومنا.
وما يبعث على الياس من هذه الطبقة هي انها فشلت في الاداء وفي البرامج، المشاريع، وليس في الاداء فحسب، بمعنى آخر انها فشلت كنظرية في الحكم والادارة، بالاضافة الى فشلها في التطبيق والتنفيذ.
ان الحال في العراق لا يمكن ان يظل على ما هو عليه الان لعقد آخر من الزمن، فاما ان يتغير الحال نحو الافضل او اننا سنفشل في تجربة النظام الديمقراطي وللاسف الشديد، ولا اريد هنا ان احمل المسؤولية لاحد بعينه، فكل الطبقة الحاكمة مسؤولة وان بنسب متفاوتة، فالمسؤولية هنا تشاركية بكل معنى الكلمة، لا يقدر احد منهم على الهروب منها باي حال من الاحوال.
ولذلك فاننا بحاجة الى ان نغير هذه الطبقة باخرى تكون افضل منها على كل الاصعدة، ويخطئ من يظن ان العراق ليس فيه ما هو افضل من هؤلاء، فهذه السياسة التي تروج لها الطبقة السياسية الحاكمة انما هدفها ارهاب الشعب وتهديده بما هو اسوء من الحال، وهي ذات السياسة التي ظل يسوقها نظام الطاغية الذليل على مدى نيف وثلاثين عاما عندما كان يحاول اقناع العراقيين بان مصيرهم ومصير العراق مرتبط ارتباطا عضويا بوجوده في السلطة، فكان يرفع شعار (العراق هو صدام، وصدام هو العراق) و (انا او الطوفان).
ان العراق ليس بلدا عقيما ابدا، فهو يمتلك من الكفاءات والخبرات والخيرين والكفوئين من اذا اتيحت لهم الفرصة فسيغيرون اشياء كثيرة.
اما القول بان هذه الطبقة السياسية اكتسبت خبرة خلال وجودها في السلطة طوال هذا الوقت فلماذا نخسر الخبرة المتراكمة ونبدا من الصفر؟.
فالجواب على ذلك:
الف: ومن قال ان هذه الطبقة اكتسبت خبرة؟ لو كان الامر كذلك لبان في مشاريعها وانجازاتها وعلاقاتها ولقادت العراق الى النجاح.
ومن اجل ان لا نظلمها اود ان اعترف بانها بالفعل اكتسبت خبرة متراكمة، ولكن ليس في حل المشاكل وقيادة العراق الى النجاح وتحقيق اهداف العراقيين في الحياة الحرة والكريمة، وانما في الفشل واللصوصية والفساد بكل اشكاله وبعضها في الارهاب وغير ذلك.
ولو ان كل من قضى سنوات في السلطة يجب ان يبقى فيها بحجة انه اكتسب خبرة، فماذا سيبقى اذن من النظام الديمقراطي الذي يعني في جوهره التداول السلمي للسلطة عبر صندوق الاقتراع؟ ولو كان هذا الكلام صحيحا لما شهدنا تغيير الزعماء في العالم الحر كل اربع او ثمان سنوات، ولتشبثت كل حكومة بسلطتها الى ابد الابدين، وعندها لتحول العالم كله الى نظام آل سعود، مثلا، يتوارثون السلطة من القصر الى القبر.
باء: والى الحريصين على عدم ضياع الخبرة، اطمئنهم، بان العراقيين سوف لن يفرطوا بخبرة احد اذا ثبت لهم انه اكتسب خبرة ايجابية خلال وجوده في السلطة.
جيم: اخيرا، من قال ان بقية العراقيين ليس لهم خبرة افضل مما عند الطبقة الحاكمة؟ الفرق هو ان هؤلاء اتيحت لهم الفرصة اما غيرهم فلم تتح لهم الفرصة لحد الان، افسحوا لهم المجال، اذن، ليظهروا خبراتهم.
ان جل هذه الطبقة الحاكمة، لم تكن تمتلك اية خبرة في الادارة والسلطة، خاصة وان جلهم قضى عمره في صفوف المعارضة يقاتل ويجاهد ضد نظام الصنم الذي سقط في التاسع من نيسان عام 2003، الا انه اكتسب الخبرة من خلال التجربة، فلماذا يحتكر الفرصة لنفسه ولا يمكن، بتشديد الكاف، غيره منها؟ خاصة بعد ان ثبت بالتجربة بانه فشل في تحقيق برنامجه الانتخابي او الحكومي؟.
بشان الجواب على السؤال الثاني، فان التغيير يلزم ان يبدا من تغيير البرلمان حصرا، على اعتبار ان مجلس النواب هو المصدر لكل مؤسسات الدولة، فهو مصدر التشريع واصدار القوانين وهو مصدر المحاسبة والمساءلة والمراقبة، اي انه مصدر التقويم والترشيد، وهو مصدر تشكيل مؤسسات الدولة الاخرى من الحكومة ورئاسة الجمهورية والمستشارين والسلطة القضائية والهيئات المستقلة وغيرها.
التغيير يبدا، اذن، من تغيير مجلس النواب، ولا يمكن تغيير الاخير الا بتغيير قانون الانتخابات، ولذلك فان الانطلاق بعملية التغيير برمتها تبدا من تغيير قانون الانتخابات، فهي الخطوة الاولى على طريق مسير الميل.
ان القانون الحالي فصلته الطبقة السياسية الحاكمة بطريقة يضمن لها احتكار السلطة حتى الممات، من خلال تشريع نظام القوائم والقاسم الانتخابي وعملية نقل وانتقال الاصوات، ولذلك راينا كيف ان مرشحا لم يحصل على عدة مئات من الاصوات حجز مقعده على حساب مرشح آخر حصد عشرات الالاف من اصوات الناخبين، وذلك بسبب الطريقة التي شرعها القانون في حساب الاصوات.
ان القانون الحالي يضمن لـ (الكبار) ما يلي:
اولا: احتكار السلطة، بعد ان تجمعت بين ايديهم؛
*السلطة *المال * الاعلام *الدعم الدولي لبعضهم والاقليمي لآخرين.
ثانيا: السيطرة على نوعية المرشحين الذين سيساومونهم ويبتزونهم قبل قبولهم الانخراط في قوائمهم.
ثالثا: كذلك، السيطرة على المقاعد التعويضية.
رابعا: استحكام قبضتهم على البرلمان وطريقة التصويت المعمول بها حاليا والتي اسميها بطريقة شيخ العشيرة الذي يصدر اوامره لاعضاء القائمة بحضور الجلسة او مقاطعتها وبالتصويت من عدمه بالرسائل القصيرة، او المكالمات الضائعة، بعد ان كان شيخ العشيرة يصدر اوامره بعصاه يرفعها او يهبطها.
ان المطلوب هو اجراء التغيير التالي في قانون الانتخابات، لضمان تحقيق الآتي:
الف: صوت واحد لمواطن واحد، فلا يجوز التلاعب بالاصوات باي شكل من الاشكال.
باء: الغاء حصر الترشح ضمن القوائم، ليحق لكل مواطن ان يرشح نفسه للانتخابات سواء كان فردا او قائمة، وهذا الامر يتطلب الغاء نظام القاسم الانتخابي، واحتساب اغلبية الاصوات حصرا كمعيار للفائزين من المرشحين المتنافسين في الدائرة الواحدة.
جيم: تقسيم العراق الى عدد من الدوائر الانتخابية يساوي عدد مقاعد البرلمان، مع التفكير الجدي بتقليص العدد الحالي والذي يكلف الدولة الكثير من الاموال الطائلة على حساب المشاريع الحيوية التي يحتاجها المواطن والبلد، خاصة وان ما لا يقل عن ثلث الاعضاء عادة ما يتغيبون عن جلسات مجلس النواب فلماذا يحجزون مقاعدهم تحت قبة البرلمان؟ الا ان يكون ذلك من اجل التمتع بالامتيازات فحسب.
ان العدد االكبير لمقاعد البرلمان يعقد عملية الرقابة والتشريع بدرجة كبيرة، ولذلك سعت الدول المتحضرة التي يحكمها النظام الديمقراطي الى ان تقلل من عدد مقاعد برلماناتها قدر الامكان، ما يساعد المشرعين على انجاز عملهم التشريعي والرقابي بطريقة اسهل واسرع وافضل واكثر شفافية.
ان مثل هذا التقسيم للدوائر الانتخابية يساهم في:
الف؛ حصر الفساد الانتخابي، مثل عمليات شراء الاصوات وبيعها وعمليات التزوير وامثالها، في دوائر ضيقة، ما يمكن الراي العام من مراقبة المفسدين واللصوص بشكل افضل.
باء؛ تقليل نفقات الحملات الانتخابية الى اقل مستوياتها، لان المرشح سوف لا يكون مضطرا لصرف الاموال الطائلة على الدعاية للوصول الى عدة ملايين ناخب لتعريفهم ببرنامجه الانتخابي، فالدائرة الواحدة، حسب الدستور العراقي، ستتكون من مئة الف ناخب فقط، من السهل على المرشح ان يصل اليهم واحدا واحدا ولذلك فسوف لن يضطر لصرف الاموال الطائلة للوصول اليهم.
اعرف احد المرشحين، وهو نموذج، صرف مبلغ نصف مليون دولار عدا ونقدا، ليحصل على مقعد تحت قبة البرلمان، ومع ذلك فشل في مسعاه، واذا تساءل المواطن، من اين له كل هذه الاموال ليصرفها على حملاته الانتخابية؟ لاجاب انها من مريديه، فيما ينفق آخرون من اموال الدولة التي يتحايلون عليها بطريقة او باخرى، اما القسم الثالث فيحصلون على اموال الدعاية من (دول صديقة) من الجيران او من غيرهم لا فرق، طبعا معجونة باجنداتها السياسية الخاصة.
ان تقسيم العراق الى دوائر انتخابية بعدد مقاعد البرلمان سيقضي على كل هذا الفساد، كما انه يساعد الناخبين على حسن الاختيار بشكل افضل، لان من السهولة عليهم ان يحسنوا اختيارهم لمرشح واحد فقط، وهو العدد المطلوب منهم التصويت له في كل دائرة، اما ان تطلب منهم ان يختاروا عشرة مثلا او اكثر من خمسين، كما هو الحال في العاصمة بغداد التي يعدها القانون الحالي دائرة واحدة، فانه امر عسير.
كما ان مثل هذا النظام سيساعد الناخب على مراقبة ومحاسبة النائب بشكل اكثر فاعلية.
انه سيضطر القوائم لتقديم مرشح واحد فقط في كل دائرة، وليس عدة مرشحين، ما يجبرهم على المفاضلة، واختيار الافضل والاحسن والاكفا والاحرص على الخدمة العامة.
لم نسمع في كل دول العالم المتحضر والديمقراطي، ان حزبا ما قدم اكثر من مرشح في دائرة انتخابية واحدة، ليتنافسوا فيما بينهم، الا في العراق، وهي من الاشياء المضحكة في ديمقراطيتنا، لان الدوائر الانتخابية واسعة جدا، ولان الحزب او الكتلة مشتتة غير قادرة على التحكم بمرشحيها.
ان حصر كل قائمة مرشحيها بعنصر واحد فقط لكل دائرة، سيساهم كذلك في التقليل من صرف الاموال على الحملات الانتخابية، وكذلك في التقليل من الفساد.
ان نظام القائمة المفتوحة بالكامل، بلا لف او دوران، سيساعد على ايصال مرشحين الى مجلس النواب يتميزون برصيدهم الشخصي، من جانب، وانهم سيحجزون مقعدهم تحت قبة البرلمان بارادة الناخب حصرا وليس بارادة زعيم القائمة التي هي في الاصل متعددة الاهواء والولاءات كونها لم تتشكل من حزب وانما من احزاب تكون في اغلب الاحيان متصارعة فيما بينها.
ان المرشح الذي يحجز مقعدا بارادة الناخب يظل يشعر بانه مدين للمواطن حصرا ولا دخل لزعيم القائمة في نجاحة، ولذلك تراه يبذل كل جهده من اجل ارضاء طموحات الناخب، حتى اذا جاء مسعاه احيانا على حساب مصالحه الشخصية او مصلحة الحزب الذي ينتمي اليه.
ان الكثير من اعضاء مجلس النواب، وبدورتيه الحالية والسابقة لم يحجزوا مقاعدهم الا بسبب ولائهم لهذا الزعيم او ذاك، وفي احيان كثيرة بسبب العلاقات الاسرية، ولذلك فان النائب لا يفكر ابدا في ان يتجاوز (الزعيم) الضرورة باي شكل من الاشكال لانه يشعر بانه ولي نعمته وانه صاحب الفضل عليه في الوصول الى البرلمان، ولطالما شكى لي نواب من عجزهم عن ابداء آرائهم بحرية او التصويت او الامتناع بحرية، خوفا من بطش (زعيم) القائمة او زبانيته، الذي يمارس سياسة تكميم الافواه كلما احس بخطر.
ان تغيير قانون الانتخابات سيتيح للمرشحين الاكفاء ولذوي الشخصية القوية القادرة على انتاج الافكار والمشاريع والشجعان في قول كلمة (لا) لاي كان عندما تقتضي الضرورة لمحاربة فساد او الكشف عن عجز، الوصول الى البرلمان، اما الان فان الكثير من النواب امعات، لم نسمع لهم حسيسا، لا يرفعون ايديهم للتصويت الا باشارة (الزعيم) فهم خائفون طوال الوقت من (الزعيم) الذي اذا غضب على احدهم فسيخسر النائب حضوته في حضرته وبالتالي فقد يخسر الكثير من امتيازاته التي كان يحلم بها فيما مضى من الايام.
لماذا لم نسمع من نائب، اي نائب، انتقادا يوجهه ضد زعيمه مهما اخطا او فشل او تجاوز؟ لماذا لم نسمع ان احدا منهم انتقد قائمته مهما اخطات؟ انهم كفرق الكومبارس يصفقون متى ما طلب منهم الزعيم ويهبون هبة رجل واحد دفاعا عنه اذا ما تعرض لانتقاد او دعي لمساءلة او وجهت له تهمة.
ان وصول مثل هذه النماذج من (النواب) هو الذي شل عمل البرلمان، خاصة على صعيد الرقابة والمساءلة، فضلا عن العقاب اذا ما اقتضت الضرورة.
وان برلمانا يخضع لزعماء الكتل، يعجز عن محاسبة احد، فاذا كان كذلك اضاع احد اهم مهامه الدستورية الا وهي مهمة الرقابة على الاداء.
بقي ان نعرف من هي الجهة القادرة على ان تمارس الضغط بكل الطرق المشروعة لاجبار مجلس النواب، او بالاحرى لاجبار قادة الكتل على تغيير قانون الانتخابات؟.
طبعا هناك عدة جهات قادرة على ذلك اولها المرجعية الدينية، فهي تتحمل المسؤولية الاكبر، فبعد ان اصرت على اجراء اول انتخابات بعيد سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003، وبعد ان حثت الشعب العراقي على المشاركة الفاعلة والفعالة في كل انتخابات، لدرجة انها وظفت حتى الفتوى لتحقيق ذلك، فان عليها اليوم ان تبادر الى ممارسة ضغوطها لاجبار قادة الكتل على اتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير قانون الانتخابات، كأن تهدد بمقاطعة اية انتخابات قادمة اذا ما جرت طبقا للقانون الحالي، او تفتي بحرمة زوجاتهم عليهم اذا عاندوا ولم يطيعوا ويتنازلوا لارادة الشعب.
لا يكفي ان تتخذ المرجعية الموقف السلبي من (الزعماء) فترفض مثلا استقبالهم او الاجتماع بهم او ما اشبه، بل ان عليها، على ما اعتقد، ان تتقدم خطوة اخرى الى الامام كالتهديد بمقاطعة الانتخابات القادمة، وهو الامر الذي سترتعد بسببه فرائص الطبقة السياسية الحاكمة، لان مثل هذا الموقف سيسحب منهم الشرعية الدستورية فضلا عن شرعية الشارع الذي يتمثل مواقف المرجعية التي اثبتت غير مرة انها تعبر عن لسان حاله في كل المواقف التي تتخذها.
كذلك، فان لمنظمات المجتمع المدني دور مهم في هذا الصدد، الى جانب الاعلام الذي يجب ان يشن منذ اللحظة حملة منظمة لصالح تغيير قانون الانتخابات، فالوقت ليس لصالح احد، ويلزمنا ان لا ندعهم يسوفون للوصول الى الربع ساعة الاخيرة من عمر البرلمان، كما حصل في المرة السابقة.
ان العملية السياسية برمتها على كف عفريت، ولقد بدا الشارع العراقي يتململ كثيرا من الوضع، وان اخشى ما اخشاه هو ان يعبر عن تململه بموقف معادي للانتخابات فيمتنع عن الحضور عند عتبة صناديق الاقتراع في المرة القادمة، واذا تذكرنا بان شرعية اي نظام سياسي تعتمد على نسبة المشاركة في الانتخابات العامة، خاصة في بلد كالعراق الذي لا زال يحبو صوب بناء النظام الديمقراطي، عندها سنعرف مدى خطورة مثل هذا التعبير الذي ان لجأ اليه الشارع فستقع الكارثة، ولقد بدا كثيرون يتحدثون عن نيتهم بعدم المشاركة في الانتخابات القادمة اذا تيقنوا من ان نفس الوجوه ستعود الى السلطة بطريقة او باخرى.
ان كل حريص على العملية السياسية، وان كل حريص على تضحيات العراقيين، وان كل حريص على مستقبل اجيالنا، وان كل حريص على سمعة التجربة الديمقراطية في العراق الجديد، ان على هؤلاء جميعا ان يبذلوا كل ما في وسعهم من اجل ممارسة الضغط المطلوب على زعماء الكتل لتغيير قانون الانتخابات ما يضمن لنا فتح الباب على مصراعيه امام التغيير الدستوري المرتقب بعيدا عن العنف او لعبة السرقات المسلحة (الانقلابات العسكرية).
5 تشرين الاول 2011

تشريع جديد يفشل في منح تسيبي ليفني الحماية من الاعتقال

kolonagaza7

زارت اليوم وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني المملكة المتحدة. وكانت ليفني تشغل منصب وزير خارجية إسرائيل أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية "الرصاص المصبوب") في الفترة من 27 ديسمبر 2008 حتى 18 يناير 2009. وقد تم جمع أدلة تثبت مسئوليتها الجنائية الفردية عن جرائم حرب وجرائم دولية أخرى خلال تلك الفترة. وفي شهر ديسمبر 2009، وبعد الإطلاع على تلك الأدلة بناء على طلب أحد الضحايا المدنيين لعملية الرصاص المصبوب، أصدر قاضٍ كبير في لندن أمر اعتقال بحقها.
قبل زيارة ليفني الحالية للمملكة المتحدة، دعا مدني فلسطيني من ضحايا جرائم الحرب، يمثله المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومؤسسة هيكمان أند روز، رئيس النيابة العامة إلى السماح باعتقال ليفني من أجل استصدار قرار عاجل من النائب العام باتهامها بارتكاب جرائم حرب، وفي حال لم يكن ذلك ممكناً، طالب الضحية رئيس النيابة العامة بالتقدم بطلب إلى أحد القضاة لإصدار أمر اعتقال بحق ليفني.
وفي ساعات ظهر اليوم، أصدر رئيس النيابة العامة بياناً أشار فيه إلى أنه قد مُنع من إصدار أي أمر اعتقال أو الموافقة على طلب لإصدار أمر اعتقال، ولكن ليس على أساس عدم توفر الأدلة. وكان السبب الوحيد لذلك كما أشار رئيس النيابة العامة هو الحصانة الدبلوماسية بأثر رجعي الممنوحة لليفني من قبل وزير الخارجية البريطانية على أساس أنها في "مهمة خاصة" (وهو ما لا يقبل به الضحية).
وقد ادعت ليفني ووزير الخارجية هذا الأسبوع بأن التعديل الذي أجري مؤخراً على القانون البريطاني بشأن أوامر الاعتقال (اشتراط موافقة رئيس النيابة العامة قبل أن يكون بإمكان القاضي إصدار أمر اعتقال) قد جنب ليفني الاعتقال. ولو كان ذلك صحيحاً، لما كانت هنالك حاجة إلى شهادة من وزير الخارجية، ولكن كانت الشهادة بالحصانة الدبلوماسية هي ما مكنت مشتبه فيها بارتكاب جرائم حرب – ليفني التي صدر بحقها أمر اعتقال سابق – من تجنب الإجراءات القانونية.
وقد أصيب الضحية الفلسطيني الذي رفع هذه القضية بخيبة أمل جراء تأخر صدور قرار رئيس النيابة العامة، حيث كان يمكن اعتقال ليفني يوم أمس. ويعني تأخر رئيس النيابة العامة بأن الضحية لم يُمنح أي أمل لرفع قضية قانونية ناجحة أثناء وجود ليفني في المملكة المتحدة، فقد أعلن بأن زيارتها ستستمر لمدة 24 ساعة فقط. بالتالي، فقد تم تغليب المصالح السياسية على تحقيق العدالة.
لقد انتهكت الحكومة البريطانية القانون من أجل ضمان عدم مساءلة ليفني، على الرغم من أنها ليست عضواً في الحكومة الإسرائيلية بل زعيمة المعارضة. ويشكل هذا الإجراء استخفافاً خطيراً ومثيراً للقلق بسيادة القانون، وانتهاكاً للالتزامات الدولية للملكة المتحدة.
من جهته، صرح راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قائلا:
"إن هذا القرار يشكل خرقاً واضحاً للإجراءات وللقانون، فقد منحت الحكومة البريطانية تسيبي ليفني الحصانة على الرغم من توفر أدلة واضحة تثبت مسئوليتها عن ارتكاب جرائم دولية كان يجب أن تنظر فيها المحاكم. عارٌ على الحكومة البريطانية أن تحمي مجرمي الحرب وتهمل حقوق الضحايا. إن المملكة المتحدة بهذا القرار غير المشروع تبعث برسالة واضحة للمدنيين ضحايا جرائم الحرب في غزة مفادها أن القانون الدولي هو مجرد ممارسة أكاديمية، وأن الحكومة لن تحمي المدنيين بشكل عملي. وبدلاً من النضال من أجل تحقيق سيادة القانون، فإن الحكومة البريطانية تدعو إلى سيادة شريعة الغاب. إنها تخرق القانون من أجل توفير الحصانة، وهي بالتالي متواطئة في حرمان الضحايا من العدالة والتغطية على الجرائم الدولية. يجب الطعن في هذا القرار وهو ما سيتم باسم العدالة الدولية والحقوق الأساسية للضحايا."
تقدم مؤسسة هيكمان أند روز والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المشورة للضحية المدني فيما يتعلق بطعن قانوني محتمل في محاولة لضمان تحقيق سيادة القانون، ومنح الضحايا الأفراد حقهم المشروع في الإنصاف القضائي.

أفكار حمار بشار على Facebook

kolonagaza7


أفكار حمار بشار
من جرائم النظام الرافضي في سوريا في 30 سبتمبر، 2011‏، الساعة 02:04 صباحاً‏‏
مصطفى منيغ
قضية "بشار" مُرََّة هذه المَرَّة، لم يكن له في البال أنها سبب هرولة نظامه إلى الزَّوال ، بلا هوادة كما خطط لذلك في ألْبَابِ السوريين الأحرار الأمل. قضية الإدمان على قهر الشعب والتوجه المكشوف لخدمة (الأعداء في الظاهر وعند الجوهر) مَنْ أحب، من الصهاينة ليعربدوا كما شاؤوا فوق هضبة "الجولان" ، ولولا تحدي الأهالي وصبرهم على الصبر حتى اشتكاهم الصبر للصبر فما استطاع إبقاؤهم على نفس الإيقاع بعدما امتلأ كاس الترقب والانتظار ليتدفق مظاهرات جماهيرية جرفت الخوف من صدور العامة وليغرق نظام "بشار"، ومن معه (على قلتهم من المقربين وزبانية التملق والمكر) ساند أو اختار ، لولا تحدي أبناء سوريا المجد ، وصبرهم المثالي بلا حد ، لضاع هذا الجزء من الوطن الأب وطوى الفاعل النسيان ، أما " بشار" فهمه "الأكبر" أن يظل على كرسي الحكم رغم أنف المبصر والأعور .
تيك وأخريات من قضايا أصغرها من هول ما تضمنته تَصْطََكُّ عوارض " بشار"، ومهما رش جوفه من مياه الأنهار، لن تنطفئ بين جوانحه تلك النار، الملقاة عليه دعوات لا حجاب بينها والباري سبحانه وتعالى الحي القيوم ذو الجلال والإكرام ، صادرة من أفواه شهداء كانت بعد التشهد أن يقي سوريا الحبيبة ويلات "بشار" ونظامه المستبد، المشيد على زمرة حاكمة قليلة من الأسياد والباقي وهي الأمة من العبيد ، تلك الدعوات المُحَوَّلَة إلى ترنيمات تلامس حواس الإنسانية مهما كان مقامها شرقا أو غربا شمالا أو جنوبا لا فرق ، تُحَوِّلُ مَنْ كان مطلبا بتنحي "الرئيس بشار" إلى آخر ، أي يحاكم هذا الطاغية الملطخة أيده وأرجله بدم الأبرياء الشهداء ، وقد أحصاهم العالم بالآف ثلاث حتى الساعة، دون جرم اقترفوه سوى خروجهم بحثا عن نور الحرية والإنعتاق من ظلام نظام ألف مص الرحيق، والقذف بالشعب إلى الحرمان والفاقة وشعور دائم بالحريق ، وكأن سوريا ضيعة في ملك "بشار" والويل لمن عاكس ذلك أو حتى بإصبع التذمر بذات المعنى أشار .
... ويأتي اليوم بتقليعة ظن "بشار" أنها له نافعة ، أن يركب حماره أو بالأحرى في مُخَيِّخ ِ أوزاره وأثقاله ، لينعق نيابة عنه باتهامات موجهة للغرب والعرب على حد سواء ، جناحي الانقلاب عليه ، كما يحلو ل"بشار" تعليق جرائمه على "شماعة" الغير ، أن يخاطب بالإصلاح مساء صباح ، بين كواليس الهيئات والمؤسسات في رحلة اليأس الأخير بين دول محت نظام "بشار" أصلا من البال ، بعدما اتضح لها مآل زمرته الحاضنة: المبحوث عنه ، و مزلاج الضلال، والمحتال. ذاك الحمار المفلطحة والمنبعجة أركانه ، المنتفخ قفاه بعلف شعير "بشار" المنهار مهما طال عليه النهار . لكن وليعلمها صريحة ، لا تقليعة ، ولا رسائل بالافتراءات ملغومة ، ولا حماره المسكين وما يحمله من أخبار مصبوغة بالتوسل المبلل بدموع التماسيح المتبددة مع الريح ، لن تضمن للنظام بعد اليوم أي هنيئة مريحة ما دامت كرامة السوريين الشرفاء الأفاضل في رحيله ، وحريتهم في إعلاء كلمتهم بما يشاؤون ويختارون بعده، ونماؤهم في توزيع ثروات وطنهم سوريا المعطاء بين الجميع بالعدل والقانون ، والقضاء على الإقصاء .
لقد نسي "بشار" أو تناسى عن تكبّر وغرور ، أن سوريا مؤهلة لتكون منارة مضيئة على أرجاء العالم العربي بما تختزنه من كفاءات بشرية وخيرات تجود بها التربة السورية الطاهرة ، لو انتصرت على مخطط ،إعْتَقَدَ "بشار" أن خيوط خباياه مقتصرة على أنامله يحركها لمصلحته كما شاء ، والحقيقة غير ذلك ، الشعب لا يُقهر ، لا بالمرموز من مكائد ، ولا بالمحصور بين غرف عمليات تحت أرضية بعض المواقع مدفونة على البقاء يعاند .
... فليركب حماره .. أو يسوق أفكاره خلفه .. أخر النفق حيت اتبع (مستبدا) هواه سيلقى مصيره... و به ما أتعسه. وآخر دعوانا أن الحمد لله
مصطفى منيغ
رئيس تحرير جريدة السياسي العربي
· تعليق · المشاركة



Basmah Alkoon‏ و Fadi Faleh‏ معجبان بهذا.

Fadi Faleh جحش بشار
01 أكتوبر، الساعة 01:31 مساءً‏


kolonagaza7

غزة – محمد الدواهيدي
أقامت رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين صباح اليوم ندوة حول أثر الحصار على حركة التأليف والنشر على أرض معرض الكتاب الدولي , الذي انطلقت فعالياته أمس في منتجع الشاليهات بغزة بحضور من كبار الكتاب والمثقفين الفلسطينيين.وقال عضو مجلس إدارة الرابطة الدكتور عبد الفتاح أبو زايدة "أن الكتاب هو الممثل الوحيد عن جميع النواحي الثقافية وهو يعاني الآن في فلسطين من حصار وقمع صهيوني عنيف , يتمثل في منع دخول مواد الطباعة كالورق والحبر والآلات وغيرها .وأكد أن "الكاتب نفسه يحتاج إلى حوافزه المادية والمعنوية ليتم عملية التأليف والنشر, وأن رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين تحتضن جميع المؤلفين من أجل نشر الكتاب النافع , وان الثقافة هي المعرفة المتنوعة التي يجب أن تتحول إلى سلوك وأخلاق حيوية يحملها المثقف وينشرها .من جانبه, قال أحد أصحاب دور النشر الدكتور عبد النبي أن الاحتلال الصهيوني هو السبب الأول الذي واجه علمية النشر , وبعد أن استطاع العاملون في الأنفاق على جلب الورق وغيرها من المواد لم تكون بالجودة المطلوبة , وهذه العوامل جميعا أثرت على الكتاب وجودته بالإضافة إلى ارتفاع تكلفته أثرت على عملية اقتناء الكتاب والعزوف عن القراءة ".وأشار إلى رغبة بعض الناشرين في أن يكون لهم ربح مرتفع , وعدم وجود عدد كافي من روابط الكتاب هي من أهم العوامل التي تواجه الكتاب . وقال أن "بعض الكتاب يقولون أن النشر مقصور على أسماء المؤلفين المعروفين لذلك يعزف البعض عن نشر كتبهم ظنا منهم بعدم تداوله وصعوبة نشره وهذا منطق خاطئ " .وأضاف الرنتيسي أن عدم وجود إخراج فني كامل وعدم كفاءة المواد اللازمة لإخراج الكتاب وجذب القارئ عملت على توجه القراء لاقتناء الكتب الخارجية وعزوفهم عن المحلية. من جانبه قال الكاتب عامر القديري صاحب كتاب الحقوق الفكرية والملكية للمؤلف "لا شك أن الثقافة تأثرت كثيرا بفلسطين وظلت تعيش في مرحلة متأرجحة بين الموت والانتعاش, بعضها يردى لعوامل خاصة داخل بالمجتمع والأخرى تعود على الاحتلال وهو المؤثر الأساسي الذي لا يريد أن تتشكل الهوية الفلسطينية وتنفتح على ثقافات العالم .
وأضاف" عملية نشر الكتاب تحتاج إلى حدود مفتوحة لا سيما في الاستيراد والتصدير وهذا ما يمنعه الاحتلال الإسرائيلي منذ وجوده على أرض فلسطين " وكذلك بعض كبار الكتاب الفلسطينيين يشاركون في الحصار الثقافي ويقللون من شأن دور النشر الفلسطينية عندما ينشرون كتبهم في أماكن أخرى" .
وأشار " كان الأجدر من الحكومة أن تقدم تسهيلات أمام دور النشر ورفع الضرائب عن مواد الطباعة , لدعم مسيرة الثقافة في الدولة ", مثمنا دور رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين الفعال لسعيها لتبني الثقافة الفلسطينية واحتضانها .
واختتم اللقاء بفتح باب النقاش وتقديم التوصيات لدور النشر ووزارة الثقافة القائمة على معرض الكتاب الدولي , بحضور من ممثل وزارة الثقافة وأصحاب دور النشر ولفيف من المثقفين ووسائل الإعلام .

غزة تُصدر البرتقال والقصة القصيرة

kolonagaza7

-- تدعوكم يوتوبيا للمشاركة في الامسية الادبية حول: " ثيمات القصة القصيرة الفلسطينية"
مع الناقد ناهض زقوت
والقاصة يسرا الخطيبيوم الاثنين - 10/10/2011م الساعة الرابعة مساءفي قاعة المركز القومي للدرسات والبحوث - غزة - الرمال - شارع احمد عبد العزيز - عمارة الخزندار - غرب شركة جوالللاستفسار يرجى الاتصال على منسق الانشطة السيد علي أبو خطاب: 0599417862

تزييف استباقي لتاريخ ثورة المصريين

kolonagaza7

محمود عبد الرحيم:
في الوقت الذي يتم فيه تقويض ثورة يناير الشعبية، وتهيئة المشهد لتحويل حلم المصريين بالتغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية إلى كابوس مفزع يمتد مفعوله ربما لعقود مقبلة، تسارع قوى في الداخل والخارج إلى تزييف الحقائق واختلاق وقائع وخلق أدوار مصطنعة وبطولات وهمية، وكتابة تاريخ حدث لم ينته بعد، بشكل استباقي يحمل كل معاني التزوير، أو بالاحرى جريمته المفضوحة.
وإن كنت في مقال أخير قد أشرت إلى الدور الأمريكي في إحتواء الثورات العربية واجهاضها، خاصة الثورة المصرية، فإنني هنا ألفت إلى محاولة الدفع بشخصيات لا وزن سياسي لها، معظمها مجهول بالفعل، إلى صدارة المشهد، وصناعة هالة حولهم عبر وسائل الاعلام المحلية والدولية، لخلق جماعات مصالح جديدة من الجيل الجديد الذي اكتشف الأمريكان وحلفاؤهم الاوروبيون قبل الثورة بوقت مبكر أن لديهم استعدادا للعب أدوار تخدم المصالح الغربية حاليا ومستقبلا، عبر اجتيازهم اختبار الانتهازية، والدخول في دورات تدريبية لجهات أمريكية وأوروبية عليها ألف علامة استفهام، وقبول التمويل الأجنبي، لجهة التوغل بين الجماهير.
وبالتأكيد هذا التعميد لهؤلاء الذي يطلق على بعضهم باحث سياسي وآخر ناشط أو مدون، جرى بتنسيق مع أجهزة الأمن المصرية وُصنعوا علي عينه، وساهم إعلام نظامه البوليسي، الذي لم يسقط بعد بجناحيه الحكومي والخاص، في صناعة وجودهم الملفت، تارة بالهجوم المصطنع، وتارة أخرى بالإحتفاء المبالغ فيه، وتارة بالجوائز الدولية والتكريمات التى تنسب فضلا ليس لهم.
وحين يطل أسم سعد الدين إبراهيم ويكتب من فوق انقاض الثورة، ويتغني بوائل غنيم ويصفه ب"قائد الثورة المصرية"، ثم يطلق دعوة للسفر إلى النرويج ليروي من شارك في الثورة تجربته.. علينا أن نتوقف وننظر بتوجس لتسويقه التلفيق، ولمثل هذه المبادرات المثيرة للريبة من شخصية معروف صلتها بواشنطن ودوائر صنع القرار بها.
وحين تضع مجلة "تايم" الأمريكية وائل غنيم ضمن قائمة المائة الاكثر تأثيرا في العالم، بإعتباره "مفجر ثورة يناير" وتفرد موسوعة"ويكيبديا" مساحة للتعريف بإنجازاته، ثم يحصل على جائزة "جون كينيدي للسلام"، وأخيرا يتم ترشيحه، إلى جانب إسراء عبد الفتاح وحركة 6 ابريل، لجائزة "نوبل"، فعلينا أن نفضح هذا التزييف للتاريخ الذي لم يكتب بعد، و نواجه محاولة نسبة الثورة الشعبية التى جرى تقويضها لغياب القيادة عنها، إلى أسماء وحركات عليها علامات استفهام لا أول لها ولا أخر.
فحملات التسويق لهؤلاء بإعتبارهم ابطال وفاتحين دون غيرهم ممن لعبوا ادوارا حقيقيية على مدى سنوات، تثير الشكوك والتوجس.
وفي مقدمتهم وائل غنيم "غاندي مصر" المزعوم، رغم أنه لا دور سياسي له قبل ولا بعد الثورة التى أتت كتراكم نضالات ممتد من السبعينات، ووصول الغضب الشعبي إلى حافة الانفجار، بعد سنوات من القمع والاحباط، علاوة على أخطاء إدارة الأزمة من قبل نظام فاشل، وليس من صفحة الكترونية مشكوك أصلا في كون غنيم المدير لها أو من جماعة لا حضور جماهيري لها.
إلى جانب أن الظهور المفاجئ والاختفاء المفاجئ لغنيم بعد لقاءات تليفزيونية في برامج جماهيرية كان يديرها جهاز أمن الدولة، ومخاطبة الجماهير باللعب على الوتر العاطفي على نحو ممنهج ، ثم حملات تسويقه على الفور كقائد للثورة، فمطالبته بالتفاوض مع عمر سليمان في ذروة الاحتجاجات الشعبية، فسفره للخارج مع زوجته الأمريكية، وسط المد الثوري، وما تبع ذلك من تكريمات، كلها معطيات تكشف أنه صنيعة استخباراتية شارك فيها الأمريكان بقوة مع رجال مبارك، وقُصد منها خلق قيادة لثورة بلا قيادة، وحين فشل المخطط أبتعد غنيم عن المشهد، لكن من وقت لآخر يُطرح أسمه، وإن كان في المرة الأخيرة يشاركه وجوه من نفس الفصيل يجرى تسليط الأضواء عليها في سياق تزييف الوعي وتزوير حقائق الثورة التى لعبت واشنطن الدور الأكبر في إجهاضها بمعاونة بقايا نظام مبارك.
ونريد أن نذكر بشكل عابر بمن هي "حركة6 ابريل"، وكيف تمت صناعتها في ذروة صعود حركة "كفاية" ومواجهتها الشرسة ل"مشروع التوريث والتمديد" المباركي، ككيان شبابي منافس يعمل على السحب من قوة هذه الحركة الوطنية المقاومة"كفاية"، فيما إسراء عبد الفتاح لايزال الارشيف الصحفي والتليفزيوني يحتفظ بتوسلاتها هي وأمها لأجهزة الأمن ولزوجة مبارك ليطلقوا سراحها، ثم توجيه الشكر للجميع، لأنه لم يتم ايذاؤها، فهمها الأساس وقتئذ كفتاة ريفية لا علاقة لها بالسياسة ولا بالنضال والثورية ومقتضياتهم وتضحياتهم المطلوبة، كان عدم مس شرفها، والتبرأ من فعل لم تقدر تبعاته حسب قولها.
وكلنا يعرف قصة التوظيف الأمني في مصر، وصناعة نشطاء، والدور الذي عليهم أن يلعبوه ولصالح من، وكذبة البطولة التى يتم نفخها حتى تصير قابلة للتصديق في مجتمع غالبيته أمي ابجديا و سياسيا.
*كاتب صحفي مصري
Email:mabdelreheem@hotmail.com

جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام

kolonagaza7

جاسم الحلفي
اخطر ما يصيب بعض الناشطين من اجل الاصلاح هو شعورهم بلاجدوى نشاطهم، تحت تأثير عدم استجابة المتنفذين لمطالبهم من جهة، وعدم انخراط المواطنين معهم في المعركة لاجل الاصلاح من جهة اخرى. هذا حسب ما يطرحه عدد من الناشطين اثناء جلسات الحوار المباشرة، او عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ومع ان الاستنتاج يحمل عوامل الصحة في طياته، لكنه نتاج تحليل احادي الجانب، لا يضع في اعتباره جميع الابعاد، كي يكون التحليل شاملا ومستوعبا الظاهرة بكل تجلياتها.
بطبيعة الحال ان المتنفذين في الحكومة الحالية، شأن امثالهم في الحكومات السابقة منذ 2003، لن يستجيبوا لعمليات الاصلاح لسبب بسيط جدا، هو كونهم نتاج لنظام مبني على المحاصصة الطائفية والاثنية. نظام تستوجب آلياته تقريب اكثر العناصر انشدادا للمحاصصة، وليس بالضرورة الاكفاء والمهنيين. فالكفاءة والمهنية والخبرة ليست من معايير الطائفية السياسية، وبالنتيجة هم ليسوا اكثر العناصر استعدادا للبناء والاعمار والاصلاح.
ولا شك ان الاصلاح – بمعناه العلمي - لو تم فان من شروطه اعتماد معايير الهوية الوطنية والكفاءة والخبرة، وبالتالي سيلفظ المتلكؤن والفاسدون الذين يحميهم نظام المحاصصة الطائفية. وبسبب ذلك، فضلا عن اسباب اخرى، يتعذر على المستفيد من الاوضاع الحالية القيام بالاصلاح. وهناك فرق بين من يطالب باصلاح الحكومة واصلاح النظام، فالاولى هي من نتائج الثانية، وليس العكس، فالمطوب، في هذه الحالة، هو اصلاح النظام باكمله عبر تخليصه من عيوبه، والطائفية في المقدمة منها. وهذا بطيعة الحال لا يتم في ليلة وضحاها انما يحتاج الى وقت طويل، ويتطلب كذلك جهدا مثابرا ومتواصلا من اجل توعية المواطن بواجباته في المشاركة في الشان العام.
لقد يئس عدد من الناشطين معتبرين ان الاصلاح مطلب غير واقعي، لا يمكن تطبيقه، سيما وان المتنفذين هم من يمسكون بخيوط اللعبة. وحتى لو قبلت فكرة اجراء انتخابات مبكرة، كحل دستوري للخروج من الازمة، فانها لن تغير من الواقع شيئا. فسوف تعاد الكرةعبر حملات انتخابية باذخة، يرافقها تأجيج طائفي، الى جانب الخروقات والانتهاكات التي شهدتها العمليات الانتخابية السابقة، والتي يعاد انتاجها مرة اخرى في نهاية المطاف.
يبدو ان طابع حركة التغيير، قد غاب عن هذا التحليل، فالحركة ليست جامدة، وهي تساهم في تعميق الوعي، وتوسيع الادراك، خاصة والشعارات التي تحملها مقبولة من طيف واسع من المواطنين، حيث بات سوء الوضع العام هاجسا يوميا ينتقدونه علنا في البيت والشارع والعمل. فهذا الوعي الى جانب الحركة المدنية، والحركة المطلبية، وحركة الاحتجاج، ودور قوى وشخصيات التيار الديمقراطي فيها، وتواصل نشاط منظمات المجتمع المدني الرصينة، ودور وسائل الاعلام في نشر المعلومة والتوعية بالحقوق والواجبات، والفعاليات الثقافية والفنية التي تصاعدت في الفترة الاخيرة، ولإسهامها في تطوير الذائقة الفنية والجمالية. كل ذلك وغيره الكثير، لا بد ان يترك تأثيرا ايجابيا في وعي المواطن، ويسهم في تعميق وعيه بدروه السياسي، ويساعد في تحوله الى مشارك ايجابي في عملية الاصلاح وليس متفرجا سلبيا.
المواطنون الذين لم تستقطبهم لغاية اليوم ساحات التظاهر والاحتجاج، لاسباب عديدة منها سياسة الترغيب والترهيب التي مورست تجاه الناشطين، يدركون ان امنهم لا يزال مهددا، والخدمات مفقودة، والمستقبل محفوف بالمخطر، وان لهم دورا في ذلك، فهم مواطنون، وليسوا رعية لاحد، ولا بد ان يقولوا كلمتهم. لكن كيف ومتى واين؟ هذا ما لا يمكن توقعه، او حسبانه. فلا احد يستطيع حساب رود فعل الجاهير حينما تقول كملتها.


فتح إقليم الوسطي تعقد ندوه حول "استحقاق الدولة

kolonagaza7
https://www.youtube.com/watch?v=ED61N_tHl5k&feature=player_embedded

ظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح " إقليم الوسطي " دائرة الأشبال و الزهرات بالمحافظة الوسطي لقاء سياسي أمس ، حول" استحقاق الدولة 194
وشارك في الندوة يحيى رباح المفوض الإعلامي لحركة فتح بغزة واحمد ابو سيف عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بغزة وقيادة إقليم فتح بالمنطقة الوسطي وممثلين عن المؤسسات والفعاليات والقوى الوطنية في المحافظة الوسطي وعدد كبير من المواطنين .
وافتتح اللقاء نوال البحيصي عضو قيادة إقليم الوسطي لحركة فتح بكلمه ترحيبية أشاد فيها بالموقف الصلب للقيادة الفلسطينية بوجه الضغوطات والالتزام بالثوابت الفلسطينية ودعا إلى الوقوف في وجه التحديات من اجل نيل فلسطين عضوية الأمم المتحدة .
وأشاد يحيى رباح المفوض الاعلامي لحركة فتح بغزة بموقف الرئيس محمود عباس كما وصفة بأعلى درجات الإتيكيت، وجّه الرئيس محمود عباس «أبو مازن» نقده العميق والقاسي والصادم للسلوك الاميركي، سلوك الدولة الاميركية، الرئاسة والكونجرس ووزارة الخارجية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة، وسعي اميركا للضغط بطرق مختلفة على الدول الكبيرة والصغيرة على حد سواء، لمنعها من التصويت لصالح الاعتراف بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة على أساس حدود الرابع من حزيران عام 196
و اكد رباح صدق الرئيس أبو مازن، و شجاعة الرئيس أبو مازن، و عدالة الموقف الفلسطيني، ومنطقية وقانونية, أعطت إشارة البدء لثورة في العلاقات الدولية، لأن إدارة العلاقات الدولية على هذا النحو الذي تفعله اميركا، لا تعزل إسرائيل فقط، وهي معزولة الآن بشكل غير مسبوق، وإنما تثير أسئلة حقيقية حول أهلية اميركا لرعاية عملية سلام الشرق الأوسط التي جوهرها القضية الفلسطينية، كما تطرح أسئلة جادة حول أهليتها لقيادة العالم !!! فكون اميركا هي الأقوى، وهي الأغنى، لا يعطيها الحق دون حدود في ممارسة هذا القدر الهائل من الانحياز الأعمى لصالح إسرائيل
كما اعتقد رباح أن زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى المنطقة وتصريحاته حول عزلة إسرائيل الناتجة عن سلوكها هي بداية استشعار اميركي للمأزق الذي وجدت الإدارة الأميركية نفسها فيه، بحيث إنها الآن بهذا الانحياز لإسرائيل دائما تشجعها على العدوان، وعلى اختراق القانون الدولي والاستهتار به ورميه وراء الظهر، وهذا معناه الدعوة الى الفوضى في العلاقات الدولية، لأن معايير القوة وحدها، ومعايير الانحياز الأعمى وحدها لا تحقق الأمن والسلام في العالم
وتخلل الندوة نقاش و استفسارات من قبل المشاركين حول ما بعد استحقاق ايلول .
--

مؤسسة الضمير تتمكن من زيارة الأسيران النائب أحمد سعدات والشيخ جمال أبو

kolonagaza7

6 تشرين الأول 2011

تمكن محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان محمود حسان صباح هذا اليوم 6/10/2011 من زيارة الأسيرين الشيخ جمال أبو الهيجاء والنائب أحمد سعدات، في عزلهما في سجن نفحة، وتأتي هذه الزيارة بعد أن أقدمت مصلحة السجون يوم 3/10/2011، على منع محامي الضمير من الزيارة دون مسوغ قانوني.
كما عمدت مصلحة السجون الإسرائيلية طوال الأيام التسع الماضية على الالتفاف على قرار المحكمة الإسرائيلية العليا 2004، الذي أقر بحق الأسير المضرب عن الطعام بمقابلة المحامي إلى افتعال حالة الطوارئ في السجن عند كل زيارة لمحامي الضمير ومحامي مؤسسات اخرى للأسرى المضربين.
وأفاد المحامي حسان أن الأسيرين سعدات وأبو الهيجاء يتمتعان بمعنويات عالية وبصحة جيدة وماضون في الإضراب عن الطعام حتى تحقيق مطالب الحركة الأسيرة .
وكان الأسيران قد خاضا إضرابهما عن الطعام تدريجياً ثلاثة أسابيع قبل أعلانهما الإضراب المفتوح عن الطعام يوم 27/ 9/2011، حيث بدأ إضرابهما بإرجاع وجبة طعام واحدة في الأسبوع الأول ووجبتين في الأسبوع الثاني وثلاث وجبات في الأسبوع الثالث.
واستناداً لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا في العام 2004، "الذي يمكن مصلحة السجون من سحب الملح ومنعه عن الأسير المضرب عن الطعام لمدة 14 يوماً تلي إعلانه الإضراب عن الطعام" قامت مصلحة السجون بسحب الملح من متناول الأسيرين وتقوم بتفتيش غرفتهما لمدة ساعتين يومياً .
هذا وقامت مصلحة السجون بمصادرة السجائر والأدوات الكهربائية من غرفتهما منذ اليوم الأول لإضرابهما.
ويحتجز الأسيران أبو الهيجاء وسعدات في غرفة ضيقة وينامان على فراش رث وبطانية لكل منهما وبدون وسائد.
وقال الأسيران أنهما يعتاشا على الماء منذ أكثر من 230 ساعة.
وأبلغ سعدات محامي الضمير أن إدارة السجن حاولت مساومته ثلاث مرات لفك الإضراب وبعد ذلك فرضت عليه غرامة مالية بمقدار228 شاقل وحرمان من الزيارة لمدة شهر وعزل لمدة شهر، على الرغم من أن سعدات محروم من زيارة الأهل ويقبع في العزل منذ 16/03/2009. مقللاً من شأن هذه العقوبات ومؤكداً على أنها إلى زوال.
وثمن الأسيران الحراك الفلسطيني الملتحم مع قضية الحركة الأسيرة وباركا جهود المؤسسات القانونية والحقوقية الفلسطينية وعملها على صعيد الانتصار لحرية الأسرى وعدالة قضيتهم ومعركتهم.
واشاد ابو الهيجاء وسعدات الأسيرات والأسرى المضربين والمتضامنين، وطالبا بشد أزر الأسيرات والأسرى بفعاليات شعبية تليق بحجم تضحيات الحركة الأسيرة وترتقي لمستوى المعركة التي تخوضها موحدة هذه الأيام كما طالبا القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والقانونية العمل على نقل قضية الأسرى إلى المحافل الأممية ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها بحق الأسرى والمعتقلين.
مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان

اعتصام "جك" (جماعة الكالوتي) غير قابل للتجيير

kolonagaza7

د. إبراهيم علوش
المناهضة، نشرة غير دورية تصدر عن جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، عدد 15، 1/10/2011


عند كتابة هذه السطور، تكون "جك"، اختصاراً ل"جماعة الكالوتي"، قد أقامت اعتصامها الثمانين على رصيف جامع الكالوتي في منطقة الرابية في عمان على مقربة من سفارة العدو الصهيوني في عمان. ولقد أصبح ذلك الاعتصام معلماً من معالم المشهد السياسي الأردني منذ بدأ قبل حوالي عام وأربعة أشهر في 31/5/2010 بالتحديد. ويتميز اعتصام "جك"، كما اشرنا في أكثر من مادة، بنفسه الطويل وبطبيعته الحضارية وبعدم ارتباطه بتقلبات الحدث السياسي، بل بتركيزه الدائب على مطلبين أساسيين: 1) إغلاق السفارة الصهيونية في عمان، و2) إعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

غير أن ذلك لا يمنع أن تكتسي تلك الصفات التي تمثلها "جك" أبعاداً أكثر أهمية مع تقلبات الحدث السياسي. ف"جك" ليست خارج السياق السياسي، بل هي جزءٌ منه بالضرورة، وبالتالي فإن معنى "جك" وما يمثله اعتصامها لا بد أن يكتسب ظلالاً جديدة مع اختلاف السياق وتغير الألوان التي يلقيها على الاعتصام الأسبوعي. وقد برز اعتصام "جك" بالتحديد وكأنه مخالفٌ للتيار الأردني والعربي الذي اعتبر أن "الإصلاح الديموقراطي والدستوري" هو أساس التغيير. ولذلك فإن اعتصام "جك"، في موضعه المكاني والأسبوعي الثابت، بات يؤشر من تلقاء نفسه على أولوية التناقض مع الإمبريالية والصهيونية، وصار يعبر، دون أن يقصد أو يعلن، أن بطلان معاهدة وادي عربة أساس التغيير، وأن كل بوصلة لا تشير إلى القدس، أي إلى أولوية التناقض مع الطرف الأمريكي-الصهيوني، هي بوصلة مضللة أو مشبوهة أو مخترقة.

وقد أدى هذا الموقف الذي جسده اعتصام "جك"، دون أن يسعى، إلى اكتساب عداوة بعض القوى والشخصيات التي رأت في "الإصلاح الدستوري والديموقراطي" أساساً للتغيير، ورأت بالتالي أن المرحلة تقتضي تهميش التناقض مع الأعداء الخارجيين وامتداداتهم. وقد ترافقت تلك العداوة مع حملة تشويه كنا قد تعودنا عليها من الأنظمة وأجهزتها فباتت تتولاها للأسف قوى وشخصيات "مجتمع مدني" يفترض أنها معارِضة أو تدعو للإصلاح! وقد فوجئنا أن بعض الذين ندعوهم كل أسبوع للمشاركة في الاعتصام راحوا يعتبرون أن محاصرة اعتصام "جك" ضد السفارة الصهيونية والتشكيك بالقائمين عليه بات بنداً رئيسياً في مشروعهم لل"إصلاح" و"التغيير" الديموقراطي، وهو ما لم نكن نتمناه لهم وما لن ننجر للرد عليه بالمثل، لأن من يركز على أولوية التناقض مع الطرف الأمريكي-الصهيوني لا ينجر للمعارك الجانبية، سوى أننا نلفت النظر أن المستفيد من محاربة الاعتصام الدوري المستمر هو السفارة الصهيونية فحسب.

وبعد قيام أشاوس مصر الأبطال باقتحام السفارة الصهيونية في القاهرة، وهو الأمر الذي نفتخر به ونعتبره إنجازاً لكل أبناء الأمة العربية، لا للمصريين فحسب، وبعد قيام مجموعات شبابية بالدعوة لمسيرة موازية في عمان ضد السفارة الصهيونية بالتزامن مع اعتصام "جك" يوم الخميس الموافق في 15/9/2011، وبعد هرب ملاك السفارة الصهيونية كالفئران المذعورة من الأردن بسبب الإعلان عن تلك المسيرة، فوجئنا بتصريح السفير الصهيوني في عمان في 17/9/2011 دانيئل نيفو بأن ذلك الاحتجاج كان "استعراضاً لعضلات جماعة الإخوان المسلمين"!!
القاصي والداني يعرف أن "جماعة الكالوتي" جماعة مفتوحة وهي ليست حزباً ولا تنظيماً ولا حتى جمعية، بل تتألف من ألوان عدة، معظمها مستقل ووطني وقومي ويساري. والإسلاميون الذين شاركوا بالاعتصام الأسبوعي، والجميع مرحبٌ بهم بلا استثناء، كانوا عامةً قلة قليلة بالنسبة للمجموع، ونقول هذا مع التأكيد أننا نتشرف بمشاركة الجميع، لا بل نعاتب من لا يشارك، والعتب على قدر المحبة، ولكننا كنا نتمنى على جماعة الإخوان المسلمين أن توضح على الملأ أن مشاركتها في الاحتجاج الذي جرى يوم الخميس الموافق في 15/9/2011 لم تكن كثيفة، ولم تكن تمثل الكتلة الرئيسية من الحضور، وأنها شاركت كغيرها، وأنها لا تقبل للسفير الصهيوني أن يدق الأسافين بينها وبين بقية المشاركين، أو مع من وقفوا شهوراً طويلة عبر الشتاء والصيف على ذلك الرصيف ضد السفارة والسفير، مع تأكيدنا بدورنا، كجماعة الكالوتي، أننا كنا فقط إحدى الجماعات المشاركة في ذلك الاحتجاج، ولم نكن وحدنا القائمين عليه.
المهم، اعتصام جماعة الكالوتي سيستمر، كل أسبوع، بمن حضر، مهما قل العدد أو زاد، ومهما تغيرت الرياح الموسمية، وبغض النظر عن الحالة الجوية أو السياسية، وعن حملات التشويه



شبيحة نظام بشار تعترف بأنها تخطف و تغتصب النساء المحجبات !



kolonagaza7



عرضت إحدى قنوات ثوار سوريا على اليوتيوب ، عرضت تحقيقاً مع أحد الشبيحة المنتسبين لنظام بشار القمعي ، و قد اعترف هذا الشبيح باختطاف النساء ، و ليس كل النساء ! بل النساء المحجبات فقط ، و اغتصابهن أيضاً ! ، و أضاف أنهم يركزون على أقارب المعارضة السورية .

بيان صادر عن ابوبلال مسئول المكتب الاعلامي لحركة انصار المجاهدين

kolonagaza7

اسرانا البواسل في وجدان كل الفلسطينيين ولن نالوا جهدا من اجل تحريرهم
وتتواصل الحملة الصهيونية الشرسة ضد اسرانا البواسل في سجون الاحتلال المجرم , ليخوض اسرانا الابطال معركة الثبات والحرية في وجه الة القمع والتعذيب الصهيونية ,فمنذ تسعة ايام يخوض اسرانا اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الاوضاع الماساوية التي يعيشونها , فالامر بلغ مبلغا خطيرا في الاجرام وانتهاك حقوق الانسان التي يتغنون بحمايتها فمن سياسة القمع والتعذيب والعزل النفرادي الى الاهمال الطبي ومنع الاساسيات الحياتية عنهم ... الى الهجوم المباشر بالرصاص الحي والمطاطي والغاز السام .
فلذا فاننا في حركة انصار المجاهدين امام هذا الوضع الخطير الذي يحياه اسرانا لا يسعنا الا ان نؤكد على ما يلي :1.كل التحية لاسرانا ابواسل ولنشد على ايديهم في معركة الامعاء الخاوية.
2.نؤكد على حقنا الثابت في تحرير اسرانا بكل الطرق المتاحة بما فيها خطف الجنود.
3.ندعو شعبنا الى وقفة جماهيرية قوية تساند نضال اسرانا وتثبت حقهم في الحرية .
4.ندعو مؤسسات حقوق الانسان الى اخد دورها الاخلاقي في فضح ممارسات العدو
5.على الجميع توحيد الجهود الاعلامية والسياسة والميدانية في سبيل قضية اسرانا العادلة.
والله اكبر والعزة لله ورسوله والمؤمنين
والله اكبر والنصر حليف المجاهدين
ابوبلال- مدير المكتب الاعلامي لحركة انصار المجاهدين
الخميس 6-10-2011
kolonagaza7

د. بحر: خطاب عباس احتوى على ثغرات ونقاط مثار جدل ورفض وطني
- عباس غير جاد في تحقيق المصالحة ويوظفها لخدمة أجندته الخاصة وأهدافه الشخصية
- لا تغيير في نهج وسياسة عباس باستثناء اللهجة الكلامية
- الربيع الفلسطيني الذي يبشر به عباس له شروطه واستحقاقاته وهو ليست كلمة تقال بشكل فارغ بدون مضمون

أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن خطاب السيد محمود عباس أمام مجلس أوروبا احتوى على العديد من الثغرات والنقاط مثار الجدل والرفض الوطني، موضحا أن عباس حرص على توصيف المعاناة الفلسطينية تحت الاحتلال وأدان ممارسات وسياسات الاحتلال إلا أنه سقط في فخ العديد من النقاط والمحاور ذات العلاقة بطبيعة مشروعه ونهجه السياسي الخاص والمدان على الساحة الفلسطينية.
وتساءل بحر في بيان صحفي الخميس (6-10) عن سبب تمسك عباس بالمفاوضات العبثية مع الاحتلال واستعداده لاستئنافها رغم ما جرته على شعبنا من ويلات طيلة العقدين الماضيين، مؤكدا أن عباس لا يخوض معركة سياسية حقيقية مع الاحتلال كما يدعي أو كما يتوهم البعض وإنما يشتبك إعلاميا مع الاحتلال بغرض تحسين شروط التفاوض فحسب.
ونفى بحر وجود أي تغيير في نهج وسياسة عباس تجاه الاحتلال باستثناء اللهجة الكلامية، لافتا إلى بقاء الأسس والقواعد السياسية الناظمة لعمل السلطة كما هي دون أي تغيير، وبقاء التعاون الأمني مع الاحتلال بل وتطويره ومدّ آفاقه وتوسيع مجالاته، بما يشكل نسفا لمصداقية عباس وإبقاء وعوده بالتغيير في إطار الشكليات ليس أكثر.
وتساءل بحر عن ماهية الربيع الفلسطيني الذي بشّر به عباس، مشددا على أن الخلاص من الاحتلال له شروطه واستحقاقاته، وأن الربيع الفلسطيني ليست كلمة تقال أو لفظة تطلق بشكل فارغ بدون مضمون.
واستغرب بحر حديث عباس عن الديمقراطية الفلسطينية في الوقت الذي تنتهك فيه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية الحريات العامة والخاصة في الضفة الغربية وتمارس الاعتقال السياسي وتمتهن القانون صباح مساء، مؤكدا أن الحريات وحقوق الإنسان أضحت رهينة النظام الأمني المستبد الذي يحكم الضفة حاليا.
ونوه بحر إلى اعتراف عباس بدور القيود والتدخلات الخارجية وتأثيرها على الديمقراطية الفلسطينية والأوضاع الفلسطينية الداخلية، مؤكدا أن ذلك يدلل على صحة مواقف قوى المقاومة وشرائح الشعب الفلسطيني حول طبيعة الضغوط والتدخلات والإملاءات الخارجية التي تُفرض من قبل الصهاينة والأمريكيين والأوروبيين من أجل ضرب المقاومة وأبنائها، وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان في مناطق السلطة من أجل حفظ وحماية الأمن الصهيوني.
واستهجن بحر مفهوم عباس للمصالحة الفلسطينية وقصره على تشكيل حكومة وإجراء انتخابات فحسب، مؤكدا أن مفهوم المصالحة بشكلها الحقيقي والشمولي تتعدى هذا المفهوم القاصر والمشوه إلى إعادة صياغة الواقع الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني بما يدفع باتجاه رسم استراتيجية فلسطينية جديدة وموحدة لإدارة الوضع الفلسطيني الداخلي كما إدارة المعركة مع الاحتلال.
وتأسيسا على ذلك، أكد بحر أن عباس غير جاد تماما في تحقيق اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام، وأنه يوظف قضية المصالحة لخدمة أجندته الخاصة وأهدافه الشخصية.
وانتقد بحر إصرار عباس على إغلاق الخيارات الفلسطينية وقصرها على الطابع السلمي فحسب، مشددا على أن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعب الفلسطيني، وأن التشديد على سلمية الحراك الشعبي يسيء إلى حركة التحرر الوطني الفلسطيني التي تتكيف وطنيا حسب الظروف والمستجدات، وتمارس المقاومة ضد الاحتلال والمستوطنين بأساليب رشيدة بعيدا عن الانتقائية الضارة التي تلغي حق الشعب وقواه الحية في الاستفادة من كافة الأشكال والأساليب الكفاحية وفقا لطبيعة المرحلة والظروف السائدة في إطار علاقة الصراع والكفاح مع الاحتلال.
ولفت بحر إلى أن تمجيد عباس للربيع العربي لا يتناسب تماما مع طبيعة السياسات والخطوات التي ينفذها في علاقته مع الاحتلال والمحيط الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الربيع العربي يُعلي من إرادة وكرامة وقرار الشعوب الحر ضد كافة أشكال التبعية والاستبداد الداخلي والخارجي في الوقت الذي لا زال فيه عباس يخضع لإرادة الاتفاقيات السياسية الكارثية والالتزامات الأمنية الخطيرة التي تربطه بالاحتلال، ويتجاهل إرادة شعبه في إنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

حنان بورات .. مات .!

kolonagaza7

د. عادل محمد عايش الأسطل
توفي النائب السابق(حنان بورات)، أحد مؤسسي حركة (غوش إيمونيم- الإيمان) الاستيطانية، وعضو الكنيست، على رأس السنة اليهودية الجديدة. كان خدم في الكنيست على نحو مستمر منذ عام 1981-1999، في منزله في كفار عتصيون – مستوطنة، تقع على طريق القدس- الخليل- عن عمر يناهز 67 عاماً، بعد صراع مع مرضٍ عضال، قضاها في الأعمال التي تخدم الحركة الصهيونية، ومنها مصادرة الأراضي العربية وإقامة المستوطنات عليها، وذلك من خلال حركة (غوش إيمونيم) العنصرية المتطرفة، التي كان لها الباع الطويلة في إنشاء سلسلة مستوطنات (غوش قطيف) في المنطقة الممتدة مابين مدينتي خانيونس ورفح بموازاة الساحل، وتصل إلى مشارف مدينة دير البلح في الشمال، وأيضاً العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة على طول وعرض الضفة العربية، واشتهر (بورات) بنشاطاته المكثفة في عمليات جمع الأموال وبناء المؤسسات، التي تخدم الحركات الدينية المتطرفة في الداخل الإسرائيلي.
يُعد (بورات) من أبرز أعضاء الكنيست اليمينيين، على الخريطة الحزبية الدينية المتطرفة، وخاصة في العقود الأخيرة. وأعتبر أيضاً واحدا من قادة الاستيطان اليهودي في يشع.
وكان من أبرز قادة الاستيطان اليهودي في يشع، وكان أحد مؤسسي الحزب الديني القومي(المفدال)، وأبرز المعارضين لخطة شارون التي قضت بفك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة،
انضم حنان بورات في طفولته إلى الكيبوتس التابع لمستوطنة كفار عتصيون، منذ بداية قيام دولة (إسرائيل) .
ودرس في مدرسة دينية يهودية، وخدم في قوات المظليين في جيش الدفاع الإسرائيلي، وشارك في حرب يونيو/حزيران 1967، (الأيام الستة)، وشارك في المعركة العدوانية من أجل الاستيلاء على مدينة القدس، ثم عاد للعيش في غوش عصيون. كما حارب في حرب ،أكتوبر/تشرين أول عام 1973، (يوم الغفران)، وأصيب بجروح بليغة في منطقة قناة السويس. ثم شارك بقوة في تأسيس المستوطنات التابعة لحركة (غوش إيمونيم) في (يهودا والسامرة) الضفة العربية، وكان الناشط البارز في الحزب الوطني الديني(المفدال)، الذي كان يمثل لسان الميزان من خلال الدور، الذي كان يلعبه في تشكيل ورسم السياسة الإسرائيلية، على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وكان بورات انتخب في البداية في عام 1981، عندما كان عضواً في حزب"الحرية" اليهودي، ثم انتخب مرة أخرى كعضو، ورئيس لفصيل الحزب القومى الديني(المفدال)، وكذلك عضواً في الاتحاد الوطني اليهودي، ومن بين أشياء أخرى، شغل بورات، رئاسة لجنة القانون التابعة للكنيست، وعضو في لجان مختلفة، بما في ذلك وزارة الدفاع والشؤون الخارجية، والتعليم والثقافة والاقتصاد.
عاش حسب إيمانه ومعتقداته، فأعطي كل حياته لخدمة (شعب إسرائيل)، وكان إسهامه الفريد في تسامحه مع أولئك الذين اختلفوا مع وجهات نظره، حول العديد من القضايا السياسية والاجتماعية المختلفة.
وكان كرس حياته لبناء (أرض إسرائيل)، ولتثقيف الأجيال اليهودية من الطلاب المنتمين للصهيونية الدينية، وحب الوطن و(شعب إسرائيل)، وكان دائم التحريض ضد العرب وبخاصة عرب الداخل في إسرائيل، وهو من أشد المنادين بيهودية الدولة.
أيضاً اعتبر بورات، من الرموز المميزة للحركة الاستيطانية، ونجح بفرض شخصيته وقدراته الفريدة، في أن تكون جسراً للحوار بين الفصائل والحركات والأحزاب الدينية والسياسية اليهودية في (إسرائيل)، بما له من خبرات وأنشطة عامة واسعة النطاق، امتدت لعقود من الزمن، التي كانت عبارة عن مزيج من الصهيونية، وحب (آرتس يسرائيل)، على حساب العرب والفلسطينيين.
خلال السنوات الأخيرة كتب بورات ثلاثة كتب، تتعلق بالثقافة الدينية اليهودية المتطرفة، بعد نهاية حياته السياسية، وهي تدرس الآن في مستوطنة (معاليه أدوميم) الواقعة وسط الضفة وإلى الشرق من مدينة القدس.
kolonagaza7

"لدينا نوع من الارتياب بأنهم يريدون إدخالنا كملحقين باسم توحيد المعارضة ثم يستغل ذلك لتوجيه ضربة عسكرية لسورية، وهو أمر مرفوض"
قالت مصادر سورية معارضة إن المكتب التنفيذي السابق لهيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني المعارضة في سورية سيجتمع الخميس ليقترح ويختار أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للهيئة , فيما قال المنسق العام للهيئة شعار "إسقاط الرئيس" ليس ضمن أولويات الهيئة.فقد أعرب المحامي حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي عن أمله بأن تواصل روسيا تصديها لأي مشروع أممي يسهل التدخل العسكري الأجنبي في الشأن السوري. واضاف عبد العظيم "نتمنى أن تبقى روسيا، وهي الدولة الصديقة للشعوب العربية وشعوب المنطقة، حائلا دون التدخل العسكري الخارجي، ونطالبها في نفس الوقت بأن لا يكون انحيازها للنظام السياسي في سورية فقط بل وأن تأخذ بعين الاعتبار أيضا مطالب الشعب السوري". وبحسب وكالة "أنباء موسكو" أكد عبد العظيم أن هدف طرفي المعارضة في الداخل والخارج هو التغيير الوطني الديمقراطي، لكنه لفت إلى "اختلاف رؤيتهما" لوسائل إحداث هذا التغيير. ففي حين تطالب هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي (وهي واحدة من حركات المعارضة الناشطة داخل البلاد) بالتمسك بأربعة لاءات في أي مشروع سياسي مستقبلي، هي " لا للاستبداد ولا للتدخل العسكري ولا لتسليح الانتفاضة ولا لإثارة النعرات الطائفية والدينية والمذهبية" تكتفي المعارضة في الخارج، حسب عبد العظيم، "بالتركيز على شعار إسقاط النظام من دون أن تولي اهتماما لوسائل الوصول إلى هذا الهدف اما عبر الحراك الشعبي أو التدخل الخارجي العسكري أو عن طريق تسليح الانتفاضة .. هذه المسألة فيها غموض، والغموض خطير. لقد تشكل لدينا نوع من الارتياب بأنه يريدون إدخالنا كملحقين باسم توحيد المعارضة ثم يستغل ذلك لتوجيه ضربة عسكرية لسورية، وهو أمر مرفوض". واعتبرت الهيئة أن تشكيل "المجلس الوطني" السوري المعارض في اسطنبول أخيرا، "أمر صحي" وأن من حق المجلس السعي لنيل اعتراف دولي، لكنها رفضت الانضمام إليه.وقال المنسق العام للهيئة:" نحن لا نصادر حق أحد بتشكيل مجلس وطني والبحث عن اعتراف" معتبرا التطور "خطوة على طريق توحيد المعارضة في كتلتين كبيرتين" (هيئة التنسيق في الداخل والمجلس الوطني في الخارج). وقال إن الهيئة "سبقت المجلس الوطني في الحصول على الاعتراف من خلال الزيارات التي قام بها سفراء غربيون لمكتب المنسق العام في دمشق، وعبر تبني ونقل أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي لمبادرتها إلى الرئيس بشار الأسد والمطالبة بسحب الجيش وإعادته إلى ثكناته ووقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحوار مع هيئة التجمع الديمقراطي". وردا على الضجة التي أحدثتها زيارة السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد لمكتبه أكد عبد العظيم أنه "لا يتردد على أية سفارة ولا يقبل دعوة من أي منها". واردف أنه منذ أن أطلق البرنامج السياسي للتجمع "زارنا ممثلون عن سفارات عدة بينها الأميركية، وهولندا وبريطانيا والتشيك والصين، كذلك أرسلت السفارة الروسية مبعوثا عنها، وذلك بغية التعرف على برامج وكيفية تفكير المعارضة في سورية بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 " معتبرا أن "الزوبعة التي أثيرت "سخيفة" ومفتعلة وتهدف إلى قمع نشاط هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي وإظهار أنهم (النظام) " ضد السياسية الأميركية ولا أحد يستطيع أن يزاود علينا بالوطنية لا النظام ولا غيره". وأوضح أن شعار اسقاط الرئيس بشار الأسد ليس ضمن أولويات الهيئة و"نحن لا نحصر المسألة بشخص بل بسلطة سياسية وبإسقاط النظام الاستبدادي الأمني بشكل عام، وبكل من يمارس الاستبداد والعنف والتهجير"بحسب عبد العظيم.وحول زيارة مرتقبة لشخصيات معارضة إلى موسكو قال السياسي المعارض إن هيئته "لن تشارك في الزيارة التي يروج لها قدري جميل، رئيس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، باسم المعارضة". وأوضح: "لن نشارك لأن الوفد الروسي الذي زار سورية مؤخرا لم يدعنا للقاء، واعتمد فقط على الأستاذ قدري جميل، والأخير لا يريد الاعتراف بهيئة التنسيق الوطنية"، و"تجاهل رئاسة الهيئة واستغل عدم وضوح الصورة لدى الروس حينما قام بالاتصال بأعضاء من الهيئة ودعاهم بشكل شخصي للقاء الوفد الروسي". وأكد عبد العظيم أن الهيئة سوف ترسل وفدا إلى موسكو في أقرب فرصة بالتنسيق المسبق مع السفارة الروسية و"لدينا خطة بهذا الشأن".
الهيئة تنتخب قيادتها غداً ..في هذه الاثناء قالت مصادر المكتب التنفيذي السابق لهيئة التنسيق سيجتمع الخميس ليقترح ويختار أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للهيئة.وحول آلية الاختيار والانتخاب قالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "ستقدّم الأحزاب المشاركة في الهيئة مرشحيها بالتساوي على أن تكون نسبتهم 60% من أعضاء المكتب التنفيذي، وهناك 20% للتنسيقيات، و20% للمستقلين، سيقوم المكتب التنفيذي الحالي باقتراحهم وترشيحهم على أن يوافق عليهم المجلس المركزي".وأضافت المصادر "يمكن للمجلس المركزي أن يرفض واحداً أو أكثر من المستقلين ويختار بديلاً عنه بالانتخاب، أما ممثلي الأحزاب فإنهم لا يخضعون للانتخاب بل تسميهم أحزابهم وفق ما تراه مناسباً"وحول مشاركة التنسيقيات وكيفية اختيار ممثليها في المكتب التنفيذي قالت "التنسيقيات ستقدّم لنا مرشحيها بعد أن تجري مشاورات وانتخابات داخلية خاصة بها، وسيقوم المجلس المركزي باعتماد مرشحي التنسيقيات كما تردهم منها". وقالت المصادر "من المرجّح أن تكون أعداد المكتب التنفيذي بواقع ثلاثة عشر للأحزاب وخمسة للتنسيقيات وخمسة للمستقلين فضلاً عن المنسق العام من المستقلين".وكانت هيئة التنسيق في أوروبا قد انتخبت مكتبها التنفيذي خلال مؤتمر لها في برلين في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي. وتسعى الهيئة إلى استكمال بناء ائتلاف وطني للمعارضة، وهو الأمر الذي يواجه صعوبات في توحيد قوى المعارضة الرئيسية.وكانت الهيئة قد حددت في مؤتمرها الموسع الأخير منتصف الشهر الجاري ملامح برنامج وخريطة عملها للفترة المقبلة، وعلى رأسها "إسقاط النظام الاستبدادي القمعي الفاسد" من خلال "استمرار الثورة السلمية"، وأعلنت أنها ستقدّم كل أشكال الدعم للمتظاهرين، وشددت على ثلاث لاءات هي "لا للطائفية، لا للعنف ولا للتدخل العسكري الأجنبي".وتمثل هيئة التنسيق الوطنية أكبر ائتلاف سوري معارض من نوعه، ويضم 16 حزباً سورياً معارضاً، عربياً وكردياً، منها أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي وأحزاب تجمع اليسار الماركسي وأحزاب الحركة الوطنية الكردية، بالإضافة إلى ممثلين عن العديد من القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية السورية.
دمشق .. شام برس

أيها الأسرى المضربون!

kolonagaza7

د. فايز أبو شمالة
نحن قيادة الثوار الفلسطينيين، نحذر الأسرى المضربين عن الطعام في سجون إسرائيل من الآثار السلبية لإضرابهم على الأمن العام، لقد بالغتم أيها الأسرى في إضرابكم عن الطعام، وزاد الزمن عن الحد المسموح فيه، لذا نطالبكم بإنهاء الإضراب عن الطعام فوراً؛ حرصاً منا على سلامتكم، وخوفاً على تدهور صحتكم! وليكن في علمكم، أننا لن نسمح لأي مواطن فلسطيني بالاشتباك مع الجنود الإسرائيليين، ولن نسمح لأي طفل أبوه أسير، أو لأي أم ابنها أسير بأن تلقي حجراً على جنود الاحتلال، ولن نتركهم يؤازرونكم في إضرابكم، ويشوشون على الإسرائيليين حياتهم. لذا نقول لكم: أفيقوا، لأننا لن نسمح لكم بالضغط الجماهيري على صاحب القرار السياسي في إسرائيل، فتستجيب مصلحة السجون لمطالبكم الإنسانية! نحن قادة الثوار الفلسطينيين، نقول لكم: لن نسمح لإضرابكم بأن يؤثر على حالة الانسجام السائدة ببن قادة أجهزتنا الأمنية وقادة المخابرات الإسرائيلية!.
نحن قيادة الثوار الفلسطينيين، نحذر الأسرى المضربين عن الطعام في سجون إسرائيل من التلاعب بمشاعر الجماهير، وخلق حالة من النفير، تكسر ضجيج الصمت الذي حرصنا على تربيته عشرات السنين، ولاسيما أننا قد كسرنا البندقية منذ زمن طويل، وعشقنا المفاوضات، وندعم المفاوضين، وأعلنا الحرب على المقاومة، ونلعن المقاومين، ونصفع كل صباح وجه من يفكر في تعكير مزاج المستوطنين، نحن قادة الثوار الفلسطينيين، نحذر الأسرى المضربين عن الطعام من تعكير حالة الهدوء السائد بيننا وبين الإسرائيليين، فنحن قيادة يرعبها منظر الدم النازف من أنف جارنا الإسرائيلي، ولا نحب أن نراه يتوجع، نحتمل العذاب، ومصادرة الأرض، وهدم البيوت، وتهويد الأقصى، ونرضى القتل، ونطعم السجون لحمنا راضين، كي نؤكد للطرف الآخر أننا شعب مسالم، اخترنا المفاوضات طريقاً وحيداً لفض الخلاف البسيط القائم بيننا وبينهم.
نحذركم أيها الأسرى المضربون عن الطعام من نتائج خطواتكم الاحتجاجية على إدارة السجون، فالإضراب عن الطعام شكل من أشكال المقاومة والتحدي، وقد قلنا لكم ألف مرة: إننا نكره المقاومة والمقاومين، لذلك قد نضطر آسفين إلى قطع رواتبكم، وقد قطعنا من قبل رواتب ألاف الموظفين الرافضين لخط المفاوضات، ولم يرفّ لنا جفن، بل نحن قادرون على قطع المساعدات عن أمهاتكم وزوجاتكم، وترك أطفالكم يذوون من الجوع، لذا نقول لكم: أفيقوا أيها الأسرى، وأوقفوا إضرابكم عن الطعام، فنحن قيادة الثوار الفلسطينيين، لنا موعد للتنسيق الأمني مع قادة المخابرات الإسرائيليين، سنتواصل معهم، ونتوسل إليهم، ونناشدهم الرحمة بكم، والشفقة عليكم، والاستجابة لبعض مطالبكم، فأوقفوا إضرابكم، ولا تخيبوا ظننا بكم، ولا تفضحوا سيرتنا، ولا تنبشوا تاريخنا، يوم وقعنا على اتفاقية أوسلو قبل ثمانية عشر عاماً، وخذلناكم، وحسبنا أنكم ستذوبون في السجون، وتموتون!
كانت تلك لغة السلطة الفلسطينية، ومنطق قيادتها العاجز عن نصرة الأسرى، والدفاع عن الحق الفلسطيني المغتصب، وهي لغة تغاير لغة الشعب الفلسطيني الذي يلتف حول أسراه، ويعاضدهم في معركتهم البطولية، ويرى أنهم النماذج المشرقة للكرامة الفلسطينية، إنهم الأسرى الذين يفجرون بصرختهم صمت الزنازين، ويرسمون لأمة العرب والمسلمين معالم الطريق، طريق الحرية والمجد الذي لا يرتقي إليه ألا كل مضحٍ بالنفس والنفيس.

أمَّةُ مزيج الصراعات والتحدّيات

kolonagaza7

صبحي غندور*

لا أعتقد أنّ هناك أمَّةً في العالم تشهد خليطاً من الصراعات والتحدّيات كما تفعله الأمّة العربية. فهذه الأمَّة تشهد، وعلى مدار قرن من الزمن تقريباً، مزيجاً من الأزمات والتحوّلات، بعضها هو محصّلة للتدخّل الخارجي والأطماع الأجنبية، والبعض الآخر هو إفرازٌ لأوضاع داخلية يسودها الاهتراء والاستبداد السياسي، والتمييز الاجتماعي، والفساد، والفوضى الاقتصادية.
ورغم ومضات الأمل التي تظهر عربياً بين فترةٍ وأخرى، واستمرار إرادة العمل من أجل التغيير على أكثر من ساحةٍ عربية، فإنّ المراوحة في المكان نفسه هي السِّمة الطاغية على الأوضاع العربية.
وقد تعرّضت أممٌ كثيرة خلال العقود الماضية إلى شيءٍ من الأزمات التي تواجه الآن العرب، كمشكلة الاحتلال الأجنبي والتدخّل الأجنبي، أو كقضايا سوء الحكم والتخلّف الاجتماعي والاقتصادي، أو مسألة التجزئة السياسية بين أوطان الأمّة، أو الحروب الأهلية في بعض أرجائها .. لكن من الصعب أن نجد أمّةً معاصرة امتزجت فيها في آنٍ واحد كلّ هذه التحدّيات، كما يحدث الآن على امتداد الأرض العربية.
فخليط الأزمات يؤدّي إلى تيْهٍ في الأولويات، وإلى تشتّت القوى والجهود، وإلى صراع الإرادات المحلية تبعاً لطبيعة الخطر المباشر، الذي قد يكون ثانوياً لطرفٍ من أرجاء الأمّة، بينما هو الهمّ الشاغل للطرف الآخر.
لقد عاش العرب في منتصف القرن العشرين حقبةً زمنيةً مضيئة، حينما كانت أولوياتهم واحدة وجهودهم مشتركة من أجل معارك التحرّر الوطني من الاستعمار الأجنبي، ثمّ جاءت حقبة الستينات التي طغت عليها قضية الصراعات الاجتماعية، إلى حين الهزّة الكبرى للمنطقة التي أحدثتها هزيمة العام 1967.
إذ تبيّن أنّ الصراع مع إسرائيل، بل وجود إسرائيل نفسها في المنطقة، قادرٌ على الإخلال بأيِّ توازنٍ يصنعه العرب لأنفسهم، وقادرٌ على دفع الكثير من الأولويات إلى الخلف، وعلى هدم إنجازاتٍ كبرى تمّ تحقيقها في قضايا أخرى. هكذا كان الدرس الذي أدركه جمال عبد الناصر في مصر عقب حرب العام 1967، حيث تراجعت أولويات مصر الناصرية في قضايا الوحدة والعدل الاجتماعي والتغيير الثوري للمنطقة، وبرزت أولوية المعركة مع إسرائيل، التي من أجلها جرى التحوّل الكبير آنذاك في سياسة القاهرة. فكان تركيز مصر الناصرية على مواجهة التحدّي الإسرائيلي ووقف الصراعات العربية/العربية مهما كانت مشروعية بعضها، وبناء ركائز سليمة لتضامن عربي فعّال، ظهرت نتائجه الهامّة في حرب أكتوبر عام 1973 رغم وفاة جمال عبد الناصر قبل حدوثها، لكنّها كانت محصّلة للسياسة الداخلية والخارجية التي وضعها ناصر بعد حرب 1967.
وكم هو جهلٌ متعمّد للحقائق حين يصرّ البعض على اعتبار أنّ ما تعيشه الأمّة العربية الآن هو إفرازٌ لنتائج هزيمة عام 1967، بينما الواقع هو أنّ التحوّل الخطير قد حدث بعد حرب أكتوبر 1973، حينما عملت آنذاك الإدارة الأميركية على إخراج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، وما سبّبه ذلك من انهيار للتضامن العربي ومن بدء الصراعات العربية الأهلية (كحرب لبنان التي انغمست فيها سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية وقوًى عربية أخرى)، أو الحروب الحدودية كما حدث بين عدّة دول عربية، إضافةً إلى إشعال الحرب العراقية/الإيرانية، وما أدّت إليه من استنزافٍ هائل للثروات العربية ولطاقات دولٍ عديدة في الخليج العربي. وهذه الحروب "الأهلية" و"الحدودية" كلّها كانت تحدث في الربع الأخير من القرن العشرين، بينما تسرح إسرائيل وتمرح في المشرق العربي وتجتاح لبنان وعاصمته، وتزيد من المستوطنات اليهودية ومن تدمير مقوّمات الحياة للشعب الفلسطيني.
وقد حدثت هذه الحروب الاستنزافية للأمَّة العربية في الوقت نفسه الذي ازدادت مشكلة انعدام الديمقراطية فيه مع غياب المشاركة الشعبية السليمة في الحكم وسوء إدارة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فزادت الحكومات تكلّساً وتكاسلاً بينما زادت الشعوب تخلّفاً وفقراً.
ثمّ جاء مطلع القرن الحادي والعشرين ليحمل معه المزيد من المآسي لأوضاع هذه الأمَّة، حيث انفجرت قضية "الحرب على الإرهاب" لتكون أرض العرب ساحتها الرئيسة، في ظلّ إدارة أميركية وظّفت الإرهاب على أميركا والحرب على الإرهاب لصالح أجندة خاصّة بها، كان الأساس فيها الشرق الأوسط عموماً والدول العربية النفطية خصوصاً.
الآن، تعيش الأمّة العربية نتائج كلّ هذه الحروب والأزمات المتداخلة.. وزادت عليها هذا العام تحوّلات هامّة في عدّة بلدانٍ عربية شهدت وتشهد ثوراتٍ وانتفاضاتٍ شعبية، لكن ذلك كلّه يحدث دون بوصلةٍ سليمة تُرشد هذه الأمّة إلى الهدف الصحيح، وفي غياب قيادةٍ عربيةٍ جامعة لإرادات الأمَّة المبعثَرة.
لذلك، هي مسؤوليةٌ كبرى الآن على مفكّري هذه الأمَّة، وقياداتها الحركية الفاعلة، بأن يتمّ العمل على صياغة مشروعٍ عربيٍّ مشترَك أو رؤية عربية لمستقبل أفضل، تحمل في مضامينها حسماً لمنطلقات، ورسماً لغايات، وتحديداً لوسائل تؤدّي بمجملها إلى تصويبٍ منشودٍ للصراعات، وإلى إعادة ترتيب أولويات هذه الأمَّة وطنياً وعربياً.
صحيحٌ أنّ المسألة الديمقراطية هي أساسٌ مهمٌّ للتعامل مع كلّ التحدّيات الخارجية والداخلية، لكن العملية الديمقراطية هي أشبه بعربة تستوجب وجود من يقودها بشكل جيّد، وتفترض حمولةً عليها، وهدفاً تصل إليه. وهذه الأمور ما زالت غائبةً في معظم الأحيان عن الدعوات للديمقراطية في المنطقة العربية. فالعملية الديمقراطية التي حدثت بعد انتهاء الحكم الشيوعي في روسيا كانت كارثة أيضاً للمجتمع الروسي في ظلّ حكومة يالستين، ولم تنهض روسيا من كبوتها إلا حينما توفّرت لها قيادة واعية وإدارة سليمة وتوظيف صحيح للطاقات، حيث استطاعت حكومة بوتين فيما بعد أن تعيد التوازن للحياة الروسية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تبني لروسيا دوراً أفضل في إطار السياسة الخارجية، بعدما شارفت على الانهيار الشامل في ظلّ حكومة ما بعد سقوط النظام الشيوعي.
إذن، العملية الديمقراطية وحدها لن تحلّ مشاكل الأمّة العربية، بل على العكس هي مراهنة أجنبية بأن تكون العملية الديمقراطية فقط بديلاً عن الأولويات الأخرى المطلوبة في مواجهة التحدياّت الخطرة التي تتعرّض لها المنطقة العربية.
إنّ التحرّر الوطني، واستقلالية القرار الوطني، هما الأساس والمدخل لكلّ القضايا الأخرى بما فيها مسألة الديمقراطية.
إنّ أولويّة الإنسان العربي، في أيِّ بلد عربي، هي تأمين لقمة العيش بكرامة وتوفير العلم والسكن والضمانات الصحّية لأفراد العائلة. وهذه الأولوية للمواطن لا تتناقض مع أولويات الوطن من حيث التحرّر والبناء الدستوري السليم. فإذا كان واجب المواطن هو العمل الصالح في المجتمع، فإنّ واجب الحكومات هو توفير معاني المواطنة لكي يتعزّز الولاء الوطني لأبناء الوطن الواحد.
المؤسف في ذلك كلّه، أنّنا نتحدّث عن "الأمَّة العربية" وما فيها من ترابط وتلاحم بين الأزمات والصراعات، بينما عناصر الترابط والتلاحم بين أوطان الأمّة تزداد تفكّكاً وتباعداً!
ولا يمكن لأمّةٍ منقسمةٍ على نفسها أن تضمن استقلالها أو تصون أرضها وثرواتها أو أن تبني لشعوبها مستقبلاً أفضل .. فلْنتتبّه جميعاً قبل فوات الأوان!
*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

الأسرى للدراسات يدعو للمشاركة في تجمع خاص بالأطفال وصلاة الجمعة تضامناً مع الأسرى

kolonagaza7

دعا مركز الأسرى للدراسات رياض الأطفال وجماهير الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي وقياداته والمؤسسات وأهالي الأسرى والأسرى المحررين والناشطين ووسائل الإعلام " المكتوبة والمرئية والمسموعة " للمشاركة وتغطية تجمع أبناء الأسرى والأطفال الذين سيخرجون من المدارس الخاصة وعلى رأسهن مدرسة عباد الرحمن النموذجية وروضات أطفال أخرى فى القطاع صباح الخميس 6/10/2011 عند الساعة العاشرة صباحاً أما مقر المفوض لحقوق الانسان بشارع النصر غرب مطبخ بيروت ، والمشاركة بأداء صلاة الجمعة 7/10/2011 فى خيمة الاعتصام الدائمة أمام مقر الصليب الأحمر الدولى بقطاع غزة بالقرب من دوار حيدر .
وطالب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بالمزيد من التضامن الشعبى والرسمى مع الأسرى فى أعقاب فشل الحوار بين إدارة مصلحة السجون وبين ممثلى الأسرى المضريبن عن الطعام فى السجون ،
وأكد حمدونة أن إدارة السجون ستقوم بالمزيد من التنكيل والعقابات فى حال ترك الأسرى وحدهم فى معركتهم ، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية والمجلس الدولي لحقوق الإنسان والأمم المتحدة بواجبهم الإنساني في توفير حماية دولية للأسرى الفلسطينيين وإلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان وتشكيل لجان دولية وقانونية وطبية لزيارة الأسرى والإطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم في سجون الإحتلال الإسرائيلي والعمل على إسناد مطالبهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة .

المركز يدين الإجراءات العقابية بحق المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

kolonagaza7

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الإجراءات العقابية التي تتخذها مصلحة السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي المضربين عن الطعام احتجاجاً على تدهور ظروفهم الاعتقالية. ويخشى المركز من تدهور حالة المعتقلين الفلسطينيين الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم التاسع على التوالي في ضوء عدم تقديم الفحوصات الطبية اللازمة لهم من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية. ويطالب المركز المجتمع الدولي الضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام القانون الدولي من أجل وقف المعاملة المهينة والمذلة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية بشكل منهجي ومستمر وعلى مدار سنوات.
وكان المعتقلون الفلسطينيون والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد بدأوا سلسلة من الإضرابات الاحتجاجية تدريجياً، وأخذت المشاركة بالاتساع حتى باتت تشمل جميع السجون والمعتقلات الإسرائيلية. بدأت هذه السلسلة بإعلان معتقلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجني ريمون ونفحة داخل دولة الاحتلال الإضراب عن الطعام يوم 27 سبتمبر 2011، حتى الاستجابة لمطالبهم بإنهاء عزل 20 معتقلاً، يخضع بعضهم للعزل في زنازين انفرادية لأكثر من 10سنوات، وإنهاء عزل الأمين العام للجبهة أحمد سعدات منذ 3 سنوات. وفيما بعد، انضمت تباعاً المعتقلات والسجون إلى الإضراب ونفذوا إضراباً عن الطعام لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً. وتدحرجت الخطوات التصعيدية التي اتخذها المعتقلون إلى الإضراب المفتوح عن الطعام حتى تلبية مطالبهم المتمثلة في وقف سياسة العزل الانفرادي؛ استعادة حقهم في التعليم الجامعي؛ وقف سياسة منع الزيارات (علماً أن معتقلي قطاع غزة محرومون من الزيارة منذ خمس سنوات، بالإضافة إلى مئات الأسر في الضفة الغربية محرومة من زيارة أبنائها)؛ وقف فرض الغرامات المالية؛ وقف الاقتحامات والتفتيشات والمداهمات الليلية والمذلة بحق المعتقلين؛ وقف سياسة إجبار المعتقلين على تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الخروج للزيارات أو الالتقاء بمحامييهم؛ وتحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم.
في المقابل، رفضت سلطات السجون الإسرائيلية الاستجابة لمطالب المعتقلين، وصعدت من إجراءاتها العقابية بحقهم، فقامت بإجراء تنقلات قسرية لعشرات المعتقلين المضربين وزجهم في أقسام معزولة لفرض حالة من عدم الاستقرار بهدف كسر إضرابهم وعدم اتساع المشاركة فيه. كما ألقت بعدد من قيادات المعتقلين المضربين عن الطعام إلى أقسام يحتجز فيها معتقلون جنائيين. كما رفضت مصلحة السجون تقديم العلاجات اللازمة لهم خاصة أن عدداً من المرضى امتنعوا عن تناول الدواء والطعام، من بينهم كبار السن ومعتقلون قدامى. ونقل عن المعتقلين أن مصلحة السجون قد شرعت في تنفيذ سلسلة من العقوبات بحق المعتقلين، كان آخرها، قيامها بسحب مادة ملح الطعام من غرف المضربين والتي يتناول المضربون قليلاً منها مع الماء للحفاظ على التوازن الملحي في الجسم. كما سحبت الأجهزة الكهربائية، بما فيها أجهزة التلفاز بعد أن حجبت مسبقاً إمكانية التقاط بث العديد من القنوات الإخبارية العربية. وقام جنود الاحتلال بشن حملات تفتيش ومداهمة استفزازية لغرف وأقسام المضربين مستخدمة الغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن إصابة عدد من المعتقلين في سجن عسقلان.
وتأتي هذه الإجراءات العقابية الأخيرة في إطار سلسلة إجراءات باشرت سلطات الاحتلال اتخاذها بحق المعتقلين في الآونة الأخيرة، كترجمة فعلية لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أواخر شهر يونيو 2011 الموجهة لمصلحة السجون الإسرائيلية بالحد من ما أسماه "المزايا الممنوحة" للمعتقلين الفلسطينيين. وبدأت سلطات السجون في تنفيذ بعض الخطوات بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك تكثيف أعمال التفتيش العاري للمعتقلين والعزل الانفرادي لقياداتهم، مما دفعهم للإعلان عن خطوات احتجاجية في مواجهة تلك الإجراءات، وقاموا بالإضراب عن الطعام لأكثر من مرة.
ويخضع أكثر من 6000 فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، موزعين على 22 سجناً ومركز اعتقال أو توقيف مقامة في غالبيتها داخل دولة الاحتلال، في مخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف الرابعة، خاصة المادة (76) التي تلزم الدولة المحتلة باحتجاز المعتقلين من السكان المحتلين في الأقاليم المحتلة حتى انتهاء محكوميتهم. وبين هؤلاء المعتقلين نحو 700 معتقلاً من قطاع غزة، (بينهم 6 يخضعون للاعتقال وفق قانون المقاتل غير الشرعي)، و400 معتقلاً من مدينة القدس ومناطق الـ48. ومن بين المعتقلين 251 طفل و37 امرأة. ومن بين المعتقلين أيضاً 307 معتقل قبل اتفاقية أوسلو في العام 1993، بينهم 126 معتقل امضوا فترة تزيد عن 20 عاماً، منهم 27 معتقل أمضوا فترة أكثر من 25 عاماً. ومن بين المعتقلين، يخضع نحو 214 فلسطيني في سجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية رهن الاعتقال الإداري، و20 نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، معظمهم من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس.
المركز الفلسطيني إذ يدين بشدة هذه الإجراءات التي تندرج ضمن الأعمال الانتقامية وسياسة العقاب الجماعي المحظورة وفق قواعد القانون الدولي، بما فيها المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين، والمعايير النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والمعتقلين أثناء الاحتجاز لعام 1955، فإنه يطالب:
1) المقرر الخاص بمناهضة التعذيب والمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة الإنسانية برفع التقارير حول الحالة لمجلس حقوق الإنسان من أجل ممارسة الضغط على دولة الاحتلال لوقف ممارساتها بحق المعتقلين.
2) المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة بالتدخل لوقف الإجراءات العقابية التي تتخذها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
3) مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بمتابعة قضايا المعتقلين الفلسطينيين والتدخل لدى حكوماتها من اجل الضغط على دولة الاحتلال للكف عن ممارساتها التعسفية بحقهم والإفراج عنهم.